عقاب مؤجل ناهد خالد

———————–

شهران كاملان مروا بين شد وجذب بينها وبين عاصم الذي لم يترك لها فرصة دون الحديث معها والإلحاح لتفكر في العودة له, ومؤخرًا بدأ يهددها! مما زاد حدة الأمر بينهما خاصًة وقد اتفق الأهلان على عقد قران ” عاصم و رغد ” بعد ثلاثة أيام من الآن فعاصم شقته جاهزة كما قال والده ورغد هي الأخرى جاهزة بمستلزماتها فلِمَ التأجيل وأما عن الفرح فسيكون بعد شهر من عقد القران..

زفرت بضيق وهي تستمع لرنين هاتفها المتواصل دون أن انقطاع, فتحت عيناها ونظرت لساعة الحائط لتجدها الواحدة صباحًا بعد منتصف الليل من يحدثها الآن! رفعت هاتفها لتجده رقم غير مسجل ولكنه مُصر في الرنين, ضغطت زِر الإيجاب بضيق وهي ترد بغلظة:

-مين؟

أتاها صوتًا لم تفشل يومًا في معرفته يقول بهدوء:

-أتمنى مكونش ازعجتك يا روحي.

أغمضت عيناها بغضب وهي تسأله:

-عاوز ايه يا عاصم؟ وبتكلمني دلوقتي ليه أنتَ اتجننت؟

-أختك معايا.

جملة واحدة دبت الزعر في قلبها فانتفضت واقفة وهي تسأله بارتجاف:

-أختي معاك الساعة واحدة بليل بتعمل ايه؟

أتتها تنهيدة عابثة وصوته يقول:

-شوفي أنتِ بقى, معتقدش هتكون معايا بمزاجها في وقت زي ده! المهم هقفل وابعتلك حاجة على الواتس هتعجبك.

أغلق معها وهي تتحرك في الغرفة بلا هوادة, ثواني واستمعت لصوت رسالة أتت لهاتفها ففتحتها سريعًا لتشهق بفزع وأدمعت عيناها وهي ترى شقيقتها ممددة على فراش ما مغمضة العينين يبدو أنها غير واعية لأي شيء يحدث ورسالة منهِ أسفل الصورة يقول فيها:

” أختك مش حاسه بالدنيا يعني مهمتي أسهل مما تتوقعي, لو حبيت أنفذ الي في دماغي دلوقتي محدش هيمنعني ولا حتى هي, بس يا ترى أنتِ هتمنعيني وتلحقيها؟ ولا هتقفي تتفرجي ويبقى مصير أختك أسوء من مصيرك لأني عمري ما هفكر أتجوزها بعد النهاردة ببساطة لأني مبحبهاش زيك فمتفرقش معايا أصلاً.. لو حابة تنقذيها تعالي على العنوان ده**** **** قدامك نص ساعة يا حبيبتي وبعدها متلومنيش”

سقطت جالسة فوق الفراش بأعين جاحظه لا تصدق الوضاعة التي وصل لها, هل سيؤذي شقيقتها بسببها! هل سيفعل إن لم تذهب له! وهي تعلم جيدًا إن ذهبت له الآن فلا سبيل للعودة…

#عقاب_مؤجل #الفصل_الخامس

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *