نور أنثى لا تهزم بقلم ناهد خالد

اعتدلت جالسه وهى تفرك عيناها بخمول يتملك منها ثم قالت :

-أنا كويسه يا ظافر , أنا بس حاسه أنى مرهقه مش أكتر .

نظر لعيناها وهو يقول :

-إرهاق ! , أنتِ مش شايفه عينك حزينه ازاي بس أنا شايفها , وعارف أنك لسه مش قادره تخرجى من الحاله الى كنتِ فيها فترة غيابى وكبت مشاعرك وقتها هو الى وصلك كده , بس أنتِ كده بتأذى نفسك وبتأذى ولادنا وأنا خايف عليكوا , مش طالب منك غير أنك تهتمى بأكلك وتساعدينى أخرجك من الحاله الى أنتِ فيها .

كانت تستمع له بهدوء لشعورها ببعض الآلآم الحاده تضرب أسفل بطنها , حينما انتهى من حديثه كادت تجيبه ولكن خرج صوتها بصرخه فجائيه مصدرها ذلك الوجع العنيف الذي أصابها فجأه .

انتفض مقتربًا منها أكثر وهو يقول بقلق بالغ :

-نور مالك فى ايه يا حبيبتي ؟

أمسكت أسفل بطنها بوجع وهى تقول :

-مش عارفه ياظافر فى وجع رهيب ف……آآآه

قطعت حديثها بصرخه أخري , فتوتر ظافر أكثر وهو يمسد بكفه على ظهرها وقال :

-أنتِ شكلك بتولدى , الدكتوره كانت قالت أنك ممكن تولدى فى السابع وشكلها كان عندها حق .

اتسعت عيناها بذعر وهى تنظر له وتهز رأسها بنفى :

-لأ , لأ أولد ايه ! لأ مش بولد أنا النهارده تاني أسبوع في السابع لسه مش هولد دلوقتى أنا .

زفر بضيق وهو يتحرك من أمامها بتوتر وهو يرى سوء حالتها :

-هو بمزاجك يانور !

رأته يبدل ثيابه سريعًا لتهتف وهى تبكى :

-لأ , أنا كويسه يا ظافر صدقنى بس أنا مش هولد دلوقتِ .

كانت تخشى على طفليها أن يصيبا بمكروه وأدرك هو مخاوفها فاقترب منها وهو يساعدها على الوقوف لتبدل ملابسها وهو يقول :

-متخافيش ياروحى هتبقى كويسه وولادنا هيبقوا كويسين إن شاء الله , متقلقيش يا حبيبتي .

__________( ناهد خالد )_____

-يعنى هم بجد كويسين يا دكتوره ؟

قالتها نور للمره العاشره وهى تسأل الطبيبه عن صحة طفليها رغم أنها تحتضن أحدهم والآخر يحمله زوجها الواقف بجوارها .

ضحكت الطبيبه بمرح وقالت :

-يعنى بين ايديكوا اهم أعمل ايه تانى عشان تصدقي أنهم بخير الحمد لله .

ابتسم ظافر بهدوء وقال :

-معلش يا دكتور أصلها كانت خايفه أوى من الولاده في السابع .

-لا هم بخير الحمد لله اطمني , عن اذنكوا .

ذهبت الطبيبه ليجلس ظافر بجوارها علي الفراش ويحتضنها بيده الحره والأخرى تحمل طفله ..

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *