نور أنثى لا تهزم بقلم ناهد خالد
هتف ظافر بلهفه:
-اخلص في جديد؟
جلس محمود فوق المقعد باسترخاء وهو يقول بتكبر :
-حدد ميعاد معايا يلا عشان تيجي تطلبها مني , بس ميعاد يناسبني عشان أنا مش فاضي .
هتف ظافر بلهفه :
-أنت بتتكلم جد يعني وافقت ؟
تأفف محمود بملل وقال :
-أنت شايف ايه ؟!
تنهد ظافر براحه وسعاده , ثم نظر للذي أمامه وقال :
-اتعدل يامحمود لأعدلك …
رفع الأخير أصبعه وهو يقول :
-عمي…هتيجي تطلبها مني وتقولي ياعمي ولو سمحت ياما هرفض وأنت حر بقي ..
التقط ظافر دباسة الأوراق وهو ينوي قذفه بها , فصرخ محمود وهو ينتفض راكضًا للخارج :
-لا الدباسه لأ ..
اصطدم بزيد الذي هتف :
-ماله الأهبل ده .
دلف للداخل وهو يقول لظافر :
-ماله ده بيجري ليه ..
رد ظافر بلامباله :
-سيبك منه , المهم أنا هكلم بابا النهارده واحدد معاه ميعاد عشان نروح نتقدم لنور .
امتعضت ملامح زيد وهو يقول :
-هي وافقت؟
أومئ ظافر وهو ينظر للورق أمامه فتنهد زيد واضطر التزام الصمت ..
____( ناهد خالد )____
عام كامل مرَّ بمرهِ وحلوهِ ,أيام تتابع وأحداث تتوالي لتنقص من أعمارنا وتمر كما مرت الباقيه ..
كانت تقف في مطبخ الفيلا تعد الإفطار بضيق حتي أن الأطباق لم تسلم من ضيقها ..
شعرت بمن يحيطها بذراعيهِ يطوق ذراعيها من الخلف وهو يقول بهمس :
-ممكن أعرف نور قلبي مضايقه ليه دلوقتي ؟
أبعدت ذراعيهِ عنها لتلفت لها بملامحها الغاضبه وقالت :
-لا بقي مهو مش كل مره يا ظافر هتضحك عليا بكلمتين .
ابتسم بهدوء وقال :
-اضحك عليكِ في ايه بس ! , ياحبيبتي ماهو من حقه يعيش سنه زيه زي صحابه , مينفعش تضييقك عليه ده يانور , كده غلط وراعي أنه ولد مش بنت وكمان مش صغير ده ماشاء الله قرب يبقي طولك .
ردت بغضب :
-هو ايه الي مش صغير ! ده عنده 11 سنه هو عشان ماهو طويل وهايف فكر نفسه كبر !
ضحك بخفه وقال :
-هو الي طويل ولا أنتِ الي قصيره !
شهقت واتسعت عيناها تقول :
-أنا قصيره يا ظافر !
اقترب يحيطها بيده وقال :
-يانور افهمي هو من حقه يشوف الدنيا ويعيش سنه , وبعدين أنا لو مش واثق في الرحله دي وفي المشرفين مكنتش هوافق أبدًا , أنا واثق في المدرسه وواثق أنهم هيحافظوا علي الولاد , أنتِ بقي مضايقه ليه ؟
قطبت حاجبيها بضيق طفولي وأفصحت عن السبب الحقيقي لضيقها :