حبيبي زوج صديقتي الجزء الثالث

الفصل السادس عشر

بعد مرور شهر

وقف ادهم و فرحة مع حياة و عبد المجيد و خيرية بالمطار

ادهم :- تروحوا و ترجعوا بالسلامة يا عمى

عبد المجيد بابتسامة :- الله يسلمك يا ادهم

خيرية بابتسامة :- ما تنساش تسلملى على مامايا ادهم و خليك معانا على التليفون على طول

ادهم بابتسامة :- ان شاء الله يا طنط

قبلت فرحة حياة قائلة :- ابقى طمنيى عليكى

حياة بامتنان :- طبعا باذن الله يا فرحة بس انتى ادعيلى

فرحة :- اكيد ربنا يرجعك بالسلامة و تكونى باحسن حال

نظر ادهم لحياة التى كانت تتابع الموقف فى صمت و احست خيريى بنظراته ففهمت انه يريد التحدث معها بانفراد

امسكت خيرية بكف عبد المجيد و ضغطت عليه قائلة :- يلا يا عبد المجيد نخلص الورق بسرعة

و التفت لادهم قائلة :- خليك واقف مع حياة على ما نخلص يا ادهم

ادهم بامتنان :- من عينيا يا طنط

خيرية :- تسلم عينيك يا حبيبي

هم عبد المجيد بالمشى مع زوجته فمسكت فرحة بيد خيرية قائلة كالاطفال :- خدينى معاكى يا طنط عايزة اتفرج على المطار

ضحكت خيرية قائلة :- طيب تعالى

مشت فرحة معهم و لكنها استدارت و غمزت لحياة بعينها بمرح

ابتسمت حياة لها بود

نظر ادهم الى حياة و قال بابتسامة حزينة :- هتوحشينى اوى على فكرة

حياة بخجل :- و انت كمان

ترقرقت الدموع فى عينى ادهم فنظرت له حياة و قالت فزعة :- ادهم مالك

ادهم بحزن :- هتصدقينى لو قلتلك انى خايف عليكى اوى

حياة بسعادة جاهدت ان تخفيها :- لا ما تخافش ان شاء الله هتيجى تستقبلنى و انا ماشية على رجليا بعد شهرين

ادهم بدعاء :- يارب

و استطرد قائلا :- و الله انا لو فى ظروف تانية غير مشكلة منى اختى دى مكنتش سيبتك و لا لحظة

حياة بابتسامة :- عارفة من غير ما تقول ربنا يخرجها بالسلامة يارب ما تنساش لو حصل اى حاجة فى موضوعها تبلغنى عشان اطمن

ادهم بابتسامة :- ان شاء الله

نزل ادهم على ركبيته امام كرسيها و امسك ادهم كفها و ووضعه بين كفيه برفق

نظرت له حياة بدهشة و انعقد لسانها فقال ادهم بحب :- انا عارف ان اللى باعمله ده غلط بس صدقينى غصب عنى حسيت انى لما امسك ايدك هيوصلنى احساس انى اطمن عليكى اكتر و انتى بعيد

و نظر فى عينيها قائلا بهيام :- انا بحبك يا حياة مش عارف من امته و لا ازاى كل اللى اعرفه انى بحبك و خلاص و اتمنى انك تكونى بتحبينى انتى كمان

احست حياة بوجهها يكاد ينفجر من شدة الخجل و سحبت كفها من بين يديه قائلة بعتاب :- ادهم كده ما ينفعش

ادهم بحزن :- عارف انى تخطت حدودى حاليا بس غصب عنى بجد

و نهض من مكانه قائلا :- تروحى و ترجعى بالسلامة انا هانادى طنط و عمو عشان ما تتاخروش على الطيارة

و هم بالمغادرة و لكن حياة قالت بخفوت :- ادهم ما تزعلش منى بس صدقنى الكلام مش بايدى دلوقتى سيب كل شىء لاوانه

ادهم بابتسامة باهتة :- انا عارف و مقدر كل حاجة حلوة فيكى و مش هامل ابدا انى اسمعها منك قريب اوى

حياة :- ان شاء الله

تركها ادهم و اسرع ينادى عبد المجيد و خيرية و ودعهم حتى صعدوا الى الطائرة

ظل ادهم يتابعهم ببصره حتى اختفوا فى الافق

خرج ادهم من المطار و عند ذلك رن هاتفه فرد قائلا :- السلام عليكم اهلا يا استاذ عزمى

عزمى :- و عليكم السلام اهلا يا بشمهندس ممكن تشرفنى فى مكتبى حالا انت و الوالد

ادهم بقلق :- ليه

عزمى بامل :- اصل تليفون اللى اسمه خالد ده اتفتح و عايزين ناخد اذن من النيابة بالتتبع

ادهم بفرح :- ايه طيب احنا جايين حالا مسافة السكة و هنكون عند حضرتك

عزمى بود :- و انا فى انتظاركم

اغلق ادهم الخط معه و اوقف تاكسى و انطلق الى والده
&&&&&&&&&&&&&&
دخل عاصى مكتب حسام و قال للسكرتيرة بتعالى :- عايز اقابل المدير

هبة بحذر :- نقوله مين يا افندم

عاصى ببرود :- عاصى بيه امسكت هبة السماعة الداخلية قائلة :- دكتور حسام فى واحد عايز حضرتك

حسام بلا مبالاة :- مين

هبة :- اسمه الاستاذ عاصى

حسام باستغراب :- مين طيب خليه يدخل

هبة :- حاضر يا افندم

اغلقت هبة الهاتف معه و نهضت من مكانها و فتحت له باب مكتب حسام قائلة :- اتفضل يا افندم

دخل عاصى الى الحجرة بعد القاء نظرة ساخرة عليها جعلتها تحنق عليه

امسكت هبة هاتفها و تحدثت به قائلة :- ايوه يا استاذ شريف

شريف باهتمام :- خير فيه حاجة جديدة

هبة بتردد :- هى حاجة عادية يعنى

شريف بسخرية :- و الله انا اللى احدد ان كانت مهمة و الا عادية

هبة بضيق :- اوك

شريف بصرامة :- اتفضلى قولى

هبة :- فيه واحد اول مرة اشوفه عند حسام بيه جوه

شريف باهتمام :- واحد مين ده

هبة :- اسمه عاصى

شريف بدهشة :- عاصى و من امته عاصى بيروح لحد ده طول عمره طالع فيها بصى اسمعينى كويس عايزك باى شكل تسمعى الحوار اللى جوه

هبة بتردد :- مش هينفع انا ممكن بس اسمع حاجات خفيفة لكن مش هاقدر اسمعه كله لان الصوت بيبقى بعيد

شريف بضيق :- ماشى اللى تسمعيه الصى بقه روحى

اغلقت هبة معه الهاتف و قالت بحنق :- مغرور بس يلا انا اللى عملت فى نفسى كده

ذهبت و وقفت وراء باب الغرفة

و فى الداخل

عاصى بغضب :- اختى فين يا حسام

حسام بسخرية :- كويس و الله انك لسه فاكر ان لك اخت

عاصى بعصبية :- حسام مش وقت كلامك و ملكش دخل بعلاقتى مع اختى رد على سؤالى و خلاص

حسام بحدة :- ارد على سؤالك بمناسبة ايه بقه ان شاء الله ده احنا من ساعة ما رجعنا من السفر و اتعزمنا عندكم مرة واحدة ما سألتوش عليها مرتين بالتليفون و جاى دلوقتى تقولى اختى فين

عاصى بغضب :- حسام ما تنرفزنيش و تخلينى اقدم فيك بلاغ ان خطفتها انا عارف انها مختفية من يجى شهر كده

حسام بسخرية :- عارف من شهر و لسه جاى تسأل و على الهوم انت خايف تكون هربت مع ماجد حبيبه الاولانى بس مش خايف على سلامتها

عاصى بغضب :- و بعدين معاك

حسام بضيق :- على العموم اختك فى مستشفى …… بتتعالج

عاصى بصدمة :- افندم انت هتهزر

حسام بحزن :- للاسف مش باهزر بثينة بتتعالج من الكانسر من حوالى شهر

عاصى بدهشة :- كانسر كمان

حسام :- لو مش مصدقنى روح زورها و انت تعرف على العموم هى فى اوضة 305 و تقدر تشوفها فى اى وقت

عاصى بحدة :- و انتوا ازاى تخبوا عننا حاجة زى دى

حسام بسخرية :- و انتوا يعنى سألتوا عليها و احنا خبينا انتوا اللى مش بتسالوا خالص

و تنهد قائلا :- يلا ربنا يجازى كل واحد على عمله

عاصى بسخرية :- من امته الايمان ده يا شيخ حسام

حسام بقناعة :- من زمان اوى

عاصى مغادرا :- انا ماشى دلوقتى و بلغ مراتك اننا هنزوها بكرة انا و بابا

فتح عاصى باب المكتب فوجد هبة تجلس على مكتبها بعدما استمعت لحديثهم

غادر عاصى بينما قال حسام محدثا نفسه باشفاق :- و لسه بكرة كمان يا عينى عليكى يا بثينة

&&&&&&&&&&&&&&&&&&&&

وقف الضابط مع عزمى المحامى فى شركة الهاتف المحمول امام الموظف الذى يجلس على الكمبيوتر يتابع خط سير الهاتف الخاص بخالد

الموظف :- التليفون ده موجود فى مصر الجديدة

الضابط :- طيب ما ينفعش تحددوا اسم صاحبه و مكانه

الموظف بابتسامة :- طبعا احنا هنخلى خدمة العملا يكلموه على اساس يسجلوا بياناته و نعرف عنه كل حاجة

عزمى بارتياح :- تمام

اسرع الموظف باخبار خدمة العملاء بطلبه و انتظروا قليلا حتى حضرت اليهم موظفة تحمل ورقة بها كافة البيانات

اخذها الضابط بسرعة و قرأها قائلا :- الاسم حسنين محروس عبد الصمد

السن 16 سنة و العنوان مصر الجديدة شارع ….

عزمى باستغراب :- حسنين مين و 16 سنة كمان لا كده المعلومات مخالفة جدا

الضابط بتفكير :- اكيد عنده معلومات عن الشخص اللى بندور عليه يلا بينا على هناك

خرج عزمى مع الضابط من شركة الهاتف المحمول

استقبلهم ادهم و يوسف اللذين كانوا ينتظرون خارج الشركة

يوسف بلهفة :- ها وصلتوا له

عزمى بقلق :- مش بالظبط

ادهم باستفسار :- ازاى يعنى

عزمى :- للتليفون طلع باسم واحد تانى و البوليس رايح يجيبه عشان نعرضه على النيابة بكرة الصبح

ادهم :- طيب و احنا هنعمل ايه دلوقتى

هز عزمى كتفيه قائلا :- و لا حاجة هنسيب البوليس يشوف شغله و بكره الصبح هنروح النيابة نشوف ايه الاخبار

انطلقت الشرطة الى العنوان و عندما وصلوا الى العمارة المطلوبة

الضابط للبواب :- فى حد هنا اسمه حسنين

البواب بخوف :- حسنين ابنى عمل ايه يا حضرة الظابط

الظابط بصرامة :- انت ابوه طيب ياريت تنده لينا من غير شوشرة

البواب بخوف :- طيب مش نفهم عايزين ليه ده انى ابنى غلبان و الله يا بيه و ما بيعملش حاجة غلط

الضابط بغضب :- انت هتقعد ترغى معايا فين ابنك ياريت تقولى بسرعة و ما تخافش مفيش اى حاجة عليه احنا هنساله عن موضوع و خلاص

تنهد البواب قائلا :- طيب يا بيه هتلاقيه على قهوة …. فى اول الشارع

انصرف الضابط من امامه بسرعة و ركب سيارته و انطلق الى القهوة

اخرج البواب هاتفه و حدث ابنه قائلا بقلق :- عملت ايه ياض يا حسنين

حسنين بلا مبالاة و هو يلعب الطاولة مع صديقه :- فى ايه يا ابه

والده بخوف :- البوليس كان هنا سأل عليك

توقف حسنسن عن اللعب و قال بقلق :- بوليس ليه

توقف عن الحديث عندما توقفت سيارة الشرطة امام القهوة و نزل الضابط منها قائلا بصرامة للقهوجى :- فين حسنين محروس

اشار القهوجى بذعر الى حسنين

الضابط بصرامة الى العساكر :- هاتوه

انقض عليه اثنان من الجنود و صرخ حسنين بفزع :- سيبونى انى ما عملتش حاجة و الله

و على الجانب الاخر صرخ والده بفزع :- حسنين ولدى جرا ايه

صعد حسنين مع العساكر الى سيارة الشرطة و ركب الضابط فى الامام و انطلقت السيارة و عشرات التساؤلات تدور بعقول كل من رأهم

&&&&&&&&&&&&&&&

خرجت فرحة من باب الشركة استعدادا للعودى للمنزل و اثناء عبوره الشارع كادت ان تصطدم بها سيارة اتت من الجانب الاخر

صرخت فرحة بفزع و توقفت السيارة بسرعة و نزل منها شريف متظاهرا بالفزع قائلا :- انتى كويسة

وضعت فرحة يدها على صدرها من الخضة قائلة بتنفس متقطع :- الحمد لله

شريف متزارها بالقلق :- طيب انتى كويسة اوديكى مستشفى او اى مكان تحبيه

فرحة بصرامة :- لا شكرا متشكرة اوى لحد كده

خرج حسام من مبنى الشركة فى هذه اللحظة فوجد فرحة تقف مع شريف فاشتعلت نار الغيرة فى صدره و اتجه نحوهم

حسام بغضب :- نجيب اتنين ليمون فى نص الشارع كده

فرحة بصدمة :- حسام

شريف محدثا نفسه بسخرية :- و كمان بتقولى حسام كده من غير القاب ده الموضوع كبير على كده

و قال محدثا حسام :- ايه يا سحس محصلش حاجة ده انا كنت هاخبط الانسة بعربيتى بس حصل خير

تبدلت مشاعر حسام من الغضب الى القلق عليها فقال بخفوت :- طيب انتى كويسة

فرحة بحزن :- الحمد لله بعد اذنكم

و همت بالمغادرة و لكن حسام وقف امامها قائلا :- استنى بس ما تزعليش منى بالله عليكى

فرحة بضيق :- بعد اذنك وقفتى فى الشارع كده ما تنفعش

و تركتهم و غادرت

شريف بتساؤل خبيث :- مين دى يا حسام واضح انها عزيزة عليك

حسام بضيق :- ملكش دعوة مش كفاية زعلت منى بسببك

شريف :- و انا مالى انت اللى لسانك متبرى منك

حسام بغضب :- شريف احترم نفسك مش ناقصك

و تركه و ذهب الى سيارته

&&&&&&&&&&&&&&&

وقف حسنين امام وكيل النائب العام و هو يرتجف كريشة فى مهب الريح

و جلس عزمى امام المكتب يتابع الموقف فى صمت

وكيل النائب :- اسمك و سنك و عنوانك

حسنين بخوف :- اسمى حسنين محروس عبد الصمد
السن 16 سنة و عنوانى …………………..
وكيل النائب :- تعرف المدعوة هايدى مختار

حسنين :- لا يا بيه ما نعرفش حد بالاسم ده مالها دى

وكيل النائب ببرود :- اتق*تلت من اكتر من شهر و نمرتك على تليفونها

حسنين بوجه ممتقع :- نمرتى انى ازاى يعنى

وكيل النائب :- و الله احنا اللى المفروض نسألك ازاى

و اردف بصرامة :- ممكن تقولنا جبت نمرتك دى منين

حسنين :- من الاستاذ خالد

لمعت عينا وكيل النائب لسماعه اسم خالد الذى تردد كثيرا فى القض/ية

وكيل النيابة :- و اداهو لك ليه

حسنين :-هو ما ادتهوليش هو دايما بيدينى هدوم قديمة من عنده واخر مرة ادانى لقيت الخط ده فى جيب البنطلون فخدته

وكيل النائب :- اخر مرة دى كانت من امته

حسنين :- من حوالى شهر كده

وكيل النائب :- طيب كل المعلومات عنه

حسنين :- اسمه خالد بيه عزت و ساكن فى العمارة اللى ابويا بيشتغل فيها و كانت ساكن معاه الست امه بس ماتت من فترة

وكيل النائب :- طيب هو لسه موجود و الا سافر

حسنين :- لا موجود يا بيه ده حتى ما بقاش بيخرج زى الاول

فى خارج الغرفة ظل ادهم يتمشى ذهابا و ايابا فى قلق

انفتح الباب و خرج منه حسنين و صحبه العسكرى الى الزنزانة بينما خرج عزمى من الغرفة

فاسرع ادهم اليه قائلا :- طمنى يا استاذ عزمى

عزمى بدهشة :- امال فين والدك يا بشمهندس

ادهم بحزن :- بابا تعبان شوية فما قدرش يجى

عزمى باشفاق :- الف سلامة عليه على العموم الولد ده وصلنا لعنوان خالد و صدر امر بالقبض عليه و ان شاء الله خلال ساعات هيكون فى قبضة العدالة

ادهم بفرح :- الحمد لله يارب الحمد لله

&&&&&&&&&&&&&&&&&&

جلست فرحة مع بثينة التى كانت تبكى بشدة

فرحة باشفاق :- خلاص بقه بالله عليكى كفاية عياط انتى اصلا تعبانة مش مستحملة

بثينة بألم :- غصب عنى و الله بس احساس صعب اوى

و وضعت يدها على شعرها الذى خف كثيرا فنزل منه فى كفها فقالت ببكاء :- هو ده شعرى اللى كنت باتمنظر بيه من غير حجاب دلوقتى بيقع من الكيماوى
بكت فرحة من اجلها و قالت بحزن :- بالله عليكى كفاية كده انتى بتعذبى نفسك

ارتمت بثينة فى احضانها قائلة :- انا باتعذب من زمان اوى اصلا العذاب العضوى ده اخف بكتير من العذاب النفسى اللى عايشاه بقالى سنين

رتت فرحة على ظهرها قائلة بحزن :- لا حول و لا قوة الا بالله معلش ان شاء الله ربنا هعوضك خير

بثينة بدعاء :- يارب

انفتح باب الحجرة و ظهر على عتبته عاصى الذى نظر ال المشهد بسخرية

مسحت فرحة دموعها و نهضت قائلة بحدة :- ايه يا استاذ ما اتعلمتش تخبط على الباب قبل ما تدخل

رمقها عاصى بنظرة مستهزئة و توجه ناحية بثينة قائلا :- ازاى يا هانم تدخلى المستشفى كل المدة دى و ما تقوليش

اشاحت بثينة بوجهها قائلة بحزن :- ما اعتقدش انه يهمكم فى حاجة

عاصى بغضب :- صح عندك حق ما يهمناش و يهم الغريب

و نظر الى فرحة التى كانت تتابعهم بدهشة فامسكت بثينة بيدها قائلة :- دى اهم عندى منكم كلكم على الاقل بتحبنى من غير مقابل و مش عايزة منى حاجة

عاصى بسخرية :- و الله بجد طيب الست والدتك موجودة فى مصر من اسبوع و عايزة تشوفك ها اقولها على مكانك و الا ما يهمهاش برضه

بثينة بألم :- ملهوش لزمة هى لسه فاكرانى

اخرج عاصى كارت من محفظته و القاه اليها قائلا :- ده الكارت بتاعها فيه ارقامها فى مصر و عنوانها لو حبيتى تغيرى رأيك

و غادر قائلا :- انا ماشى بقه ما دام مرضك ما يهمنيش زى ما قلتى

تركهم عاصى و غادر فقالت فرحة بانفعال:- بنى ادم قليل الذوق و ….

و لكنها تراجعت و قالت بندم :- انا اسفة يا بثينة

بثينة بحزن :- و لا يهمك اصلا دى اقل كلمة من حقك تقوليها عليه

التقطت فرحة الكارت من على طرف سرير بثينة و مدت يدها لها قائلة :- انصحك تكلميها اكيد مامتك هيبقى ليه تعامل تانى معاكى غيرهم

التقطت بثينة الكارت قائلة :- انا ما شوفتهاش من يوم فرحى يعنى من اربع سنين على الاقل

فرحة باستغراب :- ليه كده

بثينة بحزن : ما سألتش عليا و لا هى و لا اختى

فرحة بدهشة :- انتى عندك اخت ما ماكلمتنيش عنها يعنى

بثينة :- نادين اختى من ماما بس و علاقتى بيها مش قد كده فمش دايما بافتكرها و كمان اصغر منى بيجى 7 سنين كده

فرحة :- امممممممم على العموم برضه للازم تكلميها

بثينة بتنهيدة :- ربنا يسهل

ظلت فرحة مع بثينة وقتا طويلا و عندما اتى الليل غادرت مع وعد بزيارتها غدا

ظلت بثينة فى فراشها تفكر فى حالها حزينة

دق باب حجرتها فالتقطت حجابها من جانبها و ارتدته قائلة :- اتفضل

انفتح الباب و طل من ورائه اخر وجه تتوقع رؤيته فى هذا المكان

بثينة بدهشة :- مين مــــاجد

الفصل السابع عشر

جلست بثينة فى سريرها حزينة تفكر فى حالها
و فجاة دق باب حجرتها فالتقطت حجابها من جانبها و ارتدته قائلة :- اتفضل

انفتح البا و طل من ورائه اخر وجه تتوقع رؤيته فى هذا المكان

بثينة بدهشة :- مين مـاجد

دخل ماجد الى الحجرة وسط دهشتها قائلا بحزن :- ايوه ماجد ايه مكنتيش عايزة تشوفينى

اطرقت بثينة برأسها حزينة و قالت :- لا ازاى ما اقدرش اقول كده انت عرفت مكانى منين

ماجد بسخرية :- عرفته بطريقتى ما انا ليا طرقى برضه زيكم

نهضت بثينة من سريرها قائلة بحزن :- ملهاش لزمة تلميحاتك دى على فكرة اذا كنت جاى تشمت او جاى عشان تشفق عليا فاتفضل رسالتك وصلت خلاص

ماجد بسخرية :- ايه ده انتى بقيتى بتقرى الافكار كمان اهو يعنى مش بتخدعى الناس بس

بثينة بعصبية :- لو سمحت انا مش حمل كلامك ده اتفضل من هنا

ماجد بغضب :- دلوقتى المرض تاعبك ما انتى عملتى فيا اللى ابشع من كده يوم ما رميتينى زى الكلب وراكى لا و كمامن بعتيلى دعوة لفرحك عشان اشوف بعينى

بثينة بصدمة :- انا عملت كده

ماجد بغضب :- ايوه يا بثينة هانم ايه مش فاكرة صحيح اصل عدى علينا 4 سنين

بثينة بهستريا باكية :- اطلع بره انت غبى بجد اغبى انسان شفته فى حياتى انت ازاى تتخيل انى ممكن اعمل فيك كده ليه ما رتبتش الاحداث فى عقلك و عرفت مين اللى عمل فيك كده انا كنت زيك بالظبط باموت الف مرة كل يوم و انا بعيد عنك و انا مرات واحد تانى انا ضحيت بنفسى و بعمرى كله عشان انت تعيش لما اخويا عاصى بعتلك ناس ضربوك و قعدت فى المستشفى شهرين متجبس و انا محبوسة فى البيت و مش قادرة حتى اطمن عليك و عاصى يوم ما قلبه حن خدنى المستشفى و ورانى اوضتك من بعيد و قالى هيخرج من هنا على المشرحة لو ما تجوزتيش حسام كنت عايزن اعمل ايه اسيبه يموتك يعنى لا طبعا كان لازم اضحى بحبنا عشان انت تعيش و تشتغل و تجوز اخواتك البنات و حتى و انا بعيد لجأت للشرب و المخدرات و السجاير و عشت فى عذاب اربع سنين و اخرتها مرمية فى المستشفى باتعالج من الكانسر كمان

سقطت بثينة على ركبتيها و هى تبكى بشدة امام نظرات ماجد الذاهلة من كلامها الذى لم يكن يعلم معظمه
و دفنت وجهها بين كفيها و اكملت بانهيار :- كل دهو مش لاقية قلب يحن عليا و لا حد يقف جنبى غير انسانة واحدة بس ربنا بعتهالى فى الوقت المناسب تنتشلنى من الضياع اللى انا كنت فيه و كمان خلت جوزى انسان تانى راجل بجد و حس بغلطته معايا و كمان هنطلق

و توقفت عن الكلام و هى تسعل بشدة و دموعها تغرق وجهها

تقدم ماجد نحوها و رفع رأسها اليه و نظر لها باعين مملؤة بالدموع و قال بهدوء حزين :- كل ده شايلاه فى قلبك سنين و ساكتة و انا فاكر نفسى انا اللى ضحية و رغم كده كنت بادور عليكى فى كل مكان و باسأل عليكى كل الناس عشان اطمن عليكى بس غصب عنى كنت لما باشوفك ما بافتكرش غير انك سيبتينى سامحينى يا بثينة

و مد يده مسح دموعها فانتفضت بثينة للمسته و تراجعت للوراء

ماجد بألم :- يااااه للدرجة دى ما بقتيش طايقانى

نهضت بثينة من مكانها قائلة بصرامة :- انت برضه مش فاهمنى احنا زمان افترقنا عشان محطناش حدودو فى تعاملاتنا يعنى كنا بصراحة بنعمل كل حاجة بنخرج مع بعض و بنمسك ايد\ بعض و كنا مقضينها غراميات و فاكرين اننا كده صح بس احنا بقه لو كنا عفينا نفسنا و حافظنا على بعض من كا لمكسة لحد الارتباط الرسمى مكناش وصلنا للحالة دى اللى وصلنا له ده عقاب من ربنا

ماجد بدهشة :- تخيلى عمرى ما فكرت بالطريقة دى انتى فعلا عندك حق بس احنا كنا واخدنها بحسن نية يعنى اننا هنبقى لبعض

بثينة بالم :- و ادينا ما بقيناش لبعض و افترقنا و بعدين انت عايز تفهمنى انك هتربط مصيرك بانسانة محكوم عليه بالموت

ماجد بالم :- انا بحبك و عمرى ما هاتخحلى عنك فى اى حال حتى لو الموت فرقنا هتفضلى عايشة معايا بروحك

بثينة بتنهيدة :- اوك يا ماجد بس لو بجد حابب اننا نكون لبعض ياريت يكون بينا حدود من هنا ورايح

ماجد بابتسامة حزينة :- انتى كلامك صح بس صدقينى انا عمرى ما كرهتك انتى طول عمرك فى قلبى لدرجة انى ما تجوزتش لحد دلوقتى كان عندى احساس غريب انك هتكونى ليا فى يوم من الايام

بثينة بتنهيدة :- ربنا يقدم اللى فيه الخير
و التفت له قائلة بصرامة :- معلش بقه اتفضل دلوقتى لانى لسه على ذمة واحد تانى و ما يصحش حد غريب يزورنى فى اوضتى و انا لوحدى

ماجد بابتسامة :- طيب انا هامشى بس ممكن اجى بس كل يوم اطمن عليكى من بعيد و انتى قلتى انك هتطلقى

بثينة :- اما اطلق الخبر هيوصلك اكيد ساعتها ممكن تبقى تورنى بس برضه فى وجود حد يعنى مش لوحدنا

ماجد :- خلاص اللى تحبيه انا هامشى

بثينة متظاهرة بالقوة :- ماشى نورت يا ماجد

ماجد بحب :- تصبحى على خير

بثينة بثبات :- و انت من اهله

انصرف ماجد من امامها و خرج و اغلق باب الحجرة عليها فاققت نفسها على فراشها و انخرطت فى بكاء حار قائلة :- لسه فاكر تيجى و انا على بعد خطوىة من الموت

&&&&&&&&&&&&&&&&&&
وقف عبد المجيد فى طرقة المشفى الالمانى الذى تعالج به حياة يتحدث فى هاتفه و فجأة تغير وجهه الى الحزن الشديد

خرجت خيرية من غرفة حياة فلاحظت تغير وجهه و فذهبت و وقفت امامه
انهى عبد المجيد المكالمة و استند بيده على الحائط و وجهه ينطق بحزن شديد

خيرية بقلق :- مالك يا عبده خير

عبد المجيد بصوت متحشرج :- اخويا شوقى مات

شهقت خيرية بصدمة قائلة :- ابو محمود مات امته و ازاى

عبد المجد بحزن و عيون محمرة :- مات النهاردة الصبح جاتله ذبحة صدرية و نقلوه المستشفى بس للاسف ملحقهوش

انهى عبد المجيد كلمته و انخرط فى بكاء حار

انسابت دموع خيرية على وجهها و ربتت على ظهره قائلة :- البقاء لله يا عبده ما تعملش فى نفسك كده ده اقدار ربنا سبحانه و تعالى

مسح عبد المجيد دموعه قائلا :- و نعم بالله انا اللى حازز فى نفسى انه مات و هو فاكر انى زعلان منه بسبب عملة الزفت ابنه اللى اسمه احمد فى حياة بس يشهد ربنا انى مسامحه من زمان لانى عارف ان مراته دى هى السبب مش هو

خيرية بحزن :- ربنا يجازى كل واحد على عمله طيب انت ناوى على ايه دلوقتى

عبد المجيد بحيرة :- مش عارف بس المفروض احضر الجنازة بكرة و كمان عملية حياة بكرة هاسيبكم لوحدكم ازاى

خيرية بحزن :- ما تقلقش علينا انا هاكون معاك على التليفون على طول و هاطمنك بس انت لازم تحضر جنازة اخوك

ترقرقت الدموع فى عيون عبد المجيد مرة اخرى و قال :- اخويا ربنا يرحمه

و تمالك نفسه قائلا :- انا هاروح احجز تذكرة سفر بسرعة عشان الحق ارجع على بكرة الصبح

خيرية :- ماشى ربنا معاك

تركها عبد المجيد و غادر بينما مسحت هى دموعها و تنهدت قائلة بحزن :- الله يرحمك يا ابو محمود

&&&&&&&&&&&&&&
دق جرس منزل خالد فقام من فراشه متكاسلا و قد نمت لحيته بشدة و بيته تنطبق عليه سمة واحدة الفوضى

نهض من فراشة و اتجه الى الباب
نظر من العين السحرية فوجد حسنين يقف امام الباب

فتح الباب و بمجرد فتحه انقض عليه شرطيان من جانب الباب و وسقطوا معه على الارض و كبلوا حركته بشدة

خالد بصراخ :- ايه ده فى ايه

ظهر الضابط من وراء الباب قائلا بانتصار :- انت خالد عزت

نهض خالد مع الشرطيان الذين يقيدوا يديه بالكلبشات قائلا بخوف :- ايوه انا

الضابط :- معانا امر من النيابة بالقبض عليك هاتوه

خالد بترقب :- طيب مش اعرف في ايه الاول

الضابط بصرامة :- هتعرف كل حاجة فى النيابة

خرج معهم خالد فى حالة يرثى لها تحت انظار السكان الذين تجمعوا على صوت الشرطة و تحت انظار حسنين الحزينة عليه

و وصل خالد مع الشرطة الى النيابة و عندما وصل وجد منى تقف امام الحجرة و معها ادهم و المحامى و جاسر و زميلتهم كلهم اتوا للتعرف عليه

و عندما رأته منى انسابت الدموع على وجهها صامته و نظرت له بكره و مقت كأنها تسأله بصراخ :- لما فعلت بى هذا

خفض خالد رأسه فى ندم و لم يستطيع النظر الى الوجوه التى كانت تنظر له باشمئزاز

دخل خالد حجرة وكيل النائب العام و دخلت منى و تعرفت عليه و بعدها جاسر و مروة زميلتهم

و بعدها دخل عزمى معه لحضور التحقيق

وكيل النائب :- ايه علاقتك بالمجنى عليها هايدى مختار

خالد بهدوء و استسلام :- كانت بتشتغل معايا

وكيل النائب :- بتشتغل معاك فين

خالد بتردد :- فى ملهى ليلى كانت بمعنى اصح بتشتغل بنت ليل

وكيل النائب بتفهم :- ااااه يعنى انت قواد و هى من توابعك

خفض خالد رأسه قائلا بحزن :- ايوه

نظر له عزمى باشمئزاز
بينما قال وكيل النائب :- طيب و ليه فهمتوا منى يوسف انها اختك

خالد :- هايدى كانت زميلة منى فى الكلية و كانت بتغير منها عشان منى كانت مثال لكل حاجة حلوة و كمان هايدى كانت بتحب واحد زميلهم بس اكتشفت انه بيحب منى فكرهتها اكتر و قرتت انها تخليها زيها فاتفقت معايا على اللعبة دى عشان نوقع منى

وكيل النائب :- و اسمه ايه زميلهم ده

خالد بتفكير :- اظن جابر جاسر ايوه جاسر تقريبا

وكيل النائب :- اممممممم انت كنت فين يوم 22 من الشهر اللى فات من الساعة 7 الى 9 بالليل

خالد باستسلام :- اذا كان قصد حضرتك يوم ما اتق*تلت هايدى فانا كنت عندها فى الوقت ده

تنهد عزمى فى ارتياح

بينما قال وكيل النائب :- طيب ممكن تحكيلنا اللى حصل

خالد بحزن :- انا رحتلها عشان هى راحت كشفت حقيقتى قدام امى و اتسببت فى موتها غضبانة عليا

ارجع خالد رأسه الى الوراء و عاد بذاركته الى هذا اليوم

فلاااااااااش باااااااااك

فتحت هايدى الباب قائلة :- ثوانى هاجيبلك الفلوس

القى عامل الدليفرى الطعام من يده و رفع الكاب الذى كان يغطى وجهه و ظهر وجه خالد الذى يقطر شرا و كرها و عيونه محمرة من ابكاء

هايدى بفزع :- خالد

تراجعت بخطواتها داخل الشقة و هى ترتجف من الرعب و لم تقوى ساقيها على حملها فسقطت على ركبتيها

تقدم خالد نحوها قائلا بغل :- ايوه خالد اللى انت كنتى السبب فى موت اغلى انسانة عنده يا حقيرة

هايدى برعب و هى تكاد تبكى :- انا مكنش قصدى انها تموت انا كنت باردلك جزء من اللى عملته فيا كنت بادافع عن نفسى

امسكها خالد من عنقها قائلا :- بتدافعى عن نفسك طيب انا هاموتك حالا يا عاهرة يا بنت ال…. فاكرة نفسك شريفة و ليكى تمن ما انتى لو كنتى كويسة مكنتش وصلت معاكى لكده و خليتك بنت ليل و بتصرفى من فلوس اهلك عليا

حاولت هايدى التملص من قبضته على عنقها قائلة بصوت متحشرج :- خالد انت هتموتنى كده

شدد خالد من قبضة يداه على عنقها قائلا بهستريا :- الموت ده اقل تمن ممكنم تدفعيه

انبح صوتها اكثر و قالت بخفوت :- خالد اااه ااه

و سكن صوتها و خارت قواها و سقطت على الارض بلا حراك

تركها خالد من يده و ذهب الى اباب و خرج منه بسرعة تاركا اياه بلا حراك

وصل خالد الى هذا الحد من ذكرياته

و قال لوكيل النيابة بحزن :- هو ده اللى حصل يا افندم و اقسم بالله ما كذبت فى حاجة

عزمى بضيق :- تعرف ربنا اوى

وكيل النائب :- استاذ عزمى لو سمحت

و التفت لخالد قائلا :- فعلا تقرير الطبيب الشرعى اثبت انها تعرضت للخنق بس ما ماتتش بسببه لانها لو كنت قريت فى الجرايد ماتت مذبوحة

خالد بتفكير :- فعلا انا قريت كده و استغربت جدا بس انا رغم انى مجرم و اكيد هاتحاكم على تهمة الشروع فى ق*تلها حابب اقول حاجة و اريح ضميرى منى مستحيل تكون ق*تلتها منى انسانة طيبة و بنت ناس كويسين و صعب تعمل كده

وكيل النائب :- و الله بعد اعترافك ده هى كده برضه مخدتش براءة لان كده لسه فاضل جزء مفقود

وقف ادهم مع جاسر فى الخارج و هو يقول بقلق :- يارب

ربت جاسر على كتفه قائلا باشفاق :- ما تقلقش يا بشمهندس ما دام خالد ده ظهر يبقى ان شاء الله البراءة قريبة

ادهم بدعاء :- يارب
و اردف بحزن :-انت مش متخيل حالتهم فى البيت عاملة ازاى بابا بقاله يومين تعبان و نايم فى السرير و ماما ما بتبطلش بكا

جاسر بحزن :- ان شاء اله ازمة و هتعدى

خرج خالد من الغرفة مع شرطيان يقودنه الى الحجز بينما خرج عزمى و على وجهه علامات القلق

ادهم بلهفة :- خير يا استاذ عزمى

عزمى بتردد :- للاسف خالد ده حل جزء بسيط و قال انه هو اللى حاول يخنقها و كان فاركها ماتت بس مش هو اللى ق*تلها

جاسر بتفكير :- امال هيكون مين يعنى

عزمى بحيرة :- مش عارف

ادهم بحزن :- طيب و بعدين يا متر

عزمى بحيرة :- مش عارف و بعدين كمان ابو هايدى دى مقوم محامى عشان يشدد الحكم و متهمنا بالتشهير

جاسر :- صحيح هو ابوها ده ما بجيش يتابع التحقيق ليه و كمان مامتاها و اخوها مجوش لحد دلوقتى من السفر عشانها

ادهم باستغراب :- ازاى يعنى هى مش اللى ماتت دى بنتهم

جاسر بتفكير :- بابا ممكن حضرتك تروح تسأل فى شركة الطيران عن ميعاد وصول ابو هايدى من السفر

عزمى بحيرة :- ليه انت بتفكر فى حاجة

حك جاسر جبته قائلا بتفكير :- يعنى فيه فكرة جت فى دماغى كده و يارب تكون صح

ادهم بسرعة :- فكرة ايه

جاسر :- سيب كل شىء لاوانه اـاكد من حاجة الاول بعد اذنكم

و تركهم و خرج مسرعا

&&&&&&&&&&&&&

جلست فرحة فى الميكروباص الذى يقلها الى المنزل و رن هاتفها فاخرجته
وجت رقم غريب يطلبها

فتحت الخط قائلة بحذر :- السلام عليكم

اتاها صوت حسام قائلا :- و عليكم السلام ازيك يا فرحتى

فرحة بخجل :- دكتور حسام

ضحك حسام قائلا :- دكتور تانى احنا مش كنا بطلنا الالقاب دى من زمان و الا انتى بتعاقبينى عشان غلط يوم ما لقيتك واقفة مع شريف فى نص الشارع

تغير وجه فرحة و قالت :- على فكرة انا كنت نسيت و بعدين ساعتها انا الىى كنت غلطانة عشان سمحتله انه يقف معايا

حسام بلهفة :- يعنى مش زعلانة منى

فرحة بابابستامة :- ربنا ما يجيب زعل

حسام :- طيب ممكن بقه تجيلى فى مطعم …………… دلوقتى حالا

فرحة باستغراب :- مطعم ليه

حسام :- اصلى عايز اتلكم معاكى فى موضوع مهم و الله

فرحة بحذر :- موضوع ايه

حسام :- هتعرفى اما تيجى يلا قدامك نص ساعة و تكونى عندى

فرحة بحرج :- معلش مش هينفع خالص

حسام بصرامة :- انا عارف ان اخلاقك ما تسمحش بكده بس و الله الموضوع مهم

فرحة بتردد :- بس

حسام بقرار نهائى :- انتهينا نص ساعة و تكونى عندى اوك

و اغلق الهاتف حتى لا يعطيها مجالا للرفض

نزلت فرحة من السيارة
و وقفت فى الشارع حائرة و لكنها حسمت امرعها قائلة :- ده مكان عام انا هاروح و خلاص

اوقفت فرحة تاكسى و ركبت به و وصلت الى المطعم الطلوب

لاحظت رقى تصميه من الخارج و مظهره الرومانسى دخلت بخطوات مترددة و لكنها لاحظت ان الانوار مطفاءة و لكن بمجرد ان خطت بقدمها داخله اشتعلت الاضاءة

شهقت فرحة بانبهار فامامها زينت جميع الطاولات بالورود الجمراء و الشموع و فى منتصف االمطعم وقف حسام وسط قلب كبير من البالونات الحمراء و بيده مايك

و عندما رأها اشر بيده الى الفرقة الموسيقية للمطعم فانطلقت الموسيقى الهادئة

و خطا هو نحوها ببطء و جسا على ركبته امامها و فتح هعلبة صغير تضم خت=اتما من الالماس و هو يقول بابتسامة واسعة :_ تتجوزينى

&&&&&&&&&&&&&&&&&&&&&&&&&&

وقف عبد المجيد فى عزاء اخيه و هو متماسك بشدة و وقف بجانبه محمود و احمد اولاد اخيه

انتهى العزاء و دخل الجميع الى بيت اخيه

عبد المجيد بحزن :- عايزين حاجة قبل ما امشى يا ولاد

خرجت زوجة اخيه من غرفتها قائلة بصراخ :- يق*تل القتيل و يمشى فى جنازته

عبد المجيد بدهشة :- انا يا ام محمود اق*تل اخويا

محمود:- ملهوش لزمة الكلام ده يا ماما عمى زعلان زينا تمام

والدته ببكاء :- ابوك مات عشان عمك كان زعلان منه و فض شغله معاه و بيتنا اتخرب بسببه و فى الاخر جاي تقولى ملهوش لزمة الكلام

و اردفت بغل :- اصلا عمك ده طول عمره انانى و ظالم

ظل احمد يتابع الموقف و هو ينظر لعمه بمقت و خرج من المنزل مسرعا

محمود بنداء :- استنى يا احمد رايح فين

لم يجيبه احمد و خرج مسرعا

عبد المجيد بصرامة :- انا مش هاحاسب حد على كلامه دلوقتى انا هاسيبكم لحد ما تهدوا

و خرج تاركا زوجة اخيه تصرخ قائلة :- ربنا ياخدك يا عبد المجيد

ركب عبد المجيد سراته و انطلق بها

اخرج هاتفه و طلب زوجته

عبد المجيد :- ايوه يا خيرية حياة عاملة ايه

خيرية :- الحمد لله خرجت من اوضة الهمليات و الدكاترة بيقولوا الوضع مستقر

عبد المجيد بتنهيدة :- الحمد لله

حاول عبد المجيد ضغط غفرامل سيارته و لكنها لم تستجيب عبد المجيد بدهشة :- ايه ده

خيرية بقلق :- فيه ايه

ترتنحت السيارة به و قال بذعر :- االحقينى مفيش فرامل فى العربية

الفصل الثامن عشر

جلست خيرية امام غرفة ابتها تبكى بشدة و تتذكر زوجها و امسكت هاتفها حاول الاتصال به و كالعادة منذ اخر اتصال لهم من يومين الهاتف مغلق

حاولت الاتصال باحمد او محمود و لكن لا احد يجيبها

القت الهاتف بجوارها فى عصبية باكية و هى تقول :- يارب اجعله خير يارب خليه لينا يارب

خرج الطبيب من غرفة حياة و معه ممرضة

الطبيب بالانجليزية :- ابنتك بخير و يمكنك رؤيتها الان و قد نجحت الجراحة تماما و لا داعى لبكائك

خيرية بامتنان :- اشكرك

تركها الطبيب و انصرف بينما التقطت هاتفها و مسحت دموعها و رسمت ابتسامة مصطنعة على وجهها و دخلت الغرفة قائلة :- حمدا لله على سلامتك يا حبيبتى

حياة بفرحة :- الله يسلمك يا ماما انا مش مصدقة نفسى انى هامشى خلاص

احتضنتها خيرية قئلة :- ربنا كبير يا حبيبتى

حياة بابتسامة :- و نعم بالله

جلست خيرة بجوارها و بدا بعض الحزن على وجهها

حياة بقلق :- بابا ما رجعش من مصر يا ماما

خيرية متماسكة :- لا لسه يا حبيبتى انا كلمته من شوية اطمن عليكى و قال ان عنده شغل مهم هيخلصه و يجى ان شاء الله

حياة بحزن :- طيب ليه مكلمنيش انا كان نفسى اسمع صوته مش كفاية محضرش معايا يوم العملية

ربتت خيرية على ظهرها قائلة بابتسامة مصطنعة :- معلش يا حبيبتى بكرة يجى و تشبعى منه معلش اله كان مستعجل عشان يقفل فما لحقش يكلمك

حياة بتنهيدة :- ماشى ربنا يجيبه بالسلامة و نرجع مصر سوا

خيرية بدعاء :- يارب

رن هاتف خيرية فى هذه اللحظة فنظرت فوجدت رقم من مصر ردت بلهفة قائلة :- الو

اتاها صوت ادهم قائلا :- الو ايوه يا طنط

خيرية بخيبة امل :- ادهم ازيك يا ابنى

ادهم :- الحمد لله يا طنط انتوا اخباركم ايه و حياة عاملة ايه دلوقتى

خيرية بتنهيدة :- الحمد لله كلها اسبوع و نرجع ان شاء الله

ادهم بسعادة :- الحمد لله طيب ممكن اكلمها

خيرية :- اه طبعا ثوانى

و مدت يدها الى حياة قائلة :- خدى ادهم عايز يكلمك

التقطت حياة الهاتف من يدها مبتسمة و تحدثت قائلة :- السلام عليكم

ادهم :- و عليكم السلام ازيك يا حياة

حياة :- الحمد لله انت اخبارك ايه و منى موضوعها وصل لفين

ادهم بتنهيدة :- احنا الحمد لله تمام و منى لسه موضوعها ما اتحلش ادعيلها تخرج قريب

حياة بدعاء :- يارب ان شاء الله

ادهم بحب :- مبروك نجاح العملية ان شاء الله ترجعى بالف سلامة

حياة مبتسمة :- الله يبارك فيك و ان شاء الله عايزاك تستنانى فى المطار

ادهم :- طبعا دى حاجة مش عايزة كلام

حياة بتساؤل :- ادهم هو انت ما قابلتش بابا

نظرت لها خيرية بحدة و كانها تلومها على ما قالت

ادهم باستغراب :- عمو عبد المجيد ليه هو مش معاكم

حياة بحزن :- لا للاسف عمو شوقى اتوفى من كام يوم و هو نزل مصر عشان يحضر العزا و لسه ما رجعش و كل ما نكلمه يقول عندى شغل

ادهم بعتاب :- يعنى عمك يتوفى و محدش يقولى معتبرنى غريب يعنى

حياة بحرج :- و الله ابدا بس اكيد بابا من الصدمة معرفش يفكر و كده و كمان احنا عارفين انكم مشغولين بموضوع منى فمحبناش نزعلكم

ادهم بحزن :- كده انا زعلت اكتر بجد و ليا كلام تانى مع عمو عبد المجيد

حياة بترجى :- ارجوك ما تزعلش هى جت كده مكنش قصدنا و الله

ادهم بتنهيدة :- خلاص حصل خير المهم عمو عبد المجيد ما رجعش ندكم لحد دلوقتى ليه

حياة بحيرة :- مش عارفة

مدت خيرية يدها لحياة قائلة :- ادينى ادهم عايزة اكلمه

حياة لادهم :- ماما عايزاك

اعطت حياة الهاتف لخيرية فاخذته و خرجت من الغرفة تاركة حياة و اغلقت الباب خلفها

وقفت خيرية فى ممر المشفى قائلة :- ادهم كنت عايزة منك حاجة

ادهم بقلق :- خير يا طنط

بكت خيرية فى الهاتف و لم تستطع الاجابة

ادهم بقلق متزايد :- فى ايه يا طنط حضرتك قلقتينى هى حياة مش كويسة

خيرية بحزن :- لا حياة كويسة الحمد لله بس عمك عبد المجيد …….

و تزايد بكائها فقال ادهم بقلق متصاعد :- ماله عمو عبد المجيد

روت له خيرية ما حدث فى اخر مكالمة بينهم

و اكملت قائلة :- بس هو قالى العربية مفيهاش فرامل و بعدها الخط قطع و من ساعتها مكلمنيش و كل ما اكلمه غير متاح

ادهم بتساؤل :- الكلام ده كان من امته

مسحت خيرية دموعها قائلة :- من يومين يوم ما حياة عملت العملية بالليل

ادهم بحزن :- كل ده و برضه حضرتك ما قولتليش انا بجد زعلان اوى

خيرية بحرج :- انا عارفة يا حبيبى انك من حقك تزعل بس انا مش عارفة افكر و قلقانة على عمك اوى و خايفة يكون حصله حاجة ممكن تروح تسال و تطمنى ادهم

ادهم بسرعة :- اكيد طبعا انا هالكم حضرتك اول ما اعرف حاجة و ان شاء الله خير

خيرية بدعاء :- يارب يا ابنى هاستنى منك اتصال

ادهم :- ان شاء الله حضرتك تؤمرى بحاجة تانى

خيرية بامتنان :- شكرا يا ادهم مع السلامة سلملى على ماما و بابا و فرحة

ادهم :- ان شاء الله مع السلامة

اغلقت خيرية الهاتف و اغلقت عينيها قائلة بالم :- يارب

دخلت حجرة حياة

حياة بشك :- ماما انتى ما كلمتهوش قدامى ليه

خيرية بارتباك :- عادى يا حياة مش كل حاجة لازم تعرفيها

حياة بشك :- ليه فى ايه يا ماما

خيرية بعصبية :- و بعدين معاكى يا حياة اما اقلك كلمة تسمعيها

و جلست بجانب النافذة تنظر للشارع بحزن

بينما نظرت لها حياة بشك و القلق يتصاعد بداخلها فقد احست فطرتها ان هناك شىء ليس على ما يرام
&&&&&&&&&&&&&
ركبت فرحة المصعد بعد استراحة الغداء فى الشركة فركب معها شريف

شريف بابتسامة :- ازيك يا استاذة

رمقته فرحة بنظرة مطولة و لم تجيب

شريف بمكر :- انتى ما بترديش عليا ليه

فرحة بصرامة :- انا ما اعرفش حضرتك عشان اتكلم معاك

شريف بلهجة ذات مغزى :- امال تعرفى تكلم المديرين بس صح

فرحة بصدمة :- انت بتقول ايه

وصل المصعد الى الطابق الذى تعمل به فانفتح و خرجت منه و الغضب يعصف بها

خرج ورائها شريف قائلا باستفزاز :- ايه يا انسة مش قادرة تردى على كلامى صح

فرحة بغضب :- ايه يا استاذ قلة الذوق دى حضرتك تعرفنى عشان تتكلم معايا كده

شريف باستفزاز :- ما اعرفكيش بس اعرف حبيب القلب بتاعك

فرحة بغضب :- انت بتقول ايه

شريف باحتقار :- انا عارف الاشكال اللى زيك تفضل تحوم حوالين الناس النضيفة لحد ما توقعهم

فرحة بعصبية و قد تجمعت الدموع فى عينيها :- انا ما اسمحلكش

شريف بسخرية :- و الله طيب تقدرى تفسريلى ليه قبلتى الارتباط بحسام و هو متجوز

نزلت الكلمة على اذنيها كالصاعقة و عجزت عن الرد

شريف بسخرية :- ما تستغربيش انا عارف كل حاجة عن حسام بصفتى ابنه عمه عارف انه طلبك للجواز من يومين فى مطعم ….. و انتى وافقتى بس قولتى اجل الموضوع عشان حكاية بنت عمك

انسابت الدموع على وجه فرحة و قالت بصوت مبحوح :- انت عرفت كل ده ازاى

شريف بفخر :- ليا مصادرى

و تحول صوته الى السخرية قائلا :- انتى لو كنتى كويسة مكنتيش وافقتى و انتى عارفة انه متجوز

صفعته فرحة على وجهه قائلة بهستيريا :- اخرس يا حيوان

نظر لهم الموظفين المارين بهم بدهشة

شريف بغضب و عيون مشتعلة :- و حياة امى لادفعك تمن القلم ده غالى اوى

جرت فرحة من امامه و هى تبكى بشدة و دخلت مكتبها و التقطت حقيبتها و لملمت اغراضها بسرعة

دخلت يا سمين المكتب و وقفت امامها قائلة بدهشة :- فرحة فى ايه ايه اللى احنا شوفناه بره ده

لم تجيبها فرحة و اسرعت الى الخارج فامسكتها ياسمين من يدها قائلة :- استنى بس رايحة فين

افلتت فرحة ذراعها من يد ياسمين و انطلقت باكية

فى هذه الاثناء دخلت هبة مكتبها و على وجهها ابتسامة شامتة و جلست على مكتبها

كان حسام يقف امام نافذة مكتبه فرأى فرحة تخرج مسرعة من الشركة فعقد حاجبيه بقلق قائلا :- ايه ده هى ايه اللى خرجها بدرى كده

فتح حسام باب مكتبه فوجد هبة تجلس على مكتبها فقال بصرامة :- ممكن تنزلى تشوفى ازاى موظفة تخرج من الشركة قبل مواعيد العمل

هبة باستفزاز :- قصد حضرتك على فرحة موظفة الحسابات

حسام باستغراب :- انتى عرفتى منين انها اللى مشت طيب انا شوفتها من الشباك

هبة :- اصلها اتخانقت مع واحد و ضربته بالقلم و خرجت معيطة

حسام بصدمة :- ايه كل ده حصل امته

هبة :- من شوية كده

حسام بغضب :- ومين الحيوان ده

هبة :- الاستاذ شريف ابن عمك

حسام بدهشة :- شريف

و تحول الى الغضب قائلا :- و شريف اصلا ايه اللى جابه هنا و فين دلوقتى

هبة ببرود :- ما اعرفش

ضرب حسام بقبضته بغضب على جانب الباب و دخل المكتب و اغلق الباب خلفه بقوة

التقط حسام هاتفه من على المكتب و طلب رقم فرحة

كانت فرحة تمشى فى الشارع على غير هدى و هى تبكى بشدة و تشعر بجرحا فى كرامتها و بينما هى تبكى رن هاتفها

اخرجته من حقيبتها فوجدت حسام المتصل فلاحت ابتسامة مريرة على وجهها و اغلقت الهاتف فى وجهه

رفع حسام الهاتف من على اذنه قائلا بقلق :- و كمان بتقفلى فى وشى يا ترى قولت لها ايه يا زفت انت اكيد نيلت الدنيا ما انا عارفك ما بتصدق تأذينى

حاول الاتصال بها مرة اخرى و لكن الهاتف مغلق

&&&&&&&&&&&&&&&&
ايه مات

نطق ادهم بالكلمة بدهشة بالغة و هو يقف بمعرض الاثاث الذى يملكه عبد المجيد

العامل باسى :- ايوه يا افندم عمل حادثة من يومين بالعربية و اتوفى و من ساعتها و احمد بيه و اخوه محمود بيه بيحاولوا يوصلوا لرقم الست مراته و بنته فى بلاد بره و مش عارفين

استند ادهم على احد الكراسى و قال بحزن :- احمد و محمود ولاد اخوه

العامل باسى :- ايوه و كمان ابوهم شوقى بيه لسه ميت من كام يوم كأنهم مقدروش على فراق بعض

ترقرقت الدموع فى عين ادهم و قال بحزن :- طيب ادفن و الا لسه

العامل :- ايوه و العزا النهاردة فى مسجد عمر مكرم هما اضطروا و قالوا اكرام الميت دفنه

ادهم بحزن :- طيب شكرا بعد اذنك

تركه ادهم و انصرف و عاد الى منزله و الدنيا تدور به و دخللا و جلس على اريكة فى الصالة

رن هاتفه فوجد خيرية المتصلة فاغلق عينيه بالم قائلا :=- هاقولها ايه بس

خرجت والدته من غرفتها فى هذه اللحظة

سميرة بتساؤل :- هى مين اللى هتقول لها ايه

ادهم بحزن :- طنط خيرية

جلست والدته بجانبه قائلة بقلق :- ليه ايه اللى حصل

ادهم بحزن :- عمو عبد المجيد رجع مصر من يومين عشان يحضر عزا اخوه و بعدين كان بيكلم طنط خيرية و الخط قطع و من ساعتها مش عارفة توصله و طلبت منى ادور و اسأل و اطمنها

سميرة بقلق :- و بعدين وصلت لايه

دفن ادهم وجهه بين كفيه و قال بحزن :- عمو عبد المجيد مات فى حادثة عربية من يومين

سميرة بصدمة :- ايه لا حول و لا قوة الا بالله

و اردفت ببكاء :- ربنا يرحمه يارب يا عينى عليكى يا حياة انتى و مامتك هتعملوا ايه لما تعرفوا و انتوا فى الغربة كده
ادهم بحزن :- انا مش عارف هاتقولهم ازاى دى عمالة تتصل بيا من امبارح و مش عارف ارد عليها

مسحت سميرة دموعها قائلة :- هتقولها ازاى اصلا

ادهم بتساؤل :- هى فرحة فين

سميرة بحيرة :- مش عارفة اتاخرت عن ميعاد رجوعها النهاردة كلمها كده

اخرج ادهم هاتفه و حاول الاتصال بها و لكن الهاتف مغلق

ادهم باستغراب :- مغلق ايه دى عمرها ما عملتها

سميرة بقلق :- زمانها جاية تلاقى الموبايل فصل شحن و الا حاجة

ادهم بتفكير :- ربنا يستر اصلا انا كنت حاسس ان اليوم ده مش هيعدى على خير

و اردف قائلا :- ماما لو سمحتى قومى صحى بابا عشان نروح العزا مع بعض اصل ولاد اخو عمو عبد المجيد عملوا العزا لما ما عرفوش يوصلوا لطنط خيرية و حياة

سميرة بحزن :- حاضر

و نهضت و تركته فرن هاتفه مرة اخرى و وجد خيرية المتصلة حسم ادهم امره و رد قائلا بتماسك :- السلام عليكم

خيرية بلهفة :- و عليكم السلام ها يا ادهم وصلت لحاجة

ادهم بحزن :- طنط حضرتك انسانة مؤمنة صح

هوى قلب خيرية فى قدمها و قالت بصوت مختنق :- عبد المجيد جراله حاجة
ادهم بتردد :- مش عارف اقولك ايه

خيرية ببكاء :- قول الحقيقة و ربنا يقوينى على تحملها انا واحدة مؤمنة بقضاء ربنا

ادهم بتساؤل :- قبل ما اقول حضرتك راجعة امته انتى و حياة

خيرية :- يوم الجمعة ان شاء الله عشان هى هتكمل علاجها الطبيعى فى مصر

لدهم :- تيجوا بالسلامة

خيرية ببكاء :- ممكن تقولى بقه حصل ايه

ادهم بتماسك كانه يزيح عن كاهله جبل :- البقاء لله يا طنط

سمع ادهم صوتها و هى تصرخ على الجانب الاخر قائلة ببكاء :- لاااااااااااا

ادهم بقلق :- طنط خيرية ردى عليا الو الو

و لكن ما من مجيب

&&&&&&&&&&&&&&

جلست حياة فى سريرها تقرا القراءن و لم تدرى لما تذمكرت والدها فى هذه اللحظات انهت قرائتها و وضعت المصحف بجانبها

نظرت فى ساعتها قائلة بقلق :- هى ماما اتأخرت عليا كده ليه النهاردة

رفعت الغطاء من عليها و جذبت عكازين من جانب سريرها و استندت عليهم لتخرج من الحجرة

خرجت من حجرتها فوجدت طبيب شاب يمشى فى الردهة يفحص بعض الاوراق اصطدمت به حياة و سقطت مع عكازيها و هى تقول بالم :- اااه

الطبيب بلهفة :- باعتذر منك انتى منيحة

حياة بدهشة :- حضرتك عربى

الطبيب بابتسامة :- ايه انا لبنانى

اسند الطببيب حياة و اجلسها على احد كراسى الردهة قائلا :- انتى منيحة

حياة :- ايوه الحمد لله

الطبيب :- انا دكتور مراد و انتى شو اسمك

حياة باباتسامة :- اسمى حياة

مراد بابتسامة :- انتى مصريك مو هيك

حياة بضحكة :- ايه هيك

ضحك مراد قائلا :- طيب شو خلاكى تنهضى من تختك و انتى مرضانة

حياة بقلق :- عايزة اطمن على ماما اصلها قالتلى نازلة تجيب حاجة و اتاخرت اوى و خايفة عليها

مراد بتفكير :- والدتك كيف بتكون

حياة بحيرة :- يعنى ايه

مراد موضحا :- يعنى شكلها ايه بالمصرى

حياة بتفهم :- اه هى لابسة طرحة و تيير نفس اللون و مليانة شوية و عندها حوالى 53 سنة

مراد بتذكر :- اواعيها لونها زيتى

حياة بلهفة :- ايوه مظبوط

مراد باشفاق :- الست الوالدة غابت عن الوعى من شوى و نحنا قومنا باللازم معها

حياة بخضة :- ماما طيب هى عاملة ايه دلوقتى

مراد بسرعة :- ما تخافى هى منيحة هو كان انخفاض فى الضغط نتيجة انفعال بس هى منيحة هلا

حياة ببكاء :- طيب عايزة اشوفها

مراد :- تعى معى

استندت حياة على عكازيها و مشت معه و وصلت الى غرفة ف اخر الممر

فتح مراد الغرفة فدخلت حياة بلهفة باكية و القت بنفسها بجانب والدته قائلة ببكاء :- ماما حبيبتى حصلك ايه

فتحت خيرية عينيها و قالت بضعف :- حياة ايه اللى قومك من سريرك

حياة ببكاء :- قلقت عليكى و خرجت اطمن و الدكتور دلنى على اوضتك

مراد :_ حمد لله على سلامتك بالاذن منكم

خرج مراد من الغرفى و تركهم

حياة ببكاء :- مالك يا ماما فى ايه
بكت خيرية بشدة و لم تستطع الاجابة

حياة بحزن :- انتى زعلانة من بابا عشان سايبنا لوحدنا

اشتد بكاء خيرية و لم تجيب ايضا

حياة بقلق متصاعد :- ماما فى ايه

خيرية بصراخ :- ابوكى مات يا حياة خلاص بقينا فى الدنيا لوحدنا

الجمت المفاجأة لسانها فقالت بصوت مبحوح :- ايه

و ابتسمت بمرار و قالت :- حضرتك بتهزرى صح

خيرية بانكسار و بكاء :- الكلام ده مفيهوش هزار يا حياة

حياة بهدوء غير مصدقة :- يعنى بابا مات مات و هو بعيد عنى مات من غير ما اودعه مات و محضرتش جنازته مات و يسابنى لوحدى خلاص

و انفجرت فى بكاء مرير فاخذتها خيرية فى احضانها قائلة ببكاء :- لينا ربنا يا بنتى احن علينا من اى حد

حياة ببكاء :- و نعم بالله بس صعبان عليا انى مش هاشوفه تانى

خيرية ببكاء :- خليكى مؤمنة يا بنتى و قوية زى ابوكى ما رباكى

ازداد بكاء حياة و هى فى احضانها

و هى تقول :- ربنا يرحمك يا بابا

و قالت بدعاء باكى :- يارب قوينا على بعده يارب

&&&&&&&&&&&&&
فى المساء

وقف احمد و محمود فى اول سرداق العزاء يتلقون العزاء فى عمهم

مال احد المعزين على الجالس بجواره قائلا :- هى العيلة دى جاتلها شوطة و الا ايه شوقى و بعده عبد المجيد على طول

الاخر باشفاق :- عندك حق يا عينى على ولادهم ربنا يرحمهم يارب

الاول بصوت خافت :- بس انا سمعت ان حادثة عبد المجيد بفعل فاعل

الاخر باستغراب :- ازاى

الاول :- بيقولوا الفرامل مفكوكة بفعل فاعل

الاخر بحزن :- الله اعلم خلينا فى حالنا كل شىء هيبان مع الايام

الاول بتنهيدة :- عندك حق

فى هذه الاثناء وقف ادهم و الده امام احمد و محمود ليقدموا واجب العزاء

مدا ادهم يده اليهم قائلا :- البقاء لله

سلم محمود قائلا :- و نعم بالله شكرا يا استاذ

و سلم احمد على يوسف قائلا :- شكر الله سعيكم

سلم يوسف عليه قائلا :- غفر الله ذنبكم

يوسف بتساؤل :- انتم ولاد الاستاذ شوقى صح

احمد بحذر:- ايوه مين حضرتك

يوسف :- انا المهندس يوسف و ده المهندس ادهم ابنى خطيب حياة

محمود بصدمة :- ايه خطيبها من امته ده

اما احمد فابتسم و قال ببرود :- اكيد حضرتك غلطان حياة دى خطيبتى انا

ادهم بتحدى :- اظن انها سابتك يوم كتب الكتاب و فضلت الموت عليك انا كنت حاضر يومها

احمد بغضب مكتوم :- كلامك ده مش حقيقى و حياة خطيبتى انا و لما ترجع من بره هتشوف بعينك

نظر المعزون اليهم

فشد محمود على يد اخيه قائلا :- احمد الناس بدأت تبص علينا

ادهم :- لما ترجع حياة هتقولك بنفسها مين خطيبها ماشى يا استاذ

امسك يوسف بيد ادهم قائلا :- يلا يا ابنى كلامنا مع مدام خيرية اما ترجع

نظر ادهم لاحمد بتحدى قبل ان يغادر كأنه يخبره بعيون صارمة قائلا :- ابتعد عن حبى فلن اتركه لك بسهولة

نظر له احمد بسخرية يخبره بعينيه قائلا :- انت لا تعرفنى فهى لى حق مشروع و لن اتنازل عنه مهما كان

شد يوسف ادهم من امامه قائلا :- يلا يا ادهم

انصرف ادهم مع والده

فى هذه الاثناء وصلت فرحة الى المشفى التى تعالج به بثينة فى حالة يرثى لها بعدما قضت يومها هائمة فى الشوراع تبكى على من اعطته قلبها و خدعها على من احببته بعدما تأكدت ان حبها الاول لم يكن حبا بل كان احتياج للحب الذى وجدته مع حسام

اقتربت من حجرة بيثنة و عندما همت بالدخول سمعت صوتا يقول بغضب :- انا مش عارف الحيوان ده قالها ايه من ساعتها مش عارف اوصلها و تليفونها مقفول

فرحة بدهشة محدثة نفسها :- حسام

تراجعت عن فتح الباب و وقفت خلفه

فسمعت بثينة تقول بقلق :- يكون قالها اننا متجوزين

حسام بحيرة :- مش عارف طيب هى مكلمتكيش النهاردة

بثينة :- لا و باتصل بيها برضه غير متاح

حسام بألم :- لو كانت عرفت اننا متجوزين و مخبيين عليه مش هتسامحنا ابدا

فتحت فرحة البا فى هذه اللحظة و هى تنظر لهم و قد انسابت دموعها على وجهها

نهضت بثينة من مكانها قائلة بدهشة :- فرحة

حسام بصدمة :- انتى واقفة عندك من امته

فرحة بسخرية مريرة :- من بدرى يا حسام بيه

و استدرات لبثينة قائلة :- عاملة ايه يا بثينة هانم ان شاء الله يكون جوزك قدر يخفف عنك الزهق باللعبة اللى لعبوتها عليا

اقتربت منها بثينة و مسكت يدها قائلة بترجى و الدموع فى عينها :- فرحة ما تفهميش غلط انا حاكية لك ظروف جوازنا و انتى عارفة انه كان غصب عننا

نفضت فرحة يدها قائلة بهيستريا :- مهما كان مش من حقكم تخدعونى و تخلوا الناس تقول عليا واحدة رخيصة حبت واحد متجوز عشان فلوسه

حسام بغضب :- الحيوان اللى اسمه شريف هو اللى قالك كده صح

فرحة بغضب :- عرفنى حقيقتك القذرة اللى بتشاركك فيها مراتك المصون انكم تضحكوا على عقول الناس عشان تتبسطوا انتوا

حسام برجاء :- انا مش هاحاسبك على كلامك ده دلوقتى لانى عارف انك مصدومة بس صدقينى انا عمرى ما حبيت حد غيرك و غلط كتير فى حياتى بس ربنا عوضنى بيكى

فرحة ببكاء :- خلاص الكلام ده ملهوش لزمة اللى يبدأ بالكدب هيفضل طول عمره كداب خلاص ما بقتش اثق فيك

حسام بحزن و قد ترقرقت الدموع بعينيه :- فرحة ما تقوليش كده

فرحة بهستريا :- ما تنطقش اسمى على لسانك

كانت بثينة تتابع الموقف و قد انهمرت دموعها و قالت :- فرحة اهدى صدقينى و الله احنا مكنش قصدنا احنا بنحبك اوى و مكناش عايزين نصدمك كنا هنطلق الاول و بعدين هنقولك عشان تبقى الامور سهلة بس الله يسامحه شريف ده لخبط كل حاجة

فرحة بسخرية مريرة :- قصدك فتح عينيا على حقيقتكم الكدابة انتم كلكم ما تستاهلوش الحب اللى حبيته لكم

امسك حسام يدها قائلا بحب باكى :- فرحة انتى لو سيبتنى هاضيع

نفضت فرحة يده عنها قائلة بهستريا :- انت اللى ضيعتنى و كسرت قلبى ابعد عنى انا مش عايزة منكم حاجة خلاص

و فتحت حقيبتها و اخرجت العلبة التى تحتوى على الخاتم الذى اهداه لها

و القته فى وجهه قائلة :- ده التمن اللى كنت هتشترينى بيه

و خرجت مسرعة من الغرفة

فقالت بثينة يبنداء :- فرحة استنى رايحة فين

و استدارت لحسام قائلة بترجى باكى :=- وراها يا حسام للتعمل فى نفسها حاجة

اسرع حسام خلفها و قلبه ينزف دما على حبه الذى اصابه الهلاك

يتبع ………………………..

الاغنية دى حسيت انها ممكن تنطبق شوية على حالة حسام و فرحة و يارب البارت يعجبكم
مخبي عليا ايه قولي صارحني وقولي ايه جواك
كلام عنك بيوصلني في حاجة
بجد انا عارفة قالولي ان انت هتسبني قالولي احاول ان انسى
بـــــحبــــــك بس مش هقدر اعيش نفسي في الاوهـــام صبــــــرت كثير
وده صبري مخدتش منك الا كــــلام قالولي وشكي عذبني تعبت بجد نفسي انام
واتاري اللي اتحكالي عليك مكنش كلام ده ولا حاجة سنين ضيعتها باديك وهو
العمر فيه حاجة واتاري اللي اتحكالي عليك مكنش كلام ده ولا حاجة سنين
ضيعتها باديك وهو العمر فيه حاجة خلاص كل اللي كان بينا انا اتعودت ع
الايام بحس انا فيها بالغربة بتاخد كل حاجة اوام عذابي بجد مش بعدك بجد
طلعت اي كلام

واتاري اللي اتحكالي عليك مكنش كلام ده ولا حاجة سنين
ضيعتها باديك وهو العمر فيه حاجة واتاري اللي اتحكالي عليك مكنش كلام
ده ولا حاجة سنين ضيعتها باديك وهو العمر فيه حاجة واتاري اللي اتحكالي
عليك مكنش كلام ده ولا حاجة سنين ضيعتها باديك وهو العمر فيه حاجة
واتاري اللي اتحكالي عليك مكنش كلام ده ولا حاجة سنين ضيعتها باديك وهو
العمر فيه حاجة

الفصل التاسع عشر :-

وقفت فرحة امام باب منزلهم و قرعت الجرس

فتحت لها سميرة الباب قائلة بدهشة من هيئتها :- فرحة اتأخرتى كده ليه ؟

ارتمت فرحة فى احضانها قائلة ببكاء و ألم :- انا تعبانة اوى يا طنط

سحبتها سميرة الى الداخل و هى ما زالت محتضناها و اغلقت البا قائلة بقلقلا :- مالك يا حبيبتى انتى عرفتى و الا ايه

رفعت فرحة وجهها الذابل الى اغرقته الدموع و قالت بتساؤل :- عرفت ايه

اجلستها سميرة بجانبها قائلة بحزن :- ان ابو حياة مات

فرحة بصدمة :- ايه امته حصل ده

سميرة بحزن :- من يومين بس العزا كان النهاردة

وضعت فرحة وجهها بين كفيها باكية اشد و قالت :- هو انا صدماتى كتير اوى النهاردة كده ليه

مسكت سميرة يدها و رفعت وجهها اليها قائلة بقلق :- مالك يا فرحة لما مكنتيش تعرفى جاية من بره تعيطى ليه

ازداد بكاء فرحة اكثر و اكثر و لم تجيب

احتضنتها سميرة بلوعة قائلة :- مالك يا فرحة قلقتينى

رفعت فرحة وجهها من صدرها و قالت فرحة بصوت متقطع :- اصل ….. اصل ………

سميرة بلهفة قلقة :- اصل ايه قولى انطقى

فرحة :- اصل واحدة صاحبتى ماتت النهاردة

سميرة باستغراب :- صاحبتك مين دى انتى ليكى اصحاب غير حياة

اومات فرحة برأسها ايجابا من وسط دموعها

ربتت سميرة على ظهرها باشفاق قائلة :- البقاء لله طيب ماتت ازاى

فرحة :- حادثة

و نهضت من مكانها قائلة بضعف :- معلش يا طنط انا مش قادرة اتكلم دلوقتى محتاجة ارتاح

سميرة باشفاق :- طيب روحى اوضتك ارتاحى تحبى احضرلك العشا

فرحة :- لا شكرا ماليش نفس تصبحى على خير

سميرة :- و انتى من اهله يا بنتى

تركتها فرحة و ذهبت الى حجرتها
بينما حدثت سميرة نفسها قائلة بتعجب :- عمرى ما تخيلت انى اعطف عليكى كده يا فرحة فى يوم من الايام

خرج ادهم من غرفته و الارتياح يعلو وجهه قائلا بلهفة :- بابا صاحى يا ماما

سميرة بتعجب :- ايوه يا ادهم خير

ادهم :- طمنينى الاول فرحة رجعت من بره و الا لسه
سميرة باشفاق :- ايوه رجعت من شوية بس تعبانة اوى يا عينى

ادهم بقلق :- ليه مالها

سميرة بحزن :- بتقول واحدة صاحبتها ماتت

و استدركت بسرعة :- قولى بقه عايز ابوك فى ايه

علت الابتسامة وجه ادجهم و قال :- الاستاذ عزمى كلمنى دلوقتى و قالى انهم وصلوا لحاجة مهمة هتخرج منى قريب ان شاء الله

سميرة بلهفة فرحة :- بجد يا ادهم

ادهم بثقة :- ايوه بجد بس مرضاش يقولى عليها قالى نقابله بكرة فى النيابة

سميرة بفرحة :- الحمد الحمد لله احمدك و اشكر فضلك يارب اخيرا بنتى هترجعلى

و امسكته من يده قائلة :- تعالى نقول لابوك نفرحه

تبعها ادهم الى غرفة ابيه

فى هذه الاثناء كانت فرحة بدلت ملابسها استعدادا للنوم و عندما همت باغلاق النافذة وجدت حسام يقف امام سيارته تحت شرفتها و ينظر لها بحزن شديد و ندم

نظرت فرحة له بازدراء و اغلقت النافذة و قد اعتزمت اغلاق هذه المحطة من حياتها

&&&&&&&&&&&&&&&&&
وقف والد هايدى امام وكيل النائب و وجهه خالى من التعبيرات و عزمى يجلس امام مكتب النائب

مد عزمى يده بثقة قائلا :- ده تقرير من شركة الطيران بيثبت ان الاستاذ مختار رجع من الكويت يوم حادثة وفاة بنته قبل ما تتوفى بساعتين كاملين

وكيل النائب لمختار :- انترجعت مصر يومها يا استاذ مختار يعنى مش بعد الحداثة بيوم زى ما قلت قبل كده

مختار باستسلام :- ايوه حصل

لمعت عينا عزمى بانتصار لدى سماعه هذا الاعتراف

وكيل النائب :- طيب احنا بنوجهلك تهمة ق*تل المدعوة هايدى مختار لان بناء على شهادة زوجة البواب اللى كانت مسافرة البلد انك دخلت العمارة قدامها فى نفس توقيت الج/ريمة

خفض مختار راسه قائلا بألم :- و انا معترف

تنهد عزمى بارتياح لدى سماعه هذه العبارة

احس مختار بدوخة كاد ان يسقط ارضا و لكن عزمى اسنده قائلا :- تعالى ارتاح

جلس مختار على الكرسى المواجه لعزمى و هو يسند جبهته بيده

دق وكيل النئب الجرس امامه فدجخل العسكرى قائلا :- تمام يا افندم

وكيل النائب :- هات واحد ليمون يا عسكرى

العسكرى :- حاضر يا افندم
و خرج تاركا اياهم

وكيل النائب باشفاق :- استاذ عزمى ممكن تحكيلنا اللى حصل

مختار بحزن :- انا كنت راجع يومها عشان هى كانت هتخلص امتحانات تانى يوم على طول و كنت راجع اخدها و تسافر معايا

فلاااااااااش بااااااااك

وقف تاكسى امام العمارة و نزل منه مختار و نقد السائق اجره و اسرع يصعد السلالم حاملا حقيبته

وجد امراءة بسيطة تقف امامه قائلة باتسامة :- حمدا لله على سلامتك يا استاذ مختار

مختار بامتنان :- الله يسلمك يا ام سعد سطوحى و سعد ابنك عاملين ايه

ام سعد :”- كويسين نحمد لله على كل حال

و مدت يدها تلتقط الحقيبة قائلة :- عنك الشنطة

ابعد مختار يده قائلا بشكر :- شكرا يا ام سعد خفيفية مش مستاهلة

ام سعد بابتسامة :- براحتك يا بيه

تركها مختار و وقف اما الامصعد ينتظره فسمعها تقول :- يلا يا واد يا سعد اتاخرنا على القطر

وصل المصعد فركبه و صعد الى شقته و عندما هم بفتح البا فوجىء انه مفتوح و سمع الحوار الاتى

هايدى بفزع :- خالد

تراجعت بخطواتها داخل الشقة و هى ترتجف من الرعب و لم تقوى ساقيها على حملها فسقطت على ركبتيها

تقدم خالد نحوها قائلا بغل :- ايوه خالد اللى انت كنتى السبب فى موت اغلى انسانة عنده يا حقيرة

هايدى برعب و هى تكاد تبكى :- انا مكنش قصدى انها تموت انا كنت باردلك جزء من اللى عملته فيا كنت بادافع عن نفسى

امسكها خالد من عنقها قائلا :- بتدافعى عن نفسك طيب انا هاموتك حالا يا عاهرة يا بنت ال…. فاكرة نفسك شريفة و ليكى تمن ما انتى لو كنتى كويسة مكنتش وصلت معاكى لكده و خليتك بنت ليل و بتصرفى من فلوس اهلك عليا

حاولت هايدى التملص من قبضته على عنقها قائلة بصوت متحشرج :- خالد انت هتموتنى كده

شدد خالد من قبضة يداه على عنقها قائلا بهستريا :- الموت ده اقل تمن ممكن تدفعيه

انبح صوتها اكثر و قالت بخفوت :- خالد اااه ااه

و سكن صوتها و خارت قواها و سقطت على الارض بلا حراك

تركها خالد من يده و ذهب الى الباب

شعر مختار بانفاسه تتصاعد بعد ما سمعه و احس باتجاه خالد نحو الباب فاسرع يختبىء على السلالم المؤدية للطابق الاعلى تاركا حقيبته بجانب الباب

و خرج خالد من الباب بسرعة تاركا هايدى بلا حراك و اسرع الى المصعد و لم ينتبه الى الحقيبة التى تقبع بجانب الباب

نزل خالد بالمصعد فنزل مختار من على السلالم و دخل الشقة مسرعا فوجدها ملقاة على الارض بلا حراك

اسرع نحوها و اخذ يحاول افتقتها قائلا بانكسار :- هايدى هايدى

سعلت هايدى بشدة و فتحت عينها باعسياء قائلة بضعف :- بابا

مختار بلوعة :- ايوه ابوكى اللى حطيتى راسه فى الطين

نهضت هايدى جالسة فى مكانها و امسكت يده قائلة ببكاء :- سامحنى يا بابا ارجوك

نزع مختار يده منها قائلا بحدة :- اسامحك ازاى ده انا ضيعت عمرى بره عشان خاطرك انتى و اخوكى و ده يكون جزائى فى الاخر

بكت هايدى بشدة و لم تجيب

مختار بقسوة :- معلش محلولة

و اسرع الى المطبخ و احضر س/كينا منه و خرج منه

نظرت له هايدى بفزع قائلة :- بابا انت هتعمل ايه

مختار بقسوة :- الخطيئة ما يمحيهاش الا الدم

جرت هايدى باتجاه باب الشقة بهلع و لكنه لحق بها و جذبها من شعرها بقسوة و وضع السك/ين على رقبتها و …….
دق باب حجرة وكيل النيابة عند هذا الحد من ذكرياته و دخل العسكرى يحمل كوب العصير

و كيل النيابة باشفاق :- اديه للاستاذ
…..و اشار لمختار

التقط مختار الكوب بايدى مرتعشة و شرب منه رشفة و وضعه على الكتب قائلا بانكسار :- متشكر اوى

وكيل النائب للكاتب :- قررنا نحن وكيل النائب ………… اخلاء سيبل المدعوة منى يوسف عز الدين من سرايا النيابة بضمان محل اقامتها

علت ابتسامة منتصرة شفتى عزمى عند سماعه هذه العبارة

&&&&&&&&&&&&&&&&

فتحت سميرة باب شقتهم فوجدت منى امامها تنظر لها بشوق و خلفها يوسف و ادهم

اغرورقت عيون سميرة بالدموع و فتحت ذراعيها قائلة :- بنتى حبيبتى

ارتمت منى فى احضانها باكية و هى تقول :- وحشتينى اوى يا ماما

دخل ادهم و يوسف و اغلقوا الباب

سميرة ببكاء :- انت اكتر يا حبيبتى انا مكنتش بانام و خفت اموت قبل ما اشوفك وسطنا تانى

منى :- بعد الشر عليكى يا حبيبتى

ادهم بتأثر :- جرا ايه يا جماعة انتوا تفرحوا تعيطوا و تحزنوا تعيطوا ايه مفيش شعور تانى تعبروا بيه

ضحك يوسف ضحكة خفيفة قائلا :- بكرة اما تخلف هتحس بمعزة الولاد و هتعرف احنا اتعذبنا قد ايه لحد ما ربنا فك ضيقة اختك

ادهم بابتسامة :- الحمد لله

و استطرد بصرامة :- بس ياريت هى تكون اتعلمت من الدرس ده

منى بندم :- طبعا يا ادهم انا عارفة ان ربنا سبجانه و تعالى عاقبنى و الحمد لله انى فقت فى الوقت المناسب

ربت يوسف على ظهرها قائلا :- الحمد لله يا بنتى

و التفت لادهم قائلا :- مش وقته دلوقتى يا ادهم سيب اختك ترتاح

مط ادهم شفتيه بعدم رضا و لم يجيب

التفت منى حولها قائلة بتساؤل :- امال فرحة فين لسه ما رجعتش من الشغل

سميرة باشفاق :- لا دى ما راحتش نايمة جوه تعبانة شوية

يوسف بقلق :- مالها خير

ادهم :- مفيش يا بابا اصل واحدة صاحبتها ماتت امبارح

عقدت منى حاجبيها بتفكير قائلة :- صاحبتها مين دى

هزت سميرة كتفيها قائلة بحيرة :- مش عارفة ما قالتش و كمان اللى زود همها موت عمك عبد المجيد

منى بصدمة :- عمو عبد المجيدد ابو حياة مات

يوسف بحزن :- ايوه ربنا يرحمه

التفت منى لادهم قائلة :- و حياة عاملة ايه دلوقتى

ادهم بحزن :- لسه ما رجعتش من بره هترجع كمان كام يوم اصله مات هنا فى مصر اما جه يعزى فى اخوه

منى :- ايه الاخبار الوحشة دى كلها طيب عملت العملية

ادهم بارتياح :ك- ايوه الحمد لله و نجحت و كله تمام

منى بشكر :- الحمد لله يارب

و نهضت من مكانها قائلة بارهاق :- بعد اذنكم انا داخلة اوضتى عايزة انام و كمان اطمن على فرحة

و تركتهم و دخلت حجرتها و اغلقت الباب

و جدت فرحة نائمة فى فراشها و شعرها على وجهها منسدل

جلست منى بجوارها و ازاحت شعرها من على وجهها و ربتت على خدها قائلة بحنان :- فرحة اصحى

رفعت منى يدها فوجدت عليها اثر دموع موجودة على وجه فرحة و كانها تبكى و هى نائمة

هزتها منى بقلق قائلة :- فرحة اصحى

تأوهت فرحة بضعف فهزتها منى مرة اخرى

فتحت فرحة عينيها بضعف و لكنها انتفضت قائلة بفرحة من وسط وجهها الحزينة :- منى حبيبتى حمدا على سلامتك

احتضنتها متى قائلة بود :- الله يسلمك يا حبيبتى كده ارجع اول يوم الاقيكى نايمة و مش مستيانى

فرحة بحزن :- معلش انا اسفة اوى اصلى بجد تعبانة اوى يا منى

منى بقلق :- مالك يا فرحة احكيلى مش احنا اصحاب صحيح زى ما ماما قالت واحدة صاحبتك ماتت

هزت فرحة رأسها نفيا و انفجرت فى البكاء

منى بقلق متصاعد :- مالك يا بنتى احكى حصلك ايه

مسحت فرحة دموعها و قالت :- اوك هاحكيلك كل حاجة

و بدأت تروى عليها كل شىء

فى هذه الاثناء جلس ادهم بجوار والده قائلا :- ايه رأيك يا بابا لو عملمنا عزومة هنا لااستاذ عزمى و عيلته

يوسف بابتسامة :- خدتها من على لسانى يا ادهم فعلا الراجل تعب معانا جامد هو و ابنه جاسر و لازم نردلهم و لو جزء بسيط

ادهم بابتسامة :- خلاص يا بابا كلمه انت و اعزمه عندنا بعد بكرة كده هو و اسرته

التقط يوسف هاتفه من على المنضدة و طلب رقم و عندما رد عليه
قال يوسف بحبور :- استاذ عزمى اخبارك ايه

&&&&&&&&&&&&&&&&&

مر يومان

جلست منى بجانب فرحة على سريرها

منى باشفاق :- هتفضل كده لحد امته

فرحة بحزن :- كده ازاى يعنى

منى :- يعنى حابسة نفسك فى البيت و حزينة و تقريبا ما بتاكليش و ما بتخرجيش من الاوضة غير للشديد بس

فرحة :- انا مرتاحة كده يامنى

منى بصرامة :- لاطبعا مش مرتاحة و لا حاجة بصر لوشك بقه اصفر ازاى من الحزن ما تدمريش نفسك يا فرحة اللى حصل ده مش نهاية الكون

انسابت دموع فرحة على وجهها بصمت

ربتت منى على ظهرها قائلة باسف :- سامحينى و الله مكنش قصدى ازعلك

مسحت فرحة دموعها قائلة :- لا انا مش زعلانة منك انا زعلانة على نفسى و على قلبى اللى اتكسر

منى :- زى ما قلتلك دى مش نهاية الكون و ما دام هو خدعك ما يستحقش دمعة واحدة من عينيكى و افتكرى انى ق*تلك زمان انى مش مرتاحة لبثينة دى

فرحة بندم :- للاسف طلع عندك حق

منى :- خلاص ما دام عندى حق يبقى تنسى و تفتحى تلفونك المقفول ده و لو مش عايزاه يكلمك غيرى الرقم و قدمى استقالتك من الشركة دى و عيشى حياتك بقه

فرحة :- عندك حق هو ده اللى لازم يحصل انا هاروح بكرة استقيل و اخرج قبل ما اقابله

منى :- ربنا يقدملك الخير يا فرحة

فرحة بدعاء :- يارب

منى :- طيب قومى بقه البسى حاجة حلوة كده

فرحة باستغراب :- ليه

منى باباتسامة :- اصل جاسر و باباه و اخوه الدكتور علاء زمانهم على وصول انتى ناسية ان بابا عازمهم على الغدا

فرحة بتذكر :- اه صحيح بس انا لزمتى ايه فى القعدة معلش اعفينى ماليش نفس اقابل حد

وضعت منى يديها فى خصرها و قالت بدعابة :- نعم يا اختى هتخرجى و رجلك فوق رقبتك مش كفاية انك ما ساعدتنيش انا و ماما فى عمايل الاكل كمان عايزة تزوغى من المشروبات

ضحكت فرحة بخفوت قائلة :- يا بنتى مش هاقدر بجد

سحبتها منى من يدها قائلة :- قومى يا بت انتى مش هاسيبك ابدا

فرحة بسرعة :- طيب بالراحة هتكسرينى

فتحت منى الدولاب و اخذت تفحص الملابس و اخرجت فستان رقيق تتداخل الوانه بين درات الزيتى مع رسومات بسيطة من الوان البنى

منى باعجاب :- واوو ده هيبقى حلو عليكى اوى كفاية انه لون عينكيى البسيه و عليه طرحة بنى و باندانا زيتى و ظبطى نفسك كده

امسكت فرحة الفستان و قالت بعدم رضا :- لا مش عايزة البسه

و اخرجت فستان اخر اسود به تطريزات رقيقة قائلة :- انا هالبس ده

امسكت منى الفستان الاخر و قالت بامتعاض :- ايه ده انتى رايحة تعزى اسمعى الكلام احسنلك

و ادخلت الاسود الدولاب قائلة :- هتلبسى ده حتى لو ضربتك

ضحكت فرحة قائلة :- ايه يا بنتى الافترا اللى انتى فيه ده

منى بشراسة مصطنعة :- امال يا اوختى ده احنا جامدين اوى

دق جرس الباب فقالت منى بسرعة :- يالوهى وصلوا و احنا قاعدين نلك البسى بسرعة و انا كمان هالبس

و اسرعت الى دولابها و اخرجت منه بلوزة وردية اللون و تنورة بيضاء استعدادا للبسهم

فتحت سميرة البا عليهم قائلة :- بسرعة يا بنات البسوا عشان تساعدونى فى تحضير الغدا الضيوف وصلوا

منى بسرعة :- حاضر حاضر
خرجت سميرة و تركتهم بينما انهمكت كل منهم فى ارتداء ملابسها

&&&&&&&&&&&&&&&&&&

جلس يوسف و ادهم مع عزمى و جاسر و علاء فى غرفة الصالون

يوسف بترحاب :- نورتونا يا استاذ عزمى

عزمى بابتسامة :- البيت منور باصحابه بس بلاش بقه استاذ و الحاجات دى انا اقولك يوسف و انت تقولى عزمى على طول احنا بقينا اصحاب و الا ايه

يوسف بابتسامة :- ده شرف ليا يا عزمى بجد

نظر ادهم الى الهدايا التى احضروها و قال بعتاب :- بس مكنش له لزمة تعبكم ده يا عمو

جاسر بابتسامة :- مفيش تعب و لا حاجة ده اقل واجب

ادهم بابتسامة :- ربنا يخليك

التفت ادهم لعلاء قائلا:- تشرفنا بمعرفتك يا دكتور علاء

علاء بابتسامة :- الشرف لينا يا بشمهندس

وقفت سميرة على الباب قائلة :- الغدا جاهز يا جماعة

نهض يوسف قائلا :- اتفضلوا

نهض الجميع معه و وصلوا الى غرفة الطعام كانت فرحة و منى تضعان اللمسات الاخيرة على ترتيب الطعام

تنحنح ادهم بقوة حتى يخرجوا و دخل الجميع

خفضت الفتاتان راسيهما و خرجوا

يوسف مبتسما لعزمى :- طبعا انتوا عارفين بنتى منى التانية بقه فرحة بنت اخويا يحيى الله يرحمه

عزمى :- ما شاء الله ربنا يحفظهم و تفرح بيهم يارب

يوسف :- ربنا يخليك

رمق جاسر منى بنظرات حب بينما رمق علاء فرحة بنظرات من نوع اخر يخلطها الاعجاب و الراحة لها و ما خفى كان اعظم

انتهى الايوم و غادر عزمى مع اولاده مع وعد من يوسف بزيارة لهم

ركب علاء امام مقود السيارة و ركب والده بجانبه و فى الخلف ركب جاسر و انطلقوا

عزمى بارتياح :- ناس كويسين اوى

علاء بابتسامة :- عندك حق يا بابا انا حسيت اننا عيلة واحدة بجد

جاسر بفخر :- عشان تصدقنى يا بابا اما قلتلك

عزمى :- طيب يا سيدى فعلا يا زين ما اخترت

علاء بتساؤل :- ايه ده يا ابنى انت هتخطب و الا ايه

جاسر :- امال طبعا هاخطب حبيبتى اللى فى البيت ده

احس علاء بنبضات قلبه تتسارع فقال بشىء من الغيرة ظنا انها فرحة :- و هتخطب مين فيهم ان شاء الله

جاسر بحب :- منى طبعا

تهللت اسارير علاء و قال :- زى بابا ما قالك يا زين ما اخترت الف مبروك

جاسر :- الله يبارك فيك

عزمى :- و انت بقه مش ناوى يا دكتور تفرحنا بيك

علاء بابتسامة :- قريب اوى ان شاء الله

و ارتسمت بذهنه صورة فتاة لم يعرفها الا منذ ساعات قليلة

&&&&&&&&&&&&&&&&&&&&&&&&&

دخلت فرحة بتردد مكتب سكرتيرة حسام و مدت يدها لهبة بورقة قائلة :- اتفضلى

نظرت لها هبة بدهشة و قالت :- ايه ده

فرحة بصرامة :- استقالتى و لو سمحتى عايزة الملف بتاعى حالا

نظر هبة للاستقالة بلا مبالاة و قالت :- مش لما دكتور حسام يوافق عليها الاول

دق قلب فرحة رغما عنها لذكره و قالت بتلعثم :- طيب انا هابقى ارجع تانى اما يوافق اخد الملف

هبة بشماتة :- اوك
انصرفت فرحة من امامها بسرعة بينما دقت هبة مكتب حسام الذى كان يقف امام النافذة شاردا لا يكاد يرى احد من حوله

هبة بتنحنح :- دكتور حسام

التفت لها حسام بحدة قائلا :- مش تخبطى قبل ما تدخلى

هبة بحرج :- انا خبط و الله بس الظاهر حضرت ما سمعتنيش

جلس حسام على مكتبه قائلا بتأفف :- خير عايزة ايه

مدت له هبة يدها بالورقة قائلة :- اتفضل

التقط حسام الورقة بلامبلاة و اتسعت عيونه فى دهشة عندما وجد اسمها و قال بلهفة :- مين اللى جاب الورقة دى

هبة :- الانسة فرحة جابتها من و لسه ماشية من دقيقة

حسام بغضب :- هى وكالة من غير بواب بقه كل واحد عايز يمشى يرمى ورقة زى دى و يمشى اتفضلى استدعيها حالا يا اما انتى كمان هتتفصلى فاهمة

هبة برعب :- و انا مالى

حسام بصرامة :- اتفضلى نفذى اللى قلتلك عليه

جرت هبة من امامه لكى تلحق بها بينما امسك حسام الهاتف و حدث الامن قائلا :- الاستاذة فرحة موظفة الحسابات ما تخرجش من باب الشركة خليه ترجع عندى حالا

و استمع الى محدثه و قال :- واقة قدامك طيب خليها تطلع احسن ما كلكم هتترفضوا النهاردة فاهمين

و اغلق الهاتف بعنف

بعد قليل عادت فرحة الى مكتبه مغلوبة على امرها و تلقتها هبة بلهفة قاتئلة :- كنتى هتودينا فى داهية

فرحة بفزع :- ليه بس

فتح حسام باب حجرته قائلا :- اتفضلى يا انسة انا هاعرفك ازاى تخالفى قوانين الشركة

فرحة بعناد :- انا ما عملتش حاجة غلط

حسام بصرامة :- ممكن تدخلى و نكمل كلامنا جوه

ترددت فرحة و وقفت بمكانها

حسام بزعيق :- هافضل مستنى كتير كده اتفضلى

دخلت فرحة مرغمة و عندما دخلت قالت بخفوت :- ما تقفلش الباب

اغلق حسام الباب خلفه غير مهتم بطلبها

نظرت له فرحة بترقب تقدم حسام نحوها مكانت كل خطوة منه باتجاهها تاخذ هى خطوة للخلف حتى اصطدمت بمكتبه

فرحة بفزع :- انت عايز ايه

وقف حسام امامها مباشرة و نظر فى عينيها قائلا بصوت عاشق :- وحشتينى اوى

اغمضت فرحة عينيها حتى لا تظهر بهم مشاعرها و قالت :- انا مش مستعدة اسمع كلامك ده تانى خلاص ما بقتش تقدر تضحك عليا تانى

امسك حسام كفيها قائلا بحزن :- انا عمرى ما ضحكت عليكى و كل كلمة قلتها لك من قلبى و عمرى ما هاستغنى عنك ابدا

انتزعت فرحة كفيها من بين يده قائلة بالم :- ارجوك سيبنى فى حالى كفاية كده

و همت بمغادرة الحجرة مسرعة فجرى حسام و احاط خصرها بذراعه و ردها له بعنف فاصطدمت به و اصبحت ملتصقة به تماما و وجهها بوجهه

فرحة بصوت يكاد يبكى :- ارجوك سيبنى انا مش مستحملة و كده حرام

لم يتركها حسام من قبضته القوية و نظر لعيونها قائلا بعشق :- انتى بتاعتى و عمرى ما هاسيبك ابدا

انسابت دموع فرحة على وجهها بصمت و احست ان الارض تميد بها

حاولت التخلص من قبضته فردها له مرة اخرى و لكن هذه المرة الصق شفتيه بشفتيها فى قبلة بث بها حبه

اتسعت عيون فرحة بدهشة و ابعدته عنها بعنف و قد انفجرت ببكاء حار

فتحت باب المكتب و خرجت مسرعة تاركة اياه و عقله مشتت بشدة

&&&&&&&&&&&&&&&&&&&&

جلس شريف فى شرفة شقته يدخن سيجارة و لاحت على شفتيه ابتسامة ساخرة و حدث نفسه قائلا :- ياما نفسى اشوف حالتك دلوقتى عاملة ازاى

عانقت دينا رقبته من الخلف قائلة بدلال :- هو مين ده

اطفأ شريف سيجارته فى الطفاية امامه قائلا بسخرية :- واحد صاحبى ما تعرفيهوش

جلست دينا امامه بروب منزل مفتوح تحته قميص نوم عارى قائلة :- و ماله بقه صاحبك ده

شريف ببرود :- ولا حاجة انا مش قايلك ما تسألنيش عن كل حاجة كده

دينا :- اه صحيح بس فيه حاجة مهمة لازم اقولك عليها

شريف بتساؤل:- ايه

دينا بتردد :- انا حامل

نهض شريف من مكانه قائلا بحدة :- نعممممممممممممم

دينا برعب :- اللى سمعته اظن دلوقتى لازم نتجوز باسرع وقت قبل ما حد يعرف

شريف بغضب :- ازاى يعنى هتولدى قبل ميعادك

دينا برجاء :- انا حامل فى شهر واحد يعنى انت تيجى تخطبنى و بعد شهر نتجوز و اما اخلف نقول ولدت فى السابع عادى يعنى بتحصل كتير

شريف بسخرية :- المواضيع مش بالسهولة دى يا هانم

دينا :- اما هنعمل ايه

شريف بسخرية :- هنعمل قصدك هتعملى اللى فى بطنك ده لازم ينزل يا اما كل واحد مننا من طريق

دينا بصدمة :- ايه ده انا قبل ما اكون مراتك بنت عمك يا شريف

شريف لتلطيف الوقف :- عارف يا حبيبتى بس حاليا ما نقدرش نتجوز قدر ظروفى و بعد ين انتى لسه فاضلك سنة فى الجامعة

فجأة دوت طرقات شديدة على باب شقته حتى خيل لهم ان الباب لن يتحمل و سينكسر من شدتها

دينا بفزع :- ايه ده انت مستنى حد

شريف بقلق :- لا طبعا استنى هنا اما اشوف مين

وقف شريف اما الباب و قال بحذر :- مين

لم يجيبه احد فنظر من العين السحرية فوجد حسام يدق الباب بشراسة و عيونه تحمل غضب الدنيا باكمله

شريف بصدمة :- ده حسام

دينا بارتياع :- ايه حسام طيب و جاى ليه يكون عرف انى هنا

شريف بحيرة قلقة :- مش عارف المهم تعالى بسرعة استخبى فى دولاب اوضة النوم

اسرع شريف ليخبئها فى الداخل و جرت هى امامه بفزع فى هذه الاثناء سمعوا صوت حسام يقول بغضب عارم :- افتح يا حيوان انا عارف انك هنا نهايتك على ايدى يا معدوم الاخلاق

خرج شريف مسرعا من الغرفة التى خبأ دينا بها و فتح الباب متظاهرا بالدهشة قائلا :- حسام فى ايه

لكمه حسام فى وجهه فسقط على الارض من شدتها ممسكا بوجهه فى ألم تحت انظار السكان الذين تجمعوا على شدة الطرقات

شريف بعصبية :- ايه ده انت اتجننت

امسكه حسام من ياقة تيشرته قائلا بغضب و عيونه محمرة من الحزن و القهر :- انا فعلا اتجننت و هاطلعك من هنا بفضيحة زى ما ضيعت الانسانة اللى بحبها من بين ايديا

شريف بفزع :- حسام انت بتقول ايه

حسام بشراسة :- انت ضيعت اهم حاجة فى حياتى و انا هاضيع سمعتك حالا انا متأكد انك عندك دلوقتى واحدة من اياهم كالعادة بتاعتك ما انا عارفك قذر

شريف برعب :- حسام ارجوك ما تعملش كده الناس بتتفرج علينا هتندم صدقنى

افلته حسام من يده بعنف و اتجه بسرعة نحو حجرة النوم

نهض شريف مسرعا و اغلق الباب فى وجه السكان الذين يراقبوا الموقف بفضول شديد

دخل حسام غرفة النوم فوجد الفراش غير مرتب و الغرفة ايضا و وجد حقيبة صغيرة نسائية فالقاها بسخرية قائلا :- زى ما توقعت عنده واحدة ساقطة زيه
كتمت دينا انفاسها فى هلع عند سماع صوته بجانب الدولاب

فتح حمام الحجرة فلم يجد احد و اخذ يبحث بها تحت السرير و وراء الستائر و لم يدرى كيف راح عن باله ان يفتح الدولاب

و هم بالخروج من الحجرة فوجد شريف امامه يقول بغضب :- حسام انت زودتها اوى ازاى تدخل بيتى و تدور فيه بالشكل ده و تتهمنى كمان

حسام بغضب :- انت ليك عين تتكلم مالك انت و مال فرحة عشان تروح تقولها انى متجوز

شريف ببرود :- انا ما قلتلهاش حاجة

فى هذه اللحظة دخلت بعض الاتربة الى انف دينا فحاولت كتم عطستها بشدة و لكنها لم تستطع فخرجت رغما عنها بصوت مسموع

التفت حسام للدولاب بحدة و جرى نحوه فسبقه شريف اليه و وقف امامه قائلا بتحدى :- مش هتفتحه يا حسام

حسام بسخرية غاضبة :- انت بتحلم

اشتبك الاثنان فى عراك شديد و لكن حسام انتصر فيه و كال له لكمات متتالية سقط شريف على الارض فى اعياء شديد

فتح حسام الدولاب فوجد فتاة تبكى بصوت مكتوم تعطيه ظهرها تجلس خلف الملابس المعلقة و شعرها ينسدل على ظهرها

جذبها حسام من شعرها بقسوة قائلا :- بتعيطى انتى لو كنتى كويسة مكنتيش عملتى فى نفسك كده

القاها امامه فى عنف فصرخت دينا بالم من وسط بكائها
نظر لها حسام بصدمة و احس ان الارض تميد به و قال بصوت متحشرج كانما خرج من بئر عميق :- ديـــــــنا

الفصل العشرون

هبطت الطائرة القادمة من المانيا فى مطار القاهرة الدولى

هبطت منها حياة و والدتها خيرية و هم يرتدون الاسود و قد غطت حياة عينيها بمنظار اسود كبيرو مشت ببطء مستندة على ذراع والدتها و انهوا اجراءات وصولهم و خرجوا الى صالة الاستقبال

وقف ادهم مع منى بانتظارهم و عندما رأتهم منى هتفت و اشارت بفرحة :- اهم يا ادهم وصلوا

اسرع ادهم و منى اليهم فاحتضنت حياة منى قائلة بشوق :- منى حمدا لله على سلامتك كويس انك خرجتى بالسلامة

منى بامتنان :- الله يسلمك يا حبيبتى حمدا لله على سلامتك انتى كمان

و احتضنت منى خيرية قائلة :- مبروك يا طنط نجاح العملية

خيرية بضعف :- الله يبارك فيكى يا حبيبتى و يحميكى يارب

ادهم باشفاق :- كان نفسنا الفرحة دى تكون فى ظروف احسن من كده

اجهشت خيرية بالبكاء قائلة :- نصيبنا يا ابنى الحمد لله على كل حال

شدت حياة على يد والدتها و قد خبأ منظارها دمعة فرت منها قائلة بالم :- ماما احنا قلنا ايه بلاش عياط انتى اصلا تعبانة و مش مستحملة

مسحت خيرية دموعها قائلة بأسى :- غصب عنى يا بنتى ده حب عمرى كله

ادهم بحزن :- كفاية انه هدانى اجمل حاجة فى حياتى

و نظر لحياة نظرة ذات معنى انه لن يتركها وحيدة ابدا
خفضت حياة رأسها خجلا وسط حزنها و استنتدت على والدتها فامسكت منى يدها الاخرى و اسندتها قائلة بحزن :- يلا يا جماعة وقفتنا كده طولت اوى اكيد انتوا محتاجين ترتاحوا

ادهم :- عندك حق يلا بينا

حياة :- اوك ……..ز و اردفت بتساؤل :- امال فرحة مجتش ليه ؟؟

ادهم بتنهيدة :- فرحة دى حكايتها حكاية مش عارف مالها بقالها مدة

حياة بقلق:- ليه خير

منى بسرعة :- مفيش يا جماعة تعبانة بس شوية

و مالت على اذن حياة قائلة :- هابقى احكيلك بس مش دلوقتى

اومات حياة براسها متفهمة و قالت لوالدتها :- يلا بينا يا ماما

و خرجوا سويا و دفع ادهم الحقائب امامه حتى وصلوا الى سيارة جديدة و فتح ادهم حقيبتها و وضع بها الحقائب

حياة باستغراب :- انت اشتريت عربية

ادهم :- ايوه من يومين كده

خيرية :- مبروك عليك يا ابنى

ادهم بامتنان :- الله يبارك فى حضرتك متشكر اوى

فتحت منى الباب الامامى قائلة :- يلا يا حياة اركبى

حياة بحرج :- لا اركبى انتى انا هاقعد مع ماما ورا

خيرية :- اركبى يا حياة جنب خطيبك و انا هاقعد مع منى ورا

ركبت حياة و اغلق ادهم الباب و فتح الباب الخلفى لخيرية قائلا :- اتفضلى يا طنط

ركبت خيرية و بجانبها منى و جلس ادهم اما مقود السيارة قائلا :- انا هاوصلكم البيت ترتاحوا شوية

حياة بحزن :- فيه مشوار مهم اوى الاول

ادهم بتساؤل :- مشوار ايه

حياة بتماسك :- عايزة ازور قبر بابا

&&&&&&&&&&&&&&&&&&&
جلست والدة حسام تبكى بشدة و هى تقول :- يا ترى انتى فين يا دينا

دخل زوجها المنزل مسرعا و جلس قائلا بلهفة :- فى ايه يا نادية جايبانى على ملى وشى كده ليه

نادية بحدة :- لسه فاكر تيجى يا مجدى انا مش مكلماك من امبارح

مجدى بغضب :- مش على ما لقيت حجز طيران

نظرت له نادية ببكاء و لم تتكلم

مجدى بقلق :- خير بقه فيه ايه مالها دينا

نادية بهستيريا :- بنتك من اول امبارح ما رجعتش البيت و باكلمها تليفونها مقفول

مجدى بصدمة :- ايه ازاى يعنى طيب ما كلمتيش صاحباتها ليه

نادية ببكاء :- ما كلمتش مين ده انا سألت عليها طوب الارض و مفيش فايدة

مجدى بغضب :- و حسام فين من كل ده

نادية ببكاء :- حسام ابنك ما بيردش عليا خالص كل ما اتصل بيه يكنسل و حتى رحت بيته ما لقيتهوش لا هو و لا مراته

مجدى بدهشة :- ايه ده هو انا اغيب شوية ارجع الاقى الدنيا فوق دماغى كده

و اكمل بغضب :- لا و كمان ابنى الكبير ما بيسالش حتى فى امه و اخته امال انا مسافر و معتمد عليه ليه

نادية ببكاء :- انا خلاص هاتجنن و مش عارفة اعمل ايه فكرت ابلغ البوليس بس الفضيحة هنعمل فيها ايه

مجدى بعصبية :- بوليس ايه انتى عايزة الجرايد تستلمنا انا هادور عليها و ان شاء الله هنلاقيها و ابنك ده ليا تصرف تانى معاه بس اما اشوفه

و اخرج هاتفه و طلب رقم حسام

اهتز هاتف حسام بشدة على المنضدة الموضوع عليها فى منزل قديم يمتاز بالطابع الريف و قد غطت الاتربة اثاثه و جلس حسام على مقعد مهتز و المقعد يترنح به ذهابا و ايابا و هو شارد لا يكاد يرى من حوله و قد صار فى حاله يرثى لها و قد اتسخ قميصه ببقعة دماء كبيرة

انتزعه رنين هاتفه للمرة الثانية بجانبه فالتقطه و نظر الى الشاشة و ابتسم قائلا بسخرية مريرة :- لسه فاكر تسال و تيجى

و القى الهاتف بلا مبالاة على المنضدة و عندئذ علا صوت دق ضعيف من حجرة مجاروة له

نظر حسام للباب بقسوة و لم يتحرك من مكانه و استمر الدق و لم ينقطع عندئذ نهض من مكانه و وقف وراء الباب قائلا بغضب :- عايزة ايه

انبعث صوت دينا ضعيف من خلف الباب قائلة :- حسام حرام عليك انا مش قادرة صدقنى و الله حاسة انى باموت

و اتبعت كلامها بتأوهات ضعيفة و هى تمسك ببطنها بشدة

حسام بمقت :- ياريتك تموتى و تريحينا من عارك انا كان ممكن اق*تلك زى ما عملت فى عشيقك بس لا انا هاسيبك كده تتعذبى قدام عينى لحد ما تموتى زى الكلبة كده و مالكيش عندى دية

بكت دينا و قالت بضعف :- حرام عليك هو اللى ضحك عليا و الله طيب خرجنى من هنا و هو ان شاء الله يكون عايش ما ماتش و نتجوز و الموضوع يخلص

حسام بسخرية مريرة :- يخلص

دينا باستعطاف باكى :- حسام انا اختك

حسام بغضب :- و انتى كنتى عملتى حساب للاخوة اللى بينا يا محترمة ده انا لما حاولت اقرب منك بس و احافظ عليكى استقويتى بماما و كانت عينك قوية و لا كانك عاملة حاجة

بكت دينا بشدة و لم تجيب
و سمع حسام طرقات على باب المنزل فتركها و خرج من الغرفة التى كان يجلس بها و التى توجد بداخلها غرفة اخرى التى يحتجز بها دينا

نظرت دينا حولها فلم تجد اى مخرج و لم يكن للغرفة سوى نافذة صغيرة جدا يغلقها الحديد و كان الحجرة من الحجرات المعدة لتخزين المحاصيل الزراعية

اغلق حسام الجاكيت الذى يرتديه ليخفى بقعة الدماء و فتح الباب فوجد امامه امراءة ريفية بسيطة تقول مبتسمة :- العواف عليك يا سى حسام

حسام :- اهلا يا دادة عزيزة خير فى حاجة

عزيزة بابتسامة :- سلامتك انى بس قلت انك و الست هانم جايين من امبارح الصبح و ما خرجتوش و اكيد يعنى محتاجين تاكلوا فوصيت شربات بتى تحضر لكم لقمة

و نظرت خلفها فوجدت فتاة فى العشرين من عمرها ذات ملامح ريفية جميلة تحمل صينية من الطعام على راسها و تمشى فى حديقة المنزل باتجاههم

عزيزة بابتهاج :- اهى شربات جت اهى

وصلت شربات قائلة :- احط الاكل فين يا امه

حسام بخوف :- مكنش له لزوم التعب ده

عزيزة :- تعبكم راحة ده انتوا ولاد الغالى ابن الغالى اللى البلد كلها عايشة من خيره

و دخلت المنزل من جانبه قائلة :- بعد اذنك كده

و فتحت الناحية الاخرى من الباب قائلة :- ادخلى يا شربات حطى الاكل

دخلت شربات و وضعت الاكل على المنضدة التى قابلتها

نظرت شربات حولها قائلة :- ده البيت يضرب يقلب يلا يا امه ننضفه

ادهم بسرعة :- لا شكرا اوى لحد كده انا و دينا هنتصرف

عزيزة بعتاب :- ازاى يا ابنى هنسيبكم فيه بترابه كده مش كفاية قاعدين فيه من امبارح و هو بحالته دى

حسام بضيق :- معلش احنا مرتاحين كده

شربات بحرج :- خلاص سيبيهم براحتهم يا امه

عزيزة بعطف :- طيب تؤمرونى باى حاجة

حسام بامتنان :- شكرا ربنا يخليكوا

تركته عزيزة و مشت مع ابنتها و اغلق حسام الباب خلفهم

و عندما ابتعدوا مالت شربات على والدتها قائلة بثقة :- اقطع دراعى لو مكنش وراهم مصيبة

عزيزة بدهشة :- انتى بتقولى ايه يا منيلة انتى

شربات :- انتى ما شوفتيش اترعب ازاى لما شافنا و الا لما قلنا له ننضف البيت و بعدين فين اخته ما لمحناش ضفرها هناك يعنى

عزيزة بحيرة :- تلاقيها نايمة

اشارت شربات باصبعها علامة النفى و قالت :- لا و بعدين محروس خطيبى قالى انه شافهم لما وصلوا و هو كان تقريبا كده بيضربها و جرها من شعرها داخلها البيت

ضربتها امها قائلة بغضب :- طيب امشى قدامى عاملة لى نفسك المفتش كرومبوا انتى و سى محروس بتاعك

شربات بالم :- اه يا امه الحق عليا انى بنحكيلك يعنى

عزيزة بغضب :- مالكيش دعوة بحاجة يا زفتة امشى قدامى يلا

مشت شربات معها و هى لا تشعر بالرضا عن موقف والدتها

&&&&&&&&&&&&&&

جلس ادهم فى سيارته التى تقف امام بوابة مقابر عائلة حياة و جلس خلف مقود السيارة و هو ينقر باصابعه عليه بقلق قائلا :- اتأخروا جوه اوى الدنيا ليلت

منى :- طيب لما انت قلقان كده ما دخلتش معاهم ليه

ادهم بتنهيدة :- حبيت اسيبهم على راحتهم

خرجت حياة مع والدتها و كل منهم على وجهها اثار بكاء شديد فقالت منى بلهفة :- جم اهو

نزل ادهم من سيارته بسرعة قائلا باشفاق :- حمدا لله على سلامتكم ا جماعة

ارتدت حياة نظارتها قائلة :- الله يسلمك يا ادهم

خيرية بارهاق :- اسندنى يا ابنى عايزة اقعد

اسندها ادهم حتى وصلت و جلست بالسيارة و ركبت حياة بجواره بصمت

انطلق ادهم بالسيارة و قد غلفها الصمت و لم يريد التحدث معهم تقديرا لحالتهم هو و منى

وصل ادهم بسيارته الى منزل حياة و عندما وصلوا وجدوا كل انوار المنزل مضاءة و كأنه الحياة دبت به من العدم

نزلت الجميع من السيارة و هم ينظرون للمنزل بتعجب

منى باستغراب :- ايه ده هو فيه حد عايش هنا غيركم
خيرية بحيرة :- لا يا بنتى طبعا مفيش

نظرت حياة للمنزل و قالت بثقة حزينة :- انا عارفة مين اللى جوه

ادهم بتساؤل :- مين

حياة بقهر :- اكيد مرات عمى و لادها ما هما ما صدقوا

شهقت خيرية بفزع قائلة :- عندك حق يا بنتى كانوا غايبين عن بالى فين

ادهم بصرامة :- ما تقلقوش يا جماعة احنا معاكم

حياة بتماسك :- انا مش قلقانة انا بعون الله اقدر اوجههم اوى ده بيتى و بيت ابويا و عمرى ما هاسيبه لهم بسهولة

ادهم بحنان :- و انا عمرى ما هاسيبك لوحدك

خيرية :- يلا يا ولاد مش هنفضل واقفين بره كده

استندت حياة عليها و على منى و دخلوا سويا و فتحت خيرية باب المنزل
فسمع الجميع صوت التلفاز عالى

استندت حياة على الحائط و مشت ببطء باتجاه غرفة المعيشة و فتحت الغرفة فوجدت زوجة عمها تشاهد التلفاز

نظر الجميع لها بدهشة

اعتدلت زوجة عمها فى مقعدها و قالت بشماتة :- انتوا جيتوا

حياة بسخرية :- ايه مش من حقنا نرجع بيتنا

زوجة عمها بلا مبالاة :- لا يا اختى من حقكم امال
خيرية بحدة :- بتعملى ايه فى بيتى يا سعاد و دخلتى هنا ازاى

سعاد بسخرية :- زى ما هو بيتك بيت ولادى كمان انتى ناسية ان ليهم نص ورث جوزك عشان معندهوش غير بتك المحروسة بس

حياة بحدة :- لو سمحتى اتكلمى مع ماما بطريقة احسن من كده يا اما هيكون ليا تصرف تانى مع حضرتك

سعاد باستهزاء :- هتعملى ايه يا شملولة

همت حياة بالرد عليها و هى غاضب و لكن ادهم قاطعها قائلا بصرامة :- حياة ما تنزليش نفسك للمستوى ده

سعاد بغضب :- نعم يا محروس و انت تطلع مين انت كمان

اتاهم صوت احمد الغاضب من خلفهم و هو يقول :- اظن يا استاذ فى العزا فهمتك ان ملكش مكان فى العيلة دى و دلوقتى دخلت بيتى من غير اذنى و كمان بتغلط فى امى

ادهم ببرود :- انا ما غلطش فى حد و اظن انك عارف انى خطيب حياة و مش مستنى كلامك انت عشان يحدد موقفى هنا

و اكملت حياة قائلة :- اظن يا استاذ احمد يا اللى المفروض انك ابن عمى و المفروض تكون شهم عن كده انك عارف ان ادهم خطيبى و عارف كمان انى رفضتك من زمان

امسكها احمد من يدها قائلا بغضب :- اتكلمى كويس احسنلك

امسك ادهم يده بغضب و قال و الشرر يتطاير من عينيه :- عارف لو مديت ايدك عليها تانى مش بس هاكسرهالك ده انا هاقطعها كمان

و ترك يده بعنف فصرخ احمد بثورة :- اطلع بره بيتى انت و اختك اتفضل يلا

امسكت منى بذراع ادهم قائلة بخوف :- ادهم يلا بينا

ربت ادهم على ذراعها قائلا بحنان :- ما تخافيش انا مش هامشى غير لما اطمن على حياة و طنط خيرية

خيرية :- ما تقلقش يا ابنى انا و بنتى هنعرف ازاى نحمى نفسنا

سعاد بغضب :- ده على اساس اننا هناكلكم يعنى

نظرت لها حياة بسخرية و قالت :- على العموم بكرة نروح للمحامى عشان نفتح الوصية و انا متاكدة ان البيت مش هيكون ليكم مكان فيه

احمد :- انتى بتحلمى

كور ادهم قبضته بغضب و هم بالرد عليه و لكن حياة استوقفته قائلة :- ادهم لو سمحت انا مش عايزة مشاكل

ادهم بضيق :- خلاص براحتك

احمد بغضب :- ممكن تتفضل من هنا بقه

حياة بترجى :- ادهم معلش روح دلوقتى انت و منى و ما تقلقش علينا

حمل ادهم حقائبهم قائلا :- طيب ادخل الشنط دى فين

حياة :- ما تتعبش نفسك احنا هندخلهم

ادهم بغضب :- كده كتير قولى ادخلهم فين عشان ما يبقاش فيه زعل بينا

احمر وجه حياة خجلا و قالت خيرية بسرعة لتلطيف الموقف :- حياة مش قصدها يا ادهم هى بس مش عايزة تتعبك و على العموم دخلهم الاوضة دى

و اشارت لحجرة

حمل ادهم الحقائب و فتح الغرفة وضعها و خرج قائلا بضيق :- يلا بينا يا منى

و التفت لحياة قائلا بعتاب :- لو سمحتى ابقى طمنينى عليكى و هاعدى الصبح اخدكم عشان تروحوا للمحامى لو مفيش مانع يعنى

حياة باستسلام و وجه محمر من خجلها :- حاضر

امسك ادهم بيد منى قائلا :- يلا بينا سلام يا طنط

و غادر مع منى دخلت حياة و والدتها الغرفة تحت انظار سعاد و احمد الحاقدين و دخلت و اغلقت الباب عليهم من الداخل

سعاد بمقت :- لسه الغرور فيهم موت عبد المجيد ما كسرهمش

احمد بكره :- صبرك عليا يا ماما انا هافرجهم اللعب على اصوله

&&&&&&&&&&&&&&&&

مشت فرحة ببطء فى مكان شاسع يشبه الحدائق القديمة التى تحيطها الاسوار و لكن كل اشجارها ذابلة و محترقة

و فجأة سمعت صوت بكاء شديد فالتفت خلفها فوجدت شاب يجلس تحت شجرة ذابلة يحيط ساقيه بذراعيه و يخفى بهما وجهه و هو يبكى بشدة

اقتربت منه فرحة بحظر قائلة بعطف :- مالك

رفع الشاب وجهه لها قائلا بحزن :- لسه يفرق معاكى

فرحة بدهشة :- حسام

و نظرت لحالته الرثة و قالت بصدمة :- ايه اللى عمل فيك كده

حسام بندم :- ذنوبى و حياتى اللى اتدمرت

و شهقت فرحة بفزع عندما وجدت خيط دماء ينساب على قميصه فى موضع قلبه تماما

و انفجرت باكية و هى تقول :- حسام انت بتنزف

و وضعت يدها على قلبه فى محاولة لكتم الدماء المنسابة و لكن يديها تلطخوا بالدماء بدون فائدة

حسام بضعف :- انا تعبان اوى محتاجك جنبى على طول انا بضيع و قلبى مجروح من كل حاجة ما تسيبينيش يا فرحة ارجوكى

و وضع يده على يدها التى تضعها على صدره

فرح ببكاء :- عمرى ما هاستغنى عنك ابدا انت حب عمرى كله

اغلق حسام عينيه المحمرة قائلا :- دى اسعد لحظة فى حياتى انى باسمع منك الكلام ده سامحينى يا فرحة سامحينى

هت فرحة بنطق كلامها و لكن ظهرت يد بمخالب كبيرة من خلف الشجرة و غرست مخالبها فى صدره فشهقت فرحة بفزع و ذعر مختلط بدموعها و اطل وجه شريف من خلف الشجرة فى ابشع صوره و وجهه مشوه و على شفتيه ابتسامة مقيته

صرخت فرحة بلوعة من هول ما تراه

ارتفع صوت اذان الفجر فى هذه اللحظة فهبت فرحة من نومها فزعة و هى تردد :- اعوذ بالله من الشيطان الرجيم اعوذ بالله من الشيطان الرجيم

جلست فرحة على سريرها تردد الاذان و نظرت بجانبها فوجدت منى تغط فى سبات عميق فنادت قائلة :- منى اصحى عشان نصلى

لم تجيبها منى فنادت قائلة بصوت اعلى :- منى منى

منى بصوت ناعس :- عايزة ايه

فرحة :- قومى عشان نصلى

منى بتثاؤب :- حاضر حاضر

نهضت فرحة من سريرها و وقفت اما المراءة و وجدت وجهها قد جفت عليه الدموع و ذابل و لكنها تذكرت وجه حسام و حالته فتمتمت بقلق :- اللهم اجعله خير يارب

&&&&&&&&&&&&&&&

جلست بثينة على كرسى فى حديقة المشفى و وجهها حزين و قالت محدثة نفسها :- بقيتى لوحدك تانى يا بثينة حتى فرحة ما فهمتكيش و حسام كمان اختفى فجاة بعدما ما طلقك على طول بيوم

انطلق صوت مندهش من خلفها يقول :- انتى اطلقتى

التفت لتجد ماجد يقف خلفها فقالت بضعف :- ايوه من 3 ايام

جلس ماجد امامها و قال بحب :- 3 ايام و ما تقوليليش

بثينة بحرج :- مجتش مناسبة المهم انت اخبارك ايه

ماجد بفرحة :- الحمد لله كويس جدا تمام اوى عشان سمعت الاخبار دى انتى عاملة ايه

بثينة بتنهيدة :- الحمد لله على كل حال
ماجد بقلق :- مالك حاسس انك مضايقة

انسابت دموع بثينة على وجهها و قالت :- تعبانة اوى

ماجد بقلق :- خير احكيلى

روت له بثينى كل شى ء عن موضوع حسام و فرحة و اختفائهم و عدم سؤالهم عليها

ماجد بتفكير :- عايزة رايى انتوا غلطوا لما خبيتوا عليها

بثينة بندم :- عارفة و الله و عاذراها فى اختفائها بس حسام بقه مش عارفة راح فين بجد قلقانة عليه اوى

ماجد بغيره :- ايه لسه يهمك امره يعنى

بثينة :- على فكرة رغم انه كان جوزى و مكنتش باطيقه بس اتغير جدا لما عرف فرحة و بقه انسان كويس و الدليل انه طلقنى عشن كده من واجبى اقلق عليه و اعتبره صديق لينا و الا انت ايه رايك

ماجد بابتسامة :- طول عمرك قلبك كبير عشان كده بحبك و ان شاء الله اول ما العدة تخلص هنتجوز على طول

بثينة بخجل :- ربنا يسهل

اتت ممرضة فى هذه اللحظة و معها والد حسام و الدته و اشارت لبثينة قائلة :- اهى مدام بثينة

التفت بثينة لهم و قالت بدهشة :- طنط نادية و عمو مجدى انتوا عرفتوا مكانى ازاى

مجدى :- من عاصى اخوكى

بثينة بقلق :- خير اول مرة تيجوا انتوا الاتنين مع بعض

نادية ببكاء :- حسام فين يا بثينة

بثينة بحيرة :- مش عارفة بقاله يومين مجاليش و مش عارفة اوصله

جلس مجدى و نادية بجانبهم بخيبة امل

بثينة بقلق :- هو فيه ايه

نادية ببكاء :- دينا بنتى مختفية من يومين و بندور عليها و عرفنا ان حسام له يد فى اختفائها

بثينة بصدمة :- ايه و حسام يعمل كده ليه

مجدى بحيرة :- مش عارفين و كمان ضرب شريف ابن عمه مشوه له وشه خالص و الواد فى غيبوبة و البوليس بيدور عليه عشان السكان شهدوا و اعترفوا عليه

ماجد بدهشة :- ليه ده كله

مجدى بتساؤل :- مين الاستاذ

بثينة بحرج :- ده ماجد صاحب حسام كان جاى يسال عليه

مجدى بلهفة :- ما تعرفش عنه حاجة

هز ماجد راسه نفيا

نادية برجاء :- طيب اى حد عزيز عليه ممكن يوصلنا له هو واخته

قفزت صورة فرحة فى ذهن بثينة و لكنها استدركت قائلة :- هاشوف و هارد على حضراتكوا

مجدى بلهفة :- يبقى تعرفى حد

بثينة :- ايوه بس مش هاقدر اقول مين انا هاتصرف بجد و اقولكم لو وصلت لحاجة

مسحت نادية دموعها قائلة برجاء :- بس ما تتاخريش علينا يا بثينة ارجوكى

بثينة باشفاق :- حاضر يا طنط ما تقلقيش ان شاء الله خير

مجدى بدعاء :- يارب

و نهض قائلا :- يلا يا نادية احنا ندور فى اتجاه تانى

نهضت معه نادية باستسلام و غادورا

ماجد بدهشة :- شكل فيه كارثة حصلت

بثينة بقلق :- فعلا ربنا يستر عايزاك تودينى مشوار

ماجد بتساؤل :- على فين

بثينة بقرار نهائى :- عند فرحة

&&&&&&&&&&&
جلست حياة مع والدتها فى مكتب المحامى على طاولة اجتماعات و جلس احمد و محمود و سعاد فى الجهة الاخرى من الطاولة و جلس المحامى على رأس الطاولة

المحامى :- مبدئيا كده يا جماعة عبد المجيد بيه الله يرحمه عمل الوصية بعد الحادثة اللى حصلت للانسة حياة على طول و طبعا كان موصينى ان الاستاذ شوقى اخوه يحضر فتح الوصية بس يلا الله يرحمهم

احمد بضيق :- ممكن يا استاذ تدخل فى الموضوع على طول احنا مش فاضيين

لكزه محمود فى كوعه قائلا :- هدى اللعب شوية لحد ما ناخد اللى احنا عايزينه

زفر احمد بضيق و لم يجيب بينما قالت حياة بهدوء :- اتفضل يا استاذ انا و ماما سامعينك و هنحترم كل كلمة تقولها

و ضغطت حروف كلماتها و هى تنظر لاحمد بتحدى اشتعلت عيون امد بغضب فامسكت والدته بيده لكى تهدئه

فتح المحامى الوصية قائلا :- بسم الله الرحمن الرحيم

و بدأ يقرأ الوصية على مسامعهم و بعد ان انتهى قفز احمد من مكانه قائلا بغضب :- ده ظلم فين عدل ربنا فى التوزيع يا استاذ

المحامى ببرود :- عبد المجيد بيه ما ظلمش حد

محمود بحدة :- ما ظلمش حد واضح يكتب لبنته الفيلا و معرض وسط البلد و كمان تشارك النص بالنص فى بقية الاملاك و كل ده و تقولى عدل لا واضح فعلا

خيرية بغضب :- عبد المجيد كتبهم لحياة عشان هما اصلا كانوا ملكى و انا كتبتهم له برضايا و اظن ان بنتى هى اللى لازم تورثنى مش انتوا

سعاد بمقت :- طول عمرك ظالمة انتى و جوزك

نهضت خيرية من مكانها قائلة بحدة :- و انتى طول عمرك طماعة

المحامى بحدة :- يا جماعة مكتبى مش مكان للخناق

اجلست حياة ولدتها قائلة بحرج :- ماما هدى نفسك محدش يستحق انك تزعلى نفسك عشانه

نظر لها احمد بغضب و قال :- هنستلم ورثنا امته

المحامى :- اول ما الاجراءات تخلص على طول

نهضت حياة من مكانها مستندة على والدتها و قالت :- و احنا منتزرين مكالمة من حضرتك يلا بينا يا ماما

مشت معها والدتها و التفت حياة قائلة لاحمد :- ياريت تيجى تاخد حاجتك انتى و مامتك من بيتى فاهم

و نطقت كلمتها الاخيرة بانتصار و شماتة و تركتهم و انصرفت و خرجت ركبت مع ادهم و انطلق بهم

خرج احمد مع محمود و والدتهم و ضرب على سيارته قائلا بغضب :- بنت ال …….. بتتحدانى انا هافرجها

سعاد بكره :- عايزاك تجيب بوزها الارض هى و امها

محمود بقلق :- بلاش مشاكل يا جماعة و على العموم احنا خرجنا بسبوبة كويسة برضه

سعاد بغضب :- اسكت انت طول عمرك من عينة ابوك فقرى

محمود بغضب :- ماما

احمد لتلطيف الموقف :- خلاص يا جماعة حصل خير مش بنت عبد المجيد اللى هتخلينا نقع فى بعض

ربتت سعاد على ظهر محمود قائلة :- ما تزعلش يا حودة كلامك هو اللى عصبنى
محمود بتنهيدة :- خلاص يا ماما حصل خير يلا بينا وقفتنا طولت كده

ركب الجميع السيارة و انطلق احمد بهم

&&&&&&&&&&&&&&

فتحت منى الباب فوجدت بثينة امامها و معها ماجد

بثينة :- السلام عليكم

منى :- و عليكم السلام اى خدمة

بثينة بحرج :- انتى منى صح

منى باستغراب :- ايوه مين حضرتك

بثينة بابتسامة :- انا بثينة فرحة موجودة

منى بتفهم :- اهااااا

و قالت بامتعاض :- اهلا و سهلا ممكن اعرف عايزة فرحة فى ايه

بثينة بحرج :- موضوع مهم و الله لو سمحتى قولى لها انى عايزاها

تدخل ماجد قائلا :- انا هاستناكى تحت

بثينة :- اوك يا ماجد

نزل ماجد و تركها بينما قالت بثينة :- ها ممكن اقابلها

منى بحرج :- اتفضلى ثانية واحدة هانادى لها

دخلت بثينة و اجلستها منى فى غرفة الصالون و ذهبت تنادى فرحة
دخلت منى الغرفة قائلة بلهفة :- حزرى فزرى مين بره

فرحة بحيرة :- مالك يا بنتى مين يعنى

منى :- بثينة

فرحة بصدمة :- ايه و عايزة ايه

منى بحيرة :- مش عارفة

فرحة بحدة :- طيب ليه ما قلتلهاش انى مش عايزة اقابلها

منى باشفاق :- بصراحة صعبت عليا و حسيت فى وشها بالطيبة اوى و كمان كانت مسنودة على واحد جاى معاها

فرحة بخوف :- واحد مين اوعى يكون حسام

منى :- لا مش هو انا سمعتها بتقوله يا ماجد

فرحة بدهشة :- ماجد هو اييه اللى حصل طيب انا طالعة لها

خرجت فرحة من الغرفة و دخلت الصالون قائلة ببرود :- ممكن اعرف جاية ليه

ترقرقت الدموع فى عيون بثينة و نهضت قائلة :- ايه يا فرحة ما بقتيش طايقانى

لان قلب فرحة قليلا و لكنها استدركت بتماسك :- انتوا السبب مش انا

انسابت دموع بثينة على وجهها و قالت بندم :- انا عارفة اننا غلطنا بس صدقينى انا الاتنين ما حبناش حد فى حياتنا قدك انتى النعمة اللى ربنا بعتها لنا بعد طول عذاب

امسكت فرحة بيدها قائلة بعطف :- بلاش عياط ارجوكى

بثينة ببكاء :- احضنينى يا فرحة ضمينى ليكى محتاجة احس بحنانك عليا

شدتها فرحة لها و ضمتها فى احضانها قائلة ببكاء :- انا اسفة عشان قسيت عليكى بس انا صدمتى كانت اكبر منى

بثينة باكية فى احضانها :- انا اسفة بجد و الله مكنش قصدى

اجلستها فرحة بجانبها و مسحت دموعها قائلة :- ايه بقه اللى لمك على ماجد تانى

بثينة بتردد :- انا و حسام اتطلقنا من حوالى 3 ايام على فكرة

فرحة بصدمة :- يعنى انا خربت بيتكم

بثينة بسرعة :- ما تقوليش كده انتى عارفة كويس حياتنا كانت عاملة ازاى و مش انتى السبب اصلا القرار ده كان لازم يحصل من زمان و صدقينى حسام بيحبك اووووووووى يا فرحة

خفضت فرحة راسها و قالت بالم :- عارفة انا حلمت بيه امبارح انه تعبان اوى

بثينة بدهشة :- يبقى قلبك حس بيه فعلا

فرحة بقلق :- ليه ايه اللى حصل

روت لها بثينة ما حدث و زيارة مجدى و نادية لها و ما قالوه عن حسام و بحث البوليس عنه و بعدما انتهت

وضعت فرحة يدها على جبهتها و قالت بحزن و الم :- انا قلبى كان حاسس ان فيه كارثة
و انسابت دموعها مرة اخرى

بثينة بحزن :- انتى الوحيدة اللى تقدرى تعرفى هو فين هو و دينا اختته

مسحت فرحة دموعها و قالت بدهشة :- ازاى يعنى

بثينة :- تتصلى بيه هو اكيد ما هيصدق و هيرد عليكى

فرحة بتفكير :- تفتكرى

بثينة بسرعة :- افتكر اوى روحى هاتى تليفونك و افتحيه و كلميه يلا بسرعة مفيش وقت

ذهبت فرحة و احضرت هاتفها و فتحته و انهال عليه كم هائل من الرسائل من حسام منذ ان اغلقت هاتفها و لكنها تجاهلتها و طلبت الرقم

كان حسام يصلى و انتهى من صلاته و اسرع الى الهاتف و لم يصدق عينيه عندما وجد اسمها على الشاشة و ظل بصدمته حتى انتهى الرنين

حسام بضيق :- اهى خلصت

ارتفع الرنين مرة اخرى ففتح الهاتف قائلا متناسيا همومه :- فرحة انا مش مصدق نفسى

الحلقة الحادية و العشرين

ذهبت فرحة و احضرت هاتفها و فتحته و انهال عليه كم هائل من الرسائل من حسام منذ ان اغلقت هاتفها و لكنها تجاهلتها و طلبت الرقم

كان حسام يصلى و انتهى من صلاته و اسرع الى الهاتف و لم يصدق عينيه عندما وجد اسمها على الشاشة و ظل بصدمته حتى انتهى الرنين

حسام بضيق :- اهى خلصت

ارتفع الرنين مرة اخرى ففتح الهاتف قائلا متناسيا همومه :- فرحة انا مش مصدق نفسى

فرحة متصنعة الجفاء :- ازيك

انصدم حسام من ردها فقال بخيبة امل :- الحمد لله و انتى عاملة ايه

فرحة بتماسك :- الحمد لله على كل حال انتى فين

حسام بفرح لسؤالها :- ايه عايزة تشوفينى

نظرت فرحة لبثينة كانها تستنجد بها من قلبها الذى سيفضحها و لكنها قالت بتماسك :- لا بس عايزاك فى موضوع مهم

حسام بحزن :- بقيتى مش طايقانى لدرجة انك بتقولى لا فى وشى مش عايزة اشوفك

انسابت دموع فرحة على وجهها و قالت بعصبية لتدارى امرها :- لو سمحت الكلام ده ملهوش لزمة دلوقتى انا عايزاك فى موضوع مهم هتقولى انت فين و الا عايز تقطع اخر امل بينا

فوجئت بثينة من انفعالها الزائد فضغطت على كفها لتهدئها قائلة بعطف :- بالراحة عليه عشان نعرف نوصل لحاجة
اما حسام فقال و الدموع مترقرقة قى عينيه من اسلوبها :- على العموم انا مش هاقدر اقولك انا فين بس ممكن انزلك القاهرة لو عايزانى فى موضوع مهم بجد

مسحت فرحة دموعها و قالت بقسوة مصطنعة :- طبعا عايزة اقولك موضوع مهم امال يعنى متصلة اضحك عليك لا انا مش زى ناس بتلعب بمشاعر اللى حواليها

احس حسام بخنجر يطعن فى صدره و قال بالم :- لما اتصلتى كنت فاكر انك سامحتينى بس طلعت غلطان

فرحة بجفاء :- يا عالم مين اللى غلطان

حسام بحزن :- اوك اول ما انزل مصر هاكلمك

فرحة ببرود :- ماشى منتظرة مكالمتك سلام

و اغلقت المكالمة فورا دون انتظار سماع رده

نظر حسام للهاتف بعيون محمرة و قال :- يا خسارة يا فرحة كنت فاكرك هتبقى فرحة حياتى

اما فرحة فو ضعت الهاتف على المنضدة و ظلت تنظر له كانها تمثال و وجهها خالى من المشاعر

وضعت بثينة يدها على ظهرها و ربتت عليه بحنان مشفق قائلة :- ليه عاملتيه بالطريقة دى يا فرحة ما انا لسه مفهماكى كل حاجة

فرحة بالم :- ما قدرتش اكلمه كويس كبريائى منعنى من كده انا عشت طول عمرى محرومة من الحنان و هو الوحيد اللى حسيت بحنانه عليا بس كدبته ضيعت كل حاجة حلوة حسيت بيها

و انفجرت فى بكاء حار فضمتها بثينة الى صدرها و قالت :- و الله يا فرحة حسام عمره ما حب حد غيرك

ارتفع صوت يوسف و هو يقول بدهشة :- فرحة مالك يا بنتى

رفعت فرحة راسها بصدمة و نهضت من مكانها و احمر وجهها و قالت بتلعثم و هى تمسح دموعها :- مفيش يا عمو

يوسف بشك :- ازاى يعنى امال كنتى بتعيطى ليه

بثينة لتلطيف الموقف :- معلش يا عمو اصل انا اللى حكيت لها موضوع يخصنى فزعلت بسببه

فرحة بارتباك و هى تشير لبثينة :- بثينة صاحبتى يا عمو

يوسف بترحاب :- اهلا يا بنتى

بثينة بابتسامة صغيرة :- اهلا بحضرتك

و قلبت فرحة على وجهها قائلة :- ان ماشية خدى بالك من نفسك و ما تنسيش تكلمينى

و ضغطت على حروف كلمتها الاخيرة لتوصل لها المعنى المطلوب

فهمت فرحة بسهولة و ردت قائلة :- طبعا مش هانسى ان شاء الله

سلمت عليها بثينة و انصرفت و ودعتها فرحة الى الباب

مالت بثينة على اذن فرحة قائلة :- لما يكلمك ابقى انزلى قابليه على طول احنا ما صدقنا

فرحة بضعف :- ان شاء الله ما تقلقيش

بثينة :- طيب السلام عليكم

اغلقت فرحة الباب خلفها قائلة :- و عليكم السلام

كان يوسف يتابعهما بشك و هو يحدث نفسه قائلا :- يا ترى فيكى ايه يا فرحة و مدارية

احست فرحة بنظراته تخترقها فارتبكت و نظرت الى الارض بخجل

يوسف بتنهيدة :- تعالى ي فحرة عايزك فى موضوع مهم

فرحة بتساؤل :- خير

يوسف :- تعالى بس و هتعرفى

ذهب يوسف باتجاه غرفته و ذهبت فرحة خلفه باستسلام
&&&&&&&&&&&&
وضعت الخادمة صينية الشاى امام ادهم و حياة و خيرية

و قفت تصب لهم الشاى

خيرية بضيق :- انا شايفة انكم تكتبوا الكتاب قى اقرب وقت يا ولاد عشان نخلص من عمايل اللى اسمه احمد ده

مدت الخادمة فنجان الشاى لخيرية فقالت بعتاب :- ادى ادهم الاول

اعطته لادهم فقال بامتنان :- شكرا

والتقطه قائلا لخيرية :- انا كمان شايف كده يا طنط ده بعد اذنك يعنى هاجيب بابا و نيجى نحدد الميعاد

حياة بحزن :- ازاى يا ماما و بابا لسه متوفى

خيرية بتماسك :- ابوكى لو كان مكانى كان هيفكر بنفس الطريقة و تاكدى ان عمره ما هيزعل مننا لان كله عشان مصلحتك انتى

مطت حياة شفتيها بعدم اقتناع

انهت الخادمة اعداد الشاى و الحلويات امامهم قالت :- اى خدمة يا هانم

خيرية بلا مبالاة :- لا روحى انتى دلوقتى

انصرفت الخادمة من امامهم و لكنها مجرد ما ابتعدت و قفت خلف الجدار الاخر تستمع الى حديثهم

حياة بتاثر :- خلاص اللى توفيه يا ماما ما دام هيريحك

ربتت خيرية على كفها قائلة بفرح من وسط حزنها :- ربنا يريح قلبك و يسعدك يا بنتى

ادهم بتردد :- بس بعد اذن حضرتك يا طنط مش هنم حفلة و لا حاجة هيبقى الموضوع عائلى بس يعنى انا ماما و بابا و حضرتك و حياة و خلاص

خيرية بعتاب :- اكيد يا ادهم بس خالها هيحضر عشان يبقى وكيلها كمان

احس ادهم بالحرج فقال :- طبعا طبعا يا طنط انا بس باقول كده عشان عمو لسه متوفى

حياة و الدموع فى عينيها :- ماما فاهمة قصدك يا ادهم محصلش حاجة

نهض اده من مكانه قائلا بقرار نهائى :- خلاص يا طنط انا هاجيب بابا و نيجى بكرة نحدد مع حضرتك الميعاد المناسب

خيرية بابتسامة :- تشرفوا فى اى وقت يا ابنى

ادهم بامتنان :- شكرا يا طنط بعد اذنكم

نهضت خيرية لتودعه قائلة :- مع السلامة يا ادهم

و قالت لحياة :- روحى وصلى خطيبك للباب يا حياة

نظرت حياة لوالدتها بعتاب و قالت بعدم رضا :- حاضر يا ماما

و مشت بجواره فاسرعت الخادمة و دخلت غرفتها

وقف ادهم على الباب يودعها قائلا بحنان :- خدى بالك من نفسك لحد ما تيجى بيتى

احمرت وجنتا حياة و قالت بخجل :- خد بالك انت من نفسك و سلملى على فرحة و قولها انى زعلانة منها عشان مجتش تشوفنى و لا مرة من ساعة ما رجعت

ادهم بحرج :- حاضر انا مش عارف ايه اللى حصلها بس اليومين دول

حياة بقلق :- خير ان شاء الله بس خليها تكلمنى على رقمى الجديد عشان مش معاها اوك

ادهم بحب :- اوك عايزة اى حاجة قبل ما امشى

حياة بامتنان :- سلامتك متشكرة اوى

و ودعته و انصرف

فى هذه الاثناء كانت خادمتهم تقف فة غرفتها و تطلب رقما و عندما رد عليها قالت بانتصار :- احمد بيه عندى ليك خبر بمليون جنيه

&&&&&&&&&&&&&&
جلست فرحة على سريرها بعد منتصف الليل بقليل و هى تبكى بشدة و قالت و هى تحدث نفسها :- مكنش وقتك خالص انت كمان

دخلت منى عليها و جلست بجوارها و هى تقول باشفاق :- بذمتك ده منظر واحدة متقدم لها عريس

فرحة بمرارة :- ما اقدرتش اقول لعمو لا مش عايزاه عشان بحب واحد تانى

منى بحنان لتخفف عنها :- بس ما قولتيش اه و بعدين الموضوع فى ايدك بابا عمره ما هبغصبك على حاجة انتى بنته زيك زيي بالظبط

مسحت فرحة دموعها و قالت بعيون منتفخة من البكاء :- بس هو شكله فرحان اوى بيه و انا ما قدرتش اكسر فرحته و اقولا لا دلوقتى كان نفسى حسم يطلع كويس فى كل حاجة عشان اقدر اكلم عمو عنه من غير ما اتكسف

منى باشفاق :- معلش بكرة كل شىء يتصلح على فكرة ادهم رجع من شوية و بيقولك حياة زعلانة منك عشان ما شوفتيهاش من ساعة ما رجعت من السفر

فرحة بتنهيدة :- حياة من حقها تزعل و الله انا اصلا بقيت ندلة اوى

منى بعتاب :- ما تقوليش على نفسك كده ده انتى الملاك بتاعنا و الله

فرحة بحرج :- ربنا يخليكى ليا يا منى معلش ضيعت عليكى فرحتك بعريسك بسبب نكدى ده

ضحكت منى بخفوت و قالت :- و لا يهمك يا فروحتى بس عارفة ايه احلى حاجة مخليانى عايزاكى تفكرى فى الموضوع كويس قبل ما تاخدى قرار ان جاسر و علاء اخوات يعنى لو وافقتى انا و انتى هنتجوز اخوات فيه حاجة بقه احسن من كده

فرحة بالم :- لا طبعا بس انتى عارفة انا بحب حسام قد ايه و صعب عليا اوى اكون لواحد تانى

منى بتنهيدة :- ربنا يقدم لك اللى فيه الخير يا فرحة

فرحة بدعاء :- يارب

منى بتذكر :- على فكرة بابا و ادهم هيروحوا بكرة يحددوا ميعاد كتب كتابه على حياة

فرحة بفرح :- بجد الف مبروح اخيرا لقيت خبرحلو يخرجنى من المود اللى انا فيه

ربتت من على كتفها قائلة بحنان :- ان شاء الله كل اخبارنا هتبقى حلوة ان شاء الله

&&&&&&&&&&&&&
اشرقت الشمس على احدى قرى مدينة طنطا و انهم الاهالى كل فى عمله فى الصباح

مشت شربات فى طريقها و هى تلقى التحية على اهالى قريتها و وقفت امام سوبر ماركت صغير عليه لافتة :- تحمل اسم المحروس

شربات بدلع :- صباح الخير يا سى محروس

التفت لها محروس قائلا ببشاشة :- صباح الانوار يا شربات قلبى

ضحكت شربات بدلع قائلة :- عايزة زيت و سكر و مكرونة

محروس بابتسامة :- من عينيا

انهمك محروس فى اعداد الاشياء لها بينما استمرت هى فى محادثة النساء التى تعبر امامها
وضع محروس البضائع امامها قائلا و هو يعبئها فى الاكياس :- صحيح انا شوفت عربية الدكتور حسام ماشية امبارح بعد المغرب كده

شربات بدهشة :- بجد يا محروس غريبة امال ما سلمناش مفاتيح البيت ليه قبل ما يمشى زى العادة

ناولها محروس الاكياس قائلا :- لا ما هو شكله راجع تانى اصله كان مروح لوحده مكنش معاه اخته اللى جت معاه

شربات بصدمة :- يا لهوى كمان سابها لوحدها انا خايفة يكون عمل فيها حاجة و تلبس فينا

محروس بقلق :- ليه بس بتقولى كده

شربات بشرود :- من كلامك انه كان بيضربها عشان تدخل البيت و الا انت كنت بتكدب عليا

محروس بسرعة :- ابدا و الله انا قلت اللى شوفته بعينيا طيب انتى ما شوفتيهاش خالص من ساعة ما جت

هزت شربات راسها نفيا و قالت :- لا خالص و كنت كل ما اعدى م جنب لبيت ال 4 ايام اللى قعدهم اسمع صوت تاوهات من شبالك اوضة الخزين

محروس بحيرة :- حاجة غريبة فعلا يا بت

شربات بغيظ :- ايه بت دى يا سى محروس

محروس بضحكة :- مش وقته يا شربات خلينا نفكر فى اللغز ده

محروس بتفكير :- معاكى نسخة من مفاتيح البيت

شربات بحيرة :- اه مع امى بتسال ليه

محروس :- بافكر نروح انا و ياكى هناك نشوف الموضوع

ضربت شربات على صدرها قائلة :- يا خرابى انت عايز امى تدبحنى

محروس بسرعة :- ما تخافيش يا شربات احنا هندخل نبص بصة و نطلع على طول عشان لو فيه مصيبة و الا حاجة نلحقها قبل ما تحصل و ساعتها امك هتدعيلك على فكرة

شربات بحيرة :- مش عارفة نقولك ايه

محروس بسرعة :- تروحى تجيبى المفتاح و تيجى و زيادة حرص عشان تطمنى هاخد اختى سناء معانا

شربات باستسلام :- ماشى شوية و راجعة لك تكون سناء جت هى كمان

محروس :- ماشى بس ما تتاخريش

التقطت شربات اكياس الشراء و غادرت قائلة :- مسافة السكة

&&&&&&&&&&
انتفض حسام على صوت طرقات على زجاج سيارته المتوقفة على جانب احد الطرقات الهادئة

فتح عينيه فوجد رجل يدق على زجاج السيارة بغيظ

فتح حسام الزجاج و قال بارهاق :- اى خدمة

الرجل بغيظ :- خدمة ايه يا عم انت نايم فى العربية و سادد عليا الطريق مش عارف اطلع بعربيت بسببك حرام عليك اخرتنى على شغلى

مسح حسام عينيه بتعب و قال باعتذار :- اسف اوى

و ادار محرك سيارته و ابتعد بها ببطء
فقال الرجل بغيظ :- ناس مستهترة صحيح

انطلق حسام بسيارته و بدا يبحث عن محل ملابس مفتوح فى هذه الساعة من الصباح

فوجد احدهم ما زال العامل ينظفه

اوقف سيارته و ترجل منها و دخل قائلا :- عايز اشترى قميص و بنطلون لو سمحت

اخذه العامل قائلا بترحاب :- اتفضل معايا يا افندم

فى هذه الاثناء كانت شربات قد وصلت الى المنزل و معها محروس و سناء

وقفت امام الباب مترددة فقال محروس مشجعا :- افتحى الباب يا شربات

ردت سناء بسرعة بسذاجة :- اه بسرعة يا شربات ده انى نفسى ندخل البيت الكبير ده من زمان

محروس بتوعد :- سناء اسكتى يا اما ترجعى البيت

وضعت سناء يدها على فمها قائلة بخوف :- حاضر سكت اهو

وضعت شربات المفتاح فى الباب و ادارته فانفتح محدثا صوت صرير مزعج

دخل الثلاثة ببطء و ترقب و اغلقوا الباب

ادارت شربات عينها فى المكان و قالت :- شكل محدش هنا

محروس :- خلينا ندور كل واحد يروح فى ناحية انا هاطلع الدور اللى فوق و انتى دورى الناحية اليمين يا شربات و انتى يا سناء دوؤى ناحية الشمال

سناء :- حاضر

انطلق كل منهم فى اتجاه و بعد دقيقة سمع محروس و شربات صوت سناء و هى تصرخ قائلة :- الحقنى يا محروس

اسرع محروس و قفز فوق درجات السلم حتى وصل اليها و تبعته شربات و قال الاثنان لسناء فى صوت واحد مترقب :- فى ايه يا بت

اشارت سناء برعب الى اسفل احد الابواب قائلة :- مش ده دم يا محروس

انحنى محروس على الارض و لمسه قائلا باستغراب :- اه دم و لسه سخن كمان

شربات و ساقيها ترتجفان من الرعب :- معناه ايه الكلام ده

محروس بقلق :- معناه ان فيه حد منصاب و را الباب ده

سناء بتوسل :- يلا نمشى من هنا

محروس بصرامة :- لا لازم نساعد اللى محتاج لنا ابعدوا انتوا بس عن الباب

ابتعدت الفتاتان عن الباب و رجع محروس الى الخلف و جرى و ارتطم بالباب لكى يكسره و ساعدته بنيته القوية و ضعف الباب لقدمه فانهار امامه فى خمس دقائق فقط

دخل محروس الغرفة المظلمة و اضاء الانوار فشهقت الفتاتان بفزع و انجنت شربات على الارض قائلة بلوعة :- ست دينا ايه اللى جرا لك

كانت دينا واقعة على الارض بجوار الباب و هى تنزفاثر سقوط جنينها و لم تبدى اى حركة تشير الى نجاتها

انحنى محروس و سناء فلمسها محروس قائلابقلق :- يا منجى يارب دية متلجة لازم ننقلها مستشفى دلوقتى

و التفت لسناء قائلا :- روحى نادى فرج اخوكى بعربيته الدبابة بسرعة قوليله محروس بيقولك تيجى حالا

نهضت سناء و هى تجرى برعب قائلة :- ماشى

بينما جلس محروس و شربات بجوار دينا يحاولون افاقتها

&&&&&&&&&&&&&&
وقف حسام بسيارته امام منزل فرحة و طلب رقمها جرت فرحة الى هاتفها و التقطته و دخلت حجرتها

فرحة بصوت منخفض :- ايوه وصلت القاهرة

حسام بتنهيدة :- من بدرى و واقف تت شباكك ياريت تنزلى عشان نروح نقعد فى اى مكان و نتكلم فى الموضوع بتاعك

فرحة بصرامة :- و مين قالك انى هاركب معاك اتفضل روح و انا هاحصلك و قولى اسم المكان ايه

حسام بعناد :- عارفة لو منزلتيش حالا و ركبتى معايا هاطلع لعمك و اقوله على كل حاجة و انتى حرة بقه

فرحة بصدمة :- انت بتهددنى يا حسام

حسام بحب :- و الله ابدا بس نفسى تثقى فيا و لو بدرجة بسيطة ارجوكى يا فرحة ما تكسريش قلبى

فرحة بتماسك :- ارجوك ما تضغطش عليا و ما تعمليش مشاكل

حسام برجاء :- ارجوكى انتى ادينى امل فى الحياة و لو بسيط جدا و انزل اركبى معايا و ابقى اقعدى فى العربية ورا مش مهم بس حسسينى انك واثقة فيا و انى مش انسان ندل

فرحة باستسلام :- اوك عشر دقايق و نازلة

و اغلقت الهاتف و هى لا تدرى انها ارتكبت خطأ قد يكون ثمنه هو انقطاع علاقتها بحسام للابد

كان ادهم يحدث حياة فى غرفته

حياة :- ممكن تدى تليفونك لفرحة يا ادهم عايزة اكلمها ما دام هى مش فاضية تكلمنى

ادهم :- حاضر خليكى معايا

و خرج من غرفته و ذهب باتجاه غرفة منى و فرحة و عندما هم بطرق الباب

سمع منى تقول برجاء :- بلاش تنزلى يا فرحة تقابليه ارجوكى

فرحة بحزن :- حسام محتاجنى يا منى و لازم اكون جنبه

منى بخوف :- باب لو عرف يا فرحة انك رايحة تقابلى واحد هيزعل منك اوى و كفاية زعله منى بعد موضوع خالد

فرحة بتانيب ضمير :- عارفة بس هاعمل ايه صدقينى مش قادرة اتخل عن حسام نص ساعة و راجعة ما تقلقيش

منى بخوف :- ربنا معاكى بس انا قلبى مش متطمن للمشوار ده

دخل ادهم بسرعة فى غرفة مجاورة لغرفتهم انواره مطفاة و خرجت فرحة من الغرفة بسرعة باتجاه الباب
كور ادهم قبضته بغضب قائلا :- حتى انتى يا فرحة و انا اللى كنت فاكرك عاقلة

و وضع الهتاف على اذنه قائلا :- معلش يا حياة مضطر انزل دلوقتى هاكلمك بعدين

و اغلق الهاتف بدون ان ينتظر ردها و اسرع بالتقاط مفتيح سيارته من على الطاولة

و خرج وراء فرحة بسرعة و هو يرتدى بنطلون بيتى كروهات و تيشرت ابيض

رأته سميرة و هو يخرج مسرعا فقالت :- ادهم استنى رايح فين بهدوم البيت

لم يرد ادهم عليها و نزل مسرعا و قف ادهم على بوابة العمارة و راى فرحة و هى تركب فى سيارة حسام من الخلف

ادهم بغضب :- استغفر الله العظيم هو انا هلاقيها منين و الا منين

انطلق حسام بسيارته و اسرع ادهم هو الاخر الى سيارته و انطلق بها خلفهم

حسام فى سيارته بفرح :- وحشتينى اوى

فرحة بضيق :- ارجوك بلاش الكلام ده انا مش عايزة اسمعه

حسام بخيبة امل :- اوك براحتك انا مش عايز ازعلك

فرحة بسخرية :- متهيالى متاخر اوى الكلام ده

حسام بدهشة :- كلام ايه

فرحة بامتعاض :- انك مش عايز تزعلنى

ضغط حسام عى مقود السيارة بغضب و قال بغضب مكتوم :- بصى يا فرحة انا بحبك جدا و هاستحمل منك اى حاجة عشان تسامحينى بس لو سمحتى بلاش تضغطى عليا اكتر من كده عشان انا لما باغضب باتقلب واحد تانى و مش عايزك تشوفى الوش ده منى

انصدمت فرحة من كلامه و لكنها احست بالذنب فلاذت بصمت حزين

اوقف حسام السيارة امام احد الكازينوهات المطلة على النيل و نزلوا و دخلوا به

وصل ادهم خلفهم و وقف بسيارته و لكن احد السيارت صدمته صدمة خفيفة من الخلف

خرج قائد السيارة قائلا بغضب :- انت اعمى مش تفتح

ادهم بغضب :- انا برضه ليه انا اللى جاى زى الغبى من وؤرا كده

الرجل بغضب :- انت بتشمتنى يا ابن ال ………..

لكمه ادهم بغضب قائلا :- دى عشان ما تبقاش غلطان و لسانك يطول كمان

فى هذه الاثناء كانت فرحة تجلس مع حسام فى احد الطاولات المطلة على النيل و وضع النادل كوبين من عصير اليمون امامهم و انصرف

حسام بتساؤل :- ممكن اعرف ايه الموضوع اللى كنتى عايزانى فيه

استجمعت فرحة شجاعتها و قالت بصمود :- اختك فين يا حسام

حسام بدهشة :- اختى

فرحة بحرج :- ايوه اختك اللى ضربت ابن عمك عشانها و اختفيت انت و اياها

حسام بصدمة :- انتى عرفتى الكلام ده منين

فرحة بتردد :- بثينة جت و حكتلى و طلبت منى اعرف منك هى فين عشان و الدك و والدتك هيموتوا من القلق عليكم

ضرب حسام بقبضته بغضب على الطاولة ففزعت فرحة و قالت بخوف :- حسام فى ايه

حسام ببغضب مجروح :- مكنتش احب انك تعرفى حاجة زى كده عنى

فرحة باشفاق :- حسام انا صحيح زعلانة منك بس فى حاجة زى دى لازم اكون جنبك

حسام بحزن :- كنت اتمنى الظروف تكون احسن من كده

فرحة بحب :- ان شاء الله كل حاجة هتتصلح بس لو سمحت قولى اختك فين عشان الفضايح

و اكملت بتردد :- على فكرة البوليس بيدور عليك كمان عشان ابن عمك فى غيبوبة و متشوه بسببك

حسام بسخرية مريرة :- هو لسه ما ماتش

فرحة بصدمة :- حسام اول مرة اشوفك قاسى كده

نظر حسام الى النيل بشرود و لم يرد لدقيقة و فجاة امسك يدها قائلا برجاء :- فرحة ارجوكى ما تسيبنيش انتى النور الوحيد اللى فى حياتى

نظرت فرحة الى يده التى تمسك بيدها بصدمة و عقدت المفاجاة لسانها و شلت تفكيرها و لم تستطع الرد
وقف ادهم امامهم قائلا بسخرية مريرة :- و الله عال يا انسة فرحة

انتزعت فرحة يدها من يد حسام و قالت بصدمة مرتعبة :- ادهم انت جيت هنا ازاى

استند ادهم بيديه على طاولتهم و قال بسخرية :- الللى يراقب ما يتوهش عارفة دى اخر حاجة كنت اتوقعها كنت مستعد اصدق كده على منى اختى و ما اصدقش عليكى

فرحة بندم و قد اغرورقت عيناها بالدموع :- ادهم انت مش فاهم حاجة

نهض حسام من مكانه بغضب قائلا :- فيه ايه يا استاذ مين ده يا فرحة

ادهم بغضب :- انا اخوها يا محترم

حسام بدهشة :- اخوها ازاى يعنى

و استدار لفرحة قائلا :- انتى مش قولتى معنديش اخوات

اجهشت فرحة بالبكاء و قالت :- ادهم ابن عمى و متربيين سوا

لان حسام قليلا و قال بحرج :- اهلا يا استاذ ادهم

و مد يده اليه ليصافحه و لكن ادهم نفض يده و قال بغضب :- انا ماليش كلام معاك

و اشار بيده الى فرحة قائلا بصرامة :- اتفضلى قدامى

نهضت فرحة من مكانها باستسلام بينما قال حسام ليتدارك الموقف :- على فكرة انت فاهم غلط ادين فرصة اشرحلك

ادهم بغضب :- مش محتاج اعرف اكتر من اللى شوفته و لو سمحت بلاش مشاكل فرحة هتمشى معايا و بلاش فضايح
انصرف ادهم و الغضب يعصف به و تبعته فرحة و الدموع تنهمر على وجهها بينما انهار حسام على كرسيه و وضع يده على جبهته قائلا باسى :- كانت ناقصاك انت كمان

و رفع راسه الى السماء قائلا بتضرع :- يارب افرجها عليا يارب و عديها على خير يارب

&&&&&&&&&&&&&
وقفت شربات من محروس و اخيه فى المشفى ينتظرون امام غرفة العمليات

وصلت عزيزة اليهم و قالت بغضب :- بت يا شربات

شربات بخوف :- امه

عزيزة بغضب :- انى هاموتك على عملتك دى يا بت

و همت بالانقضاض عليها و اختبات شربات خلف محروس الذى امسك بعزيزة قائلا بلطف :- استنى بس يا عمتى افهمى اللى حصل

عزيزة بغضب :- نفهم ايه تسرق المفتاح منى و تدخل بيوت الناس من غير اذن

فرج :- ما هى لو مكانتش عملت كده كانت البت الغلبانة اللى فى اوضة العمليات دى ماتت

عزيزة بدهشة :- صحيح بت مين دى اللى سناء قالتلى انكم جبتوها المستشفى

شربات بشجاعة :- الست دينا كانت حامل و سقطتت

عزيزة بصدمة :- ايه

خرج الطبيب فى هذه اللحظة من غرفى العمليات

فقال محروس :- ها يا دكتور ايه الاخبار

الطبيب باسى :- للاسف الجنين نزل و هى نزفت كتير و لو لا ستر ربنا كن زمانها ماتت بس احنا هنا مستشفى حكومى يعنى الامكانيات محدودة انصحكم تنقلوها مستشفى تانية خاصة عشان حالتها مش مستقرة

محروس بشكر :- ان شاء الله يا دكتور احنا متشكرين اوى

انصرف الطبيب من امامهم

عزيزة بخوف :- هنعمل ايه يا ولاد

فرج بتفكير :- كلموا اهلها

محروس :- دية احسن فكرة هما اللى هيعرفوا يتصرفوا يا عمتى

نظرت لهم عزيزة بحيرة بينما قالت شربات مشجعة :- اطلبيهم يا امه انا مسجلة لك رقم مجدى بيه على تليفونك جيبتيه معاكى

اخرجت عزيزة هاتفها من جيب عبائتها و اعطته لمحروس قئلة باستسلام :- خد يا ابنى اطلبهم

تناول محروس منهها الهاتف و اخذ يبحث عن الرقم

فى هذه الاثناء فتح ادهم باب شقتهم و وقف امامه فى الداخل قائلا لفرحة بعتاب :- اتفضلى ادخلى

دخلت فرحة و عيناه حمرة من البكاء بينما اتى يوسف على صوتهم و نظر لهم بشك قائلا :- كنتوا فين يا ادهم

ادهم بجمود :- مفيش كنا فى مشوار سوا
و نظر لفرحة قائلا بامر :- اتفضلى ادخلى على اوضتك

انصرفت فرحة من امامهم الى غرفتها و قبل ان تصل اليها سمعت ادهم يقول بصوت مسموع ليسمعها بصرامة :- على فكرة يا بابا فرحة وافقت على الدكتور علاء

نظرت له فرحة بدهشة و قالت عيونها :- هل تعاقبنى

ادهم بعيونه :- صدمتى بكى اكبر من اى عقاب

دخلت فرحة غرفتها باستسلام و اغلقت الباب

بينما جلس ادهم بتهالك على اريكة و جلس والده بجانبه و قال بشك :- هى وافقت بجد

ادهم بجمود :- ايوه

لم يستطع يوسف الكلام فقد شعر ان هناك امر جلل و اتت سميرة فوجدتهم يجلسون كان على روؤسهم الطير

سميرة بقلق ك- مالكم

قبل ان يجيبها احد سمع الجميع صوت منى تصرخ و هى تقول :- فرحة الحقونى

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *