زوجتي ولكن ديفنا عمر
ظلت تبكي مستسلمة لهدهدته لها منصتة لكلماته، فجذبها على صدره واستجداها: خلاص بقى بطلي عياط قولتلك هتصرف!
هتفت بوهن تشكو له كل ما ادخرته بصمت داخلها: خوفت ما ترجعش، خوفت تسيبني.. حسيت إني بموت..!
_ بعد الشر عليكي.. أموت قبلك!
ثم لثم وجهها المدفون بثنايا عنقه مستمعًا لهمسها الشاكي: أمك جت زارتني وعرفت باللي بنا وسمعت امي كلام زي الزفت وحلفت انك لو اخدتني مش هترضى عنك.. وامي مش طايقاني من وقتها ومقطعاني.. انا خايفة من اللي جاي ياناصر اما ابويا يعرف! أنا تعبانة أوي ومش قادرة اتحمل!
ربت على ظهرها وقبل رأسها المُطرق: كله هيتصلح أوعدك.. أهم حاجة نتلم في بيتنا.. ومسير زعلهم يروح وهيرضوا علينا تاني.. مش هنهون عليهم..!
ثم رفع وجهها إليه يطالعها بتفحص حاني: وشك أصفر أوي يا جنة، إنتي مابتاكليش؟
هزت رأسها بالنفي، فقبل جبينها وقال:
طب انا هنزل اجيب لقمة ناكلها سوا وعلبتين عصير وبعدها اوصلك البيت!
_ ماليش نفس.. خليني امشي احسن!
شاكسها: هتكسفي ناصر حبيبك يابت؟..ده انا هأكلك بإيدي.. وواصل بحنان: اطمن انك اكلتي حاجة وهنمشي على طول.. دقايق وجاي استنيني!
غادرها، ورغم قسواة ما تحياه، زحفت ابتسامة لشفتيها وهي تستعيد طعم حنانه عليها منذ لحظات وكأن بعودته واهتمامه بُذر الأمل بصحرائها مرة أخرى وانغرز بأرضها، وهاهي تتنعم بقربه وعشقه بعد غياب ، لقد عاد سندها بعد الله..سيكون كل شيء بخير.. ناصر لن يتركها..! هكذا ظلت تردد داخلها ولسانها يستغفر رجاءً بالصفح من الخالق لحين عودته!
______________________
مر أسبوع أخر وناصر يستميت بإنجاز بعض التشطيبات من سباكة ونجارة وتأسيس إضاءة حتى تصبح شقتهما صالحة فقط للعيش! وحان الوقت ليحدث العم ” رحيم” بأمر زفافه هو وجنة!
هل ستجري الأمور كما يريد ويوافق والدها وترضى والدته عن زيجته؟ أم مازالت معركته مستمرة؟
_________________
عاصفة رفض توقعها من والد جنة، ولكن لن يتأثر مهما لطمته رياحها القاسية..أو يبرح مكانه قبل أن يأخذ موافقته على إتمام زيجتهما، الوقت ليس بصالحهم بعد الآن!
_ كلام إيه اللي بتقوله ده يا سي ناصر.. دُخلة ايه اللي عاوزها اخر الاسبوع؟