زوجتي ولكن ديفنا عمر
غادروا جميعهم بعد وعود بزيارات أخرى لهما..وبمجرد اختلاء البيت من الجميع ارتمت جنة بأحضان زوجها تبكي سعادة تختلط بامتنانها لما فعل لأجلها.. كانت تلك مفاجأته التي وعد بها.. ظلت تدعوا له إلى أن غلبها النوم بين أحضانه، فدثرها جيدا وغفى وهو يطالعها براحة.. أخيرا استعادوا راحة البال والفرحة بعودة الوصال مرة أخرى مع من يحبون!
___________________
يوم ولادة جنة!
استفحل الألم ولم تغفو جنة طيلة ليلتها وهي تئن داخلها حتى لا توقظ زوجها.. ولكن لم يعد الوجع محتمل، وبدون مقدمات أطلقت صرخة أفزعت ناصر من نومه وجعلته يهرول متصلًا بوالدتها.. فعلى مايبدو آن الآوان لولادة طفله الأول!
……………… ..
_ النونو شبهي!
طالعت جنة شقيقتها نجلاء وهي راقدة على فراش المشفى هاتفة مبتسمة بوهن: بجد.. يبقي اكيد شكله حلو!
هتفت والدتها التي تحتضن بعيناها حفيدها الصغير:
لا ده كله أبوه “ناصر”.!
ابتسم الأخير وداعبها: أنا أساسا مش شايفه له ملامح لسه ياحماتي.. هيبان بعدين!
رحيم بسعادة لقدوم حفيده: مش مهم شبه مين.. المهم ان صحته حلوة وبخير.. ربنا يبارك لكم فيه يابني ويتربى في عزكم!
_ الله يبارك فيك ياعمي.. ومايحرمناش منك
تسائلت والدة زوجته:
أمال فين أهلك ياناصر مجوش ليه؟
_ على وصول.. انا بصراحة مقدرتش اكلم حد غير اما اطمن على جنة، كلمتك انتي بس عشان تساعديها..!
وصل أبيه ووالدته عابرين للغرفة بلهفة:
_جنة ولدت؟
تسائل أبيه، فأجابه ناصر: أيوة يابا الحمد لله.. تعالي شوف ابني اهو!
تقدم وتبعته والدة ناصر بذات اللهفة. وما أن رآو حفيدهم الأول حتى زرفت دموعهم دون إرادة وهما يسمعون همسات الصغير وهو يأكل أصابعه الصغيرة وكأنه جائع، فهتفت ام جنة: الواد جعان ياجنة رضعيه يابنتي! ثم نظرت لأم ناصر وهتفت بمبادرة: شيلي حفيدك يا ام ناصر وحطيه في حجر مرات ابنك.. وقوليلها مبروك ياختي!
لم تحيد عين ” نادرة” عن الصغير وكأنها مسحورة، ثم حملته برفق شديد وكأنه ماسة ثمينة، وأرقدته بحجر جنة التي اعتدلت بنصف جلسة بمساعدة زوجها..ثم التقط كف والدة ناصر ولثمتها وهي تقول:
ربنا مايحرمنا منك يامه ويرزقنا رضاكي وتعيشي وتربيه معانا..! وحياة ابني اللي لسه عمره دقايق لترضي عني وتفتحيلي قلبك.. أنا بحبك عشان انتي أم اغلي انسان عندي.. وان كنت غلطت انا صغيرة وانتي كبيرتنا وقلبك ابيض!