نور أنثى لا تهزم بقلم ناهد خالد

أنهي حديثه فنظرت له قليلاً وكأنه تستوعب مجمل الحديث كي تستطيع الرد , ووجدت نفسها تقول :

-طب دي معايير اختيارك أنت , الي بتتلخص في أنك بتختار بعقلك وبالورقه والقلم , طب بالسنبالي مش يمكن معاييري في الاختيار مرتبطه بقلبي , مش يمكن محتاجه حد يحبني مش يخترني عشان مناسبه !

ابتسم بهدوء وهو يقول :

-يمكن , بس أعتقد أنك مش كده , لو رؤيتي لشخصيتك صح يبقي أنتِ زيي محتاجه حد يكون مناسب ليكِ وميتعبكيش , محتاجه اختيار ميطلعش غلط عشان أنتِ مش حِمل تختاري شخص غلط يبعدك عن أخواتك أو تتجوزوا وتخلفي وتلاقي نفسك في الآخر راجعه لاخواتك بفرد زياده ويبقي الحِمل زاد بدل ما يخف , ممكن تكوني محتاجه الحب في حياتك بس ده هتدوري عليه بعد الجواز , بعد ماتختاري بعقلك الشخص المناسب , وعلي فكره أنا كمان محتاج أحس بالحب والدفي في بيتي متبقاش مراتي مجرد إسم مبكنلهاش أي مشاعر أو تبقي مشاعر عِشره مش أكتر , لأ أنا كمان محتاج نفس الي أنتِ محتاجه أن مراتي تكون حبيبتي وتكون هي الي جوه قلبي مش مجرد أنها مراتي وبس .

أخذت نفس عميق بتوتر من حديثه ثم قالت :

-ووالدتك الي بترشحلك الي بيهتموا بالموضه واللبس والخروجات هتقبل بيا ؟

-والدتي ميهماش غير أني اتجوز واستقر وتشوفني مرتاح في اختياري , بس ….

ضيقت عيناها بتساؤل وهي تقول :

-بس ايه ؟

تنهد بهدوء وقال :

-والدي هو الي هيعارض شويه , بس متقلقيش أنا عارف هتصرف ازاي وهو عارف أني لما بصمم علي حاجه بعملها فمش هيعارضني كتير .

-لي بتتكلم كأني وافقت؟

قالتها بسخريه وأكملت بجديه :

-معاك حق في تحليلك لشخصيتي , وبما إني هختار بالعقل زيك , فعقلي مش شايفك مناسب ليا أبدًا , بعتذر يا بشمهندس بس مش هقدر أقبل عرضك .

أنهت حديثها وهي تتجه للخروج غير آباهه لهذا الذي تسلل الغضب لأوردته فهتف وهو يحاول التحكم بغضبه :

-أنا لسه قايلك لما بصمم علي حاجه بعملها , وأنا مصمم عليكِ يا نور .

وقفت عند الباب والتفت تقول ببرود :

-بشمهندسه نور يا بشمهندس , وتصمم أو متصممش دي حاجه ترجعلك , بعد إذنك .

خرجت وأغلقت الباب خلفها فهتف ظافر بتنهيده غضب :

-كنت متأكد أنك هترفضي , ماشي يانور أما نشوف نفس من فينا أطول .

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *