نور أنثى لا تهزم بقلم ناهد خالد

رأت رجل يرتدي بذله رماديه غامقه يجلس فوق مقعد المكتب الأنيق , وينظر في الأوراق أمامه بتركيز , هتفت بتنبيه :

-السلام عليكم ..

رفع رأسه باستغراب لسماعه لصوت أنوثي واستغرب أكثر من ثيابها الغير ملائمه للشركه إطلاقًا لكنه لم يهتم وقال :

-وعليكم السلام , أنتِ مين ؟

الجزء الثاني
_أنا المهندس نور مصطفي .

-أنتِ بنت ؟!

قالها بدهشه وهو ينظر لها بفاه شبه مفتوح لم يتوقع أبدًا أن ذلك المهندس من الممكن أن يكون فتاه! كيف ! وهل هي من تحملت كل هذه الأعباء كيف لفتاه أن تتحمل كل هذا وبعمرها الصغير , لقد كان مبهورًا بالمهندس الفتي نور مصطفي أما الآن فهو لايجد كلمه مناسبه يصف بها إنبهاره بالمهندس الفتاه نور مصطفي …

-طبعًا حضرتك هترفضني ..

أخرجته من أفكاره علي صوتها فهتف باستغراب :

-ليه ؟

-عشان حضرتك مكنتش متوقع أني بنت ويمكن لو كنت عرفت أني بنت من ال C .V كنت رفضتني من قبل المقابله دي .

ابتسم ابتسامه جذابه وهو يقول :

-طب اهدي بس يا بشمهندسه مالك داخله سخنه علينا ليه , اتفضلي اقعدي وقولي تشربي ايه الأول وبعدين نشوف حكاية الرفض دي .

خفضت رأسها بخجل من اندفاعها بالحديث وجلست وهي ترد :

-شكرًا مش عاوزه اشرب حاجه ..

رفع سماعة هاتف مكتبه وهو يقول :

-اطلبي فنجان القهوه بتاعي وعصير ليمون يا هبه .

أغلق الهاتف وهو ينظر لها :

-قولت اطلبلك ليمون يهديكِ واضح أنك جايه وأعصابك مشدوده حد قالك أننا بنرفض البنات؟

-أنا أعصابي مش مشدوده ولا حاجه كل الحكايه أن محمود قالي أن مفيش معاهم بنات والبنات الي في الشركه في قسم الإداره بس وأن ممكن ترفضوني عشان هبقي البنت الوحيده بينهم .

-هو فعلاً مفيش بنات تحت في المصنع , بس ايه المانع أنه يبقي فيه .

قطع حديثهم دلوف الساعي بالمشروبات , وضعها أمامهما وخرج فقالت هي بدهشه :

-يعني حضرتك معندكش مانع ؟

ابتسم قائلاً :

-طبعًا معنديش , تعرفي لما قرأت الملف بتاعك انبهرت بالمهندس نور الي شال مسؤليات كتيره في سن صغير وقدر عليهم , وكمان قدر يحقق حلمه ويبقي حاجه كبيره , ما بالك بقي لما يبقي المهندس ده بنت تخيلي انبهاري بيكِ واصل لفين …بس أنا حابب أسمع منك عندي فضول أعرف الحكايه علي لسان صاحبها .

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *