عقاب مؤجل ناهد خالد
#عقاب_مؤجل #الفصل_الثاني
وقفت تتابعه من فتحة باب غرفتها وهي تراه يتحدث مع شقيقتها ووالدتها بأريحية وابتسامة:
-الهي سنانك تقع يا بعيد.
رددتها بدعاء وهي تغلق بابها بغيظ وتتجه لفراشها للجلوس فوقه كي لا تثير أعصابها أكثر بصوته ورؤيته..
ثواني ووجدت والدتها تدلف لها وهي تقول:
-قومي يا ريهام سلمي على عاصم بره.
رفعت عيناها لوالدتها بضيق:
-مش قايمة ومش طالعه.
لوت ” بشرى ” فمها بغيظ وهي تنهرها:
-يابت قومي اطلعي قابلي خطيب أختك متبقيش قليلة الذوق!
أجابتها ” ريهام ” بنزق وصوت منخفض قليلاً كي لا يصل للجالس بالخارج:
_قولتلك ميت مرة البني آدم ده مش برتاحله بيبصلي بنظرات مش كويسة وانا ساكتة بس عشان اختي، لكن تطلبي مني اقابله واطلع اسلم عليه مش هيحصل..وبعدين هو جاي لخطيبته أنا مالي!..
_يابنتي سأل عليكِ، بعدين أنا شيفاكِ ظالمة الراجل هو تعامله معاكِ عادي وعيب بقى الكلام الي بتقوليه ده..
خبطت قدمها في الأرض بقوة قبل أن تقول بغيظ :
_ انا الي عيب!، أصلاً عارفة انكوا مش هتصدقوني.. حاضر يا ماما هطلع وهسلم على ال…. على خطيب أختي.
رددت الأخيرة باقتضاب وابتسامة ساخرة قبل أن تنهض محاولة كظم غيظها وارتدت خفها المنزلي متجهة للخارج.
كان يجلس مع شقيقتها يتبادلان الحديث حين خرجت هي بخطى بطيئة متكاسلة تدل على عدم رغبتها في الخروج اساسًا ولكنها بالأخير فعلت!.
رفع رأسه لتقع عيناه عليها.. ها هي خرجت بعد اقناع والدتها كالمعتاد.. مرر بصره عليها وهو يرى ثيابها السوداء.. انها تتعمد ارتدائها أمامه كي تخفي جسدها! وكأنه لا يعرف تفاصيله!!.
_ مساء الخير.
رددتها من بين اسنانها بغيظ ليقف مادًا كفه لها وهو يقول :
_ مساء النور.. ازيك يا ريري.
_ ريهام.. مش ريري قولتلك مرة!
رددتها بابتسامة ماقته له قبل ان تضع كفها في كفه لوجود شقيقتها ولم يتعدى الأمر اقل من ثانية وكانت تسحب كفها بمقت شديد له.
جلست بصمت تتابع الأحاديث الدائرة بعدم اهتمام حتى نهضت شقيقتها لترتدي ثيابها فهي على موعد معه للخروج وقامت والدتها لتصنع له كوبًا من الشاي كما طلب بتهذيب لا يليق بهِ..
تأكد من خلو المكان حولهما ليقترب في جلسته منها وهو يردد بابتسامة :