لست قاسية امنية الريحاني
رحمة: طب أدخليله بقى ليزعل
تغمز غادة لرحمة مودعة إياها : متقلقيش ، لو زعل بعرف أصالحه
تغادر رحمة ، وبعدها تدخل غادة إلى خالد فى غرفتهم ، لتجده جالس على السرير سانداً برأسه للخلف وينظر لها فى برود
غادة: أنت جيت إمتى؟ انا محستش بيك لما جيت
خالد فى جمود: من شوية
غادة: طب مخدلتش ليه سلمت على صاحبتى ، دى رحمة صاحبتى كان نفسها تتعرف عليك
خالد: مرضتش أقطع كلامكم
ساور غادة القلق من طريقة خالد معها ، فنظرت له قائلة: خالد ، هو فى حاجة مضيقاك؟
أرتسم على شفى خالد شبه إبتسامة قائلاً: إطلاقاً ، ليه بتقولى كده؟
غادة: مش عارفة ، حساك متغير
خالد: يمكن عشان مرهق طول اليوم ، وجعان
تقترب غادة منه محاولة تخفيف التوتر السائد فى هذه اللحظة ، وتجلس خلفه محتضنة إياه من الخلف ، قائلة بصوت هادئ : متأكد إن ده بس السبب؟
يغمض خالد عينيه محاولاً السيطرة على أعصابه ضد الحرب الأنثوية التى تشنها غادة عليه ، ثم يسحب نفسه فى حزم قائلاً: جعااااااان يا غادة
غادة: هحضرلك الغدا حالاً
تخرج غادة من الغرفة ، فيتنهد خالد محدثاً نفسه : أجمد كده يا خالد ، وخليك راجل ، لحد ما تنفذ اللي أنت عايزه ، إما جننينتك يا غادة ، مبقاش خالد
فى أثناء تناولهم الطعام حال من الصمت كانت سائدة عليهم ، حاولت غادة قطع حالة الصمت كعادتها بإستفزاز خالد قائلة: مسألتنيش يعنى عاملة إيه فى الشغل؟
خالد فى هدوء: وأسألك ليه ، دى حاجة تخصك؟
غادة: صح ، هى فعلا حاجة تخصنى، بس برضه من باب إنك تطمن عليا
خالد: غادة حبيبتى ، إنتى كبيرة كفاية وعارفة إنتى بتعملى إيه؟
غادة: أمممم ، عندك حق ، بس أنا عايزة أحكيلك عن أول يوم شغل
خالد: لو عايزة تحكى ، احكى ، أنا سامعك
غادة: الشركة كبيرة أوى ، وفيها موظفين كتير ، أنا بصراحة فى الأول كنت حاسة إنى تايهة ، حاسة بالغربة ، لولا أستاذ يحيي
خالد ويحاول تمثيل الهدوء : مين أستاذ يحيى؟
غادة: دا مدير التسويق فى الشركة ، ومديرى المباشر، راجل ذوق أوى ، والغريبة إنه لسه شاب فى أول التلاتينات ، بالرغم من منصبه ده ، قعد فهمنى الشغل ، عرفنى الدنيا ماشية إزاى
خالد ومازال يحاول الإحتفاظ بهدوءه: وإنتى عرفتى سنه منين؟
غادة: يعنى فى وسط الكلام كده؟