عقاب مؤجل ناهد خالد
-ده الي عندي.
صدمته بكفها في صدره وهي تهتف:
-ابعد عني يا متخلف أنتَ.
جاهدت معه كثيرًا ليبتعد لكنها فشلت واتسعت عيناها حين اتجه لباب الشقة ليغلقه بالمفتاح ووضعه في جيبه واقترب منها وهو يردد:
-محدش منا هيخرج غير لما نمضي ورقتين جداد.
صرخت بهِ ذاهلة:
-أنتَ كرامتك اتعدمت! بقولك مش عاوزاك لو آخر راجل في الدنيا مش عاوزاك! أنتَ معندكش دم! غور من حياتي بقى أنا مش طايقاك لما بشوفك بفتكر كل الأيام السودة الي عدت عليَّ, خليك راجل وابعد عني.
-وأنا كده مش راجل!؟
ابتسمت ساخرة وهي تقول:
-راجل! ده بأمارة ايه! مفيش موقف واحد ليك يثبت إنك راجل, أنا مش مستوعبة إني في يوم كنت على ذمة واحد زيك!
صدحت ضحكاته في المكان وأردف بعدها:
-كنتِ! لا يا حبيبتي أنتِ لسه مراتي.
تيبس جسدها بصدمة وهي تسأله:
-أنتَ قصدك ايه؟!
أجابها بهدوء تام:
-زمان لما اصريتي نطلق أنا طلقتك وأنتِ قطعتي الورقة الي كانت معاكِ بس أنا رديتك بعدها والورقة لسه معايا.
هتفت بأعين جاحظة:
-أنتَ ازاي تعمل كده! افرض كنت اتجوزت! كنت هتسبني اتجوز وأنا متجوزه؟
-عيني كانت عليكِ دايمًا وأكيد مكنتش هسيبك تتجوزي.
وصمتت وهي لم تتجاوز صدمتها بعد, لا تصدق أن لمدة ثلاث سنوات كانت زوجته دون عِلم منها!
-أنا بكرهك, مش طايقه اشوف وشك وهمشي من هنا أنا وأختِ وأشوف هتمنعني ازاي.
وكلمتها لم تكن بمحلها أبدًا ” تكرهه ” هذه الكلمة تحديدًا الآن وبعد كل ما قيل أشعلت فتيل غضبه بل وتريد الذهاب دون الاهتمام بما قاله وأنها ما زالت زوجته, وهذا ما جعله يقترب بخطواته منها وهو يردف بابتسامة غامضة:
-قولت مفيش مشيان واقولك أنا غيرت رأيي, يعني ليه اقرب من اختك ومراتي موجودة, واهو بالمرة تقتنعي إنك لسه مراتي.
وبين شد وجذب ومحاولته للاقتراب منها ومحاولته للفرار ركضت من أمامه لتحتمي بالغرفة التي بها شقيقتها ولكنه لحق بها ليحتضنها باصرار موقفًا إياها حاولت دفعه والفرار لكنها فشلت وفجأة وقع بصرها على س\كين وضع فوق طاولة قريبة من باب الغرفة بطبق الفاكهة, وفي هذه اللحظة مر كل شيء قضته معه أمامها بسرعة البرق… زواجها منهِ بالسر و حملها ومواجهتها له واصراره على التخلص من الحمل, وقيامها بالعميلة بمفردها وكادت أن تفقد حياتها بها, وما قضته بعدها من أيام عانت فيهم كل المرار, وتقدمها لخطبة اختها والمرار الذي أصابها حينها لِمَ وصلت له الآن, لتلتمع عيناها بشر وهي تمد ذراعها جاذبة الس\كين وفي لحظة كانت تطعنه في جانبه بقوة, اتسعت عيناه صدمًة وهو يشعر بشيء يخترق جانبه بقوة وصوتها يهمس بضياع: