عقاب مؤجل ناهد خالد

عاتبته قائلة:

-اخص عليك متقولش كدة ده بيتك, يلا هدخل اشوف ورايا ايه.

—————————–

-محتاجة حاجة يا حبيبتي؟

أجابتها ” رغد ” بهدوء:

-لا يا روحي أنا يدوب هلبس الفستان بس.

-الميكب تحفة, سيمبل كده وجميل عليكِ.

احتضنتها ” رغد ” وهي تردد بسعادة:

-عقبال ما أفرح بيكِ ياروح قلبي.

منعت تجمع الدموع في عينيها وهي تقول بمرح:

-لا أنا هقعد مع امك.

ضحكت رغد وهي ترتدي فستانها وقالت:

-كلنا كنا بنقول كده بكره يجيلك الي يوقعك في هواه.

نظرت لها لثواني بصمت قبل أن تسألها بتوتر حاولت اخفاءه:

-وأنتِ وقعتِ في هوى عاصم؟ حبتيه يا رغد؟

وقلبها كان كالطبول التي تقرع خوفًا من رد شقيقتها الذي سيحطم آمالها فيما تنوي فعله إن كان إيجابًا وسيحصرها في خانة اليك..

#عقاب_مؤجل #الفصل_الثالث

-بصي هو مش حب لأني ملحقتش اعرفه, بس مقدرش انكر إني منجذبه له وحاسه باعجاب وراحة ناحيته.

أغمضت عيناها براحة وهي تستمع إجابتها .. حسنًا على أي حال اعجابها بهِ أفضل كثيرًا من حبها له, فالاعجاب سهل التخلص منه.

اتجهت لخزانتها لتخرج فستان كحلي اللون قررت ارتدائه اليوم, لتتوقف على صوت ” رغد ” يقول بتعجب:

-أنتِ مش هتلبسي الفستان!

-لا محبتوش.

اتجهت لها ” رغد ” بضيق حقيقي وهي تقول:

-ريهام في ايه! الي بتعمليه ده مش ممكن بجد, يعني كنتِ طايرة بيه ولما عرفتي إن عاصم جايبه كرهتيه! أنا دلوقتي عاوزه افهم تعرفي ايه عن عاصم مكرهك فيه كده لدرجة إنك مش طايقة فستان جابه؟

توترت ملامحها وهي تجيبها:

-معرفش.. مفيش حاجة.

زفرت “رغد ” باختناق وهي تسألها:

-اومال مش عاوزه تلبسي الفستان ليه! على فكره عاصم هيزعل بجد لو لاقكِ ملبستهوش لأني للأسف عرفته إني قولتلك إنه اختياره, أنا كمان يومها جبت فستان بسيط لمامته لو النهاردة جت لابسه حاجة تانية أنا هزعل وده حقي, هو كمان حقه يزعل.

” ما يولع ” جملة رددتها بداخلها لكنها لم تقدر على قولها بلسانها, حسنًا على أي حال يبدو أن عدم ارتداء الفستان سيسبب الكثير من التساؤلات والشكوك سواء من رغد أو والدتها وهي اليوم ليست بكامل طاقتها لمواجهتهما فلترتديه رغمًا عنها كما فعلت أشياء كثيرة مؤخرًا وهي مرغمة..

———————

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *