كيف اعيش معك الجزء الخامس

الحلقه الثانيه والثلاثون♥

استيقظت لمار فى الصباح الباكر وجدت نفسها ممسكه بذراع عمر واضعه رأسها على كَتفه .. انتفضت وابتعدت سريعاً نظرت اليه وجدته فى سبات عميق ..
زفرت بارتياح وتممت بالحمد انه لم يشعر بها هكذا .. ادرات له ظهرها والتصقت بالحائط حتى تمنع نفسها من الاقتراب منه ثانيه ..
استغربت لمار كثيراً انها لم تشعر بنفسها وهى نائمه بجواره هكذا .. تباً لذلك ستجبره على شراء سرير اخر لتتجنب ما حدث ..
راحت لمار ثانيه فى النوم مازالت الوقت مبكر على الاستيقاظ ..

استدار عمر هو الاخر وابتسم من فعلتها هى لا تتذكر شيئاً .. استيقظت فجأه فى الليل أحس عمر بحركتها استدار اليها سألها ما بها لم تجيبه نامت ثانيه
وبعد بضع دقائق وجدها تمسك بذراعه وتضع رأسها على كتفه وراحت فى سبات عميق .. أحس عمر بسعاده متناهيه ها هى لمار تشعر بالامان فى قربه
حتى لو لم تعترف له هكذا فى الحقيقه ولكنها اعترفت فى عالم الاحلام .. لم يستطع عمر النوم من فرحته وظل يراقبها طوال نومها ..

بعد ساعه واحده رن مُنبه عمر بصوت رقيق .. اغلقه عمر وقام بهدوء من الفراش حتى لا تشعر به لمار .. توجه الى الحمام الملحق بالغرفه
أخذ حمامه اليومى وخرج .. وجد لمار مستيقظه وتجلس على فراشها ..

عمر بابتسامه : صباح الخير

لمار : صباح النور

عمر : معلش المنبه صحاكى ؟

لمار : لا عادى انا صحيت لوحدى انت نازل الشغل ؟

عمر : اه ان شاء الله ومش هتأخر

لمار : طب انا هنزل اشترى شويه حاجات للسفر مع سلمى

عمر : هى سهام وافقت ؟

لمار : لا بس انا متأكده انها هتوافق

عمر ضاحكاً : ياواد يا واثق انت ماشى انزلى بس خلى السواق يوصلكوا ومتروحوش لوحدكوا

لمار : ماشى

انتهى عمر من ارتداء ملابسه وقال : يلا انا نازل مش عايزه حاجه ؟

لمار : مش هتفطر طيب ؟

عمر : لا مستعجل عندى مشوار قبل ما اروح الشركه

لمار : ماشى ربنا معاك

عمر : يارب يلا سلام

خرج عمر وبدأت لمار فى ترتيب الغرفه .. مشطت شعرها وارتدت حجابها دخلت الى الشرفه سقت الزهره بعض المياه استنشقت عبيرها بابتسامه
راقبتها وهى تبتلع المياه لتروى بها جذورها وتزداد بها جمالا ونضاره ثم دخلت مجدداً الى الغرفه ونزلت الى الاسفل .. وجدت الداده وسلمى ينتظرونها ..

لمار : صباح الخير

الداده : صباح الفل على عيونك يا حبيبتى

سلمى : صباح النور

لمار : ايه اللى مصحيكى بدرى كده يا سلمى

سلمى بتعب : أسر كان سخن طول الليل

لمار بلهفه : بجد ياحبيبى الف سلامه عليه طب والحراره نزلت ولا لسه

سلمى : لا الحمد لله نزلت كتير ونايم دلوقتى

الداده : وانتى كمان يا سلمى افطرى واطلعى نامى

سلمى : لا انا هروح اشترى حاجات مع لمار

لمار : تشترى ايه بقى انتى منمتيش طول الليل اهو

سلمى : لا اصل فى حاجات انا محتاجاها فعلا هنزل اجبها وارجع انام براحتى قبل ما أسر يصحى

لمار بتفكير : طب خليكى واشتريلك انا الحاجه دى

سلمى : لا لا هاجى معاكى

الداده : سبيها يابنتى دماغها ناشفه انا هقوم اجيب الفطار وااجى

لمار : استنى يا داده هاجى معاكى وانتى يا سلمى اسبقينا على الجنينه بقى

سلمى : حاضر

تناولوا فطورهم سوياً ثم استأذنت الداده وذهبت لتباشر اعمال المنزل وصعدت سلمى لترتدى ملابسها وظلت لمار تنتظرها .. أمسكت لمار بهاتفها وقررت الاتصال بسهام لتعرف رأيها الاخير ..

لمار : السلام عليكم

سهام : وعليكم السلام ايه مصحيكى بدرى كده

لمار : ايه هو انتى فاكره نفسك انتى بس اللى بتصحى ؟

سهام : ايوه ما انتى بقيتى فاشله ومش بتيجى الشغل

لمار ضاحكه : هاجى بعد ما نيجى من اسكندريه ان شاء الله

سهام : نيجى ؟ حرف النون دا ميتحطش تانى فى الجمله

لمار : لا هيتحط غصب عن عينك انجزى ردك ايه

سهام : ارد اقول ايه بقى بعد غصب عن عينك دى

لمار : سهام انجزى فات اسبوع وعمر فك الخياطه وخف ونزل شغله وانتى لسه بتدلعى

سهام بضيق : مش بتدلع يا لمار

لمار : اومال ايه كل دا

سهام بتنهيده : خايفه

لمار : من ايه بس ياحبيبتى هو اانا بقولك اتجوزيه ؟ بقولك هتقعدوا مع بعض اتكلموا واسمعيه عجبك وحصل قبول ماشى معجبكيش خلاص ايه مشكلتك بقى

سهام : انا بس مش حابه جواز الصالونات دا

لمار : يا مفتريه وهو انتى راضيه تدخليه بير سلم بيتكوا اصلا

سهام : اعمل ايه يعنى طب هو لازم نروح اسكندريه مينفعش هنا ؟

لمار بضيق : انتى هتجننينى يا بنتى مش انتى اللى مش راضيه تتقابلوا هنا ولا عندكوا فى البيت

سهام : اه بس ممكن نروح اى نادى

لمار : بقولك ايه عمر حجز خلاص وكمان عنده شغل هيعمله وهو يوم ونرجع اعتبريه رحله ياستى واهو فرصه تشوفيه يوم كامل وتتعاملى معاه

سهام : مش عايزه اعمل حاجه من ورا ماما

لمار : والله انتى حيرتينى منا قولتلك نقولها ونخلى الموضوع قدامها

سهام : لا انتى مش عارفه دا ممكن يعمل بينى وبينها مشاكل

لمار : خلاص متخافيش ان شاء الله اليوم هيعدى وربنا يكتبلك اللى فيه الخير انتى فى الشغل دلوقتى ؟

سهام : اه لسه داخله اهو

لمار : ماشى انا هنزل مع سلمى اشترى لبس لينا عشان البحر و

قاطعتها سهام قائله : لا بحر ايه انا مش نازله

لمار : يابنتى اقصد نقعد قدامه يعنى

سهام : اااه بحسب

لمار : بقولك ايه انا هقفل سلمى جت يلا بكره الصبح ان شاء الله هنفوت عليكى ناخدك متنسيش تاخدى اجازه بقى

سهام : حاضر سلام

التفت لمار الى سلمى قائله : خلاص خلصتى ؟

سلمى : اه يلا بينا

لمار : ماشى تعالى نشوف السواق الاول

سلمى : عادى منا ممكن اسوق وخلاص

لمار : لا دى اوامر الاستاذ عمر

سلمى ضاحكه : انتى ربنا وقعك فى واحد يلا يكون فى عونك

لمار ضاحكه : طب يلا يلا قدامى

—————————————————————————————–

سعد : اى كان مين اللى باعتها لازم تحفظها فى المحضر

عمر : مش ناقص وجع دماغ انا يا سعد

سعد بعصبيه : ممدوح طلع معاه حق وفى حد ورا اللى حصل فى العربيه افرض جرالك حاجه انت ولمار تفرح كده ؟

عمر : ربنا يستر بس

سعد : بعد ما نخلص شغل هنروح نثبتها فى محضر رسمى

عمر مستسلماً : حاضر أمرى لله

سعد : انت عامل ايه معااها ؟

عمر مبتسماً : لمار ؟ كويس الحمد لله

سعد باستغراب : بجد ؟

عمر : بص هو شويه بتبقى كويسه وشويه بتقلب عم عبده

سعد ضاحكاً بشده : عم عبده ازاى

عمر : يعنى الاسبوع اللى فات دا كانت حنينه اوى على غير العاده يعنى ودا اكيد عشان الحادثه بس اول كام يوم طلعت عينى

سعد : حقها بصراحه

عمر : منا عارف بس يعنى الحمد لله حاسس انها بدأت تهدى معايا عن الاول

سعد بابتسامه : ربنا يهديكوا ياصاحبى ويحنن قلبها عليك

عمر رافعها يده للسماء : يااااااااااارب دا حلم عمرى انها تسامحنى وتنسى حكايه الطلاق دى

سعد : ان شاء الله ميبقاش فيه حاجه وحشه

عمر : يارب يلا بقى نشوف شغلنا

سعد : طيب انت بتقول ان التهجين بتاع الورده نفع معاك صح ؟

عمر : ايوه بقالها اكتر من شهر والنمو طبيعى وكل حاجه كويسه نقدر بقى ننزل بيها فى السوق

سعد مفكراً : بس مش شايف ان ممكن يقولوا بعيد عن تخصص الشركه ؟

عمر : ليه ؟ احنا شركتنا معدات زراعيه وكل مايخص الزراعه وبعدين احنا مهندسين زراعيين طبيعى دا يبقى شغلنا

سعد : خلاص نتوكل على الله وننزل من اول الشهر

عمر : تمام ومحتاجين شويه مندوبين يلفوا على محلات الورود الكبيره

سعد : اه اكيد دا هيحصل ان شاء الله

عمر : بالنسبه لموضوع السماد دا فى مناقصه جديده عايزين نستعد ليها

سعد : انا مستعد وعملت كل الدراسات عن الموضوع دا بس تفتكر الفلاحين هيبقبلوا بفكره السماد الطبيعى ؟

عمر : وليه ميقبلوش احنا هنبقى ارخص من سعر السوق وكمان مش هيبقى عليهم اى ضرر فيه وهنزل معاهم مهندسين كتير يعلموا ويفهموهم ان كده احسن ليهم

سعد بحيره : مش عارف انا قلقان انت عارف هندخل تانى مناقصه ومشاكل وقرف وكمان شركات السماد الكبيره مش هتسيبنا فى حالنا

عمر : ما احنا كمان شركه كبيره ولينا اسمنا وعملائنا كتير الحمد لله وبعدين مدام حاجه هتفيد الناس اكتر ان شاء الله ربنا يبارك فيها

سعد : يارب دا احنا هنوفر فلوس وصحه كمان

عمر : ربنا يكرمنا هو معاد المناقصه امتى ؟

سعد : كمان اسبوع

عمر : خلاص وعايزين اجتماع بعد بكره ان شاء الله عشان نبقى مستعدين

سعد : تمام كده بص بقى على شويه الاوراق اللى عندك دى لحد ما انا اشوف شغلى

عمر : ماشى

انغمس عمر فى عمله عده ساعات متتاليه نظر فى ساعته تفجأ من مرور الوقت بسرعه وقرر الاتصال بزوجته للاطمئنان عليها ..
رفع عمر هاتفه واتصل بها عده مرات ولكن دون جدوى ! .. بدأ الخوف يسرى فى قلبه اتصل مره ومره ومره اخرى ولكن لم يُرد عليه ..

—————————————————————————————–

سلمى : والله تحفه عليكى

لمار بضيق : انا مش شايفاه كده ولا قادره اتأقلم على لبس المحجبات دا

سلمى : طب اهدى بس وصلى على نبى

لمار : عليه الصلاه والسلام

سلمى : لفى وبصى لنفسك فى المرايه كده

لفت لمار فى اتجاه المراه كانت ترتدى جيب طويله لونها ابيض بها نقط سوداء تنزل بوسع الى اسفل وعند الخصر بها شريط من الستان الاسود معقود بشكل ” فيونكه ” ترتدى فوقها قميص ابيض من الحرير
بداخل الجيب

سلمى : شايفه ؟ زى القمر اهو اصلا استايل الواسع المنفوش دا بيليق معاكى عشان انتى رفيعه

لمار بضيق : بس انا بحب البناطيل اكتر

سلمى : والله دا احلى عليكى وكمان هيعجب عمر جدا

قالت سلمى سبباً جعل لمار تصمم على عدم شرائه ولكنها وافقت مرغمه تحت اصرار سلمى !

لمار : طيب خلاص اشترينا ارتاحتى ؟

سلمى ضاحكه : طب مدام انت مضايقه اتحجبتى ليه

لمار : عمر اللى صمم

سلمى بجديه : لا لو انتى مش مقتنعه بيه مفروض مكنتيش تلبسيه الحجاب دا تلبسيه عشان ربنا م ش عشان جوزك

لمار : بصى بصراحه هو عمر اللى قال وانا مكنتش عايزه بس لما لبسته وشوفت نفسى بيه حسيت انى عايزه البسه وانى غلطت لما استنيت كل دا

سلمى بابتسامه : اااه جبنا ورا اهو وبقينا ندافع عن الناس

لمار بسرعه : لا والله بتكلم بجد اصلا لو انا مكنتش حباه مكنتش هلبسه لو حصل ايه

سلمى : طيب ياحبيبتى ربنا يهدينا كلنا وبعدين انا عارفه ان التغيير فى الاول بيبقى رخم انا برده اول ما اتحجبت الموضوع كان صعب عليا بس دلوقتى انا مرتاحه ومبسوطه

لمار مبتسمه : حاضر

سلمى : طيب احنا كده خلصنا لسه فى حاجه تانيه ؟

لمار : اه عايزه اشترى طقم حلو كده لسهام

سلمى بغمزه : دا عشان المقابله برده ؟

لمار ضاحكه : اه انا حاسه انها هتستهبل وهتيجى باى لبس فا انا هدبسها بقى

سلمى : للدرجه دى مش موافقه ؟

لمار : اه دماغها ناشفه اوى

سلمى : بس على فكره عمرو انسان محترم جدا وان شاء الله يحصل بينهم قبول

لمار : ما المشكله ان تقريبا عمرو هزر معاها وهى اضايقت منه

سلمى : اضايقت ليه دا دمه خفيف والله

لمار : ربنا يهديها

سلمى : ان شاء الله تعالى نبص بصه هنا كده ولو مفيش نشوف حاجه تانيه

وفى هذا الوقت رن هاتف سلمى بصوت مرتفع اخرجته من حقيبتها ونظرت الى المتصل ..

سلمى : دا عمر

لمار باستغراب : عمر ؟

سلمى : استنى اشوف عايز ايه

ردت سلمى على هاتفها : السلام عليكم

عمر بسرعه : وعليكم السلام سلمى انتى فين مع لمار ؟

سلمى : اه يا عمر فى حاجه ولا ايه ؟

عمر بضيق : هى مبتردش على موبايلها ليه بتصل بقالى ساعه مبتردش

سلمى : طب استنى كده والتفت الى لمار قائله : لمار بسرعه شوفى موبايلك عمر اتصل كتير

لمار بعدم فهم : لا مسمعتش اى حاجه
وبحثت فى حقيبتها لم تجد هاتفها قالت لسلمى : استنى شكلى نسيته فى البيت

سلمى : طب خد يا عمر لمار معاك

لمار : الو

عمر بعصبيه : ممكن اعرف مبترديش على موبايلك ليه

لمار متصنعه الهدوء : نسيته

زفر عمر وقال : طيب يا لمار انتى كويسه ؟

لمار : انا كويسه متقلقش و مع سلمى فى الموول

عمر : طب خلصتوا ولا ايه ؟

لمار : اه يعنى لسه حاجات بسيطه

عمر : خلاص انا كمان خلصت شغل هاجى اخدكوا انتوا فى مول ايه ؟

لمار : مول ..

عمر : ماشى قولى لسلمى تخلى بالها من موبايلها لما اوصل تحت هكلموا

لمار : ماشى سلام

اعطت لمار الهاتف الى سلمى وبدت على ملامحها الضيق .. تفهمت سلمى الوضع وقالت مهدأه لمار : معلش هو قلق عليكى بس لما مردتيش

لمار بضيق : كان لازم يحط عذر فى دماغه زى انى ناسيه الموبايل او مش سامعه هو حاجه غريبه يعنى

سلمى : حطى نفسك مكانه كده اكيد كنتى هتقلقى برده وبعدين انتى عارفه عمر بيحبك وبيخاف عليكى قد ايه اعذريه برده يا ليمو

ابتعلت لمار ريقها وابتسمت بتوتر عند ” بيحبك وبيخاف عليكى ” وقالت : ماشى يلا بينا نكمل قبل ما يجى

سلمى : يلا

انهى عمر اخر ما تبقى من عمله وذهب اليهم فى الموول ليقلهم الى المنزل بسيارته .. وصلوا سوياً الى الفيلا استأذنت منهم سلمى وصعدت لتنام ثم صعدت لمار الى غرفتهم لتضع مشتراياتها
دخل عمر الى الداده ليطمئن عليها وصعد هو الاخر الى الغرفه ..

طرق عمر باب الغرفه ودخل بهدوء وجد لمار تمشط شعرها سارحه فى المراه

قال عمر مازحاً : متبصيش فى المرايه كتير ممكن تتلبسى

التفت له لمار وعادت مره اخرى لتمشيط شعرها ولم ترد عليه

اقترب عمر منها ببطئ وضع يده على كتفها و ادراها اليه انتفضت لمار وابتعدت عنه جذبها امامه مره تانيه فقالت بغضب : نعم !

عمر : نعم كمان دا انتى شكلك زعلانه منى خالص

لمار بضيق : مش زعلانه هزعل من ايه

عمر : انا اسف عارف انى زعقت فيكى بس والله غصب عنى

لمار : مش مبرر ياعمر انت عارف انى مبحبش حد يزعقلى

عمر بحنان : خلاص بقى انا اسف متزعليش

لمار : طيب ياريت تبقى اخر مره

اقترب منها عمر اكتر قائلا بهمس : حاضر تؤمر مولاتى بأى حاجه تانيه ؟

رجعت لمار الى الوراء لاقترابه منها فاقترب منها اكثر حتى لاصقت الحائط وقف أمامها ينظر فى عينيها مباشره .. سجدت بأعينها فى الارض هرباً من نظراته التى كادت ان تفتك بها
وردت بهدوء للتخلص منه : لا مفيش حاجه خلاص عدينى بس عايزه انام شويه
عمر بنفس النبره : ولو مبعدتش ؟

لمار : هبعدك انا

وبالفعل دفعته لمار الى الامام ولكنها لم تؤثر فيه .. اقترب عمر من وجهها ببطئ أنفاسه الحاره تلفح وجهها
كاد ان يفعل شيئاً ولكنه تراجع فى اخر لحظه أغمض عينيه بشده قبلها على جبينها برقه وقال بصوت متهدج : متقدريش تبعدينى
هسيبك عشان تنامى وهصحيكى على الغدا

قال عمر جملته واختفى فجأه من امامها .. ظلت لمار واقفه فى مكانها تنظر الى الفراغ الذى تركه بذهول يتنفض صدرها بالشهيق والزفير وكأنها خرجت لتوها من سباق الالف متر ..
كيف استطاع ان يقترب منها الى هذا الحد ..
تلك المشاعر التى تغزونى من اين جاءت لم يسبقه احد فى فعلته ولم تشعر بتلك الاحسايس من قبل .. وقفت لمار امام المراه تنظر الى وجنتاها شديده الحمره باستغراب .. توجهت الى سريرها ببطئ
كالمخموره لا تشعر بشئ سوى خدر يسرى فى جسدها .. وضعت رأسها على المخده وراحت فوراً فى سبات عميق ..

نزل عمر بسرعه من الغرفه الى مكانه المفضل فى الجنينه ” كوخه الخشبى ” الذى لم يُكمل بناءه .. جلس عمر وصدره يختلج بمشاعر عده متناقضه ..
بالكاد استطاع ان يسيطر على نفسه امام زرقه عيونها .. اراد ان يضمها اليه بشده حتى تتكسر عظامها .. اراد ان يحتويها حتى تتعانق روحهما .. ان يُقبلها حتى تنصهر شفاها ولكن ! ..

كان قد عاهد نفسه الا يقترب منها ولكنها تصَعب عليه ذلك يوماً بعد يوم .. كيف له ذلك وهو يعشق كل تفصيله فيها .. عيونها ، ضحكتها ، خجلها ورقتها حتى فى نوباتها العصبيه يعشق انعقاد حاجبيها واحمرار وجنتيها
وأذنيها .. يعشق رائحه شعرها التى تشعره انه لم يتنفس قبلها .. كل فعله صغيره منها تهز كيانه بشده .. يريد ق*ت*ل نفسه الاف المرات فى الدقيقه على فعلته معها .. ليته طلب منها الزواج وقبلت برضاها
ولكنه كان واثقاً انها لن توافق عليه .. تنهد ببطئ .. لم يكن امامه سوى ذلك الحل .. هو من وضع نفسه فى هذه المشكله وعليه ان يتحملها .. اما ان تقترب منه واما ان تزيدها بعداً عنه ..

————————————————————————————–

استيقظت لمار على هزه خفيفه .. فتحت عيناها ببطئ وجدته عمر ..
ابتسم لها عمر قائلا : ايه كل دا نوم بقالى ساعه بصحيكى

لمار بتثاؤب : هى الساعه كام ؟

عمر : احنا بقينا بعد العشا وكل اللى ف البيت اتغدوا وانا مستنيكى وميت من الجوع بصراحه

جلست لمار فى الفراش قائله : انا مش عارفه مالى بقيت بنام كتير اوى

عمر بقلق : تعبانه ؟

لمار : مش عارفه انت مأكلتش ليه بدل ما تستنى كل دا

عمر : قولت اكل معاكى

لمار : هى الداده عمله اكل ايه ؟

عمر بزهو : لا انا هأكلك انهارده من طبيخى

لمار باستغراب : بتعرف تطبخ ؟

عمر : لا بعرف البخ بصراحه وقولت نلبخ شويه فى المطبخ اللى هنا

لمار ضاحكه : طب خليك هعمل انا مطبختش من زمان

عمر بغمزه : اه من ساعه المكرونه البشاميل

لمار مبتسمه : لسه فاكر ؟

عمر : ودى تتنسى ؟

لمار باحراج : طب اعملك ؟

عمر : لا مبحبش اكل تقيل بليل بصراحه ومتقوليش طماع انا نفسى فى بيتزا مارجريتا بتعرفى ولا اوفر تلبك معوى واسعاف واطلب دليفرى ؟

لمار باستنكار : تلبك معوى طب انا مش هعمل حاجه ولبخ زى ما انت عايز

عمر بسرعه : لا ياستى خلاص بهزر معاكى قومى بس اغسلى وشك وقوليلى اجيب ايه عشان تعملى بيه البيتزا

لمار مفكره : اممم ماشى بس هتدفع

عمر مؤكدا : طبعا طبعا

لمار : ماشى هقوم اصلى ونشوف ايه اللى موجود فى المطبخ وايه اللى مش موجود

وبالفعل تركته لمار لتصلى فرضها .. ابتسم عمر فقد تحقق مراده ونسيت لمار موقفها منه فى اول اليوم ..
انهت لمار صلاتها وتوجههت مع عمر الى المطبخ الموجود بجناحهم .. كان المبطخ عباره عن مساحه متوسطه مربعه على الطريقه الايطاليه يتوسطه منضده دائريه وفى الجوانب وضعت الاجهزه الكهربائيه
يتوسطهم حوض المطبخ وحامله الاطباق من فوقه ..
ابتدت لمار فى فتح العٌلب الموجوده واحده تلو الاخرى ثم قالت ..

لمار : امم بص الدقيق موجود هنا وكل حاجه تقريبا محتاجين الجبن بس والزتون انزل المطبخ اللى تحت كده وشوف فى موزريلا وزتون اسود ولا لاء

عمر : ماشى وكمان اشوف فلفل الوان بحبه مع البيتزا

لمار موافقه : ماشى اكون انا عجنت الدقيق عشان يلحق يخمر

عمر متسائلا : بس مش هتاخد وقت لحد ما تخمر ؟

لمار : لا احنا فى الصيف نص ساعه وتبقى جاهزه انزل انت بس عشان نلحق نقطع الحاجه

عمر : ماشى

نزل عمر كما قالت له لمار وبدأت هى فى عمل عجينه البيتزا ..

صعد عمر ثانيه ممكسه بأشياء كثيره فى يده .. كانت لمار تضع اناء فى الفرن .. التفت له ضاحكه وقالت : ايه يابنى كل دا

عمر : دى حاجات ملهاش علاقه بالبيتزا بس حسيت اننا ممكن نحتاجها

لمار : طب هات عنك ورينى جبت ايه

امسكت منه لمار بعض الاشياء ووضعتها على المنضده

لمار : حلوه الجبنه دى طب مكنش فيه زتون شرايح ؟

عمر : لا دا اللى لاقيته بقولك ايه بتحبى البيبسى ولا الكولا ؟

لمار : بحب السفن

عمر مشاكساً : اه دا عشان هشاشه العظام بقى وكده على اساس ان السفن مفيد

لمار ضاحكه : اه دا اقتناع نص الامهات المصريه بس انا من غير حاجه بحبه عشان الصودا

عمر : امم حظك حلو كان فى سفن تحت استنى اجيب

لمار بسرعه : لا لسه هتنزل خلاص هشرب معاك انت بتحب انهى فيهم ؟

عمر مبتسماً : البييبسى

لمار : ماشى وانا كمان يلا بقى ايدك معايا قطع الزتون شرايح صغيره

عمر : طب والفلفل ؟

لمار ضاحكه : يادى الفلفل حاضر هقطعه اانا

عمر متسائلا : هو انتى دخلتى العجينه الفرن ازاى مش لسه هتخمر ؟

لمار : اه دخلتها من غير ما افتحه عشان دافى وهيسرع فى التخمير اكتر ركز فى التقطيع عايزاها صغيره لحد ما اعمل الصلصه

عمر : علم وينفذ

ساد الصمت قليلا وبدأ كل منهما فى عمله ثم قطعه عمر مره اخرى قائلا : انتى كلمتى سهام ؟

لمار : اه كلمتها انهارده قبل ما انزل

عمر : وقالت ايه ؟

قصت عليه لمار الحوار الذى دار بينها وبين سهام

عمر باستغراب : وهى ماماتها فعلا متعرفش ؟

لمار : لا طبعا انا قولتلها بينى وبينها بس سهام متعرفش

عمر : بس كده سهام مش هتزعل ؟

لمار : مكنش ينفع نعمل حاجه زى دى من غير علم طنط واكيد كانت هتزعل منى هى وافقت بالعافيه واكدت علينا ميبقوش لوحدهم واطمنت لما عرفت انك هتبقى موجود

عمر : اكيد سهام دى زى اختنا وان شاء الله الموضوع يعدى على خير بس انا مش عارف هى ليه رافضه الجواز اوى كده

لمار : لا هى مش رافضه بس كانت عايزه يجيلها حد يعرفها كويس مش مجرد شاف شكلها وعجبته جه اتقدم

عمر مفكراً : امممم معاها حق برده بس على فكره عمرو مش من النوع بتاع جواز صالونات كانت اتجوز من زمان هو فعلا معجب بيها

لمار : هنشوف بكره ربنا يقدملهم اللى فيه الخير ها خلصت ؟

عمر مشيرا فى الطبق : اه كده كويس ؟

لمار : اه تمام قطع الفلفل زى ما انت عايز بقى

عمر : بحبه حلقات كده ومبعرفش اعمله

لمار ضاحكه : طب استنى هعلمك

وقف عمر بجانبها امسكت لمار بواحده من الفلفل وباليد الاخرى س*ك*ي*ناً حاد قائله : بص قطعه من اخر الفلفله لاولها كده
وبدأت فى التقطيع الى ان انهته والتفت الى عمر قائله : ها ايه رأيك ؟

نظر عمر فى عيناها بهيام ورد قائلا : حلوه جدا

لمار بجديه : هى ايه دى ؟!

عمر بنفس الهيام : الفلفله

وكزته لمار بظهر الس*ك*ي*ن فى ذراعه قائله : ركز فى التقطيع

عمر : اه اه مش كده الس*ل*اح يطول

لمار ضاحكه : تصدق انا غلطانه ابعد كده خلينى اخلص

ضحك عمر وابتعد عنها جلس فى الجهه المقابله لها من المنضده .. بدأت لمار فى خطوات عمل البيتزا يراقبها عمر بابتسامه مشرقه .. يراها تقطع بسرعه وتفرد العجين تضع عليه صلصه البيتزا ..
تروح وتجئ فى المطبخ بسرعه .. يراقب كل تفصيله فيها الى ان انتهت ووضعت البيتزا فى الفرن الكهربى لبضعه دقائق واخرجتها ووضعتها امامه وهو مازال سارحاً فيها ..

وضعت لمار يدها امام عينيه قائله : هييه عمر انت هنا لسه ولا هاجرت ؟

افاق عمر من شروده : نعم

لمار : نعم الله عليك ياخويا البيتزا جهزت يلا طلع البيبسى من التلاجه

عمر ضاحكاً : حاضر حاضر

جلب عمر المشروبات وجلساً سويا يأكلان البيتزا ويتضاحكان .. انهوا طعامهم فردد عمر قائلا : الحمد لله الذى اطعمنا من فضله

رددت وراءه لمار الدعاء وقالت : ايه رأيك

عمر : من غير مبالغه بجد احلى بيتزا اكلتها فى حياتى تسلم ايديك

لمار مبتسماً : بالهنا والشفا

عمر : انا هنزل اتمشى شويه فى الجنينه تيجى معايا ؟

لمار : ماشى يلا بينا

—————————————————————————–

نزلوا سوياً الى الجنينه يستمتعوا بالهواء البارد المنعش .. التفت عمر قائلا لها : لو عايزه تشيلى الطرحه شليها ممدوح مش هنا والجناينى نام

خلعت لمار حجابها فورا ونفضت شعرها .. ضحك عمر قائلا : ايه انتى ما صدقتى

لمار مبتسمه : اه اصلى بحب احس الهوا فى شعرى

عمر مبتسماً : يابخت الهوا

لمار بجديه : نعم ؟

عمر : لا ياباشا مفيش حاجه

لمار : صحيح هو ممدوح فين مبقتش اشوفه خالص

عمر : ممدوح ياستى فى اسبوع العيادات المجانيه

لمار بعدم فهم : عيادات مجانيه ايه ؟

عمر شارحاً : بصى هو كل فتره كده بيعمل اسبوع كشف وعلاج مجانى عشان الناس اللى مش قادره وفى الفتره دى بيبقى مشغول جداً حتى ساعات بيبات فى المستشفى

لمار مبتسمه : ماشاء الله عليه لو كل الدكاتره كده مكنش حد مات من الفقر والتعب

عمر بابتسامه : فعلاً ممدوح طول عمره كده بيخترع حاجه عشان يساعد بيها الناس

لمار : وعشان كده ربنا مباركله فى ماله واهله سلمى دى تتحط الجرح يطيب بصراحه

عمر : اه فعلا الحمد لله

لمار بخبث : وانت بقى مش هتعمل حاجه للفقرا

عمر ضاحكاً : لا ياستى انا بعمل لكل الناس مش الفقرا بس

لمار : بتعمل ايه بقى ؟

عمر : يعنى اليومين دول شغال ع شويه حاجات كده عايز اعمل سماد طبيعى بدل الكيماوى اللى بيدمر الصحه وكمان بيضيع الطعم الاصلى للمحصول

لمار : اه فعلا السماد الكيماوى بيسبب امراض كتير جدا

عمر : ان شاء الله الفلاحين تقتنع ونرجع للطبيعى تانى

لمار مبستمه : ربنا يقدرك

عمر : وانتى بقى مش هتعملى حاجه فى شغلك دا ؟

لمار : كان عندى طموح اول ما اتخرجت بس راح دلوقتى

عمر : راح ازاى يعنى ؟

لمار بتنهيده : يعنى لما كنت بدرس كانت مااما وبابا لسه موجودين كنت بقول لما اتخرج هعمل كذا وكذا بس يعنى بعد ما توفوا حياتى اتلقبت وزى ما انت شايف بطلع من مشكله ادخل فى مشكله تانيه

عمر : انا مقتنع جدا ان مفيش حاجه اسمها طموح بيروح ممكن اه تيجى فتره ويحصل حاجه همتك تقل بس طموحك بيفضل جواكى محتاجه بس زقه صغيره كده قوليلى بقى كنتى عايزه تعملى ايه ؟

لمار : كنت عايزه اعمل مستشفى كبيره ليا انا وماما بحكم انها دكتوره وانا امسك الصيدليه ونعمل قسم للمحتاجين واكملت ضاحكه وكان عندى امل اكتشف دوا من غير اثار جانبيه على المريض

عمر بجديه : وبتضحكى ليه ؟ هما اللى اكتشفوا قبلك ازيد منك فى حاجه ؟ ولا انتى اقل منهم فى حاجه ؟

لمار بحيره : لا بس يعنى ظروفى و

قاطعها عمر قائلا : اللى بيتحجج بالظروف هيفضل مكانه صدقينى فى ناس بيبقى عندها ظروف قهريه بس عشان عندها طموح وحلم بتوصل

نظرت له لمار مبتسمه فأكمل قائلا : يعنى مسمعتيش عن المعاقين اللى اتحدوا اعاقتهم وحققوا انجازات رياضيه ؟ انتى كده حرام عليكى مدام ربنا اداكى القدره والعقل والفلوس والتعليم ومعملتيش بيهم حاجه هتتسألى عليهم

لمار بشرود : تفتكر اقدر اكمل واوصل للى انا عايزاه ؟

عمر مشجعاً : افتكر جدا على فكره ممدوح شكرلى كتير فيكى وقال انك ذكيه ولماحه وكان نفسه متشتغليش شغل مكتبى وتبقى فى معامل

لمار مبتسمه : مش غريب انك بتشجعنى اشتغل واثبت نفسى ؟

عمر : وايه الغريب فى كده ؟

لمار : يعنى الزوج المصرى مش بيتعامل كده معظمهم بيبقوا عايزين البنت تقعد فى البيت وتربى الاولاد وحتى لو مفيش اولاد يفضلوا فى البيت

عمر : انتى نفسك بتقولى اهو معظمهم يعنى مش كلهم هما اه كتير بس مش كل الناس زى بعض انا عن نفسى شايف ان نجاحك هيبقى برده نجاح ليا مين ميفرحش ان مراته تبقى حاجه كبيره

لمار : فعلا معاك حق

عمر : على فكره انتى ممكن تبدأى مع سهام بما انكوا صحاب ونفس التخصص وماما وبابا الله يرحمهم هيفرحوا بيكى جدا

ابتسمت لمار وقالت بهدوء : ان شاء الله

توقف عمر فجأه ووضع يده على بطنه وقال : ايه دا !

لمار بسرعه : ايه مالك ؟

عمر : انا هضمت البيتزا وبدأت اجوع تانى

تعالت صوت ضحكات لمار بشده ثم قالت : خضتنى والله اعملك اكل تانى ؟

عمر : لا ياستى انا عامل ريجيم

لمار :ايوه ايوه واخده بالى

عمر : طبعا طبعا

لمار : بقولك ايه احنا هنروح اسكندريه ع امتى كده ؟

عمر : على الضهر ان شاء الله هناخد سهام وعمرو هيقابلنا هناك انا بردان انتى مبردتيش ؟

لمار : اه الجو برد فعلا طب خلاص اطلع انت وانا هكلم سهام واجى

عمر : لا رجلى على رجلك وكلميها فوق

لمار ضاحكه : طيب يلا بينا

صعدا الى غرفتهما دخلت لمار الى الشرفه حدثت سهام فى الهاتف واخبرتها بما قالها عمر ثم عادت مره اخرى للغرفه .. وجدت عمر نائماً فى الفراش مبتسماً .. ابتسمت لمار هى الاخرى ونامت بجواره
التصقت بالحائط حتى تتفادى اقترابها منه .. استلقت على ظهرها اغمضت عينها فى هدوء .. لاول مره تشعر احاسيس مختلفه فى اللحظه حينها .. لا تعلم ماذا يحدث لها ولكن كل ما تعلمه فى هذه اللحظه انها سعيده وكفى !

 

الحلقه الثالثه والثلاثون ♥

استيقظت لمار فى الصباح الباكر نظرت بجوارها وجدت عمر مازال نائما وعلى وجهه تلك الابتسامه الرقيقه .. ابتسمت لمار تلقائياَ
ونهضت من الفراش بهدوء شديد حتى لا توقظه .. دخلت الى مطبخهم الخاص وبدأت فى تحضير الفطور ..
قضت وقتاً ليس بالكثير وعادت مره اخرى الى الغرفه .. اقتربت من فراشه بهدوء ..

لمار بهدوء : عمر .. عمر

فتح عمر عيناه بسرعه وجد لمار واقفه بجواره نهض فوراً وقال بسرعه : لمار ! ايه فى ايه حصلك حاجه انتى كويسه ؟

قاطعته لمار : ايه مفيش حاجه اهدى بس انا كويسه

زفر عمر بارتياح وقالت لمار : انا اسفه خضيتك كنت بصحيك عشان نفطر سوا

عمر بابتسامه : اصلك اول مره تصحينى وبعدين انا سمعت صح ؟ انتى عامله فطار ؟ ليه هى الدنيا اتهدت

لمار ضاحكه : حتى اول ما بتصحى لسانك طويل طب تصدق انا غلطانه هروح افطر لوحدى

امسك عمر بيدها بسرعه قائلا : خلاص خلاص بهزر استنى انا جاى اهو

لمار : ماشى مستنياك فى المطبخ

خرجت لمار من الغرفه .. ابتسمت فى داخلها دائما اول ما يشغل بال عمر سلامتها .. ولكن .. سرعان ما تلاشت ابتسامتها عندما ذكرها عقلها بوضعهم الحالى ..
وضعت يدها على رأسها لتسكت صوت عقلها وجلست تنتظر عمر ..

لم تشعر لمار بوجود عمر الذى كان يراقبها لطالما احب عيناها الزرقاوتان وهى شارده ..
ابتسم عمر واقترب منها بسرعه قائلا : بخ انا جيييييييت

وضعت لمار يدها على قلبها وقالت بسرعه : عمر حرام عليك خضتنى

عمر ضاحكاً : وانتى من امتى مش بتتخضى

لمار بضيق : شكلك رايق على الصبح

عمر بهيام : ومين ميبقاش رايق لما يصحى على العيون الزرقا دى

ابتسمت لمار بخجل وقالت : طب اقعد يارايق عشان تفطر

عمر : هييه و أدى قاعده ياستى قوليلى بقى عينكى زرقا لمين ؟

لمار بابتسامه : لماما الله يرحمها

عمر : اااه عشان كده عمو وقع فيها واتجوزها

لمار ضاحكه : مش بالشكل على فكره

عمر : منا عارف ومش بتكلم على الشكل بس روح عنيكى حلوين

لمار باستغراب : روح عنيا ازاى يعنى

عمر : يعنى لو انتى روحك وحشه هتظهر فى عينك مش سااعات كده بتلاقى ناس عنيها جامده ؟ اهى دى بقى روح العين

لمار : ومنكم نستفيد

عمر مشاكساً : عدى جمايل

لمار : طب كل وانت ساكت

عمر : ماشى انتى جهزتى كل حاجه عشان السفر ؟

لمار : اه كله تمام

عمر : انا هروح الشغل اظبط شويه حاجات واجى قبل الظهر اخدك ونروح ناخد سهام

لمار : وانا هكون حضرت الاكل لينا

عمر : لا اكل ايه وهتتعبى نفسك انا اصلا حجزتلنا فى شاطئ خاص وفيه اكل كويس

لمار : لا عادى مش هتعب ولا حاجه

قام عمر من مكانه واقترب منها امسك يدها وقبلها برقه قائلا : تسلم ايديكى الفطار حلو اوى ومتتعبيهاش اكتر من كدا

ابتسمت له لمار تلقائياُ واكتفت بايماءه بسيطه .. تركها عمر وذهب الى الغرفه ارتدى ملابسه وذهب الى عمله

وبعد خروجه هاتفت لمار صديقتها لتؤكد عليها معادهم ..

———————————————————————

عمر : يعنى كده كل حاجه تمام ؟

سعد : اه انا اتفقت مع مندوبين وفعلا بدأوا ينزلوا ويتفقوا مع محلات الورود الكبيره ودا بالنسبه للنوع الجديد

عمر : تمام اوى وبالنسبه لللاجتماع اتحدد ؟

سعد : اه انا خليته بعد بكره تكون رجعت من اسكندريه واستريحت يوم عشان تبقى فايق

عمر : ان شاء الله عشان نبقى جاهزين للمناقصه

سعد : متقلقش لحد دلوقتى كل حاجه تمام

عمر : ماشى وانا هاخد الورق معايا البيت وهشوفه بكره عشان ابقى خلصت اخر حاجه قبل الاجتماع

سعد بقلق : هطلعه بره المكتب ليه دا ورق مهم

قاطعه عمر قائلا : متقلقش انا هحطه فى اوضتى محدش بيدخل فيها

سعد : ربنا يستر

عمر : يارب .. يلا انا هقوم عشان متأخرش عليهم

سعد : ايوه ياعم يسهلوا

عمر ضاحكا : يسهلوا ايه شايفنا رايحين لوحدنا اهو كله عشان خاطر الاستاذ عمرو

سعد : معلش ياعم عمرو طول عمره جدع معانا جه الوقت اللى نخدمه مره

عمر : ع راسى من فوق عقبال ما نتفقلك ياصاحبى

سعد : ان شاء الله يلا انت عشان متتأخرش اكتر من كده وانا هقوم معاك اروح مكتبى

عمر : ماشى يلا بينا

توجه عمر الى الفيلا ليقل لمار .. وقف خارجا وامسك هاتفه اخبرها بانتظاره لها امام البوابه الخارجيه .. نزلت لمار بسرعه واستقلت السياره ..

لمار : مبروك على العربيه

عمر : عجبتك ؟

لمار : اه بحب اللون الازرق

عمر : جبتها على لون عنيكى

ابتسمت لمار بخجل واكمل عمر قائلا : انا غلطان انى لبستك الحجاب

لمار باستغراب : ليه ؟

عمر : اصلك احلويتى زياده فيه

لمار ضاحكه : انت مفيش فايده فيك

عمر : بذمتك مش معايا حق ؟

لمار بجديه : عمر اطلع بينا على المستشفى سهام فى الشغل

وضع عمر يده على رأسه قائلا : اخ كنت هنسى

لمار : تنسى ايه ؟

عمر : ورق مهم هحطه فى الخزنه استنينى ثوانى هطلع بسرعه واجى شوفتى حلاوتك دى بتنسينى الدنيا كلها

وكزته لمار فى ذراعه قائله : اطلع بسرعه يلا عشان منتأخرش

ضحك عمر وذهب مسرعا .. جلست لمار مسترخيه فى انتظاره .. دقائق معدوده وعاد ثانيه ثم توجههوا الى سهام ..

———————————————————————

عمر : خليكوا هنا بقى انا هكلم عمرو اقوله على مكانا واجى

التفت عمر الى لمار التى كانت تجلس بصحبه سهام حول منضده امام البحر مباشره ..

سهام بتردد : هو .. هو لازم يجى ؟

وكزتها لمار فى ذراعها وضحك عمر بشده قائلا : ايه يا دوك اجمدى كده انتى خايفه ليه ؟

سهام بغضب : ااه لمار ايدك صعبه ثم التفت الى عمر : مش خايفه بس ..

عمر : متقلقيش احنا معاكى اهو يلا خليكوا هنا انا جاى ع طول

ابتعد عمر قليلا وامسك بهاتفه ..

عمرو : ايوه

عمر : ايوه يابنى انت فين ؟

عمرو : انا على البوابه خلاص اهو انتوا فين بظبط

عمر : ادخل يمين وامشى على طول احنا ع الشط بظبط مفيش ناس كتير

عمرو : خلاص تمام انتوا هتقعدوا معانا ؟

عمر : اومال عايز تستفرد بالبت لوحدك

عمرو ضاحكا : استفرد ايه ياعم انا بقول عشان اعرف اتكلم معاها يعنى

عمر : متخافش شويه وهسيبكوا انا ولمار بس مش هنبعد عنكوا برده ها مش هنبعد

عمرو : ايه ياعم انت هتذلنا وبعدين انت مش عندك شغل خد مراتك وروحوا وانا هصرف نفسى

عمر : لا يا فالح مش ورايا شغل انا قولت كده بس عشان لمار ترضى تيجى اسكندريه

عمرو : يعنى مصلحه مشتركه اهو بلاش رخامه بقى

عمر ضاحكا : والله يابنى مش بتراخم بس مينفعش وهى مكسوفه لوحدها اصلا متزودش انت بس عشان الموضوع يعدى على خير وانا هسيبكوا لوحدكوا متقلقش

عمرو : حاضر انا خلاص وصلت انت فين بظبط

عمر : على البحر بظبط امشى قدام شويه هتلاقينا

عمرو : ماشى سلام

اغلق عمر الخط وعاد اليهم ثانيه

سهام : انا قلقانه اوى

لمار : ياحبيبتى من ايه ما احنا معاكى اهو

سهام : لمار هم*و*ت من الكسوف بجد

لمار : شوف البت اللى كانت بتشجعنى طلعتى كلام فى الفاضى

سهام : اوووف تصدقى انك رخمه

لمار ضاحكه : خلاص بهزر

سهام : بقولك ايه اوعوا تمشوا وتسيبونا لوحدنا

لمار : لا يابنتى نسيبكوا ايه احنا قاعدين اهو

سهام : طب خلاص خلاص عشان عمر جاى

جلس عمر بجوار لمار قائلا : عمرو جاى دلوقتى

اعتدلت سهام فى جلستها وأومأت لمار برأسها .. وفى هذه اللحظه وصل عمرو ..

عمرو مبتسماً : السلام عليكم جميعا

عمر : وعليكم السلام اقعد

عمرو : ازيك يا مدام لمار

لمار بابتسامه : الحمد لله تمام حمد الله على سلامتك

عمرو : الله يسلمك ثم التفت الى سهام بابتسامه مشرقه : ازيك يا انسه سهام

سهام بصوت مبحوح : الحمد لله

عمر : ها تشربوا ايه بقى ؟

لمار : لا انا مش عايزه اشرب عايزه ايس كريم

عمر : دا انتى داخله على طمع بقى

لمار بزهو : دا اكيد

عمر : طيب وانتى يا سهام ؟

سهام بصوت منخفض : زى لمار

عمر : وانت يا كابتن ؟

عمرو مقلداً سهام : زى سهام

نظرت له سهام بضيق بينما ضحك عمر بشده وقال : طب خلاص هنروح نطلب بقى يلا يا ليمو

لمار : ماشى يلا

نظرت لها سهام بتحذير ولكن تجاهلتها لمار وامسكت بذراع عمر ومشوا سوياُ وما ان ابتعدوا حتى على صوت لمار بالضحكات

عمر بضيق : وطى صوتك متضحكيش بصوت عالى كده

لمار ضاحكه : معلش مش قادره امسك نفسى على شكل سهام هتولع فيا

عمر : انا كنت خايف تقوليلى لا

قاطعته لمار : لا منا فهمت بقى وحبيت اعمل فيها مقلب بس برده مش عايزين نسيبهم لوحدهم

عمر : متقلقيش هنطلب الاوردر بسرعه ونرجع بس شويه كده وهنقوم نقعد فى التربيزه اللى جنبهم عشان يعرفوا يتكلموا

لمار مبتسمه : ماشى يلا بينا

لم يسد الصمت كثيرا سرعان ما قطعه عمرو قائلا : انا مبسوط اوى انك وافقتى نقعد مع بعض

اكتفت سهام بايماءه بسيطه ولم ترد

اكمل عمرو كلامه : اعرفك بنفسى انا عمرو صحفى فى جريده .. وعندى 26 سنه وحيد اهلى ماما متوفيه بس بابا موجود اخويا الوحيد مسافر بره ومليش صحاب غير
عمر وسعد و عبد الرحمن

انتظر عمرو قليلاً لم يجد منها رداُ فأكمل كلامه : بصى انا عارف انى رخمت عليكى فى الفرح مع انى كنت بهزر والله ومش قصدى بس يعنى ..و صمت قليلا ثم قال
لفتى نظرى وكنت عايز اعرف انتى مين ممكن بقى تقوليلى انتى مين ؟ ولا هتفضلى ساكته كده

احمرت وجنتا سهام خجلاً تشجعت قليلاً وردت قائله : انا سهام

أوما عمرو برأسه مبتسماً لتُكمل كلامها .. تنحنحت سهام واكملت : صيدلانيه هكمل 24 سنه قريب .. ليا اخ فى ثانوى .. ماما موجوده بس بابا توفى .. كان ليا صحاب كتير

صمتت قليلاُ فقال عمرو متسألاُ : وراحوا فين ؟

سهام : يعنى كل واحده فيهم اتجوزت وبقى ليها حياتها

عمرو مبتسماً : وانتى بقى متجوزتيش ليه لحد دلوقتى

سهام ساخره : ايه شايفنى كبرت على الجواز

عمرو بسرعه : لا والله مقصدش بس انا كنت مفكرك قد لمار و..

قاطعته سهام قائله : متجوزتش عشان ملقتش اللى انا عايزاه

عمرو : ممكن اعرف بقى ايه اللى انتى عايزاه

صمتت سهام ولم تجيب

عمرو : لو مش عايزه تجاوبى دلوقتى خلاص نغير السؤال

سهام : لا عادى .. بابا وماما اتجوزوا عن حب كنت شايفه ان علاقتهم ناجحه جدا وكان نفسى وصمتت قليلا واكملت انى ابقى زيهم اخد واحد بحبه وبيحبنى

بس انا عمرى ما حبيت .. وانا فى ثانوى كنت شايفه انى لسه صغيره ولما روحت الكليه كنت مركزه فى الدراسه وبس رغم ان كان فيه زمايل ليا كتير فتحوا الموضوع
معايا بس انا مكنتش فاضيه او مش عارفه ليه .. ولحد دلوقتى كل اللى بيتقدموا بيبقى جواز تقليدى مجرد شافنى وعجبته ..
زى ما تبقى دخلت محل وشوفت حاجه عجبتك ورحت تشتريها .. كله بيعتمد على الشكل وبس محدش شاف سهام من جوا وعجبته وقال ايوه عايزاها
تنهدت سهام وصمتت ..

عمرو مبتسماُ : تعرفى انتى مشكلتك مش انك كنتى صغيره او مشغوله بالدراسه الحب مش مرتبط بوقت معين هو بيبقى حاجه كده فجأه بتحصل متعرفش
امتى وازاى .. ” الحب عمره ما كان بشروط ” انتى بس ملقتيش الروح اللى تحسى معاها كده مش اكتر

رفعت سهام رأسها مبتسمه فلقد اعجبها كلامه بشده .. اكمل عمرو كلامه قائلا : انا سألتك انتى ليه متجوزتيش لحد دلوقتى وكنت متوقع انك هترديلى السؤال بس مسألتيش

هعتبر انك سألتى وهقولك متجوزتش لحد دلوقتى عشان برده مش مقتنع بجواز الصالونات اهلى يخترولى واحده واروح اتقدم عجبنى شكلها واتفقت مع اهلها على فلوسها
اشيل وامشى انا دايما شايف ان الجواز اكبر من علاقه ماديه جسديه وخلاص وفى نفس الوقت شايف ان الحب لوحده مش كفايه فى شويه حاجات قبله
ومعاه لازم تبقى موجوده

سهام بتساؤل : ازاى ؟

عمرو : بصى مش احمد شوقى قال نظره فابتسامه فسلام فكلام فموعد فلقاء ؟
انا بقى شايف انه نظره برده وارتياح للروح وقبول من الطرفين ومعاد عند اهلها ودا اللى انا عملته معاكى

ابتسمت سهام خجلاً فاكمل عمرو حديثه متشجعاُ : دا بظبط اللى حصلى معاكى من اول مره شوفتك حسيت فيكى حاجه مختلفه مرتاح ليكى من غير ما اعرفك
ولما كلمتك واتراخمت عليكى طبعا

ضحكت سهام برقه عند قوله ذلك وأومأت برأسها ..

عمرو : دا كان يوم كتب الكتاب وفضلتى فى بالى طول الوقت وانا اول مره بنت تعلق معايا بالشكل دا ولما سألت عليكى وعرفتى انك صاحبه لمار فرحت جدا
ومعرفش ايه السبب ويوم الفرح عينى منزلتش من عليكى غضب عنى وبعدين بقى ياستى حسيت انى وقعت وقولت لا لازم اخد خطوه واعرفك ..

ابتسمت سهام وزادت حمره وجنتها . .

لمار : شكلهم مندمجين اوى فى الكلام

عمر : اه طب بصى ما تيجى نقعد على التربيزه اللى جنبهم دى لحد ما يخلصوا

لمار: لا ما تيجى نقعد على الرمل

عمر : هتبوظى هدومك

لمار : لا لا منا عامله حسابى ومعايا هدوم زياده لينا

عمر مبتسماً : خلاص يلا بينا ياستى

سهام بتردد : يعنى انت عمرك ما حبيت قبل كده ؟

عمرو : بصراحه ؟ هى مره واحده وكانت من طرف واحد وتقدرى تقولى اعجاب بس مش اكتر كانت زميلتى فى الكليه وفضلت معجب بيها الاربع سنين
واليوم اللى اتشجعت فيه عشان اقولها لقتها اتخطبت

ضحكت سهام وقالت : حظوظ

عمرو : الحمد لله ان نصيبى مجاش معاها ازاى كنت هضيعك كده

ابتسمت سهام واخفضت رأسها ثانيه

عمرو مشاكساً : ها هنكتب الكتاب ونعلى الجواب امتى بقى

سهام باستغراب : كتب كتاب

عمرو مقاطعا : اه من مش عايز فتره الخطوبه تطول عشان نبقى براحتنا يعنى وكده

سهام : ومين قالك انى وافقت على خطوبه اصلا

عمرو بخبث : قلبى قالى

سهام بجديه : ع فكره لسه مخلصناش كلامنا ولا سألتك اللى انا عايزاه

عمرو : خلاص خلاص بهزر اتفضلى يافندم اسألى براحتك

سهام : قولى الاول بتصلى ؟ ولو بتصلى مواظب عليها ولا بتصلى سطر وتسيب سطر ؟

عمرو : الحمد لله مش بسيب فرض بس بصراحه مش بصلى كله فى المسجد يعنى اوقات اجازتى ولو معنديش شغل كتير مثلا بنزل

سهام مبتسمه : الحمد لله طب وبتدخن ؟

عمرو : ولا بطيق ريحتها

سهام بتردد : وهتسيبنى اشتغل ؟

عمرو مبتسماُ : اكيد طبعا مش بعد كل سنين الدراسه والتعب دا هقولك اقعدى فى البيت بس هطلب منك حاجه واحده بس انك متفضليش شغلك على بيتك

سهام : اه دا اكيد طبعا

عمرو : انا عايز اسألك سؤال مهم الاول وبعد كده كملى اسئله براحتك

سهام : اتفضل

عمرو : الاهم من كل دا انتى مرتاحه ليا ؟ حاسه بقبول يعنى ؟

صمتت سهام خجلاُ .. نظر له عمرو مترجياُ فتشجعت قليلاُ واومأت برأسها موافقه ..

ابتسم عمرو ابتسامه واسعه قائلا : الحمد لله بدايه مبشره عايزين بقى نتفق على شويه حاجات …

عمر : بتعملى ايه اتعدلى

لمار بطفوليه : ايه ياعمر عايزه انام على الرمل

عمر : تنامى فين الناس حوالينا

لمار : حوالينا ايه مفيش غيرنا تقريباُ على الشط

عمر متبرماُ : لا برده متناميش كده

وضع عمر يده تحت خصرها ورفعها اليه مباشره نظر لها قليلاُ وقال : كده حلو

احمرت وجنتا لمار من حركته المفاجأه وصمتت .. التفت عمر ناحيه عمرو وسهام وقال : سهام بتضحك يا فرج الله

ضحكت لمار بشده على جملته وقالت : طب يدوب نلحقهم بقى

عمر : لا سبيهم احنا كده كده شايفينهم وبلاش نقطع كلامهم

لمار : ماشى بس صدقنى سهام هتولع فيا

عمر ضاحكاُ : متخافيش لو حصل نصيب ان شاء الله هتشكرك

لمار : يا رب

ساد الصمت قليلاً .. قاطعته لمار قائله بسرعه : عمر ايه دا مش انت عندك شغل كده اتأخرت ؟

عمر : لا منا كدبت كدبه بيضا وقولت اقولك عندى شغل عشان توافقى تيجى

لمار عابسه : ع فكره انا بحب البحر لو قولتلى كنت جيت عادى

عمر : بتحبى البحر ؟

لمار : اه اوى

عمر مبتسماُ : يا بخته

ضحكت لمار قائله : متوهش بجد متكدبش تانى

عمر : حاضر

قامت لمار من مكانها واقفه .. تمشت قليلاُ الى الامام ..

قال عمر : راحه فين ؟

لمار : عايزه اتمشى فى الميه شويه

صمت عمر واكملت لمار نحو المياه .. بللت قدمها قليلاُ .. ثم كشفت عن ساقيها وتوغلت اكثر .. وقفت لمار يمتد امامها البحر بزرقه مياهه وامواجه المتقلبه
كتقلب مشاعرها نحو عمر ! .. تاره تنفر منه وتاره اخرى تحب قربه هى كذلك منذ بدايه عهدها به ولكن ما جد عليها ميلها نحو قربه اكثر ! ..
ابتسمت لمار عند تذكرها قول عمر الموج الازرق فى عيناكى يجرجرنى نحو الاعمق .. عقدت ذراعيها امامها أخذت نفس عميق تستنشق به رائحه البحر المحببه لقلبها
أغمضت عينيها لتستمتع بصوت الامواج .. وفجأه

حُملت من ذراعيها .. صرخت لمار وفتحت عيناها بسرعه .. وقف عمر حاملاُ اياها ضاحكاُ بشده .. احمرت وجنتا لمار من الغضب وصرخت به : عمر انت بتهزر خضتنى

عمر مشاكساُ : منا عارف انك اتخضيتى

حاولت لمار التخلص منه ولكنه زاد من قبضته عليها وقال : متحاوليش مش هنزلك

لمار : يووه يا عمر بلاش رخامه

ادارها عمر وحملها بيديه كالاطفال قائلا : اهدى بقى ايدى هتوجعنى هنزلك الميه

لمار بسرعه : لا لا مش عايزه انزل

لم يعطى لها بالا وتوغل عمر اكثر فى المياه حتى وصلت الى منتصف ساقه

لمار بترجى : عمر كفايه عشان خاطرى

عمر : بتخافى من الميه ؟

لمار : اه انا اخرى اقف على الشط بس

عمر بحنيه : بتخافى وانتى معايا ؟

لمار : عمر مش وقته عشان خاطرى

عمر مهدئاُ : متخافيش انا شايلك مش هسيبك

تذمرت لمار ولكنها بدأت فى الهدوء تدريجياً

عمر مشاكسا : ايه احساسك وانا شايلك كده

لمار : حاسه انى بنت اختك

عمر ضاحكاُ بشده : لا انتى بنتى مش بنت اختى قوليلى بقى بتخافى من الميه ليه ؟

لمار : عشان غرقت وانا صغيره وعندى عقده منها

عمر : طب غمضى عينك واسمعى الموج كدا وحسى بالميه مش هتخافى

نظرت له لمار ولم تستجيب فقال عمر : يلا غمضى

اطاعته لمار وأغمضت عينيها .. نظر عمر اليها وابتسم فكانت فعلا كطفلته .. انزلها عمر تدريجياُ كادت ان تلامسها المياه .. فتحت لمار عينيها بسرعه
وصرخت قائله : لا عمر ارفعنى بجد بخاف

عمر : حاضر حاضر اهدى بس خايفه من ايه

لمار : لا عشان خاطرى

رفعها عمر اليه ثانيه .. وبعد ثوانى انزلها فجأه .. صرخت به لمار ثانيه .. دار بها عمر ضاحكاً بشده

لمار بغضب : خرجنى يا عمر

عمر : خلاص والله مش هعمل حاجه تانيه بصى هنزلك تقفى جنبى

لمار : لا الميه هطولنى

عمر : لا متخافيش انا واقف اهو

انزلها عمر من يديه بهدوء .. وأمسكها من خصرها .. وقفت لمار بجواره وصلت المياه الى ما بعد منتصف ساقيها فارق الطول بينها وبين عمر فتشبثت به .. ..

عمر : لسه خايفه ؟

زادت لمار من قبضه يدها عليه وقالت : يعنى كده احسن شويه

ابتسم قبلها على رأسها وضمها اليه .. ابتسمت لمار تلقائياً ووقفا معاً يستمتعان بالمياه

سهام : انا هروح انادى عليهم الايس كريم هيسيح

عمرو بخبث : الايس كريم برده ولا مكسوفه منى

سهام باحراج : لا الايس كريم

التفت عمرو ناحيه لمار وعمر قائلا : هما واقفين هناك وشكلهم منسجمين بلاش نفصلهم

سهام بحيره : طب هناكل لوحدنا ؟

عمرو : خلاص خليكى هقوم اناديهم واجى

عمر : انا كان نفسى من زمان اجى معاكى لمكان فيه بحر

لمار : اشمعنى ؟

صمت عمر قليلا ثم رد بابتسامه قائلا : مش عارف

لمار : لا بجد قولى

وقف عمر امام لمار امسك بوجهها وقال بهدوء : لمار هو انتى مش ممكن تسامحينى ؟

نظرت له لمار باستغراب فأكمل حديثه قائلا : مش ممكن ننسى اللى حصل ونكمل حياتنا مع بعض ؟ انا عارف انى غلطت بس مش عايز طلاق

تنهدت لمار وأغمضت عينيها ..

عمر بترجى : ممكن يا لمار ؟

نظرت له لمار بتردد لم تعرف بماذا تردُ .. انقذها صوت عمرو مناديا لهم

اقترب عمر منه قليلا ليرد عليه لحقت به لمار وسمعت عمرو يقول : يلا الايس كريم جه وهيسييح وسهام عايزاكوا

لمار بسرعه : ماشى انا راحه اهو يلا يا عمر

امسك عمر بيدها قائلا : استنى

لمار : اتأخرت على سهام هسبقكوا انا

خرجت لمار من المياه وتوجههت ناحيه سهام .. عرف عمر انها تتهرب من سؤاله او انها تجيب عنه !

عمرو : هو انا جيت ف وقت مش مناسب ؟

عمر مبتسماً بسرعه : لا ياصاحبى مفيش حاجه دا احنا قولنا نستنى لما تنادوا علينا ايه الاخبار

عمرو بفرحه : الحمد لله كله تمام فاضل اتفق معاها اروحلها البيت امتى

عمر : الف مبروك يا صاحبى

عمرو : الله يبارك فيك يلا بينا عشان منتأخرش عليهم وهحكيلك بعدين

وقفت سهام عندما جاءت لمار عليها مسرعه .. جلست لمار تنفست الصعداء وقالت : اقعدى وقفتى ليه

سهام : مالك جايه بتجرى كده ليه ؟

التفت لمار ورائها وجدت عمر وعمرو فى طريقهما اليهم فقالت : مش وقته هقولك بعدين اقعدى

سهام باستغراب : حاضر

لمار : ايه الاخبار ؟

سهام : دا انا هولع فيكوا على اللى عملتوه دا

لمار ضاحكه : ايه يابنتى هو انا عملت حاجه

سهام : ماشى ماشى لما نبقى لوحدنا

لمار : يعنى تمام ؟

سهام بابتسامه : الحمد لله

لمار : يافرج الله على رأى عمر

سهام : طب وطى صوتك جم خلاص

جلس عمر بجانب لمار وعمرو بجانب سهام وقال مازحاً : ايه اكلتوا الايس كريم من غيرنا

عمرو : ياراجل طب تصدق انا غلطان انى جيت ناديت عليك

عمر ضاحكاً : لا اصيل يا خويا

عمرو للجميع : طب كلوا يلا بقى

بدأ الجميع فى تناول المثلجات ” الايس كريم ” ساد الصمت قليلا .. قطعه عمرو قائلاً : ايه رأيك يا عمر تيجى معايا بكره نتقدم لسهام ؟

ابتلعت سهام ما بفمها بسرعه وقالت : لا بكره ايه انا لسه هقول لماما ودا اكيد هياخد وقت

ضحكت لمار وعمر .. نظرت لهم سهام بعدم فهم وقالت : بتضحكوا على ايه ؟

تطوع عمر بايضاح الامر قائلا : ماماتك عارفه على فكره

سهام بصدمه : ايه ! بتتكلم بجد !

لمار : ايوه طبعا انا قولتلها عشان عارفه ان من جواكى مش هتحبى انها متبقاش عارفه

سهام : بس هى كده هتزعل منى او زمانها زعلت فعلا

لمار بانكار : لا مش زعلانه بالعكس

قاطعتها سهام : انا عارفه ماما كويس

عمر : متخافيش كلمتين منك هيهدوا الموضوع دى مناسبه حلوه وكانت مستنياها

سهام بقلق : ربنا يستر

عمرو : يعنى كده مش هينفع بكره ؟

عمر : اصبر على رزقك سهام تروح انهارده ان شاء الله تقولها وترد علينا وع اساس ردها نشوف هتروح بكره ولا وقت تانى

سهام : ان شاء الله

عمرو فرحاً : طب يلا بالمناسبه دى عازمكوا على اكله سمك جامده فى اكبر مطعم فيكى يا اسكندريه

عمر مازحاً : ابو شيماء اتهوااااااااااااااار

ضحك الجميع وقالت لمار : خلاص هقوم اغير هدومى المبلوله دى ونشوف هتودينا فين ؟

سهام : خدينى معاكى اظبط الطرحه

عمر : وانا كمان هغير هاتيلى الهدوم يا لمار

لمار : ماشى يلا بينا

عمرو : وانا هعمل ايه هنا هاجى معاك يا عمر

قام الجميع وذهبوا لتبديل ملابسهم ..
دخلت سهام بصحبه لمار الى حمام السيدات .. وقفت لمار تخرج ما بحقيبتها .. فجأه احتضنتها سهام بشده وما ان انتهت حتى قالت لمار : ايه فى ايه

سهام مبتسمه : انتى اجدع صاحبه قابلتها فى حياتى عملتى كل دا عشانى

لمار ضاحكه : عملت ايه يا هبله انتى

سهام : قولتى لماما وريحتى ضميرى وكمان بسببك قابلت انسان كويس وهكمل معاه عمرى

لمار مبتسمه : من بعض ما عندكم يا سيمو المهم انتى مرتاحه لعمرو ؟

سهام بفرحه : جدا دا طلع توأمى اللى كنت مستنياه

لمار مشاكسه : زيدى يا زيدى

سهام ضاحكه : اه خدى فرصتك بقى

لمار : ولسه

سهام : عملتى ايه مع عمر ومالك كنتى جايه بسرعه ليه ؟

قصت عليها لمار كل ما حدث ..

سهام باستغراب : بس اشمعنى دلوقتى بيقول كده

لمار بحيره : مش عارفه والله ياسهام انا اتصدمت بصراحه

سهام : طب وهتعملى ايه ؟

لمار : برده مش عارفه

سهام : انتى حاسه ايه ؟ شايفه انك تقدرى تكملى ؟

لمار : انا حاسه بحاجات كتير .. فى الاول مكنتش طيقاه ولا طايقه اسمع صوته حتى .. بعد كده الاحساس دا بقى بقل تدريجى عارفه لما تحسى ان حد بيقتحمك من جوا ؟ بيسيطر على كل حاجه
حاجه كده عامله زى الادمان .. اه بحس انى مش عايزه اشوفه ومضايقه منه بس بيبقى احساس لحظى بيروح مع اول ابتسامه منه او اول كلمه نظره او حتى لما بيجى وابص عليه بس
انا وصلت بيا انى صحيت لقيتنى نايمه على كتفه تخيلى ! .. مش عارفه افكر

سهام بابتسامه : لمار مفهاش كلام انتى بتحبيه !

لمار : بحبه ! بحب واحد أذانى ودمر حياتى ؟ طب تيجى ازاى

سهام : تيجى زى حالتك دلوقتى

لمار : لا دا تعود مش حب تعود وعشره يمكن لما يغيب عنى هرجع ابقى كويسه انا هكمل اتفاقى معاه وهنتطلق

سهام : انا من رأى تفكرى بهدوء اكتر من كده دى حياه مش اى حاجه وانا متأكده انك هتوصلى للرأى الصح

لمار بتنهيده : ان شاء الله يلا هدخل اغير عشان متأخرش اكتر من كده

دخلت لمار لتبدل ملابسها وتركت سهام تُعدل من حجابها دعت فى سرها ” ربنا يهديكى للخير يا لمار ”

انتهى الجميع من تبديل ملابسهم .. ذهبوا بصحبه عمرو الى احد مطاعم المأكولات البحريه المشهوره فى الاسكندريه .. قضوا وقتاً ممتعاً سوياً وانتهى اليوم بالاطمئنان لبعضهم وبالقلق والحيره عند البعض الاخر ..

اوصل عمر ولمار سهام الى منزلها وعادوا ثانيه .. وصلوا فى ساعه متأخره وجدوا الكل نيام صعدوا فى هدوء الى غرفتهم ..
دخل عمر اولا الى الحمام ليبدل ملابسه .. بينما وقفت لمار امام المراه تخلع حجابها فى شرود .. احست لمار بألم فى معدتها .. تحسست مكان الالم بهدوء .. خرج عمر فى هذه اللحظه
نظر اليها وجد بعض علامات التعب تغزو وجهها تدريجياً .. اقترب منها بلهفه قائلا
: مالك انتى تعبانه ؟

لمار : اه بطنى وجعانى اوى

عمر : من ايه !

لمار : مش عارفه يمكن ..

لم تُكمل لمار كلامها جرت نحو الحمام وافرغت ما بجوفها .. دخل عمر ورائها وقف خلفها ربت على كتفها بحنان الى ان انتهت .. رفعت لمار رأسها والتفت اليه قائله : معلش ..

عمر بحنان : معلش ايه انتى مراتى المهم تعالى ارتاحى فى السرير وانا هجبلك دكتور

لمار : لا مش مستاهله تقريبا اخدت برد من البحر

عمر : طب اجبلك دوا ايه ؟

لمار : لا مش عايزه هنام واصحى ابقى كويسه

عمر : يعنى تبقى صيدلانيه ومش راضيه تاخدى دوا

لمار بتعب : عمر مش قادره اتكلم والله مش عايزه دوا لو صحيت ولسه تعبانه هاخد

عمر : خلاص هعملك حاجه سخنه تدفى بطنك ودى مفهاش لاء

لمار باستسلام : حاضر

عمر : يلا غيرى هدومك بحاجه تقيله عشان تدفى انا هروح اعمل نعناع واجى

لمار : حاضر

خرج عمر وبدلت لمار ملابسها ثم توجههت الى الفراش .. ارتفع رنين هاتفها المحمول معلناً عن اتصال امسكته لمار ونظرت الى الشاشه وجدت المتصل سهام ..

لمار : السلام عليكم

سهام : وعليكم السلام

لمار بقلق : ايه ياسهام فى حاجه ؟

سهام بفرحه : ماما وافقت ومعرفتش انام من غير ما اعرفك

لمار : بجد مبارك عليكى ياحبيبتى

سهام : الله يبارك فيكى قولى لعمر بقى يعرف عمرو ان ماما مستنياه بكره بعد صلاه المغرب وخالى هيبقى موجود

لمار : حاضر ياحبيبتى

سهام : انتى هتيجى طبعا مش هعرف اتصرف لوحدى

لمار : لو عمر هيجى هاجى معاه

سهام : لا مليش دعوه بعمر لازم تيجى

لمار : حاضر ان شاء الله هقوله وارد عليكى الصبح

سهام : مال صوتك انا صحيتك ؟

لمار : لا دا انا بطنى وجعانى شويه

سهام بقلق : من ايه ما انتى كنتى كويسه ؟

لمار : تقريبا اخدت برد ورجعت متقلقيش عمر بيعملى نعناع وان شاء الله هتدفى وابقى كويسه

سهام : ماشى ياحبيبتى خلى بالك من نفسك وحنى على الواد الغلبان اللى بيعملك نعناع دا

لمار بضحكه خفيفه : تصبحى على خير يا سهام

انهت لمار المكالمه ودخل عمر فى نفس اللحظه وبيده كوب من النعناع الساخن .. جلس بجوارها فى هدوء قائلا : النعناع جاهز

لمار بابتسامه : شكراً

عمر : يلا اشربى بالشفا

لمار : هستنى يبرد شويه مش بحب السخن

عمر : لا لازم تشربيه سخن عشان يدفى معدتك يلا سمى الله

وضع عمر الكوب على فم لمار ارتشفت منه قليلا ثم امسكت به قائله : تسلم ايديك تعبتك

عمر بحنان : تعبك راحه

لمار بسرعه : سهام اتصلت وقالت ان ماماتها وافقت ومستنيه عمرو بكره بعد صلاه المغرب انت هتروح معاه ؟

عمر : اه ان شاء الله

لمار : طب سهام عايزانى معاها وكده

عمر : ما انتى اكيد جايه معانا

لمار بابتسامه : تمام

انهت لمار اخر ما تبقى فى الكوب .. اخذه عمر من يدها واعاده الى المطبخ وعاد ثانيه .. اقترب منها عمر وضع الغطاء عليها ودثرها جيداً به

لمار : انت مش هتنام معايا ؟

رد قائلاً : انا قاعد جنبك اهو لما تنامى هنام

لمار : انت زمانك تعبان ايه هيخليك تقعد انا كويسه اهو

مسح عمر على رأسها وقبلها بحنان قائلاً : هطمن عليكى الاول وانام يلا تصبحى على خير

اشتعل جسد لمار اثر اقترابه منها .. زادت ض*ربات قلبها فى عنف .. اكتفت بايمأه بسيطه وادارت له ظهرها بسرعه لتخفى تعابير وجهها التى تقطر فرحاً !

جلس عمر بجوارها يمسك بلجام نفسه عن احتضانها بشده .. فهو يعلم الان برفضها التام له !

—————————————————————————————

بدأ اليوم ببهجه وسعاده .. وقفت لمار تراقب سهام بفرحه عند ارتدائها لفستان وردى رقيق يتخلله بعض الورود الزرقاء البسيطه وعليه حجاب من نفس لونها يظهر بياض بشرتها النقى وجمال ملامحها الرقيقه ..

سهام بقلق : بجد حلو الطقم عليا ؟

لمار : للمره الالف وربنا تحفه عليكى وزى القمر

سهام : قلقانه اوى تفتكرى هعجب باباه ؟

لمار بثقه : افتكر ونص وبعدين المهم ان العريس عاجبه انتى هتتجوزى عمرو مش ابو عمرو

سهام : ايوه بس لازم برده ابقى حلوه

لمار : والله حلوه ولو وحش مش هرضى انك تخرجى بيه اساساً

سمعوا طرقات خفيفه على باب غرفه سهام .. دخلت امها الى الغرفه قائله : يلا ياسهام خالك بينادى عليكى

سهام : ماما مش هعرف اشيل عصير انا

الام : متخافيش انا قدمته خلاص تعالى بس معايا عشان يشوفوكى

سهام بقلق : ربنا يستر

لمار مطمئنه : يلا ياعروسه روحى وانا هنا اهو مستنياكى

سهام : طب ما تيجى معايا

لمار : اجى فين بس دلوقتى اطلعى انتى وساعه قراءه الفاتحه هاجى ع طول

الام : يلا يابنتى اتأخرنا على الناس

سهام : حاضر حاضر

خرجت سهام بسرعه .. توجههت الى غرفه استقبال الضيوف .. اعجب بها الجميع ولم يستطع عمرو رفع عينيه عنها لحظه ! ..
لم تشعر سهام بشئ سوى باحتراق وجنتيها من شده الاحمرار والخجل رفعت رأسها لمره او اثنتين ليراها الاب الذى اعجب بها كثيراً وردد قائلا : الفاتحه يا جماعه

خرجت لمار بسرعه من الغرفه عند سماعها لجملته فكانت تقف وراء الباب .. رددت فاتحه الكتاب معهم جميعاً بفرحه غامره .. انتابها ذلك الالم الذى تتجاهله منذ بدايه اليوم .. ضغطت لمار على نفسها
وتناست ألمها عند انطلاق زغاريد ام سهام ..
تم تحديد الخطبه فى نهايه الاسبوع .. باركت لمار لسهام بسعاده جلس الجميع يتسامرون سوياً .. قامت لمار واستأذنت من سهام لتتركها مع عريسها واهله وعادت بصحبه عمر الى الفيلا ..

عمر : انا مبسوط اوى عشانهم

لمار : وانا كمان ربنا يباركلهم

عمر : امين يارب انتى هتطلعى فوق ؟

لمار : لا هروح لسلمى الجنينه زمانها مستنيانى

عمر : ماشى وانا هخلص شويه شغل فى المكتب

لمار : تمام ربنا معاك

توجههت لمار الى الجنينه وجدت سلمى تلعب مع أسر فى مكانها المعهود .. ابتسمت لمار ودخلت سلمت عليها وقبلت أسر ثم جلست بجوارها ..

سلمى : حمد الله على السلامه

لمار : الله يسلمك

سلمى : ها احكيلى عملتوا ايه بسرعه وايه اللى حصل واتفقتوا على ايه ؟

لمار ضاحكه : براحه حاضر هو انا هطير

سلمى : اصلى متشوقه اوى

لمار : هو انا هحكيلك فيلم مفيش ياستى الحمد لله الموضوع تم على خير والخطوبه اخر الاسبوع فى بيت سهام ان شاء الله

سلمى مصفقه : الله حلو اوى دا

لمار ضاحكه : حرام عليكى خضيتى الواد

سلمى : اصلى فرحانه بجد الاتنين لايقين على بعض ما شاء الله الطيبون للطيبات

لمار بابتسامه : اه فعلا الحمد لله

وضعت لمار يدها على بطنها فى ألم ..

سلمى بسرعه : مالك انتى تعبانه ؟

لمار : اه من امبارح بطنى وجعانى

سلمى : حاسه بايه ؟

لمار : مش عارفه مغص غريب كده اول مره احس بيه ورجَعت امبارح ومش طايقه اكل خالص حتى معرفتش اكل عند سهام تقريبا اخدت برد امبارح من البحر

سلمى ضاحكه : برد ايه يا هبله دى اعراض حمل

لمار بصدمه شديده : حمل !

سلمى باستغراب : اه مالك مستغربه كده انتى مكنتيش عايزه دلوقتى ولا ايه ؟

صمتت لمار من هول الصدمه .. اتى لها الذى لم تضعه فى حسبانها بالمره .. افاقت لمار من شرودها على صوت سلمى ..

سلمى : لمار .. لمار مالك يابنتى اتسمرتى كده

لمار : معاكى لا اصل مجاش فى بالى خالص

سلمى : متقلقيش انا كنت زيك كده برده بصى احنا نتصل بدكتور بكره من المستشفى يجيلك

لمار بسرعه : لا لا بلاش يجي

سلمى بخبث : ليه عايزه تعمليها مفجأه لعمر

لمار بضيق : اه هعملها مفجأه

سلمى بتفكير : اممم خلاص بكره ان شاء الله نروح لدكتوره صاحبتى شاطره اوى وممكن تتابعى معاها كمان ..

لمار : ان شاء الله بقولك ايه انا طالعه انام دايخه اوى ومش قادره اقعد

سلمى : عارفه ياحبيبتى سلامتك ومتخافيش مش هجيب سيره

لمار : ياريت تصبحى على خير

صعدت لمار الى غرفتها .. دخلت فى فراشها .. دقائق من الشرود ثم بكاء شديد .. حمل ! لم تتوقع ان يحدث لها .. لم تضعه فى بالها نهائياً .. ظنت ان الامر سينتهى بالطلاق
وكل منهما فى طريقه .. تلك المُضغه التى فى احشائها ما ذنبها فى كل ما حدث لها ! .. احست لمار بصعود عمر .. ادارت ظهرها بسرعه واغمضت عينيها ..
وبالفعل دخل عمر الى الغرفه .. احست به يقترب منها .. وضع الغطاء عليها وقبلها فى حنان .. ثم ذهب لتبديل ملابسه ..
ارادت لمار ان تستدير له وتلكمه فى وجهه بشده .. هو من فعل بها كل هذا .. هو من قلب لها كل موازين حياتها ..
عاد عمر ثانيه ونام بجوارها مبتسماً يتركها فى افكارها لتستقبل غدا بكل اخباره ..

 

الحلقة الرابعه و الثلاثون ♥

فى الصباح الباكر وقف عمر فى المطبخ السفلى يصنع فنجان من القهوه .. دخلت سلمى الى المطبخ تفاجئت بوجوده ..

سلمى : ايه دا بتعمل ايه ؟

عمر بابتسامه باهته : صباح الخير الاول

سلمى : صباح النور ايه مصحييك بدرى كده

عمر : لسه منمتش اصلا

سلمى : ليه فى ايه ؟

عمر : لمار كانت تعبانه طول الليل وقامت رجعت مرتين

سلمى بلهفه : بجد ؟ طب ومصحتش حد فينا ليه ؟

عمر : انا كنت هتصل بدكتور بس هى صممت انى مجبش حد لدرجه انها عيطت زى الاطفال

سلمى باستغراب : للدرجه دى طب هى نايمه ولا صاحيه

عمر : نامت شويه وقلقت لما قومت من جنبها مريحه على السرير بس

سلمى : طيب انا هجهز الرضعه لآسر واطلع اشوف مالها

عمر : اه يا سلمى معلش خليكى معاها انا لولا عندى اجتماع مهم مكنتش نزلت شغل انهارده

سلمى : ايه يابنى انت هتوصينى على لمار دى اختى استنى اعملك فطار وانزل

عمر : لا مش قادر اكل وعشان متقلش وانام اكتر منا نايم على نفسى هشرب القهوه دى بس

سلمى : ربنا يعينك

عمر : هو ممدوح لسه نايم ولا ايه مينفعش يكشف عليها ؟

سلمى : لا ممدوح مجاش بات فى المستشفى امبارح

عمر : برده ؟ ربنا يعينه ويعينك انتى كمان والله

سلمى بابتسامه : خلاص اتعودت واهو أسر معايا شاغلنى برده

ابتسم عمر : ربنا يخليكوا لبعض يلا انا نازل بقى وحاولى تقنعى لمار نجبلها دكتور وتبطل العند اللى فيها دا

سلمى ضاحكه : معلش عروسه وبتدلع روح انت شوف شغلك وانا شويه كده وهطلع متقلقش

انهت سلمى ما بيدها وصعدت الى غرفه لمار .. طرقت الباب بهدوء أتاها صوت لمار سامحاً لها بالدخول .. دخلت سلمى وجدتها جالسه على فراشها ..

اقتربت منها باسمه وقالت ..
سلمى : صباح الخير يا ليمو

لمار بابتسامه باهته : صباح النور

سلمى : مالك عمر بيقولى انك كنتى تعبانه طول الليل

لمار : اه وفضلت مسهراه هو الحمل بيبقى كده ياسلمى ؟

سلمى مبتسمه : لا متخافيش عشان اول مره بس وبعدين ممكن اكون انا غلطانه ومش حامل

لمار بترجى : تفتكرى ؟

سلمى باستغراب : انت مش عايزه حمل دلوقتى ؟

لمار بسرعه : لا مش قصدى بس مش عايزه اتحمل مسؤليه تربيه بدرى

ربتت سلمى على كتفها بحنان قائله : متقلقيش لا يكلف الله نفساُ الا وسعها قومى البسى يلا عشان ننزل للدكتوره

لمار: طب مش كده نبقى بدرى اوى ؟

سلمى : منا اتصلت بالعياده وعرفت ان الدكتوره اجازه من المستشفى وبتنزل عيادتها بدرى انهارده متقلقيش انا حجزت ومعادنا كمان ساعه متتأخريش السواق مستنينا

تحت

اكتفت لمار بايماءه بسيطه ونهضت من فراشها بينما خرجت سلمى وانتظرتها فى بهو الفيلا ..

——————————————————————

دخل سعد الى مكتب عمر وجده يجلس واضعاُ يده على رأسه بشرود ..

سعد : مالك يا عمر ؟

عمر : مفيش مصدع بس شويه

سعد : من ايه منمتش كويس ؟

عمر بتعب : منمتش اصلا

سعد : ليه طيب فى حاجه ؟

عمر : لمار كانت تعبانه طول الليل وفضلت جنبها

سعد : سلامتها الف سلامه مالها ؟

عمر : والله منا عارف بترجع وبطنها وجعاها ومصممه متروحش لدكتور

ومضت فكره فى رأس سعد كاد ان يصرح بها ولكنه فضل الصمت حتى لا يزيد الامور على صديقه فرد قائلا : معلش يمكن برد ولا حاجه خليها تاخد مطهر وتشرب حاجات

سخنه

عمر : سبتها مع سلمى بس مش دا اللى تاعبنى

سعد بتردد : اومال في ايه ؟

عمر بحيره : والله منا عارف يا سعد حاسس فيه حاجه غلط او حاجه وحشه هتحصل قلقان كده من الصبح

سعد : يا ساتر يارب استعيذ بالله من الشيطان ومتقولش كده ان شاء الله خير

عمر : اعوذ بالله من الشيطان الرجيم الاجتماع هيبدأ دلوقتى ؟

سعد : اه ولو تعبان اوى نأجله ومش مهم النهارده

عمر : لا مفيش وقت يلا نشوف ورانا ايه

——————————————————————

جلست لمار فى السياره انطلق السائق الى العنوان الذى وصفته سلمى له ..

لمار : انتى مجبتيش أسر ليه ؟

سلمى : رضع ونام سبته مع الداده وهتاخده لماما ما تيجى معاانا انهارده نغير جو

لمار : هشوف كده هخلص امتى الاول

قطع حوارهم رنين هاتف لمار امسكته وردت قائله : السلام عليكم

جاءها صوت خالها يقول : وعليكم السلام ازيك يا عروستنا

لمار فرحه : خالو ازيك انت غيرت رقمك ولا ايه ؟

خالها : اه الموبايل ضاع وجبت واحد جديد عامله ايه ياحبيبتى طمنينى عليكى

لمار : الحمد لله بخير انت اللى عامل ايه وطنط والبنات

خالها : بخير بيسلموا عليكى كلهم معلش يابنتى انشغلت عنك اليومين اللى فاتوا دول كان فيه شويه حاجات كده بخلصها

لمار : ولا يهمك يا خالو انا كمان انشغلت

خالها ضاحكاُ : بس انتى عروسه وحقك تنشغلى عمر عامل ايه معاكى

لمار : تمام الحمد لله

خالها بارتياح : انا برده نظرتى فيه مخيبتش الحمد لله

لمار : الحمد لله ياخالو

خالها بجديه : المهم انا عايزك فى موضوع كده

لمار : خير اتفضل

خالها : ورق الميراث بتاعك خلاص خلص وناقص بس توقيع استلام منك لكل حاجه عايزك انهارده بعد الضهر هاجى اخدك نروح للمحامى وارجعك تانى

لمار بتردد : ميراث ؟ انا نسيت يا خالو والله طب هو لازم النهارده ؟

خالها : نسيتى ايه يا بنتى دا حقك وبيت امك وابوكى ثم اكمل بصرامه قائلاُ : عمك اتنازل عن حقه ليكى بيع وشرا

لمار بصدمه : ايه ؟ ليه كده ؟

خالها : انا ضغطت عليه

لمار : بس دا حقه الشرعى يا خالو

خالها بضيق : حقه الشرعى كان ياخده باحترام انتى عايزه بعد كل اللى عمله فيكى ومراته وابنه اللى كان هيضيعك يبقى ليه حق عندنا

لمار : بس دا ميبقاش حرام ؟

الخال : مدام بالتراضى خلاص

لمار : وعمو راضى ازاى بعد كل دا

الخال : ا دعوه انا اتصرفت المهم عشان انا ورايا حاجات دلوقتى هاجى اخدك بعد الظهر ان شاء الله

لمار بتردد : بس اصلى راحه للدكتور

الخال بلهفه : مالك يابنتى فى حاجه ولا ايه ؟

لمار بسرعه : لا يا خالو شويه تعب بسيط كده فى بطنى هروح اطمن بس مش اكتر

الخال : الف سلامه عليكى خلاص نأجلها لبكره

لمار مفكره : طب هقول لحضرتك على حاجه انا هخلص واتصل بيك تيجى تاخدنى هو المحامى مرتبط بميعاد معين ؟

الخال : لا هو كده كده هيروح الشهر العقارى بكره ان شاء الله

لمار : خلاص اتفقنا

الخاال : ماشى يابنتى لما تخلصى طمنينى عليكى

لمار : حاضر مع السلامه ..

اغلق خالها الهاتف والتفت الى زوجته وابنتيه ..

الزوجه : مالها العروسه ؟

الخال : مش عارف بتقول بطنها وجعاها وراحه للدكتور

ردت قائله بسخريه : بطنها وجعاها ؟ تلاقيها حامل وخايفه من الحسد

الخال : حسد ايه بنت اختى مش كده وبعدين لسه بدرى على الحمل هى لحقت

الزوجه : هتشوف ان كلامى صح

ساره : ربنا يرزقها يا ماما مالناش دعوه

التفت الزوجه الى ابنتها قائله : اسكتى انتى وعادت توجهه الكلام لزوجها : هتروح تسلمها الميراث النهارده ؟

الخال : ان شاء الله

الزوجه : وطبعا اتنازلت ليها عن حقك فى ميراث امها

الخال بنفاذ صبر : انتى عايزه ايه دلوقتى

الزوجه : عايزه حق ولادى مش شرع ربنا دا

الخال : حق ولادك ايه هو احنا محتاجين ؟ احنا الحمد لله كويسين ومستوانا عالى بصه لليتيمه ليه هو الكحكه فى ايد اليتيم عجبه !

الزوجه بعصبيه : يتيمه ايه ما خلاص اتجوزت وبقى ليها راجل وكمان غنى وعلى قلبهم فلوس قد كده مش محتاجه يعنى محسسنى انك بتتكلم على واحده قاعده فى الشارع

الخال : اعوذ بالله عليكى انتى الكلام معاكى يفور الدم والله ربنا يهديكى

الزوجه : وهوعشان عايزه حقنا ابقى وحشه

جز الخال على اسنانه بعصبيه قائلا : الفلوس دى فلوسى وانا حر اتصرف فيها زى ما انا عايز وعلاقتى ببنت اختى ملكيش دعوه بيها ومش عايز اسمع كلمه
تانى فى الموضوع دا

خرج من غرفه المعيشه صافعا ورائه الباب بشده ..
التفت ساره الى امها قائله : ليه بس كده ياماما

قاطعتها الام : بس اسكتى انتى طالعه خايبه لابوكى متعرفيش حاجه

ولاء : مضايق نفسك ليه ياجميل ما انا قولتلك سبيها عليا

الام : وكنتى عملتى ايه يا فالحه ماهم اتجوزوا وخلاص خلصت ولا عرفتى تستفادى بأى حاجه

ولاء : وانا قولتلك عمر دا ميقعش ووقعت ابن عمه خلاص استفادنا وكل حاجه تمام تاعبه نفسك ليه ؟

صمتت الام قليلاُ وقالت: ودا اسمه ايه ولا ايه نظامه ؟

ولاء بزهو : اسمه اسامه ورجل اعمال وهنزل اقابله النهارده .. !

———————————————————————–

أفاقت لمار من شرودها على صوت سلمى قائله : يلا وصلنا

خفق قلب لمار بشده نظرت لسلمى بقلق ابتسمت لها مطمئنه .. نزلا معاُ وتوجهها الى عياده الطبيبه .. رحبت بهم الممرضه فور دخولهم ..

انتظروا لدقائق ودخلوا الى غرفه الكشف ..

الدكتوره مبتسمه : ازيك يا سلمى والصغنون عامل ايه

سلمى : الحمد لله بخير

اسماء : اتفضلوا اقعدوا واقفين ليه ؟

سلمى : ميرسى ياحبيبتى

اسماء : خير ان شاء الله ناويه تخاوى بسرعه كده ؟

سلمى بسرعه : لا لا هو انا قادره على اسر لما هجيبله اخ وأشارت سلمى الى لمار التى كانت تجلس بجوارها وقالت : اعرفك مدام لمار تبقى مرات ابن عمى جايه عشانها

اسماء : اه تشرفنا اتفضلى ياجميل ايه بقى ؟

لمار بتردد : ميرسى انا بقالى يومين بطنى وجعانى و ..

قاطعتها سلمى قائله : هى متجوزه جديد وبقالها يومين بطنها وجعاها وبترجع ولقيت الاعراض قريبه من اعراض الحمل قولنا نيجى نطمن

اسماء : تمام متجوزه من امتى ؟

سلمى :قربت تكمل شهر

اسماء ضاحكه : ايه ياسلمى انتى اتعينتى المحامى بتاعها ؟

سلمى ضاحكه هى الاخرى : اصلها لسه جديد وقلقانه ومتوتره ومكنتش عايزه تيجى

التفت اسماء الى لمار قائله : وقلقانه انك تبقى حامل ولا قلقانه انك لسه محملتيش ؟ اصل لسه بدرى على قلق فىالحالتين

لمار باحراج : لا عادى

اسماء : طب جربتى تعملى اختبار حمل قبل ما تيجى؟

هزت لمار برأسها نافيه ..

سلمى : انا قولت اجيبها هنا على طول كده كده لو حامل هتابع معاكى ان شاء الله

اسماء : طب اتفضلى ونكمل كلامنا على الشازلونج

تمددت لمار على الكرسى المخصص للكشف او كما يدعى ” الشازلونج ” وبدأت الطبيبه فى سؤالها عن حالتها وعمل الفحوصات الروتينيه لكشف الحمل ..

وبعد دقائق معدوده توقفت أسماء عن الكشف ووقفت متحيره .. نظرت الى لمار قليلا ثم عادت ثانيه الى الكشف .. انهت ما بيدها مره اخرى ووقفت امام لمار قائله

أسماء : انتى قولتيلى اتجوزتى امتى ؟

لمار بتردد : شهر تقريبا

أسماء : متأكده انك متجوزه يا انسه ؟
———————————————————————-

وقف عمر بعد الاجتماع التف حوله بعض من موظفينه يتسألون عن امور الخاصة بعملهم .. انهى عمر ذلك وعاد الى مكتبه وجد سعد يتنظره ..

سعد : الحمد لله خلصت ع خير

عمر بارهاق : اه الحمد لله نتوكل على الله بقى ونبدأ

سعد : اه هات الورق اللى معاك بس عشان نجهزه والموظف يروح بيه المناقصه

عمر بصدمه : ايه دا هو احنا محتاجينه النهارده ؟!!

سعد : اوعى تقولى انك نسيته

عمر : معلش والله يا سعد نسيت خالص . طب هقولك هروح اجيبه وارجع

سعد : لا خلاص انت لازم تروح اصلا وانا هاجى معاك اخده وكده كده انا كنت محتاج اراجعه بس وهيروح بعد بكره

عمر باحراج : انا كده بقيت مشكله فى شغلنا كل يوم انسى حاجه

سعد بابتسامه : عيب عليك ياصاحبى وانا بعمل ايه ؟

عمر : ربنا ما يحرمنى من وجودك

سعد : امين يارب وبمناسبه اللحظه الرومانسيه دى تعالى بقى نتغدى عشان انا جعان اوى

عمر ضاحكا : طب يلا بينا

———————————————————————

فغرت لمار فاها ونظرت لها بذهول شديد .. تولت سلمى دفة الحديث وقالت ..
سلمى بصدمه : انسه ! انسه ازاى يعنى

أسماء : دا اللى موجود قدامى يا سلمى مدام لمار مش مدام

نظرت سلمى بتساؤل الى لمار التى لا تزال فى صدمتها .. تفهمت أسماء الوضع وتبادر الى ذهنها فكره فقالت : هو زوجك ..

قاطعتها لمار بسرعه : لا خلاص

أسماء : متتكسفيش اكيد فى مشكله

لمار بضيق : لو سمحت يا دكتور خلاص

أسماء : خلاص اللى يريحك عموما انتى عندك برد شديد فى المعده تقدرى تاخدى مطهر او تروحى لدكتور باطنه والتفتت الى سلمى قائله : سلمى تعالى عايزاكى لو سمحتى
لحد ما لمار تلبس

ابتعدت سلمى عن لمار ومشت وراء أسماء الى ان خرجوا من مكان الكشف و وقفت معاها بعيداً عنه

أسماء بهمس : هو انتوا كنتوا بتتأكدوا من حاجه ياسلمى ؟ متخافيش انا هساعدكوا وسرك ف بير

سلمى : لا والله يا أسماء لمار فعلا مرات ابن عمى بس مش فاهمه فى ايه

أسماء : اللى قدامى دلوقتى واحده متلمستش قبل كده نهائى ! يعنى حتى مش مشكله مثلا ومأثره

سلمى باستغراب : مش عارفه انا هتصرف وأسالها

أسماء : طيب ربنا معاكوا ولو فى اى حاجه انا موجوده

سلمى : تسلمي يا حبيبتى ان شاء الله هكلمك تانى

ظلت لمار فى مكانها لا تقوى على الحركه من الصدمه .. تفكيرها متوقف لا يستطيع استيعاب الامر .. ضغطت على نفسها ونهضت من مكانها ..

عدلت من ملابسها وخرجت لهما .. وجدت سلمى تنتظرها .. شكرت أسماء واعتذرت لها وخرجا سويا ..

ظلت لمار صامته لم تنبت ببنت شفه .. قطعت سلمى الصمت قائله ..

سلمى : لمار هنروح كافيه قريب وتقعدى تفهمينى فى ايه

لم تعترض لمار وأومات برأسها موافقه فى خجل .. ركبت معها السياره وتوجهوا الى اقرب مكان هادئ للجلوس ..

جلسا سويا وبدأت سلمى فى التساؤل

سلمى : ايه اللى حصل دا !

صمتت لمار قليلا اغرورقت عنيها بالدموع .. ربتت سلمى على يدها وقالت لها بحنان : اهدى يا لمار انا بس عايزه اساعدك

أومأت لمار برأسها سيطرت على نفسها تدريجياُ وقالت بصوت مبحوح : هحكيلك كل حاجه

جلست سلمى تنصت الى لمار باهتمام شديد .. قصت عليها كل شئ حدث من البدايه .. ظلت سلمى صامته طوال الوقت الى ان انتهت لمار ..

سلمى بصدمه : وشايله كل دا فى قلبك يا لمار ؟ وما اتكلمتيش ولا مره ولاحد فينا حس

قاطعتها لمار قائله : كنت هقول ايه مكنش ينفع اطلع عمر شكله وحش قدام اهله

سلمى بعتاب : يعنى تظلمى نفسك عشان ميطلعش وحش قدامنا انتى غلطانه يا لمار فى حاجات كتير

لمار : اهو اللى حصل بقى

سلمى بتنهيده : هو انتى ازاى صدقتى ان عمر يعمل كده ! عارفه انتى لو كنتى حكتيلى انا على الاقل كنا هنتصرف من الاول لانى عارفه ومتأكده ان مستحيل عمر يعمل
فيكى انتى بالذات كده

لمار : يعنى ايه فيا انا بالذات ؟

سلمى : مش عارفه يعنى ايه ؟ مش عارفه انتى بالنسبه لعمر ايه ؟! طب انتى عارفه اصلا هو قالنا ازاى انه عايز يتجوزك ؟ اكيد لا

لمار : معرفش اى حاجه ومكنتش مركزه فى الوقت دا انى اسأل انا اصلا لحد دلوقتى مش فاهمه هو عمل فيا ايه ولا قادره استوعب

سلمى : اقولك انا عمل ايه عمر معملش اى حاجه اكيد دى كانت لعبه منه عشان يحميكى من أسامه و..

قاطعتها لمار بتلقائيه : يحمينى من أسامه بس ؟!

سلمى مبتسمه : وعشان عمر بيحبك يا لمار

ارتاح قلب لمار عندما سمعت ما ارادت ان تسمعه ولكنها قالت باستنكار : واللى بيحب بيدمر حياه اللى بيحبه ؟

سلمى : لا هو من وجهه نظره بيحمى مش بيدمر وصدقينى انا لو مكانه كنت هعمل كده

لمار : يا سلام !

سلمى : بصى مش بنفس الطريقه لانه ظلم نفسه قبل ما يظلمك بس انا كنت هعمل اى حاجه تخليكى تبقى ليا زى ما هو عمل بالظبط

قاطعتها لمار : كان فيه طرق تانيه كتير غير كده يا سلمى

سلمى : وهو انتى كنتى سايبه فرصه اساسا ؟ انتى ع طول بتصديه وهو كان بدأ يستسلم لما لاقى انك بتحبى أسامه بس اكيد اول ما حس بخطر من ناحيته عمل كده

زفرت لمار ضيقاً واكتفت بالصمت أكملت سلمى مهدئه : بصى انا مش بدافع عنه بس انا بقولك على عمر اخويا اللى اتربيت معاه

عمره ما يأذى حتى لو حد أذاه على عكس أسامه وانا حاولت احذرك منه كذا مره بس انتى مأخدتيش بالك

لمار بضيق : بلاش تجيبى سيرته تانى واضح انى مكنتش واخده بالى من حاجه اصلا

سلمى : ناويه على ايه ؟!

ارجعت لمار رأسها للوراء وتنهدت ثم قالت : مش عارفه يا سلمى مش قادره احدد انا فرحانه عشان انا لسه زى ما انا ولا زعلانه عشان عمر كدب عليا
انا فعلا مش عارفه اى حاجه حياتى كلها اتلخبطت من يوم الحادثه اللى حصلت بعد ما كنت الدلوعه اللى مش فى بالها اى حاجه وحياتها ماشيه بهدوء

كل حاجه حصلت فجأه ورا بعضها لدرجه انى مبقتش فاهمه حاجه ولا فاهمه نفسى بس كل اللى اعرفه دلوقتى انى مش هكمل مع واحد كدب عليا

وعيشنى كل الوقت دا فى وهم كبير ومش اى وهم دى مصيبه لاى بنت فى الدنيا

سلمى بسرعه : يعنى ايه يا لمار هتطلقى !

لمار : اومال عايزانى اكمل معاه !

سلمى : بصى يا لمار عمر غلطان بس صدقينى غلطه جه من حبه ليكى ومش اى حب انتى من اول ما جيتى وغيرتى عمر كلنا لاحظنا وفرحنا

عمر اللى بعد صدمته اتحول لانسان تانى رجع زى عمر بتاع زمان واحسن من زمان كمان انتى المعنى الحقيقى لجمله رديتى فيه الروح

تنهدت لمار وقالت بصدق : سلمى انا كمان بحب عمر

سلمى بابتسامه : ما انا عارفه انك بتحبيه

لمار : طب اعمل ايه ؟

سلمى : كملى معاه يا لمار

لمار : ازاى مش هينفع مش هقدر بجد

سلمى : بصى انتى محتاجه فتره نقاهه كده زى ما بيقولوا وبعدها قررى براحتك

وفى هذه اللحظه اعلن هاتف لمار عن استقبال مكالمه .. اخذته من حقيبه يدها وقالت : دا خالو

سلمى : طب ردى عليه بسرعه

رفعت لمار الهاتف وردت على خالها .. اتفقوا ان يأتى لها ويقلها الى المحامى .. أغلقت معه والتفت الى سلمى قائله : خالو هيجى دلوقتى عشان نروح للمحامى زى ما قولتلك

سلمى : طيب يا حبيبتى ربنا معاكى

لمار : بصى متقوليش لحد على اى حاجه حصلت النهارده ولا حتى على المحامى

سلمى : متخافيش روحى انتى وانا هروح لماما

لمار : خلاص وانا هخلى خالو يرجعنى تانى

———————————————————————–

رضح الخال لطلب لمار واوصلها معه لمنزل عائلتها

دخلت السياره احد الاحياء الراقيه انحرفت يمينا وتوقفت امام بوابه حديديه كبيره كعاده نظام ” الفلل”

نزلت لمار تقدم خطوه وترجع الاف الخطوات .. سقط قلبها عندما تذكرت اخر مره خرجت فيها من هذه البوابه باكيه متحسره ..
أغمضت عيناها بسرعه لتوقف هذه الذكرى وساعدها فى ذلك صوت الحارس المرحب بهم ..
دخلت لمار وجدت كل شئ كما تركته التراب يغزو المكان ..
وقفت امام صوره كبيره تتوسط البهو تجمعها بأبيها وامها فى منزلهم المتواجد بأمريكا يحتضتنها ابيها بيد وبالاخرى يمسك بيد امها فى ابتسامه جماعيه صافيه ..
ابتسمت لمار تلقائيا وبدأت الدموع تتجمع فى مجرى عيناها الزرقاوتان

للمره الثانيه يقاطعها صوت الحارس قائلا : لا مؤاخذه الدنيا متربه انا كنت بجيب واحده تنضف من وقت للتانى بس بقالها اسبوعين مجتش

الخال : بكره ان شاء الله تجيبها عشان تشيل كل دا

الحارس : حاضر يا بيه والتفت الى لمار قائلا انتى هترجعى تانى ياست لمار ؟

رد الخال موضحا : الست لمار خلاص اتجوزت ولو رجعت هتبقى مع جوزها ان شاء الله

الحارس فرحا : بجد ياست لمار دا يوم المنى والله

لمار مبتسمه : تسلم يا عم احمد

عم احمد : طب انا هسيبكوا على راحتكوا ولو فى اى حاجه نادى عليا

أومأت لمار برأسها وذهب عم احمد
التفت خالها اليها قائلا : ها ياستى ناويه تعملى ايه

لمار : عايزه اطلع اوضتى معلش ياخالو ولو حضرتك مشغول امشى انت وعم احمد معايا اهو

الخال معترضا : لا مش هسيبك لوحدك

لمار بترجى : عشان خاطرى محتاجه اقعد هنا لوحدى و السواق هيروحنى متقلقش

الخال : يابنتى ..

لمار مقاطعه : بالله عليك تسيبنى على راحتى يا خالو

تنهد الخال قائلا : طيب يابنتى امرى لله انا لولا الشغل والله مكنتش سبتك

لمار : متخافش انا مش هتأخر

الخال : ماشى ولما تروحى كلمينى طمنينى عليكى

صعدت لمار الى غرفتها .. فتحت الباب ببطء ودخلت .. توجهت نحو باب الشرفه وفتحته لتضئ الحجره .. دارت بعينيها كل شئ مرتب كما هو .. انهمرت عليها الذكريات ..
اخر يوم كانت هنا فيه وحيده باكيه بعد وفاه والديها .. هنا جلس عمها ووعدها بتعويضها عنهما .. ابتسمت بسخريه عند تذكرها لذلك .. خفتت ابتسامتها رويدا وتذوقت طعم دموعها المنهمره ..
خارت قوتها سقطت ارضا تنتفض وتنتحب .. ظلت على حالها بعض الوقت لا تعلم كيف حدث هذا ولكنها لوهله لمحت عمر واقفا مبتسما كعادته .. التفت بسرعه حيث سرابه .. ابتسمت باكيه
لطالما كان شعاع الامل الذى يضئ حياتها .. اعترفت بحبه الذى اقتحم اسوارها وتوجها ملكه اسيره فى حبه وتربع هو على عرش قلبها بلا منازع .. لا تدرى كيف ومتى حدث ذلك ولا ماذا تفعل معه
فقط هى تحبه هذا كل ما تعلمه حاليا ..
هدأت نسبيا ونجحت فى النهوض جلست على سريرها التفت يمينا وفتحت ” الكموديون ” اخرجت منه البوم للصور وجلست تستعيد كل لحظه فيها ..

————————————————————————————–

انهى عمر غدائه وذهب الى الفيلا بصحبه سعد لكى يجلبوا مستندات عملهم ..

عمر : خليك هنا ثوانى هطلع اجيب الورق وانزل على طول

سعد : ماشى مستنيك

وقف سعد ينتظر عمر فى بهو الفيلا بينما صعد عمر الى غرفه نومه .. طرق الباب بهدوء تحسبا لوجود لمار لم يسمع ردا فتح الباب ودلف الى الغرفه .. تفاجأ عمر بحال الغرفه ..
تناثرت ملابسهما على الارض .. باب الشرف مفتوح عن اخره .. كل الادراج ايضا على الارض .. دارت عينا عمر لوهله فى الغرفه .. أفاق من صدمته وجرى نحو دولاب ملابسه وجد خزانته مفتوحه
عن اخرها خاويه على عروشها .. اخرج عمر هاتفه بسرعه كالمجنون .. اتصل بلمار مرات عديده ولكنها لا تجيب !
توجه نحو باب غرفته بسرعه ..

سمع سعد صوت عمر صراخاً يناديه من اعلى .. ثوانى معدوده وكان امامه

سعد بلهفه : ايه يا عمر فى ايه ؟

لم ينطق عمر ولكن جذبه بسرعه داخل الغرفه .. اتسعت حدقه عينه من الصدمه وقال : ايه دا فى ايه !

عمر : حد سرق ورق المناقصه ولمار مبتردش عليا خايف يكون جرالها حاجه

سعد : طب هى مش هنا ؟ تعالى ندور فى الفيلا الاول

نزلوا بسرعه الى بهو الفيلا

عمر : سعد روح المطبخ شوف الداده وانا هروح الجنينه يمكن موجوده هناك

أومأ سعد برأسه وتوجه كل منهما كما اتفقا وما هى الا دقائق معدوده وعادا ثانيه الى البهو ..

سعد : محدش موجود يا عمر

عمر : ولا فى الجنينه برده

سعد : طب مش يمكن يكونوا خرجوا ؟ هى لمار مقلتش انها نازله فى مكان مثلا ؟

عمر نافيا : لا لمار تعبانه وانا قولت لسلمى تفضل معاها و .. سكت لبرهه واكمل متذكرا : ايه دا سلمى كانت قالتلى انها هتاخدها للدكتور

سعد : طب كويس كلمها اسألها

————————————————————

جلست الجده تلاعب حفيدها الرضيع ” أسر ” .. أعلن هاتف ابنتها عن استقبال مكالمه هاتفيه ..

الام : سلمى موبايلك بيرن

لم تجيب سلمى فرفعت الام صوتها اكثر ..

جاءت سلمى مسرعه : ايوه يا ماما

الام : موبايلك بيرن لتانى مره

رفعت سلمى هاتفها وقالت بسرعه : يا خبر دا عمر

الام : طب ردى مستنيه ايه ؟

سلمى بتردد : لا مش هرد

الام باستغراب : ليه انتوا متخانقين ؟

سلمى : لا مفيش

رن الهاتف ثالثا ..

الام : يابنتى دى تالت مره ما تردى يمكن يكون فيه حاجه عايزها

ترددت سلمى قليلا ثم رفعت هاتفها وقالت : السلام عليكم

عمر بعصبيه : انتوا فين يا سلمى بقالى ساعه بتصل

سلمى : انا عند ماما يا عمر في ايه ؟

عمر : ولمار معاكى ؟

سلمى بتردد : اه .. لا لا مش معايا فى حاجه ولا ايه

عمر : اومال فين يا سلمى انتى مش قولتى هتاخديها للدكتور ومبتردش عليا ليه ؟

سلمى : احنا روحنا فعلا وبعدين خلصنا ورجعت عند ماما اهدى ياعمر وفهمنى في ايه

عمر : فيه حد دخل الفيلا وسرق ورق مهم من الخزنه اللى فى اوضه نومى وبتصل عشان اطمن عليكوا ولمار مبتردش ممكن تفهمينى هى فين !

سلمى بصدمه : انت بتتكلم جد !

عمر بنفاذ صبر : يووه يا سلمى مش وقت اندهاش انا بقول فين مراتى !

سلمى بسرعه : لمار راحت مع خالها عند المحامى عشان الميراث بتاعها

عمر : طيب ياسلمى اقفلى دلوقتى هشوفها واكلمك

سلمى : طب ابقى طمنى ياعمر

انهى عمر المكالمه وكرر الاتصال بلمار ولكن بدون جدوى

عمر بعصبيه : مبتردش برده يا سعد

سعد : طب سلمى قالتلك ايه ؟

عمر : بتقول لمار مع خالها عند المحامى

سعد بسرعه : طب اتصل بخالها احسن واعرف منه …

————————————————————————————-

ا
الام : يعنى وصلتى لايه ؟

ولاء : هو انا لحقت يا ماما ما انتى كل شويه اتصال وزن لحد ما مشيت

الام : الحق عليا كنت اسيبك لحد ما ابوكى يرجع يعنى ؟

ولاء متذمره : اوووف خلاص بقى

الام : برده مفهمتش منك حاجه

ولاء : محصلش حاجه قالى انه معجب بيا من ساعه الفرح وهيجى يتقدم بس نتعرف ع بعض اكتر لحد ما اخته تنزل من امريكا

الام : تتعرفوا ع بعض ازاى يعنى ؟

ولاء : يعنى نتقابل ونتكلم اكتر

الام معترضه : لا تتقابلوا ايه كفايه كده انا ما صدقت المره دى تعدى ع خير

ولاء بغضب : يعنى نضيع العريس اللقطه دا من ايدينا

الام : العريس يجى البيت دا اللى اعرفه انما مقابلات لا ابوكى لو عرف هيطلقنى انا اتصرفى وقوليله يقرا فاتحه حتى واتعرفوا ع بعض زى ما انتوا عايزين

ولاء بتذمر : طيب لما اشوف

جلست ساره اختها الكبرى تتابع الموقف فى صمت كعادتها .. دائما ما تعترض على تصرفات امها واختها الجشعه ولكنهم لا يستمعن الى تلك النصائح التى تعرضها .. ولكن هذه المره تشعر فيها بالانقباض ولا تتوقع خيرا .. لقد رأت ذلك الاسامه يغازل اختها وفى الوقت ذاته عيناه تتابعها بنهم لم تشعر بالقبول ناحيته ابدا .. لا تستطيع تركها بين يده مهما حدث هى اختها مهما بلغ الامر عليها التصرف ستأخذ الخطوه الثانيه التى تلى النصيحه .. ستغير الامر بيدها

عمر بنفاذ صبر : خد البطاقه اهى واتاكد انى جوزها

الحارس : ياسعاده البيه دى أمانه ومينفعش ادخل اى حد معرفوش برده

سعد : خلاص ياعم هو معاه حق والتفت الى الحارس : البطاقه معاك اهى وزياده تأكيد ادخل معانا

أوما الحارس قائلا : اتفضلوا معايا

دخل الى الفيلا يتبعه عمر و سعد الى ان وصلوا الى حجره نوم لمار..

الحارس : ثوانى هنادى الست لمار

تمالك عمر اعصابه وأذن له بالدخول على مضض

طرق الحارس باب الغرفه اتاه صوت لمار من الداخل .. ازدادت ض*ربات قلب عمر بعنف عند سماع صوتها تنازع بين الاطمئنان الشديد عليها والغضب الشديد منها لم يشعر بنفسه الا و هى امامه ينظر اليها والشرر يتطاير من عينه ..
ادرك سعد الموقف فقال بسرعه : طب احنا هنستناكوا تحت يا عمر
نزل سعد وبصحبته الحارس وتركهما ..

لمار باستغراب : انت جيت هنا ازاى

عمر بعصبيه : فين موبايلك !

لمار : موبايلى فى الشنطه

عمر : اتفضلى هاتيه

لمار : فى ايه !

عمر : سمعتى ؟ بقول هاتيه

نظرت له لمار باستغراب شديد ولكنها دخلت الى الغرفه لتجلب هاتفها ودخل ورائها عمر ..
اخرجت لمار هاتفها من حقيبه يدها جذبه عمر من يدها بعصبيه فتحه ثم وضعه نصب اعينها قائلا : شايفه ؟ كام رنه حضرتك قاعده هنا ولا ع بالك اللى هي*م*و*ت من الخوف عليكى ولا هان عليكى تعبرينى تقولى اى حاجه

نظرت له لمار بصدمه لم تراه فى مثل هذه الحاله من قبل حاولت تهدئة الموقف وقالت : انا اسفه مسمعتش الموبايل
زفر عمر بغضب وقال : يلا يا لمار عشان نروح

خرج عمر من الغرفه تنهدت لمار والقت عليها نظره اخيره ثم خرجت وراءه ..
استقل عمر سيارته وبجواره لمار وخلفه بسياره اخرى صديقه سعد ..
ظلت لمار صامته طوال الطريق لم تنتطق ببنت شفه .. احس عمر بالذنب تجاهها تلك المره الاولى التى يقسى عليها

ولكنها هى من اضطرته لذلك برر لنفسه ان ذلك كان بدافع الحب ..

فضلت لمار الصمت حتى لا تزيد الامور بينهما فهى تعلم انه خطأها ولكنها لم تتوقع تضايق عمر لهذه الدرجه .. فلتصمت حتى تخبره بما يجول فى خاطرها ..
وصلوا الى الفيلا نزلت لمار وسبقتهم بالدخول .. وقف سعد بجوار عمر قائلا : عملت ايه ؟

عمر بضيق : مكنتش سامعه الموبايل

سعد : معلش المهم انها بخير عايزين نبلغ بقى عشان رفع البصمات

عمر متذكرا : والله كنت هنسى ياسعد حركتها دى جننتنى
سعد : معلش يلا متضيعش وقت وبلغ

عمر : ماشى هطلع الحق لمار بسرعه قبل ما تلمس حاجه استنانى فى المكتب

دخلت لمار الى غرفتها تفاجأت بالمنظر عادت بظهرها الى الوراء بصدمه .. وقفت قليلا وجدت عمر يضع يده على كتفها ..

لمار بسرعه : ايه دا هو حصل ايه ؟

عمر : حد دخل سرق ورق مهم ليا وعشان كده كنت قلقان عليكى

تداركت لمار الموقف سريعا وقالت بندم : انا اسفه متزعلش

رق قلب عمر لها وقال فى هدوء : ولا يهمك فداكى المهم دلوقتى انزلى اوضتك القديمه عشان هبلغ واكيد هيرفعوا البصمات

لمار : هنام هناك ؟

عمر : اه مؤقتا لحد ما اظبط الدنيا وهكلم سلمى والداده يباتوا هناك

لمار بخوف : طب وبعدين ؟

عمر : متخافيش انا هطلب حراسه واظبط كل حاجه روحى انتى بس وما تطلعيش غير لما اجيلك

لمار : حاضر ربنا معاك

تنهد عمر قائلا : يارب

———————————-

قام عمر بابلاغ الشرطه عن الحادث وكعادتهم جاءوا مسرعين لاهتماهم برجال الاعمال والاغنياء فقط ..

الظابط : اطمن يا باشمهندس احنا كده اخدنا كل اجراءاتنا بس انت لازم تساعدنا

عمر : منا قولتلك انا فعلا مليش اعداء او يمكن ليا وانا معرفهمش

الظابط : انا برجح الاحتمال التانى ودا لو هنبص كمان للحادثه المدبره

كل دا اكيد مش صدفه طيب انت مكنش عندك منافسه مع شركه معينه او حاجه جديده هتنزلها شركتك ؟

سعد بسرعه : ايوه فعلا احنا عندنا مناقصه جديده ومعادها بكره

اكمل عمر قائلا : والورق اللى كان فى الخزنه يخص المناقصه

الظابط : بس انت ليه حاطط الورق دا فى خزنه البيت مش مفروض يبقى تبع الشركه ؟

عمر : الورق دا مهم جدا وفيه اسرار ودراسات للمناقصه اللى كنا قربنا بشكل كبير وهترسى علينا ودى اول مره اقلق واخد الورق هنا

الظابط : مين كان يعرف ان الورق فى خزنه اوضه نومك ؟

عمر : مفيش غيرى انا وسعد

الظابط : حلو احنا كده مسكنا طرف كبير تقدر تقولى مين الشركات اللى داخله فى المناقصه واحنا هنتصرف ..
———————————-

انهى عمر جميع الاجراءات ورحل رجال الشرطه وايضا صديقه سعد .. اتصل عمر واخبر اخيه بما حدث وطلب منه اخبار سلمى والداده بمبيتهم عند اهلها حتى تهدأ الامور وتصبح تحت سيطرته ..
صعد عمر الى غرفه لمار منهكا .. طرق الباب بهدوء ودلف الى الغرفه وجد لمار تجلس فى الفراش ..

عمر : انتى لسه منمتيش ؟

أجابت نافيه : لا مستنياك عملت ايه ؟

عمر : مفيش اخدوا اقوالى ورفعوا بصمات وهيردوا خلال يومين

لمار : طب والفيلا ؟

عمر : كلمت شركه امن واتفقت معاهم هيجوا من بكره الصبح

تنهدت لمار بارتياح .. اقترب عمر وجلس بجوارها ثم قبل رأسها بحنان قائلا : انا اسف اتعصبت عليكى انهارده كان غصب عنى

ارتعدت لمار جراء لمسته وابتعدت عنه قليلا ثم قالت بهدوء مصطنع : عادى ولا يهمك انا كمان غلطت

عمر : المهم انك كويسه قوليلى بقى عملتى ايه النهارده ؟

قالت : مفيش قابلت خالو ورحنا لمحامى عشان استلم الميراث كامل بعد تنازل عمى عن حقه

عمر باستغراب : واتنازل ليه ؟

لمار : مش عارفه

لمار : مش عارفه خالو عمل ايه معاه المهم انه اتنازل فى الاخر

عمر : اه عشان كده كنتى فى الفيلا

أومأت لمار برأسها مجيبه بنعم

عمر : طب مروحتيش لدكتور ؟

اعتدلت لمار فى جلستها عند هذه النقطه التى انتظرتها وقالت : لا روحت مع سلمى الصبح

عمر بلهفه : وقالك ايه ؟

لمار بهدوء شديد : هى دكتوره مش دكتور وقالى انى حامل !

امتعض وجه عمر ونظر اليها بصدمه شديده لم يصدق ما سمعه فقال : انتى ايه ؟

لمار : انا حااامل

 

الحلــقه الاخيره ♥
الجزء الاول

امتعض وجه عمر ونظر اليها بصدمه شديده لم يصدق ما سمعه فقال :- انتى ايه ؟!

لمار : اانا حااامل

نظر لها عمر بنفس الذهول : حامل ازاى ؟!

لمار ببرود : يعن ايه حامل ازاى هو احنا مش متجوزين برده ؟

رد عمر تلقائياً : بس انا ملمستكيش

لمار : افندم ؟ اومال احنا اتجوزنا ليه !

عمر بسرعه : قصدى قصدى يعنى من ساعه ما اتجوزنا

لمار : هو دا اللى حصل

عمر : انتى روحتى لدكتور ولا عملتى ايه ؟

لمار بنفس البرود : سلمى شكت انى حامل ورحنا لدكتوره نسا وطلع شكها فى محله

ساد الصمت قليلا .. كسرته لمار قائله : انا اول مره اشوف واحد مش فرحان انه هيبقى أب

أشاح عمر بوجهه بعيدا عنها فأكملت لمار كلامها : ايه انت كنت فاكر الموضوع هيعدى كده من غير نتيجه ؟ عموما متخافش احنا على اتفاقنا والطلاق هيتم عادى

عمر : خلاص يا لمار

انهى عمر الحوار بهذه الكلمه وابتعد خارجاُ فأغتاظت لمار وأصرت أن تكمل الحديث ..

اوقفته مناديه : عمر ! انا عرفت كل حاجه

تسمر عمر فى مكانه والتفت اليها ببطئ نظر نحوها وقال بصوت متحشرج : عرفتى ايه !

نهضت لمار من فراشها اتجهت نحوه بعصبيه : عمر عرفت كل حاجه مش ناقصه لف ودوران وكدب اكتر من كدب

اطرق عمر برأسه وظل كما هو بينما اكملت لمار : عرفت انك عذبتنى وعيشتنى فى وهم كبير كل دا عشان حضرتك تكسب الرهان مع بن عمك وتتسلى بيا شويه
صح ولا انا غلطانه يا باشمهندس

عمر : لمار ازاى تقولى بتسلى بيكى بعد كل دا انا عملت كده عشان بحبك

لمار مقاطعه : بس يا عمر كفايه كدب اللى بيحب مبيأذيش

أمسك عمر بيدها : اقسم بالله بحبك ودى الطريقه الوحيده اللى كنت اقدر احميكى بيها

شدت لمار يدها بعنف قائله : متلمسنيش لو سمحت لو كنت عايز تحمينى كان اولى تحمينى من نفسك قبل اى حد
انت عملتنى زى قطعه الشطرنج اللى بتحركها عشان تكسب اديت لنفسك الحق تقرر مستقبلى وتنهيه بمزاجك لمجرد صدفه جمعتنى بيك لمجرد انى اطمنتلك
وعشت فى بيتك واتحاميت فيك وبدل ما تعمل حساب لكل دا عملت العكس والمكنش متوقع منك ابدا يا عمر كسرت فى عينى رمز الرجوله والشهامه كتبت السناريو وخلصته ؟
بس للاسف مش هيمشى على مزاجك يا عمر طلقنى دلوقتى

توقفت عن حديثها وصدرها يعلو ويهبط من فرط السرعه والعصبيه وقفت تنتظر رد عمر الذى لمعت عيناه بلؤلؤته الغاليه .. دموعه !

تفاجأت لمار برد فعله ولكنها ظلت صامده ..

أخفى عمر دموعه سريعاً بيده ورد بصوت أجش : انا بحبك يا لمار وما صدقت تبقى مراتى ومش هطلقك

انفعلت لمار اكثر : يعنى ايه مش هتطلقنى انا مش بحبك يا عمر انا بكرهك

تماسك عمر امامها ورد : انتى مراتى يا لمار ومفيش طلاق

قاال جملته وتوجه نحو باب الغرفه اوقفته صارخه : مطلقنيش يا عمر وانا هرفع ق*ض*ي*ه خلع

لم يستطع التحمل اكثر من ذلك خرج بسرعه من الغرفه بسرعه شديده هو نفسه لم يدركها وجد نفسه فى غرفته ..اغلق الباب وخر ارضاُ تجمعت دموعه وبدأت فى الانهمار

انهارت لمار باكيه ازدادت شهقاتها واحده تلو الاخرى .. لم ترد ما حدث اختارت وقت غير مناسب بالمره ولكنها لم تستطع السيطره على نفسها
أضاعت خطتها واضاعت عمر منها عليها الذهاب الان لا مكان لها هنا ..

—————————————————————————————

استيقظت سلمى فى ساعه متأخره من الليل على رنين هاتفتها رأت سلمى المتصل واستقبلت المكالمه فوراً ..

سلمى : ايوه يا عمر !

عمر : ايوه يا سلمى معلش صحيتك

سلمى : عادى ياعمر فى ايه انتوا كويسين ؟!

عمر : معلش يا سلمى اتصلى على لمار شوفيها فين

سلمى : هو انت مشوفتهاش كل دا !

عمر موضحاً : لا روحتلها ورجعنا وحصل مشكله بينا هحكيلك بعدين المهم دلوقتى اتصلى عشان هى سابت البيت ومبتردش على الموبايل

سلمى بسرعه : حاضر حاضر اقفل وهكلمك تانى

—————————————————————————————-

نهضت سهام من فراشها واقتربت من باب شقتهم بحذر .. سمعت الطرقات مره اخرى تشجعت قائله : مين !

افتحى يا سهام انا لمار ..

فتحت سهام الباب بلهفه : لمار ايه مالك فى ايه

لمار مهدئه : ششش وطى صوتك حد عندك ؟

سهام : ماما واخويا نايمين ادخلى

دلفت لمار واغلقت الباب ورائها .. اشارت لها سهام واتبعتها لمار الى غرفتها بهدوء .. جلست لمار على طرف سرير سهام بينما جلست سهام فى مقعد مقابل لها ..

لمار : معلش جتلك فى وقت متأخر بس مكنش قدامى غيرك

سهام : انتى عبيطه يا بنتى تشرفى فى اى وقت بس مالك فى ايه

صمتت لمار قليلا لا تدرى ماذا تقول .. زاد قلق سهام فقالت بشك : حصل حاجه مع عمر ؟

لمار : هنتطلق

شهقت سهام ووضعت يدها على فمها .. بدأت دموع لمار فى الظهور ؟؟

اقتربت منها سهام وربتت على كتفها قائله بحنان : بعيطى ليه يا لمار ايه اللى حصل احكيلى من غير عياط عشان افهم

أومات لمار وحاولت السيطره على نفسها وبدأت تقص عليها كل شئ ..

انهت لمار حديثها وازداد بكائها فقالت سهام بهدوء : كل دا يحصل ومتقوليش ؟

لمار : هو انتى كنتى فى ايه ولا ايه وفى الاخر انا جتلك اهو

سهام : طب خلاص اهدى وبطلى عياط خلينا نفكر صح

لمار بتهكم : هنفكر فى ايه ما حلاص بقى

سهام : لا مش خلاص انتى غلطتى يا لمار التوقيت نفسه كان غلط بتقولى سرقه كبيره فى شركته اى راجل طبيعى مكانه اعصابه تبقى تعبانه تقومى تضغطى عليه اكتر ؟!

لمار : مكنش قصدى ومكنتش عايزه اقول واتفقت مع سلمى انى هقول حامل واسيبه يلف حوالين نفسه وبعد كده اواجهه والموضوع يخلص بس انا مقدرتش امسك نفسى
محدش حاسس بيا

سهام : لا حاسين يا حبيبتى وعشان كده بقولك متطلقيش من عمر .. انتى بتحبيه وهو بيعشقك اه الموضوع جه بغلطه بس خلاص كده كده هو جوزك
واقفلوا الحوار دا وابتدوا حياه جديده

لمار بحزن : انا مش مضايقنى غير انى فعلا حبيته معرفش ازاى وامتى بس دا اللى حصل

سهام مبتسمه : الحب مش حاجه وحشه يا لمار

لمار مقاطعه : فى حالتى انا حاجه وحشه .. انا مش عايزه اكمل معاه مش هثق فيه ولا فى كلامه بعد كل الكدب دا

سهام : انتى اللى وصلتيه لكده

لمار بعصبيه : كان فيه 50 طريقه تانيه غير دى

سهام مهدئه : طب خلاص اهدى دلوقتى ومتاخديش قرار وانتى متعصبه

لمار : قرارى مش هيتغير حتى لو هديت يا سهام

سهام : القرار اللى يريحك همشى معاكى فيه انا بس مش عايزاكى تضايقى نفسك قومى غيرى هدومك دى يلا

لمار : حاضر .. صحيح عمرو اخباره ايه ؟

سهام بابتسامه : كان عايز يجى معايا وانا بشترى الفستان بس انا قولتله انتى وماما بس

لمار مبتسمه : ربنا يخليكوا لبعض

سهام : هنروح نشوف فساتين بكره بقى ان شاء الله يلا ننام عشان هنلف كتير

لمار : ماشى يلا وكمان اشترى معاكى ..

قطع رنين هاتفها حديثها .. أخرجته من حقيبه يدها وجدت المتصل سلمى ..

———————————————————————————–

سلمى : ايوه يا عمر

عمر بلهفه : ايه كلمتيها ؟

سلمى بتردد : اه راحت عند سهام و و مش عايزه ترجع

عمر بضيق : عارف انها مش عايزه ترجع كنت بطمن عليها وبس

سلمى : عمر ..

قاطعها عمر : خلاص يا سلمى عارف اللى هتقوليه انا هسيبها براحتها حتى لو عايزه تطلق

سلمى بسرعه : ان شاء الله مش هيصحل ياعمر هكلمها

عمر : انتى عرفتى كل اللى حصل صح ؟ يبقى ازاى بتقولى مش هيحصل

سلمى : هتكلم معاها

عمر : لا يا سلمى محدش يتكلم معاها انا عايز القرار يجى من جواها مش هقبل واحده تعيش معايا برأى الناس واقناعهم ليها

سلمى بتنهيده : اللى فيه الخير يقدمه ربنا عملت ايه فى موضوع السرقه

عمر : بلغت ورفعوا البصمات والنتيجه كمان يومين

سلمى : ربنا يسترها

عمر : ان شاء الله يلا تصبحى على خير

—————————————————————————————–

انهى عمر المكالمه .. احس باختناق شديد .. خرج الى الشرف ليستنشق هواءً نقياً لعله يطفئ النار المشتعله بداخله .. شرد قليلا اخر مره وقف هنا كانت معه فرحه .. لقد احبت هذه الشرفه
أحبتها كثيراً حتى اكثر منه .. ابتسم بسخريه يقارن نفسه بشرفه .. ولكن هل تحبه لمار من الاساس لتصح هذه المقارنه ! .. ض*رب عمر بيده على سور الشرفه ..
غبى يا عمر بعد كل ما فعلته بها تنتظر منها الحب ! .. رفع نظره الى السماء وقال بصوتا مرتفعا : شكل نجوم السما اقربلك ..

زفر بشده وقرر الخروج من الفيلا بأكملها .. طيفها يطارده فى كل مكان ..

استيقظت لمار على هزه خفيفه فتحت عيناها بسرعه ..

سهام : قومى بقى يا ليمو كل دا نوم انتى بقالك كام سنه منمتيش ؟

لمار بتثاؤب : هى الساعه كام ؟

سهام : الساعه 12 ونص الظهر

لمار : ياااه وسيبانى كل دا

فتحت سهام الشرفه اضاءت بها الغرفه وقالت : صحيتك كتير يلا فوقى بقى الفطار جاهز وعمرو زمانه جاى هيوصلنا عشان نشترى الفستان

لمار : حاضر خلاص قومت

سهام : طيب هستناكى بره

لمار بتردد : بقولك ايه هو انتى قولتى لطنط ايه ؟

سهام بابتسامه : متخافيش قولتلها جايه تقعدى اليومين دول عشان خطوبتى

أومات لمار برأسها وابتسمت وخرجت سهام ..

—————————————————————————————

افاق عمر بصعوبه على رنين هاتفته .. نظر حوله لا يعلم متى واين هو .. ثوان معدوده وبدأ فى الاستيعاب .. أمسك بهاتفه بسرعه ورد قائلا :

عمر : ايوه

سعد بصوت مرتفع : ايه يا عمر مبتردش كل دا ليه قلقتنى عليك!

عمر بتأفف : لسه سامع صوت الموبايل

سعد : انت فين !

نظر عمر حوله كان جالسا على كرسيه المفضل فى مكانه المفضل ايضا رد بتردد قائلا : فى المعمل بتاعى

سعد باستغراب : بتعمل ايه فى المعمل دلوقتى !

عمر : مفيش يا سعد انت عايز ايه دلوقتى

سعد : عايز ايه دلوقتى ايه يابنى انت شارب حاجه مش مفروض فيه اجتماع انهارده عشان موضوع المناقصه اللى ضاعت دى

عمر متذكراً : اه صح

قاطعه سعد قائلا : عمر فى ايه ؟!

عمر : مفيش ياسعد ساعه وهبقى فى المكتب ان شاء الله

انهى عمر المكالمه بسرعه قبل ان يعترض صديقه مجدداً .. نهض بصعوبه من مقعده يشعر بجميع انواع الام العظام تغزو جسده مره واحده .. لا يعرف كيف نام فى مكانه هكذا ..
اراد قهوه بشده ولكن لا وقت لديه عليه الذهاب الان ..

وصل عمر الى شركته صعد الى مكتبه ودخل وجد سعد ينتظره كعادته ..

عمر : صباح الخير

سعد : صباح النور يا استاذ ممكن افهم فى ايه !

عمر : سعد الله يخليك انا ميت من الصداع خلى السكرتيره تجبلى قهوه عشان اعرف اكمل اليوم

سعد : السكرتيره اخدت اجازه مش واخد بالك ان مكتبها فاضى ؟

عمر بتأفف : وانا كمان مطلوب منى اخد بالى من السكرتيره وبعدين خدت اجازه ازاى وانا معرفش

سعد : هى جاتلى وطلبت اجازه عشان والدتها تعبانه واف*ق*تلها ودى كده

عمر : ماشى يا سعد خلاص

سعد : عملت ايه مع لمار

عمر بضيق : معملتش يا سعد مش عايز اتكلم دلوقتى فى الموضوع دا الاجتماع مفروض امتى ؟

سعد : انا خلصت الاجتماع خلاص واعتذرت عن وجودك وعرفتهم اللى حصل امبارح

عمر بعصبيه : اومال جبتنى ليه يا اخى مدام انت خلصت

سعد : عندى موضوع مهم لازم نتكلم فيه

عمر : ها ؟

سعد : انا عرفت مين اللى اخد المناقصه

عمر : مين ؟

سعد : نفس الشركه اللى بتنافسنا من تحت الطرابيزه

عمر بعدم اهتمام : مبروك عليهم

سعد بعصبيه : مبروك ايه انت مش ملاحظ حاجه ؟

عمر : لا مش ملاحظ

سعد : يووه بقولك ايه انا هقوم اعملك قهوه بنفسى عشان تصحصح معايا

نهض سعد وخرج من المكتب كله .. عاد عمر برأسه الى الخلف .. لا تمر لحظه الا و هى فى باله وجهها لا يغيب عنه .. ” يا ترى ماذا تفعلين الان .. كلما تحسنت الامور بيننا حدث شئ يقلب الموازين كلها على رأسى ”
زفر عمر بشده .. مرت ساعات قليله وبدأ ينسى عهوده التى اخذها على نفسها ليله البارحه .. والتى كان شعارها ” لن افكر بها وسأترك لها الاختيار ” ..
اوقف دخول سعد الغرفه مره اخرى سيل افكار عمر المتناقضه بشده ..
وضع صديقه فنجان القهوه امامه قائلا : اشرب يا عمر يارب تفوق وتروق

ابتسم عمر بسخريه قائلا : اروق اكتر من كده ايه

سعد : كل حاجه وليها حل يا عمر ان شاء الله

ارتشف عمر القهوه قائلا : ان شاء الله ها فى ايه بقى ؟

سعد : زى ما قولتلك الشركه دى هى هى نفس الشركه اللى كنا هندخل معاها فى مشاكل المناقصه اللى فاتت واللى قولتلى الموضوع كله طلع ض*رب تحت الطرابيزه ورشاوى

عمر : وبعدين ايه المشكله ما احنا كده كده عارفين المنافسين لينا

سعد : المشكله يا عمر فى تتابع الاحداث

عمر : اللى هى ايه ؟

سعد : اول حاجه ..

قطع حديثهما رنين هاتف عمر والذى وضعه امامه على المكتب بدون اهتمام

سعد : ايه مين بيتصل ؟

عمر : مش عارف رقم غريب

سعد : طب رد يمكن يكون فيه حاجه مهمه

عمر بتأفف : طيب

رفع عمر هاتفها فى اخر لحظه واستقبل المكالمه .. كلمات مختصره وانتهت المكالمه

عمر : دا الظابط بيقولى انهم ملاقوش حاجه فى البصمات وقالى نروح دلوقتى عشان عايز يتكلم معانا

سعد : عمر حط موبايلك كده على المكتب تانى وهرن عليك كده

عمر : ليه فى ايه ؟

سعد : حطه بس واستنى كده

وضع عمر الهاتف امامه ثانيه اخرج سعد هاتفه المحمول من جيبه واجرى المكالمه .. نهض سعد من مكانه واقترب من المكتب وقال ..

سعد : مش سامع الزنه دى ؟

عمر باستغراب : زنه ايه ؟

سعد : ششش استنى

جثى سعد على ركبتيه وبدأ يتحسس أسفل مكتب عمر الا ان اخرج جهاز اسود صغير الحجم ..

عمر بسرعه : ايه دا !

سعد : دا شكله مسجل صوت

عمر : وايه اللى جابه هنا

سعد بابتسامه ساخره : دا بقى اللى بيأكدلى كل حاجه رتبتها فى دماغى

عمر : انا مش فاهم حاجه

سعد : بقولك ايه قوم يلا معايا على الظابط وهفهمك هناك كل حاجه ..

—————————————————————————————-

جلست لمار بصحبه سهام وخطيبها وامها فى احد المطاعم الراقيه المعروفه ..

قال عمرو متصنعا الحزن : كده مش هتورينى الفستان برده ؟

قالت سهام : لا والله ابدا

عمرو : يعنى مش عيب صاحبتك تورينى فستانها وانتى لا ؟ يرضيكى كده يا طنط ؟

الام ضاحكه : خلاص هانت الخطوبه بعد بكره مش بعيده يعنى

لمار : منا وريتك فستانى اهو جبر خواطر مش كفايه ؟

سهام ضاحكه : قوليله يا لمار عشان يسكت فضول الصحفى اللى جواه

عمرو مشاكسا : ايه دا كلكوا عليا ولا ايه

ضحك الجميع واكمل عمرو بجديه قائلا : طيب انتى كده خلصتى كل حاجه وفاضل الكوافير صح ؟

سهام : صح بس انا مش عايزه اروح كوافيرات الصراحه

لمار بسرعه : ما هو انتى مش هتروحى هى اللى هتجيلك لحد عندك

عمرو : مين دى ؟

لمار : بصوا من غير لا ولا نقاش الكوافير عليا انا هديه منى لصاحبتى وهجبلك مدام يسرا اللى كانت فى فرحى ان شاء الله

عمرو معترضا : لا مينفعش الحاجات دى المفروض عليا

لمار : منا قولت من غير نقاش وبعدين انا كلمت مدام بسرا خلاص واتفقت معاها ومينفعش ترفض هديتى لصاحبتى

الام مبتسمه : خلاص يا بنى مش مهم متزعلش لمار بقى اهم اصحاب فى بعض

عمرو : حاضر حاضر هطلع انا منها

اقتربت سهام من لمار وقالت لها بهمس : ربنا يخليكى ليا

ابتسمت لمار لها وشدت على يدها ورددت ويخليكى ليا ياحبيبتى

اتى النادل بالطعام و شرع الجميع فى تناوله .. ساد الصمت قليلا ثم قطعه عمرو قائلا ..

عمرو : اومال فين عمر الندل مسألش عليا من يوم قراءه الفاتحه

تفاجأت لمار بسؤاله ابتلعت الطعام بطريقه خاطئه كادت ان تختنق لولا ان لحقتها سهام بالمياه .. سعلت لمار كثيرا ثم قالت : اسفه الاكل وقف فى زورى

الام : اسم الله عليكى يا حبيبتى

ابتسمت لمار وقالت فى تردد : عمر ؟ معلش اصله عنده شويه مشاكل فى شغله كده ف مشغول فيها

سمعت لمار رنين هاتفها اخذته من حقيبتها واستأذتهم وابتعدت لتستقبل المكالمه ..

لمار : السلام عليكم

سلمى : وعليكم السلام ازيك يا حبيبتى عامله ايه ؟

لمار : الحمد لله تمام

سلمى : ايه انتى فين كده ؟

لمار : مفيش كنت مع سهام بنشترى فساتين عشان الخطوبه

سلمى : وخلصتوا ؟

لمار : اه بنتغدى بس فى حاجه ولا ايه ؟

سلمى : لا ابدا اصلنا روحنا البيت انهارده انا والداده وكنا مفتقدينك ف قولت اسأل عليكى

ابتسمت لمار وقالت : وانا كمان مفتقداكوا

سلمى بتردد : طب مش هتيجى بقى ولا ايه ؟

لمار بجديه : سلمى انتى عارفه انى مش هاجى

سلمى : يعنى مفيش امل تغيرى رأيك يا لمار ؟ عمر بيحبك وانتى بتحبيه بلاش تخسروا الحب دا

لمار : سلمى عشان خاطرى بلاش الكلام دا سبينى على راحتى

تنهدت سلمى بحزن قائله : ماشى يا لمار اللى يريحك

حاولت لمار تغير مجرى الحديث وقالت بسرعه : انتى اكيد جايه الخطوبه صح ؟

سلمى : اه ان شاء الله مش هى بعد بكره برده ؟

لمار : اه

سلمى : ماشى سلميلى على سهام وباركيلها لحد ما اشوفها

لمار : حاضر وانتى كمان سلميلى على الداده كتير

سلمى : يوصل مع السلامه ..

———————————————————————————-

سعد : انا سمعت بالصدفه صوت الزن دا لما كنت لوحدى فى المكتب بس قولت يمكن فيه حاجه فى الموبايل او شبكه شكيت لما اتكرر مع عمر

الظابط باهتمام : وبعدين كمل

سعد : انا من امبارح وبفكر فى اللى حصل من اول حادثه العربيه اللى كنا شاكين انها مدبره بالذات لما الرساله دى اتبعتت لعمر لحد السرقه اللى حصلت فى وقت غريب اكيد كل دا مكنش صدفه

الظابط : بالظبط كده ودا اللى اانا قولتلهك امبارح يا باشمهندس بس انت ليه مقولتش على الحادثه دى ؟

عمر : انا كنت نسيت موضوع العربيه والرساله اصلا صدقنى محطتش فى بالى

سعد موضحا : عمر عنده مشاكل كتير فى حاجات كتير مش مركز اليومين دول واى حد مكانه كان هينسى

عمر : دا غير انى مش متعود على جو المفتش كرومبو دا وانا عمرى ما كان ليا مشاكل مع حد فى السوق

الظابط : مش مهم يكونلك مشاكل او تصادم فعلى مع حد بص خدها قاعده طول ما انت بتكبر وبتنجح فى النور يبقى لازم يبقى ليك اعداء

عمر متهكما : كده قلبت من المفتش كرومبو لمسلسلات عربى

وكزه سعد فى ذراعه وقال بسرعه : طيب هو احنا مفروض نبدأ منين ؟

الظابط : اكيد طبعا الرقم اللى اتبعتلك منه الرساله مقفول او مكسور او اى حاجه ومش هيوصلنا لاى خيط الخيط الوحيد اللى معانا المسجل اللى معاك دا قولى مين بيدخل المكتب غيركوا ؟

عمر : مفيش حد غيرى انا وسعد

سعد بسرعه : والسكرتيره طبعا

الظابط باهتمام : والسكرتيره موجوده فى الشركه دلوقتى ؟

عمر : لا اخدت اجازه انهارده

سعد : ايوه جاتلى وطلبت اجازه بسبب ظروف مع والدتها وانا وافقت عليها لما عمر اتأخر عن الشغل

الظابط : وهى متعوده تاخد اجازات كتير ؟

عمر متذكرا : لا تقريبا ممكن تكون دى اول اجازه ليها

الظابط : احنا هنثبت الكلام دا فى محضر رسمى وهاخد منك المسجل دا واول خطوه هنعملها استدعاء للسكرتيره دى

عمر باستغراب : بس هى مالها بالمواضيع دى ؟

الظابط : مش انت عايز تعرف ايه الموضوع دا كله ؟ سيب بقى الشرطه تتصرف

—————————————————————————————
دخلت سهام الى غرفتها بهدوء وجدت لمار مستلقيه على السرير سارحه فى افكارها ..

سهام مناديه : لمار .. لمااار

انتفضت لمار فى مكانها فقالت سهام بسرعه : اسفه خضيتك مش قصدى

زفرت لمار وقالت : ولا يهمك انا بتخض بسرعه كنتى عايزه حاجه ؟

جلست سهام بجوارها وقالت : لا مفيش لقيتك سرحانه بشوفك سرحانه فى ايه

لمار : مفيش سرحانه فى الشغل

سهام باستغراب : شغل ايه ؟

لمار : الصيدليه يعنى تصدقى وحشتنى اوى ووحشنى تجمعنا هناك

سهام ضاحكه : بذمتك دى حاجه يتسرح فيها دا انا ماصدقت انى واخده اجازه

لمار مشاكسه : انتى فاشله انا لاء

سهام : حوش التفوق اللى بيوقع منك يا بت بس هو انتى مش هترجعى الشغل تانى ؟

لمار : اكيد لا بس انا ناويه اعمل مشروع ان شاء الله وتبقى معايا فيه

سهام : واخدتينى كده من غير اذنى ؟

لمار : بظبط كده

سهام : اممم مشروع ايه دا بقى ان شاء الله ؟

لمار : لما استلم فلوسى ان شاء الله هقولك

سهام : ماشى ياختى بس انتى كدابه على فكره واوعى تفكرى انك كده توهتينى انا متأكده انك مكنتش سرحانه فى الشغل على الاقل لما دخلت عليكى

لمار ضاحكه : يا ساتر عليكى مكاره

سهام : ايه يا لمار هتفضلى كده كتير ؟

لمار : عادى يا سهام يعنى اعمل ايه !

سهام بجديه : انا شايفه انك بتعذبى نفسك ع الفاضى على الاقل يا ستى اقعدى معاه واتكلموا

تنهدت لمار وقالت : معنديش استعداد صدقينى

سهام : يا بنتى ..

قاطعتها لمار : معلش يا سهام بلاش نتكلم فى الموضوع دا دلوقتى عشان اعرف انام يلا تصبحى على خير بقى

سهام بحزن : حاضر وانتى من اهله

———————————————————————————–

وقفت لمار امام المراه تنظر لنفسها .. فستانها الاسود الرقيق تتناثر عليه الفصوص الفضيه والحمراء الصغيره حجابها الاحمر المتناسق مع الفستان واخيرا وضعت احمر الشفاه الزاهى ليضفى عليها مزيدا
من الانوثه والجمال .. كانت تقف فى غرفه اخو سهام تركتها تحت ايدى مدام يسرا لتضع اللمسات النهائيه قبل بدأ حفله الخطوبه ..
سمعت لمار طرقات خفيفه على الباب توجههت صوبه وفتحته ..

ام سهام بابتسامه : ماشاء الله تبارك الله ايه القمر دا يا لمار احنا كده عندنا عروستين مش عروسه واحده

لمار ضاحكه : عروسه ايه بقى يا طنط خلاص راحت عليا خلينا نركز مع سهام

الام : لا انتى عروسه وهتفضلى عروسه ويلا كلمى صاحبتك العروسه عشان خلصت

لمار : حاضر هجيب الموبايل بس واحصلك

الام : ماشى وعلى فكره جوزك واصحابه موجودين تحت

لمار بارتباك : اه اه ما هو قالى

الام : ماشى يلا عشان العريس مستنى شوفى سهام عايزه ايه

خرجت الام وتركت لمار تروح وتجئ فى الغرفه بتوتر .. حانت اللحظه التى لم تنم ليلتها كلها بسببها .. مواجهه عمر ! ..
سمعت لمار نداء الام مره اخرى اسرعت لغرفه سهام ..
دخلت لمار ورأت سهام تقف فى منتصف الغرفه بتوتر .. ارتدت سهام فستان طويل يتميز بلونه الدهبى الرقيق الذى يتناسق كليا مع لون بشرتها حجابها و زينتها الرقيقه جعلت منها عروس هادئه وجميله ..

سهام بسرعه : ايه يا لمار كل دا

لمار مهدئه : معلش انتى عارفه ازمتى فى لبس الطرحه

سهام : طب خلاص عمرو تحت مفروض ننزل دلوقتى ها ايه رأيك كده

لمار بغمزه : اراهنك ان عمرو هيعجل بكتب الكتاب

وكزته سهام فى ذراعها بخجل وقالت : بطلى رخامه بقى وقولى بجد

لمار : والله زى القمر ثم التفت الى مدام يسرا التى كانت تتابع حوارهما بصمت وقالت : تسلم ايديك بجد يا يسرا زى القمر

يسرا مبتسمه : انتوا الاتنين مكنتوش محتاجين غير لمسات اخيره بس ربنا يكملكوا على خير يا حبيبتى يلا انتوا عشان متتأخروش

دخلت الام مسرعه وقالت : يلا يا سهام عمرو مستنى بره

امسكت سهام يد لمار بتوتر شدت لمار على يدها مشجعه وقادتها خارج الغرفه ..

انطلقت الزغاريد فور خروج سهام من غرفتها انهالت عليها التهنئه من كل صوب وحدب .. وقف عريسها مشدوها امام جمالها ابتسم ابتسامه صافيه اقترب منها وامسك بيدها ليحتضنها بيده .. احمرت وجنتا سهام
خجلا وزادها جمالا فوق جمالها ..
نزل عمرو وسهام اولا .. وقف اصدقائه بجوار السيارات وانطلق الصفير لتحيه صديقهم .. وقف عمر صامتا وقعت عيناه على ضالته التى يبحث عنها .. ابتسامه واحده منها ازالت كل حصونه ومسحت كل وعوده لنفسه
انتكس شعار ” لن افكر بها وسأترك لها الاختيار ” ورفع مكانه رايه الاستسلام .. اراد ان يخطفها الى حضنه ويختفى بها عن العالم بأسره ..

نزلت لمار خلف سهام ساعدتها على ركوب السياره .. التفت يمينا ووقعت عيناها عليه .. ارتفعت دقات قلبها كطبول فرقه موسيقيه كامله لا تدرى ما حدث لها ولكنها لم تستطع السيطره على تلك الابتسامه البلهاء التى
رسمت على شفتيها .. استدارت فورا واستقلت سياره العروس فى المقعد الامامى منتظرين السائق ..

افاق من شروده على هزه خفيفه من سعد قائلا : يلا يابنى انت واقف متنح كده ليه عمرو بيناديك
أومأ عمر برأسه وتمم بـحاضر وتوجهه الى سياره العروسان .. يقدم خطوه ويعود عشر .. ولكن لا سبيل له من ذلك لقد صمم عمرو على قيادته السياره اثناء الزفه ع اعتبار ان عمر ولمار سببا فى التقائه بعروسه

تفاجأت لمار بركوب عمر بجوارها .. نظرت حولها بسرعه .. ارتباكها وتوترها عند رؤيته اعمى بصرها عن سيارته التى استقلتها بكل سذاجه .. ارادت ان تنشق الارض وتبتلعها على ان توضع فى هذا الموقف ..

رده فعل لمار وذهولها كاد ان ي*ق*ت*له ضحكاً ولكنه حاول السيطره على نفسه بشده و تقلصت الضحكه الى ابتسامه صغيره .. قرر عمر التعامل بشكل عادى حتى لا يثير شكوك عمرو ويضع نفسه وزوجته فى موقف محرج

عمرو : ايه ياعم اتأخرت ليه

عمر : معلش الواد عبد الرحمن كان عايز حاجه والتفت الى سهام قائلا : الف مبروك يا دكتوره

ابتسمت سهام وقالت بهدوء : الله يبارك فيك

عمرو مشاكسا : ايه دا وانا مفيش الف مبروك دا انا حتى صاحبك يا اخى

عمر : اسكت خالص مش كفايه واخدين منى مراتى 3 ايام وانا ساكت ؟ والتفت الى لمار قائلا : ولا ايه يا مدام ؟

تفاجأت لمار بتوجيه الحديث لها ولكنها تفهمت موقفه فردت قائله : عشان خاطر سهام بس

عمر : ايوه طبعا عشان خاطر سهام

عمرو : انا حاسس انى مليش مكان هنا انزل يا جماعه ؟ والله انزل

ضحك الجميع وانطلق عمر بهم الى الاستديو للتصوير ..
نزل عمرو اولا وراح يفتح باب السياره لعروسه .. انتهز عمر الفرصه وامسك بيد لمار قبل نزولها ..

عمر : لمار ياريت نتعامل عادى انا مش عايز حد يعرف عنا حاجه

أومات لمار برأسها موافقه وكادت تهم بالنزول فأكمل عمر قائلا : وياريت تخففى الميك اب دا انتى اصلا مش محتاجه ..

رفعت لمار حاجبها ونظرت اليه ثم فتحت باب السياره ونزلت ولم تعطى له أدنى اهتمام ..

سيطر عمر على اعصابه بشده حتى يمر اليوم على خير وقرر المكوث فى السياره وانتظارهم حتى ينتهوا من التصوير ..

———————————————————————————–

انتهى العروسان من التصوير وتوجهوا جميعا الى قاعه الاحتفال بالخطوبه والتى كانت عباره عن عوامه على النيل تتواجد فيها القاعه وكانت فكره عمرو عندما علم بحب سهام الشديد للنيل ..
صعد الجميع وبدأت مراسم الاحتفال .. كانت لمار ملازمه لسهام طوال الحفل .. وكانت اعين عمر ايضا ملازمه للمار .. وقف بعيدا يراقبها .. يفتقدها كثيرا يفتقد روحها ووجودها فى بيته وبجواره
اختياره الغبى الذى صنع حواجز مجددا بينهم .. تمنى لو يعود الزمن به الى الوراء ليصلح من غلطته ولكن هيهات .. افاق عمر من شروده على توجه لمار الى احدى اركان العوامه لتلقى نظره على مياه النيل ..
وقف للحظه يراقبها وبدون شعور وجد نفسه يتجه اليها بهدووء ..

عمر : لمار ازيك

انتفضت لمار ووضعت يدها على صدرها ثم زفرت بشده

عمر : مش هتبطلى تتخضى بقى ؟

لمار ببرود : لما انت تبطل تخضنى

عمر : ماشى انا اسف مش هخضك تانى

نظرت له لمار ثم اشاحت وجهها بعيدا .. قال عمر بحنيه : الفستان دا حلو اوى عليكى

ردت لمار باقتضاب : شكرا

عمر : انتى مش ملاحظه حاجه غريبه ؟

لمار : لا ايه ؟

عمر : بتكلمينى بالطريقه دى بعد ما كنا كويسين مع بعض وكده ؟

لمار بضيق : مش انا السبب يا عمر

عمر بسرعه : عارف يا لمار انا السبب وانا الغلطان بس كان غصب عنى انتى ليه مش قادره تصدقى ان دا من حبى فيكى

قاطعته لمار قائله : اللى بيحب مبيأذيش يا عمر

عمر : هو انا لما حميتك واتجوزتك وصونتك ابقى كده أذيتك ؟ هو لو كنت عايز منك حاجه تانيه مكنتش هعرف اخدها بسهوله يعنى ؟ مسألتيش نفسك انا ليه منفذتش ولا لمستك وانتى مغمى عليكى ولا حول ليكى ولا قوه ؟

لمار بارتباك : معرفش يمكن حصل حاجه ورجعت فى كلامك

عمر : اللى حصل فعلا يا لمار انى بحبك وعمرى ما فكرت أاذيكى

لمار : على الاقل يا عمر كنت سيبلى الاختيار

عمر : انتى اللى مسبتليش اختيار غير كده يا لمار

لمار : خلاص يا عمر ملوش لزوم الكلام دا اللى حصل حصل وقرارى انا اخدته

عمر بحزن : يعنى مفيش امل تسامحينى يا لمار ؟

لمار : لا يا عمر وبعد بكره هتكلم مع خالى عشان نبدأ اجراءات الطلاق بعد اذنك سهام بتنادى عليا

قالت لمار جملتها واختفت بسرعه من أمامه تاركه فراغ بارد مازال عمر ينظر اليه ..

لاحظ سعد من بعيد وقوفه مع لمار ثم ابتعادها بسرعه عنه .. توجه سعد الى صديقه قائلا ..

سعد : ايه اللى حصل ؟

عمر بضيق : هتكلم خالها عشان الطلاق

سعد بخيبه أمل : يعنى مفيش فايده ؟

عمر : خلاص يا سعد مش وقته

سعد : خلاص روق انت وربنا يحلها تعالى نتصور مع عمرو عشان محدش ياخد باله ..

اتجهت لمار نحو سهام بسرعه والتى لم تكن تناديها ولكنها كانت فرصتها الوحيده فى الهروب من هذا الموقف .. وقفت بجانبها قليلا ثم لمحت دخول سلمى فتوجهت اليها بسرعه ..

—————————————————————————————-

استلقت سهام بجوار لمار الشارده كعادتها هذه الايام ..

سهام : مش هتبطلى سرحان بقى

لمار مبتسمه : معاكى اهو

سهام : انتى مش معايا بقالك كتير يا لمار مش كفايه بقى

لمار : خلاص يا سهام كلها يومين و هنتطلق

سهام بجديه : وبتقوليها وانتى زعلانه ليه مش انتى اللى عايزه كده ؟

لمار متصنعه البرود : مش زعلانه عادى كل شئ قسمه ونصيب

سهام : انا بقول كده برده

حاولت لمار تغير مجرى الحديث قائله : بس انتى كنت زى القمر انهارده

سهام مبتسمه : ربنا يخليكى ليا ياحبيبتى ويهديكى للطريق الصح

ابتسمت لمار واكتفت بالصمت .. أغمضت عيناها وراحت فى سبات عميق ..

وصل عمر ومعه سلمى الى الفيلا كاد عمر ان يصعد الى غرفته اوقفته سلمى مناديه

عمر !

وقف عمر للحظات يعلم تماما ما تريده من اجله لقد تحاشى هذه المحادثه طوال الطريق ولكن يبدو انه لا مفر !

التفت عمر ببطئ قائلا : نعم

سلمى : مش هتاكل ؟

عمر : لا مليش نفس هطلع انام عشان عندى شغل بدرى

سلمى : عايزه اتكلم معاك لو مش يضايقك ممكن ؟

عمر : سلمى انا عارف انتى هتقولى ايه عشان خاطرى وفرى الكلام انا مش ناقص

سلمى بحزن : اللى يريحك يا عمر

عمر : معلش متزعليش بس خلاص مفيش فى ايدى حاجه اعملها والطلاق بعد يومين

سلمى : عرفت

عمر : تصبحى على خير

تممت سلمى فى سرها : ربنا يهديكوا يا عمر انت ولمار ..

—————————————————————————————-

استيقظت لمار مفزوعه على صوت رنين هاتفها افاقت بسرعه بحثت عنه واخيرا وجدته بجوارها .. نظرت لاسم المتصل استغربت كثيرا ردت بتردد : السلام عليكم

ساره : وعليكم السلام ازيك يا لمار

لمار : الحمد لله ازيك يا ساره ايه انتوا كويسين ؟ خالى كويس ؟

ساره باحراج : كلنا كويسين اسفه اتصلت بيكى بدرى

لمار : لا ابدا عادى المهم تكونوا تمام

ساره : الحمد لله انا بس كنت عايزاكى فى حاجه

لمار : خير يا حبيبتى اتفضلى

ساره بتردد : مش عارفه ابتدى منين

لمار بقلق : فى ايه يا ساره

ساره : بصى فى مشكله حصلت ومعرفتش اروح لحد غيرك المشكله بخصوص اسامه ابن عم عمر جوزك

لمار بصدمه : أسامه ! انتى تعرفيه منين

ساره : بصى هحكيلك من الاول بس ركزى معايا الله يخليكى

لمار : قولى

ساره : مش انا اللى اعرفه دى ولاء هى اللى اتعرفت عليه يوم فرحك

وقصت عليها ساره كل شئ حدث

لمار : انا مش مصدقه كل دا يحصل

ساره : سيبك من انهم على علاقه ببعض دلوقتى فيه مشكله اكبر انا سمعت ولاء امبارح بالصدفه بتكلمه وبيتفقوا انهم هيتقابلوا فى شقته

لمار بصدمه : يا نهار ابيض هى وصلت للدرجه دى !

ساره بحزن : مش عارفه ولاء مالها الفلوس عمياها مع اننا مش محتاجين وماما الله يسامحها هى اللى قوتها على دا

لمار : ومامتك عارفه انها راحه شقته ؟

ساره بسرعه : اكيد لا انا الحمد لله سمعتها بالصدفه وهى مفكرانى نايمه مش عارفه نعمل ايه يا لمار فى المصيبه دى

لمار بتفكير : خلاص يا ساره اقفلى دلوقتى وانا هتصرف واكلمك تانى بس متقوليش لحد اى حاجه ممكن خالى ولا مامتك يجرالهم حاجه لو عرفوا

ساره : حاضر متتأخريش عليا

كانت سهام قد استيقظت على صوت لمار انهت لمار المكالمه ونظرت اليها بصدمه ..

سهام بسرعه : مالك يا لمار فى ايه

لمار : مصيبه يا سهام

نهضت سهام وجلست بجوار لمار قائله : ياساتر يارب خير فيه ايه !

قصت لمار عليها كل ما اخبرتها به ابنه خالها الكبرى ساره ..

شهقت سهام قائله : يا بن الايه دا شكله مش عايز يرحم العيله كلها

لمار بضيق : اكيد بيعمل كده عشان يردهالى يا سهام انا السبب

سهام : انتى السبب ايه نتى هبله ؟ انا متاكده ان ولاء دى هى اللى جريت وراه

لمار : ربنا يهديها بس انا لازم الحق قبل ما اى حاجه تحصل انتى عارفه اسامه اكيد ناوى على قذاره كعادته

سهام : هتعملى ايه طيب

لمار بتردد : مفيش قدامى غير حل واحد

—————————————————————————————-

استقلت لمار سياره عمر كادت ان تجلس فى المقعد الخلفى ولكنها تراجعت وجلست بجواره كعادتها ..

لمار : عارف بيت خالى صح ؟

عمر : اه اكيد هى ساره جاهزه ؟

لمار : اه مستنيه

عمر : تمام

انطلق عمر الى بيت خال لمار انتظروا قريبا منه وماهى هى الا دقائق معدوده واستقلت ساره السياره معهم

عمر : ازيك ياساره

ساره باحراج : الحمد لله

لمار : ولاء نزلت ؟

ساره : اه نزلت من نص ساعه

عمر : طب يدوب نلحقها بقى

ساره بقلق : يا رب

—————————————————————————————–

أسامه : نورتى البيت

ولاء برقه : ميرسى

دارت بعينيها فى شقه أسامه قليلا وقالت : ذوقك حلو فى الشقه

أسامه : ميرسى بس بصراحه دا ذوق اختى

ولاء ضاحكه : يلا مش مشكله انتوا اخوات برده دى اختك اللى فى امريكا ؟

أسامه : اه رباب واكمل بحنان : ودى اللى اول ما تنزل مصر هاجى اتقدملك

ولاء بكسوف : هى هتيجى امتى بقى احنا قربنا نسافر

أمسك أسامه بيدها وقال : خلاص هانت كلها اسبوع وحتى لو سافرتوا هجيلك هناك مخصوص

ولاء بابتسامه : ربنا يخليك ليا

اقترب منها أسامه وهمس قائلا : انتى عارفه انك جميله اوى

ابتعدت ولاء قليلا عنه فاقترب منها اكثر واكثر و ..

قطع حديثهم صوت طرقات سريع على الباب ..

انتفضت ولاء وقالت بسرعه : ايه دا مين جايلك دلوقتى

أسامه : متقلقيش هتلاقيه على صاحبى جايبلنا الاكل واكيد الغبى نسى المفتاح خليكى هنا ثوانى

كانت ولاء تجلس فى حجره الصالون تركها أسامه وتوجه نحو الباب فتحه بسرعه قائلا : انت يازفت مش معاك ال..

بتر أسامه جملته عندما رأى عمر أمامه وو

 

الحلقه الاخيره

الجزء الثانى

أسامه : نورتى البيت

ولاء برقه : ميرسى

دارت بعينيها فى شقه أسامه قليلا وقالت : ذوقك حلو فى الشقه

أسامه : ميرسى بس بصراحه دا ذوق اختى

ولاء ضاحكه : يلا مش مشكله انتوا اخوات برده دى اختك اللى فى امريكا ؟

أسامه : اه رباب واكمل بحنان : ودى اللى اول ما تنزل مصر هاجى اتقدملك

ولاء بكسوف : هى هتيجى امتى بقى احنا قربنا نسافر

أمسك أسامه بيدها وقال : خلاص هانت كلها اسبوع وحتى لو سافرتوا هجيلك هناك مخصوص

ولاء بابتسامه : ربنا يخليك ليا

اقترب منها أسامه وهمس قائلا : انتى عارفه انك جميله اوى

ابتعدت ولاء قليلا عنه فاقترب منها اكثر واكثر و ..

قطع حديثهم صوت طرقات سريع على الباب ..

انتفضت ولاء وقالت بسرعه : ايه دا مين جايلك دلوقتى

أسامه : متقلقيش هتلاقيه على صاحبى جايبلنا الاكل واكيد الغبى نسى المفتاح خليكى هنا ثوانى

كانت ولاء تجلس فى حجره الصالون تركها أسامه وتوجه نحو الباب فتحه بسرعه قائلا : انت يازفت مش معاك ال..

بتر أسامه جملته عندما رأى عمر أمامه ووراءه لمار وساره !

أسامه بصدمه : عمر ! ايه اللى جابك

عمر بصرامه : فين ولاء يا اسامه

أسامه : ولاء مين !

ساره بانفعال : ولاء اختى انت عملت فيها ايه

التفت عمر الى ساره ولمار وقال بهدوء : ادخلوا هاتوا ولاء عشان نعرفوا ولاء مين

جذب عمر أسامه من ملابسه ودخلت لمار وساره الى الشقه بحثا عن ولاء .. رد أسامه بعصبيه : ايه ياعمر اللى انت بتعمله دا انت اتجننت !

عمر بصرامه : ششش لما البنات تنزل لينا حساب تانى مع بعض

وقفت ولاء فى مكانها مصدومه عند رؤيتها لاختها الكبرى وابنه عمتها .. جذبتها ساره من ذراعها وقالت بعصبيه : بتعملى ايه هنا يا ولاء

ابعتدت ولاء بعصبيه عن ساره قائله : اوعى ايدك سبينى

لمار بصرامه : بس انتوا الاتنين استنوا لما ننزل ونشوف حسابنا بعدين يلا يا ولاء

نظرت ولاء لهما بضيق شديد ومشت امامهم الى ان وصلوا للباب فقالت ساره : هى دى بقى ولاء اختى اللى انت مش عارف هى مين يا استاذ يا محترم احنا لازم نعرفك ازاى تعمل كده فى بنات الناس

أسامه بتهكم : اه طبعا استاذ محترم وبنات الناس اللى انتى بتتكلمى عنهم ميعملوش كده

جحظت عينا ولاء عند سماعها لهذه الجمله كادت ان ترد عليه الا ان عمر قال بسرعه : انزلوا استنونى فى العربيه وانا جاى وراكوا

لمار بقلق : هتعمل ايه ؟

عمر بصرامه : انزلوا يلا يا لمار

أومأت لمار ايجابا واخذت معها ساره ولاء ونزلوا جميعا ثم استقلوا السياره فى انتظار عمر ..

ساره بعصبيه : هى حصلت يا ولاء تروحى شقه لواحد !

ولاء : انتى عرفتى منين !

ساره : هو دا اللى همك يعنى افرضى كان حصلك مصيبه انتى ازاى تعملى كده

لمار : اهدى يا ساره صوتك عالى

ولاء بغيظ للمار : ملكيش دعوه انتى متدخليش فى حاجه

صفعتها ساره على وجهها وقالت : اخرسى انتى غلطانه وكمان بتغلطى فى اللى انقذتك من الحيوان دا

ولاء : انتى بتض*ر*ب*ينى يا ساره

ساره : اض*ر*ب*ك واكسرك نصين انتى نسيتى انا اختك الكبيره يعنى تتعاملى باحترام وتتكلمى بأدب اللى واضح انك نستيه يا ولاء انتى عارفه انا كنت ناويه احل الموضوع بينا بس واضح ان عيارك فلت
ولازم تتربى على ايد بابا من اول وجديد

ذهلت ولاء من رده فعل اختها الساذجه السلبيه التى لطالما كانت صامته ولا رأى لها ولكن هيهات اتقى شر الحليم اذا غضب !

ساد الصمت قليلا الا من صوت تنفس ساره العالى جراء عصبيتها الشديده .. دقائق معدوده واستقل عمر السياره وانطلق بها نحو منزل خال لمار ..

وقفت السياره امام المنزل نزلت ولاء بسرعه صافعه ورائها باب السياره دون ان تقول شيئا .. قالت ساره باحراج : انا اسفه ياجماعه على الموقف دا

عمر : ولا يهمك مفيش حاجه كله عشان خاطر باباكى معتقدش انه يستحق كده من اختك

لمار : انتى هتعملى ايه معاها

ساره بتنهيده : خايفه اقول لبابا يحصل مشكله مع ماما كمان بس الموضوع زاد عند حده ولازم تدخل حد تانى

لمار : انا رأى تهدديها بس دلوقتى وشوفى هى هتعمل ايه لو زودت او كلمته تانى يبقى قولى لخالى

عمر : تمام كده وبالمره لازم تعرفى عبد الله اخوكوا عشان يتكلم مع طنط كمان مينفعش كده

ساره : ان شاء الله اتفضلوا معانا شويه

لمار : شكرا يا حبيبتى سلميلى على خالى كتير

ساره : يوصل ان شاء الله بعد اذنكوا

نزلت ساره وعادت الى بيتها .. التفت لمار الى عمر قائله : انت عملت ايه مع أسامه !

عمر : مفيش شويه تخليص حسابات وخلاص جاب اخره

لمار : اه تمام

عمر : هتروحى عند سهام ؟

لمار : اه

انطلق عمر واوصل لمار الى منزل سهام مره اخرى ..

لمار بامتنان : شكرا يا عمر

عمر : ع ايه دا واجب عليا ودا ابن عمى وكان لازم اربيه

لمار : حصل خير وشكرا تانى بعد أذنك

كادت لمار ان تترك السياره ولكن قال عمر ..

لمار !

لمار بهدوء : نعم

نظر عمر اليها قليلا .. احست ان نظراته تغزو قلبها خفضت عيناها لتهرب منه .. تنهد عمر بصوت مسموع وقال : لا مفيش خلى بالك من نفسك

ابتسمت لمار بتوتر واكتفت بايماءه بسيطه وذهبت .. تبعها عمر بيعينه حتى وصلت الى المنزل ثم انطلق بسيارته مسرعا ..

————————————————————————————–

صعدت لمار الى منزل وجدت سهام فى انتظارها ..

سهام : ها طمنينى عملتوا ايه ؟

حكت لمار ما حدث بالتفصيل

سهام : دى بت قادره ! معلش يا لمار ميتقالش عليها غير كده

لمار بضيق : معاكى حق يلا ربنا يهديها

سهام : يعنى معرفتيش عمر عمل ايه معاه !

لمار : لا قالى تصفيه حسابات وسكت

سهام : طيب المهم انها اتحلت وجت على قد كده وخلاص

لمار : اه الحمد لله

سهام : طب يلا بينا عشان ناكل

لمار : لا مليش نفس كلى انتى انا عايزه انام شويه

سهام : يابنتى دا انتى ماكلتيش حاجه من امبارح

لمار : معلش ياسهام بجد محتاجه انام ملحقتش انام كويس

سهام مستسلمه : طيب على راحتك اسيبك تريحى شويه

خرجت ساهم وتركت لمار .. لا تريد النوم او بمعنى اصح لا تستطيع حتى تلك الدقائق التى تغفو فيها فجأه تصحو منها على كوابيس مخيفه .. عليها ان تعترف هى لا تشعر بأمان الا بجواره .. ولكن فات الاوان على ذلك
ستبدأ بكره اجراءات الطلاق ..

عاد عمر الى عمله مره اخرى قضى اليوم بأكمله هناك ليشغل نفسه عن التفكير ولكن هيهات .. دخل سعد الى مكتب عمر بعد العديد من الطرقات وعدم الاجابه ..

سعد : ايه ياعمر بقالى ساعه بخبط مش سامع !

افاق عمر على دخول صديقه فرد قائلا : معلش ماخدتش بالى

سعد : وقافل موبايلك ليه طيب !

امسك عمر بهاتفه وقال : دا فصل شحن تقريبا

تنهد سعد وقرر تجاهل الموقف وقال : طيب خلصت ؟ الظابط كلمنى وقالى فى حاجه مهمه ولازم نروح

عمر بتهكم : ايه السرعه دى مش متعودين من الشرطه على كده

سعد : مش عارف يلا نروح ونشوف في ايه

————————————————————————————-

عمر بعدم فهم : ممكن تشرحلى من الاول انا مش فاهم اى حاجه

الظابط مبستما : كل اللى عايز اقوله ان ربنا بيحبكوا المناقصه دى طلعت اسمده فاسده ومكنش حد عارف حتى الشركه المنافسه ليك اللى سرقت منك الورق دخلت على الفاضى واتقبض عليهم فى الشحنه دى

سعد : انا مش مصدق

عمر مبتسما : سبحان الله وعسى ان تكرهوا شيئا وانا اللى كنت زعلان على مجهودنا والمناقصه

سعد : فعلا الحمد لله

عمر : بس عرفتوا منين ان هما اللى سرقوا ورق المناقصه ؟

الظابط : بسيطه جدا بعد القبض عليهم عرفنا انهم نفذوا نفس دراسه الجدوى بتاعتك دا غير اننا كنا شاكين فى المناقصه دى قبل ما حد يدخل فيها

عمر : الحمد لله

الظابط : احنا كده المحضر هيستمر والتهم هتتثبت عليهم قدام النيابه وتكمل مع الق*ض*ي*ه ان شاء الله ونصيحه منى ليك ارفد السكرتيره

عمر : ليه هى اللى كانت حاطه المسجل ؟

الظابط : متأكدناش بس مفيش غيرها

سعد : خايف نظلمها

الظابط : انا قولت نصيحتى ودى حريه شخصيه ليكوا

نهض عمر من مكانه قائلا : ان شاء الله شكرا جدا ليكوا نستأذن احنا

الظابط : دا واجبنا .. اتفضلوا

خرج عمر وسعد واستقلوا السياره ..

سعد : الحمد لله اخيرا حاجه تفرح

عمر مبستما : اه الحمد لله انها جت على قد كده

سعد : احنا كده هنعمل ايه بقى ؟

عمر : ولا حاجه هنكمل شغلنا عادى وبعد كده ناخد بالنا من كل كبيره وصغيره وبالمره هرفد السكرتيره احسن ما ابلغ عنها واسجنها كده عقاب بسيط اهو

سعد مبتسما : ماشى يدوب اروح بقى

عمر : ماشى هوصلك وكمان مش هاجى بكره

سعد : ليه ؟

عمر بابتسامه حزينه : بكره خال لمار هيجى وهنشوف موضوع الطلاق دا

سعد : برده ؟

عمر : خلاص انا حاولت معاها اكيد مش هغصب نفسى عليها

ربت سعد على كتف صديقه قائلا : معلش يا صاحبى عسى ان تكرهوا شيئا وهو خير لكم

عمر : ونعم بالله ..

دخل عمر الى الفيلا وجد الجميع على سفره العشاء على غير العاده منذ فتره طويله ..

عمر : السلام عليكم ازيكوا

الداده : وعليكم السلام يابنى كويس انك جيت غير هدومك وتعالى كل

عمر : لا معلش ياداده مليش نفس هطلع انام

ممدوح : عمر احنا متجمعناش من زمان ما تيجى تقعد معانا ومتاكلش حتى

عمر : معلش ياممدوح جاى من الشغل وتعبان يدوب انام

سلمى : طب استنى ياعمر عايزاك فى حاجه قبل ما تنام

عمر : خير ؟

نهضت سلمى واخذت عمر مبتعدا عنهم قائله بهمس : لمار اتصلت بيا

عمر : وبعدين

سلمى بحزن : قالتلى انها هتيجى بكره هى وخالها تاخد هدومها ومعاهم المأذون

سقط قلب عمر عند سماعه هذه الجمله لم يستطع الرد واكتفى بايماءه بسيطه اكملت سلمى حديثها : متنامش فى اوضتك بقى عشان لما تيجى تاخد هدومها

عمر بصوت محشرج : حاضر ياسلمى ياريت متعرفيش حد حاجه دلوقتى

سلمى : حاضر تصبح على خير

ابتسم عمر لها ابتسامه حزينه وصعد الى الغرفه التى كانت لمار بها ..

—————————————————————————————-

انتفض عمر على صوت طرقات سريعه .. ثوان معدوده وبدأ يستوعب الامر يبدو انه غفا فى الصباح بعد ارهاق عقله فى التفكير .. نهض بسرعه وفتح باب الغرفه ..

سلمى : ايه يابنى بقالى ساعه بخبط اتخضيت عليك

عمر : معلش مسمعتش مش عارف نمت اازاى هى الساعه كام

سلمى : الساعه 2 الظهر ولمار هنا

تفاجأ عمر وقال بتهكم : هى مستعجله اوى كده

تجاهلته سلمى قائله : هى حره يا عمر احنا عملنا اللى علينا بقى المهم دلوقتى ان الدولاب بتاعها معلق ومش عارفه تفتحه ممكن تطلع تفتحه ؟

عمر : هو خالها جه ؟

سلمى : لا هيجى بعد ساعه عشان عنده شغل

عمر : طيب يا سلمى روحى انتى وانا هغسل وشى واصلى واحصلك

سلمى : ماشى مستنياك فوق

اغلق عمر الباب توجه الى الحمام وتوضأ ثم قضى فرضه وخرج متجهه الى غرفه نومهما ..
وقف عمر امام الباب .. اخذ نفساً عميقا فى محاوله للسيطره على مشاعره .. لابد انا يبدو غير مهتم امامها كفى جرحا لكرامته .. طرق عمر الباب بهدوء .. سمع الاذن بالدخول ..
دخل بهدوء شديد الى الغرفه قائلا : ايه اللى معلق هنا !

ظهرت امامه لمار .. ترتدى فستان ابيض قصير يصل الى ما قبل الركبه بقليل .. تضع طرحه الزفاف على شعرها الطويل ينسدل على ظهرها المكشوف ..
وقف عمر مشدوها مذهولا امامهما .. لم يصدق عينيه قام بمسحهما مرارا وتكرار ليتأكد من رؤيته .. ضحكت لمار تلك الضحكه التى لطالما اسرته فى حبها وقالت : كفايه دعك فى عنيك انا هنا بجد

حاول عمر التحدث ولكنه لم يستطع فظل نظره معلق بها وهى تقترب منه بهدوء مبتسمه ابتسامتها الساحره

لمار مشاكسه : هتفضل ساكت كده كتير ؟ اروح يعنى ولا ايه !

واخيرا نطق ابو الهول قائلا : انتى ايه ولا فى ايه ؟

اطلقت لمار ضحكتها بصوت مرتفع وقالت : انا انس واسمى لمار

عمر : انا مش فاهم حاجه يا لمار

امسكت لمار يده برقه وقالت له : انا اسفه يا عمر

عمر : اسفه على ايه !

لمار : عذبتك طول الايام دى وعذبت نفسى معاك بس لقتنى مش قادره اتخيل فكره اننا نبعد عن بعض

عمر مصدوماً : بجد يا لمار ؟ يعنى مش هنتطلق ؟

هزت لمار رأسها نفيا وقالت : لا انا قاعده على قلبك

بسرعه شديده لم تدركها لمار وجدت نفسها فى احضان عمر ! .. اعتصرها عمر داخله .. اخيرا لطالما تمنى هذه اللحظه حتى فقد الامل فيها وظنها مستحيله ..
سمعته يتمم كثيرا : الحمد لله

تجمعت الدموع فى اعين لمار .. احتضنته بقوه هى الاخرى عندما تخيلت للحظه انها كانت ستبتعد عنه ..

ظلا هكذا دقائق الى ان ابعدته لمار قائله : انا اسفه مكنتش اعرف انى عملت كل دا

مسح عمر دموعها بحنان وقال : متعيطيش ابدا مفيش حاجه بتيجى سهله ولو كانت جت سهله محدش فينا كان هيحس بقيمتها وعسى ان تكرهوا شيئا وهو خير لكم

ابتسمت لمار ورددت : ونعم بالله

عمر مبتسماً : بس كده تخضينى الخضه دى

ضحكت لمار وقالت : انا فعلا كنت ناويه على الطلاق بس بصراحه مقدرتش ومش هعذب نفسى واعذبك معايا عشان غلطه غبيه منك طبعا

عمر ضاحكا : غلطه غبيه ماشى مقبوله

اكملت لمار : كلمت سلمى امبارح واتفقت على المقلب دا بقى

تمم عمر قائلا : دا احلى مقلب فى حياتى

لمار مبستمه : بجد يا عمر ؟

عمر : ياربى انتى لسه بتسألى يا لمار حرام عليكى جننتينى ام*و*ت نفسى يعنى عشان تصدقى ؟

لمار برقه : لا بعيد الشر عنك يا حبيبى

عمر بسرعه : يا ايه ؟

اطرقت لمار رأسها خجلا ولم ترد ..

عمر : مقولتيش يا ايه ؟

لمار بهمس : يا حبيبى

اقترب منها عمر برقه قائلا : انا كنت ناوى انزل اولع فى سلمى بس بقول نأجلها لبكره

لمار ضاحكه : حرام عليك

عمر : بس ايه الفستان الحلو دا يا عروسه

لمار بكسوف : انا قولت اعوضلك اليوم يعنى وكده ونبدأ مع بعض من جديد

امسك عمر بها وضمها اليه قائلا : هتبقى احلى بدايه ان شاء الله

همست لمار فى أذنه : بحبك

عمر : بس كده ؟ دا احنا بينا كلام كتير لازم يخلص ..

و .. ادرك شهرازاد الصباح وسكتت عن الكلام المباح

تمت بحمد الله ..

بقلم حسناء محمود

رواية كيف أعيش معك.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *