لست قاسية امنية الريحاني
غادة وهى مسحورة بين يديه : أناااا ب…..
ولكنها أفاقت فجأة من سحر خالد عليها ، فكيف لا تسحر وهى تعشقه وتكابر ، ففى اللحظة التى كانت ستعترف بحبها له ، تذكرت كلمة بحبك حين قالتها لأحمد ، وهى ذاتها حين قالتها لسيف ، وكيف أن إستسلامها لحبها كانت سبب لجرحها ، حين دفعت خالد بقوة ، وحاولت أن تتمالك نفسها قائلة: أنا بوعدك زى ما بتحاول تستفزنى ، هستفزك يا خالد
تركها خالد فى غضب قائلاً: أبقى ورينى عنّدك ده هيوصلنا لفين؟؟؟
تمر الأيام ومازالت الحرب الباردة مستمرة بين خالد وغادة ، خالد يحاول إستفزاز غادة ، وغادة تزداد من عنّدها ومكابرتها من الإعتراف بحبها لزوجها ، ولكن إلى أين سيصل بها هذا العنّد ، فكما يقولون ” العندّ يورث الكفر” ، وفى إحدى المرات كانت غادة مع رئيس الشركة التى تعمل بها تناقش معه بعد الأمور الخاصة بالعمل
إبراهيم الإسيوطى: هايل يا غادة ، أنا مبسوط منك جدا ، رغم إن بقالك فترة بسيطة معانا إلَّا إنك قدرتى تثبنتى نفسك فعلاً
غادة: متشكرة أوى يا أفندم
يمد إبراهيم يده بأحد الملفات لغادة قائلاً: إمسكى يا غادة ، دا مشروع كمبوند فى حدايق الأهرام ، عايزك تدرسيه كويس ، وتحطيلنا خطة للتسويق ، عارفة لو نجحتى و أثبتى نفسك فى المشروع ده ، أنا هرقيكى وأخليكى مديرة لقسم التسويق
تلمع عين غادة بالفرحة قائلة: بجد يا أفندم
إبراهيم: طبعاً ، وأنا من إمتى بهزر ، ها تقدرى تسلمينى الخطة دى النهاردة؟
غادة: أنا هسهر عليها طول الليل فى البيت ، وهسلمها لحضرتك بكرة الصبح إن شاء الله
إبراهيم: لا بكرة إيه ، أنا عايزاها النهاردة
غادة: النهاردة! إزاى يا أفندم ، الساعة دلوقتى 8 ، مش هلحق أخلصها
إبراهيم : جرى إيه يا غادة ، لسه بمدح فى شغلك ، أسهرى فى الشركة لحد ما تخلصيها وتسلمهالى
غادة: أيوا بس….
إبراهيم: يا ستى متقلقيش ، اليومين دول موسم شغل، ومعظم الناس بتسهر فى الشركة تخلص الشغل اللي وراها ، يعنى مش هتبقى لوحدك
فكرت غادة أن تقول له بأن زوجها لن يوافق ببقائها فى هذه الساعة المتأخرة فى عملها ، ولكن غادة وجدتها فرصة لإستفزاز خالد ، ” العنّد يورث الكفر” ، صدقت هذه المقولة ، ففى كثير من الأحيان يظل الإنسان يعاند من أمامه حتى لو وصل به الأمر لأن يضر نفسه ، وهذا هو حقاً الكفر