عقاب مؤجل ناهد خالد

أشار بأصبعه على ذاته وهو يردد باستنكار وملامحه مازالت مصدومة من حديثها:

-أنا شيطان! أنا يا ريهام! أنا عارف إني غلط بس افتكري أنا اترجيتك قد ايه نصلح كل حاجة ونرجع لبعض وأنتِ الي رفضتي لأ وأخر مرة صرختي في وشي وقولتيلي حتى لو رجعنا هبقى راجعالك غضب لأني مبقتش أحبك, مش أنتِ الي قطعتي أي خيط يوصلنا!

تغاضت عن كامل حديثه وهي تسأله بارهاق:

-أنتَ ليه اتقدمت لرغد؟ عاوز منها ايه يا عاصم وأنا عارفه ومتأكدة إنك مبتحبهاش ولا حتى عاوزها بعين راجل عاوز ست, يبقى عملت ده ليه!

تراجع في مقعده وهو يسترخى جالسًا وقال:

-أنتِ الي وصلتيني لهنا, وأنا ممكن بكلمة واحدة منك الغي كل حاجة قبل ما تتم.

اعتدلت في جلستها بلهفة وهي تسأله:

-كلمة ايه؟ عاوز ايه وتوقف الجنان ده!

-الشاي.

قضمت شفتيها بضيق حين استمعت لصوت شقيقتها التي خرجت من المطبخ للتو ألم يكن يمكنها الانتظار ثواني أخرى!!

مرت ثواني أخرى قبل أن تستأذن ناهضة من الجلسة منسحبه لغرفتها بهدوء وعيناه تتابعها حتى اختفت من أمامه.

———( ناهد خالد) ————-

-محمد! معقول أخيرًا افتكرت إن ليك عمة وكدة!

رددتها ” ريهام ” بمرح وهي تستقبل ابن خالها “محمد” ذلك المحامي الشاب الخلوق، الجاد الذي لا يعترف بشيء في الحياة سوى العمل والأسرة بعيدًا عن أمور الحب والترفه التافهة من وجهة نظره, ومع ذلك ف ” ريهام ” تحترمه وتحب الحديث معه رغم خلافهما الدائم لكنه يكون حديثًا ممتعًا..

دعته عمته ” بشرى ” للدخول وحضرت له الغداء أيضًا فهو أول من وفد من عائلتها لحضور حفل خطبة ابنتها الكبرى اليوم ..

-قولي ابوك وامك هيوصلوا امتى؟

ابتلع بقايا الطعام التي في فمه وهو يعدل نظرته الطبية التي لاقت بهِ:

-قدامهم ساعة كدة.

نظرت ” بشرى ” في ساعة الحائط لتشهق بخضة وهي تنادي علي “ريهام ” التي خرجت من المطبخ:

-يلا بسرعة روحي اجهزي الساعة 6 الوقت سرقنا قدامهم ساعة والكل يوصل وخطيب اختك وعيلته, يلا ادخلي البسي وشوفي اختك لو محتاجة حاجة تساعديها وأنا هحضر الطباق والكاسات وادخل البس.

التفت ل “محمد ” بعد ذهاب ريهام:

-أنتَ مش غريب يا حبيبي خد راحتك لحد ما نجهز.

رد بهدوء:

-براحتك يا عمتو أنا الي جيت بدري بس اعمل ايه خلصت الشغل بدري وبيتكوا اقربلي من بيتنا قلت بدل ما اروح وارجع.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *