عقاب مؤجل ناهد خالد

-مش هقدر, أنا هخف اعمل كده ممكن اموت مش…

قاطعها وهو يجذبها من ذراعها بقوة:

-ولو منزلش هتموتي, بس بايد أمك والأكيد إن هيجرلها حاجة بعدك, الطفل ده هيكون سبب في كارثة ليا وليكِ سامعة!

عاد من شروده على صوتها يقول ببكاء:

-ونزلته ورفضت حتى وقتها تبقى معايا ونزفت وكنت هموت فيها لولا ستر ربنا, وبعدها بكام يوم جيت تتصل بيا وتسألني أنتِ كويسة! أسخف سؤال سمعته في حياتي عشان كده يومها صممت اقابلك وصممت نطلق وننهي كل شيء بينا لأني عرفت إني اختياري ليك من البداية كان غلط, ده أنا حتى موقفتش جنبي في محنتي يدوب قولتلي روحي نزليه وهربت وسبتني أنا أواجه.

توترت ملامحه وهو يجيبها:

-أنا عارف إني غلط وقتها, بس أنا كنت خايف ومقدرتش أروح معاكِ يوم العملية من التوتر كان كل الي بييجي في بالي إن ممكن يجرالك حاجة و…

ابتسمت ساخرة وهي تكمل:

-وتلبسها أنتَ مش كدة! أنتَ عمرك ما حبتني يا عاصم متضحكش على نفسك لو كنت حبتني بصحيح مكنتش سبتني أروح اعمل عملية زي دي وأنتَ عندك شك كبير إني ممكن أموت فيها وسبتني أروح اعملها المهم تخلص من المصيبة الي في بطني! مش هقدر أقول إن سني الصغير هو الي خلاني أغلط غلطه زي دي أنا متجوزاك ويدوب كنت تميت ال18 سنة من كام شهر, بس ده مش مبرر لأني وقتها كنت عارفة كويس إني بغلط بس عملت نفسي عبيطة وقعدت ابرر لنفسي, أصل لو استنيت مش هنتجوز قبل 4 سنين وأنا بحبه ومش هقدر استنى, أصل عاصم مش هيستناني كل دة وهو بيحبني وقالي لازم نكون مع بعض في أقرب وقت, أصل ده وضع مؤقت بس لحد ما الظروف تتحسن.. أصل وأصل وأصل حجج كنت بحطها لنفسي, واقتنعت كمان بكلامك ليا لما قولتلي لازم نتجوز عشان لو فضلنا مستنيين موافقة أهلنا قدامنا سنين على ما نعرف نتجمع وأنا بحبك ومش قادر ابعد عنك أكتر, للأسف أنا غميت عيني ومشيت في طريق متأكدة إن أخرته سودة واهو بدأ العقاب واحدة واحدة.

أنهت حديثها وتركته دالفة للداخل دون كلمة أخرى ليقف هو ينظر لأثرها بشرود, يعلم أنه أخطأ كثيرًا في حقها في الماضي لكنه حقًا يحبها, رغم كل تصرفاته الهوجاء سابقًا لكنه لم يدرك مقدار حبها في قلبه سوى حين ابتعدت عنه لسنوات وكلما حاول إرجاعها تتعنت أكثر حينها وجد أن حياته بدونها بدون طعم كالطعام بدون الملح! وعزم على إرجاعها بأي طريقة كانت حتى وإن كان سيرتكب المزيد من الحماقات.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *