نور أنثى لا تهزم بقلم ناهد خالد
_____( ناهد خالد )______
-لو سمحتي ممكن اقابل البشمهندس ظافر …
أومأت لها السكرتيره وهي ترفع سماعة الهاتف :
-بشمهندس , المهندسه نور عاوزه تقابل حضرتك .
أغلقت الهاتف وهي تقول :
-تقدري تتفضلي
دلفت بعد أن دقت الباب لتجد زيد يقف خارجًا وألقي تحيه سريعه لها , اقتربت من المكتب فأشار لها بالجلوس وهو يقول :
-اتفضلي يابشمهندسه .
جلست بتوتر داخلي لكن لم يظهر عليها سوي الثبات وقالت :
-شكرًا , كنت عاوزه حضرتك في موضوع مهم .
هتف بفضول :
-معاكِ اتفضلي .
تمسكت يدها بيد المقعد أسفل المكتب تهدأ نفسها المتوتره وبدأت في الحديث:
-بصراحه أنا كنت عاوزه أكلم حضرتك في …
صمتت ولم تعلم كيف تشرح الأمر , تشعر بالحرج ولا تعرف كيف تبدأ الحديث وماذا تقول !؟
-سكتي ليه ؟
رفعت نظرها له فوجدت أنظاره متعمقه بها فبعدت نظرها بتوتر وقالت :
-أقصد حضرتك كل يوم بتنزل تباشر الشغل تحت ..
حثها علي الحديث فقال :
-آه , وبعدين ؟
أخذت نفس عميق وقالت بثبات وجديه :
-ياريت يابشمهندس لو ميبقاش في كلام بينا بشكل منفرد .
تفهم ما تريد قوله ولا ينكر أن هذا زاده تمسكًا بموقفه تجاهها , ابتسم بهدوء وقال :
-بس أنا بسألك علي الشغل مش بتكلم في حاجه شخصيه .
-أولاً في ناس غيري ممكن تسألهم زي رئيس المهندسين مثلاً او أي شخص تاني اشمعنا أنا ؟ , ثانيًا الي شايف حضرتك بتتكلم معايا ميعرفش أحنا بنتكلم في ايه , وكل يوم ! الموضوع ملفت مش أنا الي مأفوره والدليل علي كده أن محمود نفسه معجبوش الوضع وكلمني , وبصراحه أنا لو مكانهم هشك زيهم .
اقترب بجسده مستندًا علي المكتب وهو يقول :
-ومحمود ماله ؟ واشمعنا أنتِ الي يكلمك مجاش يكلمني أنا ليه ؟
نظرت له باستغراب وهي تري نظراته الجده المسلطه عليها فهتفت :
-يكلم حضرتك ازاي يعني ؟ , قصدي أنه قريب ليا عشان كده كلمني .
تجمدت ملامحه وهو يسألها :
-قريب ليكِ ازاي يعني ؟
رفعت حاجبها باندهاش وقالت :
-هو احنا هنسيب الموضوع الأساسي وندور محمود قريب ليا ازاي ؟!
عاد بظهره للوراء وهو يقول بخبث :
-آه فهمت , في بينكوا حاجه شخصيه يعني .
انتفضت واقفه وهي تهتف بضيق :
-ايه بينكوا حاجه دي يا بشمهندس ياريت تنقي ألفاظك أنا مسمحلكش تلمح بحاجه سخيفه زي دي .