عقاب مؤجل ناهد خالد

-ليه توصلنا لكده.. ليه!

ابتعد عنها مرتدًا للخلف يطالعها بأعين دامعة قبل أن يسقط على ركبتيهِ هامسًا بتحشرج:

-ريهام!

تراجعت للخلف بجسد متيبس وأعين جاحظة وهي تنظر للس\كين الذي بيدها والد. ماء تقطر منهِ، لا تعلم كيف فعلتها كيف استطاعت أن تمسك س\كينًا لغرض غير استعماله في المطبخ! خفتت أنفاسها بشدة وزاغت عيناها لتسقط على ركبتيها أرضًا ورأسها يدور كدوران الأرض حول محورها، ورفعت عيناها للذي أمامها وهو الاخر ليس اقل منها صدمًة بعيناه الجاحظتين والتي حال لونهما الابيض للحمار وجسده المتهالك أرضًا بصدمة لا يصدق ما فعلته يشعر وكأنه داخل كابوس سخيف كالذي راوده كثيرًا مؤخرًا، تسارعت انفاسه وعيناه تفتح وتغلق هو الآخر ولكنه هتف بخفوت ومازال مصدومًا:

_ليه؟ ليه كده؟ أنا مكنتش هأذيها.. ولا هأذيكِ.

مالت برأسها للجانب بدموع متساقطة وهي تشعر أن الرؤية بدأت تتلاشى رويدًا:

_ أنتَ مبتعملش حاجة غير إنك تأذيني..

وسقطت على جانبها لتسقط من يدها الس\كين الملوثة بد. ماء شخص ما..

وبعدها سقط هو الآخر للخلف ورأسه قد صُدمت بالأرضية مغلقًا عيناه باستسلام..

وعلى بُعد قليل أمام باب الغرفة تمامًا كانت تجلس ضامة قدميها لصدرها تنظر لهما بفزع بعدما استقيظت على صوت صراخهما ببعض لتُصدم بما تسمعه من حقيقة مُرة جلست وعيناها تبكي بانهيار دون صوت لا تصدق ما تراه أمامها فأحدهما ينازع المو. ت بفعل طعنه قوية سُددت لجانبه والآخر لا تعلم ماذا أصابه ليسقط أرضًا وهي لا تستطيع الحِراك لصدمتها التي يبست جسدها…

مرت دقائق قبل أن تستفيق من صدمتها وتهرع لشقيقتها تتفحصها ثم اتجهت لذلك النازف تتأكد من أنه مازال حيًا.

—————

-أنتِ بتقولي ايه؟ أنتِ واعية للي بتقوليه؟ أختك مين الي متجوزة؟ وعاصم مين؟!

كان هذا رد فعل والدتها بعد أن سردت عليها “رغد ” ما سمعته حين اضطرت لمهاتفتها لتأتي للمستشفى بعد أن طلبت سيارة اسعاف اقلت خطيبها و شقيقتها وحين وجدت ذاتها بمفردها في المستشفى هاتفت والدتها التي أتت لتُحسر رغد في خانة اليك وهي لا تجد بدًا من إخبار والدتها بالحقيقة لتتصرف في هذه الكارثة, سقطت” بشرى ” جالسة وهي تنفي برأسها بهستريا:

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *