نور أنثى لا تهزم بقلم ناهد خالد

-لما بيطلبوا مني حاجه وبرفض بييجوا يطلبوها منك وبتوافق وفي الآخر كلامك الي بيمشي , لدرجة أنهم مبقوش يهتموا لرأيي , امبارح رنا كانت عاوزه تروح الملاهي وقالتلي لما بابا ظافر ييجي هقوله يوديني , رفصت عشان عارفه أنك بتيجي مرهق وقولتلها وقت تاني , وأنت لما جيت وقالتلك وافقت وروحنا فعلاً , وهم عشان كده بقي بقيت بحسهم بعاد عني ومبقوش يحبوا يتكلموا معايا زي الأول .

ابتسم بهدوء وقد تفهم حالتها وقال:

-مشكلتك ياحبيبتي أنك مبتديهمش فرصه تسمعيهم , يعني كان ممكن بدل ما ترفضي طلب رنا تقوليلها لو الظروف سمحت هنروحها , بدل ما ترفضي رحلة وليد تقوليله هتأكد الأول أن الرحله دي آمنه وبعدين نبقي نشوف , رفضك المطلق ده غلط وبيزعلهم وبيخليهم مبقوش عاوزين يقلولك علي حاجه عشان عارفين أنك هترفضي , حاولي تهدي معاهم شويه وتسمعيهم وهتلاقي كل الأمور بقت تمام .

ابتسمت عيناها قبل شفتيها وهي تنظر له بحب وتقدير :

-هو أنا قولتلك النهارده أني بحبك ؟ .

ابتعد يرمقها بضيق مصطنع وقال :

-لا ماهو ظافر بيجي آخر حاجه في أولويات المدام .

شهقت بدلال وهي تقول :

-اخص عليا ….

اقتربت منهِ وهي تكمل حديثها في حين عانقت ذراعيها رقبته :

-عيب لما تقول كده , ده ظافر ده روحي روحي .

ضحك بشده علي جملتها الأخيره وطريقتها وهي تقولها وقال وهو ينحني عليها ويقرب رأسه من رأسها أكثر :

-ونور دي قلب قلبي .

كاد يقترب أكثر لينتفضا الأثنان علي صوت رنا التي دلفت تركض وهي تقول :

-بابا ظافر .

ابتعد عن نور بامتعاض ونظر لرنا بابتسامه بغيظ وقال :

-نعم ياحبيبتي .

ركضت تتعلق بجسده ليرفعها بين ذراعيهِ فقالت :

-عاوزه شوكليت .

ابتسم بحنو وقال :

-عنيا هجيبلك وانا جاي ..

-هتتأخر ؟

-لا ياحبيبتي مش هتأخر إن شاء الله .

________( ناهد خالد )______

كانت شارده بحياتها في العام الذي مضي ..وافقت عليهِ وتمت الخطبه لثلاثة أشهر وبعدها تم الزواج وأنتقلت هي وأخواتها للعيش معه , وللحقيقه ظافر لم يخيب آملها بهِ للآن … والده يظهر امتعاضه لوجودها ولكنه يصمت مضطرًا . ووالدته للحق تعملها جيدًا لحد ما , توسعت أعمال ظافر وفتح فرع للشركه في الاسكندريه , ويديره زيد هناك ..

تنهدت بعمق تدعو الله أن يبقي الوضع كما هو وأن تبقي الأحوال مستقره كالآن .

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *