زوجتي ولكن ديفنا عمر
رحيم: ولو رفضت هي كمان؟
_ مش هرد عليك غير بعد ما نسمعها..!
” بت ياجنة.. تعالي عايزك! وهاتي امك معاكي”
سمعت صياح والدها وهو ينادي بغضب، فارتجفت، وذهبت وهي تحاول الثبات! تتبع والدتها التي لبت استدعاء زوجها وهي ترتجف خوفًا من القادم..!
_ نعم “يابا”..!
اقترب وسألها مباشرًا:
ناصر عايز يتمم جوازكم ويعمل دُخلة أخر الاسبوع.. إيه رأيك على الكلام ده؟
ظلت صامتة مطرقة الرأس، فلكز أبيها كتفها بعنف أوجعها صائحا:
ماتردي يابت ولا القطة كلت لسانك..ردي وقولي لأ خليه يروح يشوف حاله و احنا نشوف حالنا..!
استاء ناصر لتعامله وهو يرى وجعها المحفور بوجهها الذابل، فتمتم: براحة ياعمي الكلام مش كده بردو..سيبها تاخد قرار براحتها
ثم وجه حديثه لجنة: قولي رأيك ياجنة ومتخافيش من حاجة، فتمتمت بصوت واهن: موافقة يابا..! ولو ع الشقة انا راضية وواثقة إن ناصر هيوضبها واحنا سوا..!
صُدم رحيم من جوابها، وراح يُحلل الأمر بعين أخرى، وللمرة الأولى يلاحظ شحوب ابنته وهزلان جسدها..! فتمتم لزوجته بريبة:
_ خدي بنتك واخرجي وسيبيني مع ناصر..!
همت أم جنة بقول شيئا ما، فأوقفها زوجها بأشارة صارمة من عينه، فابتلعت باقي حروفها، وأخذت ابنتها وأغلقت الباب خلفهما..!
صفعة قوية نزلت على وجه ناصر فور إنغلاق الباب، فبرزت عروق الأخير غضبًا وللحظة وقف أمامه يناطحه النظرات القاسية، وعين رحيم تكشف كل شيء وتجرد نواياه.. ما عاد للإنكار والمواراه مكان..لقد فطن الأب لما حدث! ابن أخيه لم يفي بالوعد.. وأتم زواجه فعليًا على ابنته! شعر بالغضب وراح يصفعه ثانيا هادرا:
_ بقى ٱأمنك على بنتي تخون ثقتي؟ وتخون العهد اللي بنا واتفاقي معاك أنت وابوك؟ اخص عليك اخص!.. ( ماكانش في نيتي اخون، وغلطت غصب عني وماتنساش انها مراتي)
لم تهدأ ثورته بتبريرات ناصر ودفاعه فجادله بحدة:
_ صحيح البت بالشرع والقانون مراتك..لكن مش من حقك تخالف اتفاقنا، وزي ما بيقولوا العقد شريعة المتعاقدين، و بعُرف الرجالة انا اتفقت معاك على كتب كتاب وبس، الدُخلة دي ماكنتش في الحسبان، والناس كلها عارفة انه كتب كتاب وبس، يعني شرط الأشهار انت ماعملتوش، وطلعت مش قد كلمتك.. وأنا غلطان إني وافقت تعقد عليها قبل ما اجهزها واسترها قصاد الناس..! ليه تجبرني اجوزهالك بحالتك دي وتعيشها في ضنك.. ليه ما صبرتش