الفصل الثاني والعشرين لولا الغرام بقلمي روز أمين
لم يستوعب استجابتها، فتهلل وجهه فرحًا، والتقط هاتفه بسرعة مذهلة ليتصل بأشرف، الذي كان يقضي يوم إجازته جالسًا في المنزل يترقب أي بارقة أمل. أخبره صادق بالموافقة وطلب منه الاتصال بها حالاً، ثم أملاه رقم هاتفها المحمول.
نظرت إلى والدها بعتاب رقيق وقالت بلوم:
-على طول كده يا بابا؟ طب كنت اجلت المكالمة لبكرة.
أجابها وهو يتنفس الصعداء، كأنما أزاح جبلاً من الهموم كان جاثمًا فوق صدره:
-يا بنتي الراجل مستني ليه 15 يوم، وانا كنت واعدة اني هرد عليه بعد اسبوع واحد، اديكي قدمتي في كليتك وارتاحتي، ايه بقى اللي يمنع؟
نظرت إليه بهدوء، لكن جسدها انتفض بغتة حينما اهتز هاتفها معلنًا عن اتصال وارد.
انسحب والدها من الغرفة، تاركًا إياها بمفردها لكي تتحدث براحتها دون خجل.
ضغطت على زر الرد، وقالت بصوتها الناعم الدافئ:
-ألو.
على الطرف الآخر، ما إن تغلغل صوتها إلى مسامعه حتى أغمض عينيه بقوة، وتسارعت دقات قلبه بعنف لتصبح كطبول حرب تقرع في صدره.
تمالك نفسه بصعوبة، وتحدث بصوت يفيض بالحنان والهيام:
-ازيك يا دليلة؟
أجابته بنبرة هادئة متحفظة:
-ازيك انت يا أشرف.
كان لسماع حروف اسمه يتردد بين شفتيها مفعول السحر، انتفض جسده بأكمله وكاد قلبه أن يقفز من مكانه فرحًا، التقط أنفاسه المتهدجة محاولاً تهدئة روعه، ثم قال باشتياق ولهفة بالغة فضحتها نبراته:
-وحشتيني.
أغمض عينيه مرة أخرى، وهتف بها مجددًا من بين شفتيه المرتعشتين:
-وحشتيني اوي يا دليلة.
انتهى الفصل
#لَوْلاَ_الغَرَامُ_روز_أمين