زوجتي ولكن ديفنا عمر
الظلم وحش يا امي.. انتي كنتي عايزاني اسيب جنة بعد ما خطبتها وكتبت كتابها.. طب ترضيها على حد من بناتك؟ ترضيها؟ ذنبها إيه اسيبها وانا اصلا بحبها من زمان وماصدقت اخدها.. ليه ماتحاوليش تحبيها عشان ترضيني.. مش لما ابقى انا مرتاح انتي هتبقى مبسوطة؟ جنة بنت حلال وغلبانة ومتحملاني ومابتشتكيش من ظروفي، تستحق منك تقدريها.. ثم التقط كفها المرتجف ولثمهما وهو يردد: سامحيني ياغالية لو زعلتك ارضي عني انا ماليش بركة غيرك انتي وابويا.. تعالي زوريني في بيتي وفرحيني بدخلتك عليا انا ومراتي واجبروا بخاطرنا..حفيدك جاي في الطريق وانتم مش معانا..والله لولا جنة بقيت تعبانة وحملها صعب اوي كنت جبتهالك تبوس أيدك بس الدكتورة قالتلها ترتاح
لم تعد تراه من سحابة دموعها، فنهض وضم رأسها على صدره وراح يقبلها وهو يعتذر ويسترضيها وهي تبكي بعد أن اطلقت عنان مشاعرها من عُقالها وراحت تضمه هي الأخرى بلهفة وهي تتفحص هزلانه وتزدعد بكاءً..ثم انضم أشقائه اليهم محاوطين جسده بأذرعهم الصغيرة، كما ضم هو نوال لتتقاسم صدره مع والدته، ولم يمض الكثير إلا وأتى والده ورحب به معانقًا بسعادة.. واسترسلوا بالأحاديث وانتهى الوقت سريعا وغادرهم بعد حصوله على وعد بزيارة قريبة من الجميع لمنزله!
_______________________
آلامها في تصاعد.. أصبحت لا تقوى على المجهود مع ثقل بطنها وقرب ولادتها.. لكن لابد لها أن تحضر الغداء لزوجها ناصر قبل عودته التي حانت..!
وصل لسمعها صوت مزلاج باب شقتها وهو يفتح، فالتفت تتسائل بخفوت: معقول ناصر جه بدري؟ ده انا لسه ماطبختش حاجة!
وجدته يدلف إليها بابتسامة بشوشة وهو يتمتم بتحيه: السلام عليكم ياجنتي”
اتسعت ابتسامتها: وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته.. خير ياناصر جاي بدري عن معادك ليه؟
هتفت بعتاب مازح: بلاش اجي؟ أمشي طيب؟
اقتربت مبتسمة: لا طبعا مش قصدي.. انا بس لسه معملتش غدى وانت أكيد جعان! بس ولا يهمك انا هعمله بسرعة و……… .
قاطعها: ماتعمليش حاجة..!
وواصل بمشاكسة وهو يشملها بنظرة عابسة وقميصها يعكس إغراء لا يقاوم : وغيري هدومك المغرية دي والبسي حاجة تانية عشان في ضيوف جايين!
ابتسمت بدلال: مغرية ببطني دي كلها؟! ماشي يا اسطى هصدقك، بس قولي ضيوف مين اللي جايين يزورنا يا ناصر؟
_ دقايق وهتعرفي يا قلب الاسطى!
…………… ..