عقاب مؤجل ناهد خالد
-لا شكرًا.
ذهب النادل ونظر لهما ليجد أنظارهما مسلطة عليهِ … رغد تنظر له بأعين متسعة بدى عليها الصدمة, وريهام تطالعه بنظرات لو كانت تحرق لحرقته.
-بتبصولي كده ليه؟
ابتلعت رغد ريقها بصعوبة وهي تسأله بصدمه:
-أنتَ عرفت منين إن دي أكلة ريهام المفضلة!
خفى ابتسامة عابثة كادت ترتسم فوق محياه وردد باستغراب مصطنع:
-بجد! أكلتها المفضلة! لا أنا قولتها By lucky معرفش إنها أكلتها المفضلة, بس متأكد إنها هتعجبها لأني بحب الأكلة دي جدًا.
و “رغد” اقتنعت ولكن حين نظر ل “ريهام ” وجد نظراتها لم تهدأ ليغمز لها بعينيهِ اليسرى في الخفاء وشفتاه تهمس دون صوت” لسه فاكر ” .. حول نظره ل” رغد ” حين رفعت رأسها تحدثه فاندمج بالحديث معها…
أما عن ” ريهام ” فأخرجت هاتفها تعبث بهِ كي لا تضطر لمشاركتهم الحديث .
———————
-يا ريهام , يا ريري قومي بقى في مفاجأة.
رددتها ” رغد ” بحماس وهي تجلس فوق الفراش جوار شقيقتها لتنظر لها ” ريهام ” بنصف أعين:
-بتصحيني ليه أنا مشبعتش نوم.
-قومي بس شوفي معايا ايه.
جلست فوق الفراش بضيق وهي تهتف:
-اهو ياستي خير!
رفعت أمامها حقيبة منمقة وهي تقول:
-هدية..هتعجبك اكيد.
ابتسمت لها ” ريهام ” باتساع لتلتقط الحقيبة وتخرج منها فستان من اللون الوردي الهادئ بتصميم رائع غير مُجسد , احتضنت شقيقتها بشدة:
-تحفة تحفة , بحبك اوي يا رورو .. زوقك يجنن.
ابتسمت لها ” رغد ” بعدما ابتعدت عنها وقالت:
-بس ده مش زوقي.
هدرت دقات قلبها وقد اختفت بسمتها وهي تخشى القادم:
-اومال زوق مين؟!
اجابتها الأخرى بابتسامة واسعة:
-عاصم.. عشان رفضتي تشتري امبارح بعت ده النهاردة وأصر عليَّ اديهولك وقالي مقولكيش ان منه.. بس أنا مش فاهمه ليه ممكن ترفضي لو عرفتي ان منه! .. عاصم بيحبك ياريهام ومعتبرك اخته بجد بلاش الحزازية الي أنتِ عملاها دي..
ولم تستمع لباقي حديث شقيقتها وفقط تتذكر حديث الذي قاله ذات مرة “في ألوان كتير عليكِ بتخطفني.. الأزرق بيخلي عنيكِ الزرقا دي تلمع أكتر.. والأخضر بيخليكِ زي حورية من الجنة.. والوردي بيديكِ براءة طبيعية زي الأطفال.. أما بقى الأحمر بيخليكِ.. مثيرة…وده ليَّ أنا بس”. تتذكر حديثه بكل كلماته حتى غمزته مع جملته الأخيرة!!…