نور أنثى لا تهزم بقلم ناهد خالد
_________(ناهد خالد )___________
-رفضتي ؟ طب ليه ؟
قالها محمود وهي يجلس مع نور في ورشتها ليلاً , تنهدت وهي تترك السياره التي تعمل فيها وقالت :
-عشان مش من توبي يا محمود , عشان مش هستني هو أو حد من أهله يعايرني بعدين بأني مش من مستواه وهو الي نضفني واهتم بيا وباخواتي .
-نور ده فيلم عربي ده !
-اهو الأفلام دي بتحصل في الواقع وأسوء , هو نفسه قال أن أبوه مش هيوافق ليه بقي أدخل في حرب مع ابوه ولا هو يخسر أبوه بسببي ويرجع بعدين يشيلني الذنب , أنت فاكر أني هيعش معاه مرتاحه ؟ , بالعكس في حاجات كتير هتواجهني ..طريقة حياته مختلفه ومطلوب مني أتأقلم , وارد تحصل مشاكل كتير بيني وبين أبوه أوأهله عمومًا لأنه ببساطه هيحس أن ابنه لوي دراعه وأجبره أنه يدخلني عيلته فعمره ما هيتقبلني , ولما ميتقبلنيش أنا هيتقبل أخواتي ؟! , مش هقدر اشتغل لأنه ببساطه مش هيقبل مراته تنزل وسط العمال في المصنع وأنا متأكده من ده ووقتها هيبقي كل اعتمادي أنا واخواتي عليه وهحس أننا عبئ عليه , حياتنا كلها هتتغير يا محمود , لبسنا وبيتنا وطريقة كلمنا وطريقة عيشتنا كل حاجه , واخواتي دول أنا هنا عارفه أتحكم فيهم وأعلمهم الصح من الغلط لأننا في مكان محدود له مبادئ وعادات , لكن لما يتنقلوا من هنا المكان هناك واسع والدنيا فاتحه علي بعضها ومش هعرف أخد بالي منهم زي هنا , هنا المنطقه كلها عارفه بعض لو وليد ده كبر ووقف يشرب سيجاره بعدنا ب3 شوارع هعرف وهيجيلي الخبر , لكن هناك الوضع مختلف والبيئه مختلفه , ودول آمانه في رقابتي ولو حد منهم ضاع في طريق وحش هتحمل أنا ذنبه .
هتف محمود بدهشه :
-ياخبر كل ده بتفكري فيه يانور , ده أنتِ قفلتيه علي نفسك خالص !
تنهدت بتعب وقالت :
-عشان هي متقفله يا محمود , وكمان أنا قررت حاجه .
-ايه ؟
-أنا شفت في عنين ظافر أنه مش هيسبني في حالي وهيحاول بأي شكل لحد ما أوافق , عشان كده قررت أني أسيب الشركه .
رد محمود باستنكار :
-بتهربي ؟
-مش عيب نبعد عن الي ممكن يأذيني , مسموش هروب لأني مش جبره أني أفضل , الهروب ده بيبقي أنك تسيب مكان هو في الأصل مكانك عشان تبعد عن حاجه فيه , لكن الشركه مش مكاني وفي ألف شركه غيرها ممكن أقدم فيها بعد ما اخلص .