نور أنثى لا تهزم بقلم ناهد خالد
أومئ والده بموافقه وهو يفتح المكالمه فأشار له ظافر كى يشغل مكبر الصوت .. يريد الإستماع لصوتها الذى اشتاق له كثيرًا..
-ايوه يانور ازيك ؟
أتاه صوتها الهادئ وهى تجيب :
-ازيك ياعمو , أخبارك حضرتك إيه ؟
أغمض ظافر عيناه وهو يتنهد بإشتياق , الآن فقط شعر أن غيبوبته كانت أربعة أشهر بالفعل , فهو حين استمع لصوتها شعر أنه لم يستمع له منذُ زمن طويل …
-الحمد لله يابنتى وأنتِ عامله ايه ؟
تنهدت قبل أن تجيب :
-كويسه الحمد لله , طمنى في أخبار عن ظافر ؟
قالت جملتها الأخيره بلهفه .. لهفه لم تخلو من صوتها وهى تسأله يوميًا نفس السؤال على أمل أن تختلف إجابته ويقول ما يُطمئن قلبها ..
نظر محفوظ لظافر بعتاب فأشار له بأن يُكمل الحديث ولا يخبرها , فتنهد باستسلام وهو يقول :
-الدكتور قالى أن في تحسن النهارده في حالته .
استمع لنبرتها المبتهجه وهى تقول :
-بجد ؟ هو قال كده فعلاً ؟
-آه قال كده هو أنا هكدب عليكِ ليه !
رددت بخفوت وصل لمسامعهم :
-الحمد لله , طيب مقالش ممكن يفوق امتى ؟
تردد محفوظ أمام نظرات ظافر المحذره ثم قال :
-لا , بس بيقول قريب .
انتهت المكالمه سريعًا حينما تحجج محفوظ بأنه لديه بعض الأعمال وأغلق معها .
نظر له ظافر بحنق وهو يقول :
-ماكنت تقولها إنى فوقت بالمره !
زجره محفوظ وهو يقول :
-أنت تسكت خالص كفايه إنى وافقتك على الهبل ده , البت من وقت ما سافرت وهى كل يوم تتصل وتسألنى ونفسها أرد عليها بحاجه تفرحها .
لوى شفتيهِ جانبًا وهو يقول بخفوت :
-آه ده شكل تحالفكم هييجى على دماغى …
رفع محفوظ صوته وهو يسأله :
-بتقول حاجه ؟
نظر له وقال بابتسامه :
-لا يا حاج تسلم , المهم أنت عامل ايه ؟ وماما عامله إيه ؟ هى فين صحيح ؟
توتر قليلاً ثم قال :
-مامتك .. هى راحت لخالتك أصلها تعبانه شويه .
رفع حاجبه باستغراب :
-راحت لخالتو فين يابابا ! دى خالتو في سويسرا ! بعدين هى حالتها وحشه لدرجة أنها تسبنى وتسافرلها ! .
بدى غير مقتنعًا بحديثه فاضطر والده لإخباره بالحقيقه .. بعد دقائق ..
هتف ظافر بقلق بالغ :
-بابا أنت بجد مش مخبى عنى حاجه وماما كويسه !؟
هز والده رأسه بإيجاب ثم قال :
-تحب اكلمهالك تسمع صوتها .
أومئ برأسه وقال :
-ياريت .