زوجتي ولكن ديفنا عمر
الأخير بثبات: معترض ليه ياعمي؟ هو حرام ابقى عايز مراتي في بيتي، انا بصريح العبارة كده مبقيتش قادر على العزوبية.. وانا لسه موالي طويل، مش هخلص الشقة حتى بعد سنة.. وعشان كده عملت اللي قدرت عليه عشان نعيش فيها، واما اخد جنة لبيتي هاكمل على راحتي!
هدر به ” رحيم” : وأنت عشان ترتاح تقلب الدنيا فوق دماغي وتتعس بنتي معاك وتاخدها لشقة. لسه خرابة؟ يا سيدي بعد سنة لو مخلصتش ابقي اتجوز، ع الأقل هتكون خليت للمطرح منظر وينفع يعيش فيه بني آدمين.. واكون انا جبت للبت شوية حاجات تسترها في جهازها زي كل البنات.. انما دلوقت مستحيل أوافق.. محدش فينا جاهز لقصة الدُخلة دي! وده كان شرطي عليك، هنكتب كتاب بدون دُخلة وأنت وابوك وافقتوا.. ولا ده كان كلام عيال؟
يعلم أن كل حديثه منطقي وصحيح وهو الملام لأنه لم يلتزم بهذا العهد وأخل به.. وان الضغط المادي ينال من الجميع ولكن لا حيلة له سوى الإصرار على رغبته مهما حدث، وإلا سينكشف الأمر.. ولو عليه لا ضرر.. ولكن هي من سينالها افتراءت المحيطين.. هي محقة حين قالت انها هي الطرف الخاسر والمُلامة وحدها بعيون اللذين سيكذبونهم ويرجموهم بذنب الخطيئة، حتى وإن كانت جنة في الأساس حلاله وحقه!
أقترب من العم وعيناه تشع إصرار أكثر من سابقه مردفًا على مسامعه:
_ جنة من حقها الدنيا ومافيها ياعمي.. وتستاهل تتجوز في قصر ولا الأميرات مش بس شقة.. بس انا إيدي مربوطة بضيق الحال وخلاص مضغوط من كل ناحية.. وحاسس اني مش هرتاح غير وهي في بيتي.. واقسملك برب العزة ما هقصر معاها ولا هنسى التزاماتي.. كل حاجة اتفقت فيها معاك هعملها.. هكمل التوضيب والعفش وربنا يقدرني اسد ديوني، بس وهي معايا هتهون عليا كل حاجة.. وانت كمان هتكمل جهازها وانا واثق انك هتلتزم باتفاقنا.. ارجوك توافق لأن صدقني مش همشي من هنا إلا بقرار نهائي منك.. وإلا ماتلومنيش على حاجة بعد كده!
حدجه بنظرة ثاقبة وطرح تساؤله:
يعني إيه الكلام ده! طب ابوك عنده علم بجنانك ده؟
_ أبويا مالوش دعوة.. ولا حتى امي، انا راجل وأدرى بمصلحتي!
_وإذا قولت مش موافق هتعمل أيه يا ناصر؟
التزم الأخير برهة من الصمت وأردف:
بيني وبينك جنة! خلينا ناخد رأيها..!