لست قاسية امنية الريحاني
نظرت له غادة دون أى رد ، فصاح بها خالد قائلاً: ردى عليا ، حصل منى حاجة زى دى قبل كده؟
أومأت غادة رأسها بالنفى فى بكاء منها
خالد مكملاً حديثه: حصل منى وقللت منك أو من قيمتك
أومأت غادة مرة أخرى بالنفى
خالد: حسيتى فى مرة إنى أعرف عليكى واحدة ، أو إنى بلعب بديلى من وراكى؟
أومأت غادة رأسها بالنفى
خالد: أمال ليه دايما محسسانى إنى ظلمك ، ليه دايما بتتعمدى تقللى منى ومن كرامتى ورجولتى ، ليه مفيش مرة تحسسينى إنى ليا كلمة عليكى ودايما مقضياها عنّد معايا ، مع إنى قولتلك كذا مرة العنّد بيوصل للكفر، شوفتى بقى العنّد وصلك لحد فين ، إنى جايبك من حضن راجل كان بيتهجم عليك وهيدمرك ، شوفى عايزة توصلى نفسك وتوصلينى لحد فين يا غادة ، إنما أنا خلاص تعبت ومش قادر أستحمل أكتر من اللي أتحملته ، عن إذنك
يتركها خالد دون أن يسمع أى رد منها على حديثه ، تقع غادة على سريرها منهارة فى بكاءها
تمر الأيام وتزداد المسافة بعداً بين خالد وغادة، غادة دائماً تحاول التقرب من خالد أملاً منها أن يسامحها ، أما خالد فقد ذاق من غادة ما يجعل التسامح أبعد ما يكون من قلبه، فقد أستنفذت غادة أخر ما تبقى لديه من الصبر ، أصبح خالد ينام فى الغرفة الآخرى ويتجنب أن يتقابل مع غادة فى أى وقت
وفى يوم من الأيام كانت غادة فى المطبخ ، فدخل خالد يبحث فى دولاب ملابسهم على شيء ما ، وفى اثناء بحثه سقط شيء من ملابس غادة ، نظر خالد للشيء فوجده شريط من الحبوب ، أمسكه بلامبالاة وأرجع إلى مكانه ، ثم أستوقفه شيء ما فعاد وأخرج شريط الحبوب لينظر إليه جيداً ليجده حبوب مانعة للحمل ، نظر خالد للحبوب فى آسى ، وأغمض عينه فى آلم ، ثم أعاده مرة أخرى مكانه ، وخرج من المنزل
ظل خالد يومين بعد رؤيته لحبوب منع الحمل فى دولاب غادة يفكر فيما سوف يفعله مع غادة ، دارت أفكار عديدة فى رأسه ولكن جميعها من وسوسة الشيطان ، فقرر أن يحكم عقله ويتعامل مع الموقف بحكمة
فى يوم كانت غادة تجلس فى غرفتها شاردة تقرأ أحد الكتب ، فدخل عليها خالد فى جمود قائلاً: غادة ، أعملى حسابك إننا هنسافر بعد شهر
غادة: هنسافر فين يا خالد؟
خالد: هنسافر دبى ، أنا أتنقلت لفرع الشركة هناك ، أدامك شهر من دلوقتى تحضرى فيه نفسك