نور أنثى لا تهزم بقلم ناهد خالد

صمت قليلاً ثم أكمل متلجلجًا :

-بصراحه يعنى أنا عارضت , ورفضت أنها تمسك الشركه بس موافقتش غير لما لاقيتها مُصره ووقفت فى وشى وقالتهالى صريحه كده , أنا نازله في مِلك جوزى … وقتها اضطريت اسكت لإنى كمان مش لاقى حل للوضع الى كنا فيه ومكنتش مآمن اسيب الشركه للمدير المساعد .

كانت ملامح ظافر هادئه ولم تتغير رغم ما يُعتمر بدواخله :

-ودلوقتى ؟ ايه الى جد عشان تقبل أنها تسافر تتمم الصفقه ؟ أصرت المره دى كمان ؟ ولا عشان ظروفك فاضطريت ؟

نفى برأسه وهو يوضح :

-بصراحه يعنى أنا موثقتش فيها غير لما …

صمت ولا يعرف ماذا يقول؟ أيخبره بالحقيقه ؟ وبما فعله ؟! رُبما سيغضب ويثور عليهِ وهذا حقه …

أكمل محفوظ حين صمت زيد :

-موثقناش فيها غير لما خلى حد من الشركه يراقبها واتأكدنا أنها فعلاً مش عاوزه غير مصلحة الشركه مش مصلحه شخصيه لها …

تنهد بخجل طفيف ثم قال بصدق :

-أنا عارف أننا كنا غلطانين , بس احنا كنا خايفين عليك وكنا فاكرين أنها مش مناسبه ليك , بس هي أثبتت لينا العكس وكسفتنا قدام نفسنا , أنا بنفسى قولتلها الكلام ده قبل ما تسافر بفتره واعترفتلها باحساسى ناحيتها في الأول ودلوقتى بقى ازاى , وهى سامحت عشان بنت أصول وقلبها طيب ..وربنا يعلم أنى دلوقتى بعتبرها زيك بالضبط وبعتبر اخواتها زى أحفادى …

ابتسم بتهكم وهو يقول :

-يعنى كان لازم أقع وهى تعمل الى عملته عشان تثقوا فيها وتصدقوا إن اختيارى ليها مكنش غلط ؟!.

هتف محفوظ بتبرير :

-يابنى مفيش حد مبيغلطش , وأنا نظرتى فيها كانت غلط والحمد لله أن اكتشفت ده بدرى قبل ما كنت أظلمها أكتر من كده .

تابعه زيد بتبرير هو الآخر :

-ظافر أنت صاحبى وأخاف عليك وعلى مصلحتك عشان كده كنت قلقان من اختيارك لنور وكنت حاسس أنك هتندم علي اختيارك ليها , بس حاليًا أنا مبسوط أنها خالفت توقعتنا وطلعت زي ما أنت قلت عليها بالضبط وأكتر .

رن هاتف محفوظ قاطعًا حديثهم فأخرجه من جيبه ونظر لشاشته ليجد المتصل ” نور ” فنظر لولده وقال :

-دى نور … هتفرح أوى لما أقولها أنك فوقت .

نفى ظافر برأسه سريعًا وهو يقول :

-لا يابابا متقولهاش حاجه أنت قولت أنها جايه أخر الأسبوع وأنا حابب أعملهالها مفاجأه .

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *