زوجتي ولكن ديفنا عمر
واصلت الأم جدالها بافتراضات قاسية:
بس تمن الإثبات ده.. سمعتك هتتلوث وتبقى على كل لسان.. وكله هيألف حكايات عنك براحته ويقولوا دي كانت وكانت.. نسيتي إنك في حتة شعبية بتنتشر فيها الوحشة قبل الحلوة؟
وواصلت بنفس الغضب: طب بلاش، افرضي خبطته عربية وراح فيها..!
أسرعت تدعو له بانزعاج: بعد الشر عليه يامه!
فاستأنفت الأولى حديثها: وحتى لو قولتي بعدها ده حصل بينا جواز حقيقي.. كانوا هيصدقوا بسهولة.؟
الناس دايما بتميل للوحشة وتكبرها وتعمل قصص من الهوا.. ليه تحطي نفسك في الموقف ده!
ثم اقتربت تلك المرة واردفت بنبرة موجعة:
ليه تضيعي فرحتك زي أي بنت خارجة من بيت ابوها بتتباهى باللي جابه وهي بتفرج اصحابها وأهل حتتها على جهازها؟ ليه تتجوزي وانتي مكسورة وبتداري مصيبة وتعبانة وحزينة، بدال ماتتجوزي وانتي فرحانة .ليه تتجوزي في شقة مايسكنش فيها بشر.. شقة هتتكسفي حد يجيلك فيها.. لأنها لسه عريانة حيطانها مالهاش لون ولا ساترها ستارة ولا حتى كرسي تقعدي ضيفك عليه؟ ليه ماتفرحيش بكل حاجة هتعيشيها لأول مرة معاه وانتي مرتاحة من غير هموم..
وواصلت بصوت أكثر بؤسًا: انا كنت عمالة اقول هجيب وهجيب عشان اشرفك قصاده هو وأهله.. ليه يابنتي ماصبرتيش على الحلال بس بالأصول!. اسمعي يابنتي اخر نصيحة من امك اللي شافت وسمعت كتير.. البنت في الحسبة دي هي لوحدها اللي بتطلع خسرانة حاجات كتيييير أوي..ضحكتك اللي من القلب.. ذكرياتك الحلوة اللي هتفضل معاكي سنين وسنين هتحكيها لولادك بعد كده بزهو.. قوليلي دلوقت.. هتحبي تفتكري الفترة دي في حياتك؟ هتحكيها لولادك ولا هتتكسفي وتتوجعي كل اما تيجي في بالك؟
نفذت طاقتها.. ليتها ظلت تصفعها وتجلدها بدلًا مما قالته وألمها أكثر بكثير من صفعاتها الدامية.. الآن فقط أدركت جنة ماذا فقدت وفيما أخطأت!
________________________
استقبلت غضب زوجها العاصف بصبر وهو يهدر:
ازاي تعرفي حاجة زي دي واتخبي عني؟ بتقرطسيني انتي كمان يافاتن؟ أنا مش سألتك البت حالها غريب طمنتيني؟ كنتي بتضحكي عليا؟
_ يمين بالله ابدا.. وقتها ماكنتش اعرف حاجة، واما عرفت ماكنتش قادرة احكي وخوفت تأذي البت.. وناصر كان مختفي واستنيت اشوف هيعمل ايه
ثم اقتربت بحذر تستجديه:
_ المصيبة خلاص حصلت هنعمل إيه يا رحيم.. البت طلعت “حبلة”..لو عاندنا ورفضنا نعمل دخلتهم، بطنها هتبان والناس مابترحمش، مش هيظنوا فيها غير السوء وهتبقى سيرتنا لبانة يتسلوا بيها..!