نور أنثى لا تهزم بقلم ناهد خالد
هزوا رأسهم بتفهم ووجهما يظهر عليهِ الحزن .
_______( ناهد خالد )______
-أنا مش عارفه أحزن يا محمود , مش عارفه أعيط ومش عارفه أفرح , تخيل أني منزلتش دمعه من وقت الي حصل لظافر !, رغم الوجع المميت الي جوايا بس مش عارفه أعبر عن وجعي , ومعرفتش أفرح بابني , أنا حاسه أني مش مستوعبه أني حامل أصلاً !
تنهد محمود وهو يقول :
-منكرش أن حالتك غريبه , أنا كنت متخيل أنك هتنهاري بعد الي حصل لظافر بس اتفاجأت بحالتك دي , موضوع أنك مش عارفه تفرحي بابنك فده طبيعي لأنك في وضع ميسمحش بأنك تفرحي بأي حاجه , بصي يانور للأسف حاليًا الحزن حتي مينفعش تحزنيه , كان ممكن تحزني وتنهاري في أول ماحصل كده لظافر , لكن حاليًا لأ أنتِ عليكِ مسؤليات كتير , اخواتك , ابنك , الشركه , وظافر الي في أي وقت ممكن يفوق وهيحتاجك جنبه .
انتفخت أوادجها غضبًا وهي تقول :
-مسؤليات , مسؤليات , أنا قرفت من الكلمه دي , أنا حياتي كلها مسؤليات وناس متعلقه في رقبتي ويوم ما حسيت أن خلاص جه الي يشيل عني كل ده يقوم يقع هو كمان وارجع لنقطة الصفر لأ ومسؤلياتي تزيد .
-وأنتِ قدها يانور وظافر هيقوم منها , وكل الي بيحصل ده اختبار وهتعدي منه .
التوى فمها بسخريه وهي تردد بهمس :
-هي نور هتستحمل ايه ولا ايه بس !
_________( ناهد خالد )_______
شهر كامل مرَّ دون جديد , لم يستفيق من غيبوبته وكأنه أحبها ! , ولم يسمح الطبيب بالزياره لعدم استقرار الحاله , أدارت الشركه بكل براعه وأثبتت قدرتها في السيطره علي الأمور , وها هي تقرر الذهاب للطبيبه أخيرًا لمتابعة حملها بعد رفضها طوال الشهر المنصرم في أن تفعل , كانت تنتظر أن يفيق ظافر , لم ترد أن تكون أول مره تذهب فيها لمتابعة حملها وهو ليس معها , لم ترد أن تري ابنها وهو ليس معها , ولكن ما باليد حيله فيبدو أن ظافر سيطيل في نومته وهي بدأت تشعر بالتعب مؤخرًا وتريد الاطمئنان علي جنينها …
_____( ناهد خالد )____
-يعني ايه؟
-زي مابقولك كده ياعمي , الشخص الي عينته يراقبها في الشركه كل الي بيقولهولي عن الي بتعمله ميدينهاش بالعكس ده في صالح الشركه , وكمان مدير الحسابات بلغني أن الحسابات ماشيه تمام ومفيش أي تلاعب فيها وهي بنفسها بتراجع الحسابات وراه زي ماكان ظافر بيعمل , وفعلاً الشركه مفيش حاجه فيها اتغيرت , حتي آخر صفقه مشيت تمام وجابت مبلغ كويس اوي وحطته هي في حساب الشركه الي في البنك .