زوجتي ولكن ديفنا عمر
رغم إرهاقها وثقل بطنها المنتفخة، إلا أن سعادتها بتلك النزهة وما ابتاعته هي وزوجها وجعلتها تتغاضى عن أي تعب أصابها..!
_ الله علي المكان لعد ما اتفرش واترص الأنتريه.. بقى له منظر ياجنة ويتقعد فيه!
_ الحمد لله.. انا مش مصدقة اننا اشتريناه..!
ثم تذكرت جارتها وهتفت: أهو كده اقدر اعزم جارتي أماني عندي.. انا كنت مكسوفة اقولها تطلع والمكان فاضي!
تسائل: عرفتيها امتي دي؟
قصت عليه دون إسهاب كيف داهمها الدوار ورؤيتها مصادفًا واستضافتها حتى تتوازن..!
_ وانا مش محرج عليكي تنزلي وانتي ببطنك دي واحنا في السابع؟
_ كنت زهقانة يا ناصر، عموما ربنا سترها.. دي طلعت عشرية أوي واتكلمت معايا كأننا اصحاب من زمان!
ثم تنهدت وهي تتذكر أبويها ومقاطعتهم لها ووحدتها دونهم فاحتلها الحزن الذي أدركه ناصر بملامحها:
أوعدك كله هيتحل.. وقريب جدا..!
يارب يا ناصر.. يارب!
__________________________
” مافيش كتب كتاب غير في الفرح وده أخر كلام عندي يا فتحي”
زفر خطيب ابنته نوال بضيق: ياعمي احنا مش اتفقنا قبل كده وكنت موافق.. إيه جرى؟ انا بصراحة مش بعرف اقعد اتكلم مع خطيبتي وبتوتر وام ناصر بتفضل قاعدة قصاد الأوضة تراقبنا كأني هخطفها..عشان كده قلت كتب الكتاب، هو في حاجة قالقاكم من ناحيتي لا سمح الله؟
أبو ناصر: اسمع يافتحي يابني.. انت مش قدامك ست شهور وتكون جاهز؟
_ أيوة ويمكن أقل!
_ أقل ولا اكتر ربنا يعينك.. اهي البت مستنية وادينا بنجهزها براحتنا.. وحكاية. انك مش عارف تاخد راحتك في الكلام مع خطيبتك..معلش اتحمل كلها كام شهر وتبقى في بيتك على طول!
_ بس ياعمي… .
_ مافيش بس يافتحي ده أخر القول.. خلي موضوعكم يكمل على خير من غير مشاكل، وربنا يقرب البعيد، ومحدش وقتها هيكون له عندك حاجة!
يأس أن يجعله يتراجع عن قراره.. فغادر فتحي يعتريه الضيق، وكلما ذهب ليراها وجد والدتها تتابعهما بشكلٍ فج وترفض حتى التنزهة معها گ السابق.. وكأن هناك ما طرأ وغير عادتهما معه..!
________________________
أم ناصر وهي تعلق معطف زوجها بغرفتهنا:
_ عداك العيب انك رفضت طلب فتحي.. كتب كتابهم هيكون يوم الدُخلة! محدش بقى مضمون الأيام، أفرض ضحك ع البت واحنا في غفلة ومش داريين!