زوجتي ولكن ديفنا عمر
هتفت لتُثنيه عن ما نوى: يا ناصر انت ضامن مكان تاني هيكون ازاي.. كل شغل فيه وفيه.. انت اشتغل بما يرضي الله وهو وقتها مالوش عندك حاجة واحمد ربنا غيرك مش لاقي!
تنهد برضوخ: اديني شغال اما نشوف اخرتها..!
_ اخرتها الخير كله يا اسطى!
أردف بحنان مشاكس: عيون قلب الاسطى!
وواصل: بس زعلان منك.. كلمتك بالليل ماردتيش!
هتفت بضيق: لأن تليفوني باظ يا ناصر.. نجلاء اختي وقعته في المية امبارح.. زعلت عليه أوي ومش هعرف اجيب زيه دلوقت..!
_ ولا يهمك يا حبيبتي.. هاتيه يمكن اعرف اصلحه، وان ما اتصلحش هجيبلك غيره!
اعترضت: تجيب إيه يا ناصر.. التليفونات بقيت غالية اوي خليك في الأهم.. انا هستلف تليفون امشي بيه نفسي من البت سامية صحبتي، ماتشغلش بالك!
_ طب هاتيه بس وربنا يسهل!
_______________________
في منزل ناصر وصخب صوت التلفاز العالي يملأ الأجواء.. وفتاة صغيرة مندمجة بكل حواسها مع لقطات فيلم كوميدي قديم!
(ازاي حسن هيكتب كتابه على عزيزة من غير ما يئرا فاتحتها؟!
عبد الفتاح القصري: _أنا قلت يكتب كتاب الأتنين يعني يكتب كتاب الأتنين!
_وأنا قلت يا جواز حميدة وبس يا مافيش جواز
عبد الفتاح القصري: يا وليه اسمعي الكلام.. أنا راجل وعمر كلمتي ماتنزل الأرض أبدا..
_ حنفي.
_ خلااااص ..تنزل المرادي.. بس اعملي حسابك المرة الجاية.. كلمتي مش هتنزل الأرض أبداااا..!)
“وطي التليفزيون وقومي ذاكري يابت انتي”
تجاهلت شهد صياح والدتها، وواصلت متابعة الفيلم الكوميدي ” ابن حميدو”..فهدرت بها الأخيرة:
_ بقولك قومي من قدام التليفزيون خلي يومك يعدي.. ياريتك فالحة في مذاكرتك زي الأفلام!
وشوفي مين بيخبط بسرعة يمكن ابوكي ولا ناصر اخوكي.. انجري يابت ماتفرسنيش!
نهضت شهد على مضض تبرطم:
كل حاجة شهد شهد..ما سعيد موجود اهو مش بتنادي عليه ليه ولا عشان أخر العنقود يعني.. امتى اتجوز واسيب البيت ده، يابختك يا نوال، كبيرة وهتتجوزي وتسيبي البيت اللي يخنق ده!
التقطت أذني ” ناصر” أخر تمتمات شقيقته الغاضبة: هو انا سمعت كلمة جواز ولا بيتهيئلي؟
أجابته الصغيرة بضجر: أيوة بدعي اتجوز عشان ارتاح من طلبات امك!
أمسك ياقة بيجامتها: أسمها أمك يا ام لسان؟ وبعدين عايزة تتجوزي وانتي لسة اتناشر سنة؟ أمال انا اعمل إيه؟ أروح انتحر؟؟؟