حبيبي زوج صديقتي الجزء الخامس
الحلقة السابعة و العشرين
نزل علاء درج منزله فى الصباح استعدادا للذهاب الى عمله كان عزمى فى حجرة مكتبه يستعد للخروج
طرق علاء باب حجرة المكتب
عزمى :- ادخل
دخل علاء قائلا :- صباح الخير يا بابا
عزمى و هو يعد حقيبته :- صباح النور يا دكتور
اغلق عزمى حقيبته و هو ينظر لعلاء قائلا بعتاب :- ما نزلتش تفطر معانا ليه ؟
تنحنح علاء قائلا :- كنت نايم اصلى سهرت فى المستشفى امبارح
عزمى و يستعد للمغادرة :- ربنا يقويك
امسك علاء يده قائلا :- بابا هو حضرك زعلان منى فى حاجة ؟
عزمى :- انا اللى المفروض اسألك السؤال ده
علاء باستغراب :- ليه ؟
عزمى بجدية :- عشان بقالك فترة متغير اوى دايما سرحان و مشغول حتى ما بقتش تتكلم معايا زى الاول حتى البنت اللى خطبتها ما بتروحش تزوها زى اخوك ما بيعمل مع خطيبته
قاطعه علاء قائلا بحرج :- بابا انا ………..
عزمى بصرامة :- استنى انا لسه ما خلصتش كلامى جاسر قالى انك رجعت تفكر فى موضوع فاطمة تانى و انا حسيت بكده لانك بتماطل فى موضوع كتب كتابك و معطل اخوك معاك و ما تنساش ان خطيبتك و خطيبته اخوات يعنى اى حاجة بتعملها بتأثر على اخوك فما تبقاش انانى
علاء بعتاب :- انا انانى يا بابا
عزمى بصرامة :- طيب فسرلى تصرفاتك
علاء بزعل :- انا بصراحة حاسس انى اتسرعت فى موضوع فرحة ده
عزمى بغضب :- نعم و جاى تفتكر ده دلوقتى بعد الخطوبة و الناس اللى اتفقت معاهم
علاء بجدية :- دى حياتى و انا اللى اقررها
عزمى بسخرية :- و مين بقه اللى هتضحى بفرحة عشانها
علاء بحذر :- تفصد ايه ؟
عزمى :- يعنى اكيد فيه واحدة ظهرت فى حياتك خلتك غيرت رأيك
علاء بحرج :- ايوه
عزمى مكملا كأنه يتوقع الامر :- و طبعا ظروفها زى فاطمة
علاء بتساؤل :- بمعنى ؟
عزمى بغضب :- يعنى اكيد حضرتك شوفت واحدة حصلتلها حادثة زى بتاعت فاطمة الله يرحمها و اهلها هيموتوها و انت قررت تنقذها بانك تتجوزها صح
علاء بهدوء :- مش بالظبط
عزمى بتساؤل :- امال ايه فهمنى
علاء بضيق :- هى فعلا ظروفها زى فاطمة الله يرحمها بس اهلها مش هيموتوها و لا حاجة انا بس حسيت بارتياح ناحيتها و حاسس انى مسئول عنها
عزمى بعصبية :- انت بس حاسس بالذنب ناحية فاطمة و عايز تريح ضميرك بانك تتجوز واحدة ظروفها شبهها بس احب اقولك حاجة اخيرة مش انت السبب فى اللى حصل لفاطمة ده استبداد ابوها
و فتح عزمى باب مكتبه و خرج غاضبا من ولده
بينما سند علاء رأسه على الحائط و هو يشعر بالدوار
&&&&&&&&&&&
تجولت فرحة مع حياة و منى لاختيار فستان زفاف حياة
دخلوا احد المحلات و ظلوا يتجولون و مى و حياة يطلقون تعليقاتهم بينما فرحة وجهها باهت و تبتسم من ان لاخر ابتسامة باهتة فقط
وقفت منى امام احد الفساتين قائلة باعجاب :- واوووووو ده يجنن يا حياة حلو اوى
وافقتها حياة قائلة و هى تلمسه :- فعلا حلو اوى
و التفت لفرحة قائلة :- ايه رأيك يا فرحة
لم يبدو ان فرحة سمعتها فقد كانت شاردة الذهن
حياة بقلق :- فرحة
نظرت لها فرحة قائلة بشرود :- هه بتقولى حاجة
منى باستغراب :- ده انتى مش معانا خالص
ابتسمت فرحة بشحوب و قالت :- امال مين اللى واقف معاكم
حياة بقلق :- ما تضحكيش علينا مالك يا فرحة
منى باشفاق :- اقولك مالها اصلها عرفت ان حسام خد 3 سنين سجن
حياة بصدمة :- ايه
ترقرقت الدموع فى عين فرحة و قالت :- انا عايزة اشوفه و مش قادرة ازعل عمو يوسف
احتضنتها حياة قائلة :- بس انتى كده بتموتى نفسك انتى هتستحملى ايه و الا ايه
ربتت منى على ظهر حياة و قالت بحزن :- انا قلتلها نفس الكلام
فرحة بحيرة :- طيب اعمل ايه
حياة بتفكير :- قبل ما تروحى لحسام لازم تخلصى حكاية علاء
منى بتساؤل :- ازى هتعمل ايه
مسحت فرحة دموعها قائلة :- هافسخ الخطوبة
منى بصدمة :- ايه
حياة باشفاق :- احنا عارفين ان الموضوع ده ممكن يأثر على حكايتك مع جاسر
منى بابتسامة باهتة :- لا ما تخافوش جاسر بيحبنى و مش حاجة زى دى هتأثر على علاقتنا
امسكت فرحة بيدها قائلة :- متأكدة
منى بابتسامة و هى تتذكر مواقف جاسر معها :- متأكدة ان شاء الله
و اخرجت هاتفها من حقيبتها قائلة :- خدى كلمى علاء و اتفقوا تتقابلوا و اشرحيله الموقف
فرحة بقلق :- ايه
تدخلت حياة قائلة موافقة :- ده القرار الصح
مدت منى يده لحياة قائلة :- كلميه رقمه فى اجندة تليفوناتك صح
التقطت فرحة الهاتف منها و اخرجت اجندتها و بحثت عن الرقم حتى وجدته و طلبت رقم علاء
و ظلت تستمع الى رنين الهاتف
دخل علاء مكتبه فى المشفى و التقط هاتف بسرعة قائلا :- السلام عليكم
فرحة بتردد :- و عليكم السلام
علاء بتساؤل :- ايوه مين حضرتك
فرحة بحرج :- ازيك يا دكتور علاء انا فرحة
ظهر الضيق على وجه علاء و عدل منظاره الطبى قائلا :- اهلا يا فرحة عاملة ايه
فرحة بحرج :- الحمد لله لو سمحت كنت عايزاك فى موضوع
علاء بتساؤل :- خير
فرحة :- مش هينفع فى التيلفون ممكن نتقابل
علاء بتردد :- بس انا مشغول
فرحة بحرج :- معلش مش هاخد من وقتك كتير
نفخ علاء و رد قائلا :- اوك تحبى نتقابل امته
فرحة :- الميعاد اللى يناسبك بس ياريت بره البيت
علاء بلامبالاة :- خلاص انا هاخلص شغل كمان ساعتين نتقابل فى مطعم ….. عارفاه
فرحة موافقة :- ايوه ان شاء الله هاكون هناك الساعة 5
علاء موافقا :- وهو كذلك … و تنحنح قائلا :- معلش مضطر اقفل عندى شغل
فرحة بحرج :- اوك اسفة انى عطلتك فى حفظ الله سلام
علاء بلامبالاة :- سلام
اغلقت فرحة معه الهاتف
و كانت منى و حياة تتابعنها فى استغراب
حياة بدهشة :- بقه ده حوار اتنين مخطوبين
منى موافقة :- عندك حق دول لو اتجوزوا حياتهم هتبقى حجيم
فرحة بقرار نهائى :- عشان كده مش هاكمل
&&&&&&&&&&&&&&&&&& \
انتهت بثينة من اعداد حقائبها مع والدتها استعدادا لمغادرة المشفى
طرق ماجد باب غرفتها و دخل بوجه حزين و جلس على احد الكراسى
جلست بثينة بجانبه قائلة بقلق :- مالك
تنهد ماجد بأسى قائلا :- عندى خبر و مش عارف تأثيره عليكى
دولت باهتمام :- فى ايه يا ماجد
ماجد بتردد :- تامر ابن عاصى
بثينة بقلق :- ماله ؟
ماجد :- اتوفى من كام يوم
شهقت بثينة بفزع قائلة :- هاااااااااااه
دولت بصدمة :- ازاى
ماجد بحزن :- وقع من بلكونة الفيلا بتاعتهم و اتوفى بعدها بيوم
بكت بثينة قائلة :- يا حبيبى روحت بذنب ابوك الللى معندهوش قلب
احتضن ماجد رأسها قائلا :- البقاء لله معلش نصيبه
جلست دولت بجانبهم و قد ترقرقت الدموع فى عينها و قالت :- يا عينى على مامته اسألونى انا عن فراق الابن او الابنة
و احتضنت بثينة من الجانب الاخر قائلة :- انا عمرى ما هاسيبك تضيعى منى تانى يا حبيبتى
قبلت بثينة رأسها و قالت :- ربنا يخليكوا ليا
نهضت دولت من مكانها قائلة :- المهم لازم نسافر بسرعة عشان عاصى ممكن يكون اتجنن اكتر من الاول
ماجد موافقا :- عندك حق يا ماما
و نهض من كانه حاملا حقائب بثينةو قال :- انا هاسبقكم
و خرج من الغرفة بينما مسحت دولت دموع بثينة قائلة بحنان :- خلاص يا حبيبتى انسى اللى فات و فكرى بحيات مع ماجد و ان شاء الله ترجعى من الصين و انتى كويسة و تعيشوا احسن حياة
بثينة بأمل :- يارب يا ماما
امسكت دولت بيدها و خرجا من الغرفة استعدادا لحياة جديدة يتمنون سعادتها
&&&&&&&&&&
دخلت منى منزلهم وحدها بعد الانتهاء من اختيار فستان حياة
منى لوالدتها و ادهم :- مساء الخير
سميرة :- مساء النور
جلست منى على احد الكراسى بارهاق و هى تخلع حذائها
ادهم بتساؤل :- امال فين فرحة
منى متصنعة اللامبالاة :- راحت مع حياة البيت عايزين يختاروا شوية حاجات مع بعض
سميرة :- و ما رحتيش معاهم ليه
نهضت منى من مكانها و اتجهت لغرفتها قائلة :- ماليش نفس عايزة انام و فتحت غرفتها و دخلتها بينما نظر لها ادهم بشك و هو غير مصدق
فى هذه الاثناء جلست فرحة فى الكافتيريا التى اتفقت مع علاء عليها و هى تنتظره بضيق
دخل علاء الكافتيريا و ظل يبحث بنظره عنها حتى وجدها
اتجه اليها و جلس على الكرسى المقابل لها قائلا بابتسامة مصطنعة :- السلام عليكم
فرحة بحرج :- و عليكم السلام
علاء باعتذار :- اسف اتأخرت عليكى
فرحة :- ولايهمك انا لسه واصلة
نادى علاء النادل قائلا :- تحبى تشربى ايه
فرحة بجدية :- مفيش داعى
علاء بعتاب :- لا ازاى ما يصحش …..و التفت للنادل قائلا :- اتنين ليمون لو سمحت
دون النادل طلباتهم و انصرف
تنحنحت فرحة قائلة بحرج :- ممكن نبدأ نتكلم
علاء باهتمام :- انا سامعك اتفضلى
فرحة بجدية :- اول سؤال انت خطبتنى ليه ؟
اندهش علاء من سؤالها و قال :- يعنى ايه
فرحة بحرج :- يعنى احنا اول ما اتخطبنا كانت معاملتك غير دلوقتى خالص يعنى كنت مهتم لكن دلوقتى كأنك مش طيقنى و محتاجنى ابدأ عشان ننهى الموضوع
علاء بحرج :- فرحة انا ………
قاطعته فرحة قائلة بابتسامة :- لو سمحت سيبنى اكمل كلامى اوعى تكون فاكر انى باعاتبك انا بس عايزة اعرف السبب لانى حاسة انك مش عايز تكمل و بصراحة انا كمان مش عايزة
علاء بترقب :- انتى بتقولى كده بجد و الا عشان كرامتك
ضجكت فرحة قائلة :- ليك حق تفتكر كده بس و الله بجد الكلام ده من قلبى و المفروض احنا نكون صرحاء مع بعض عشان نرتاح
تنهد علاء بارتياح قائلا :- انتى مش متخيلة انتى ريحتينى قد ايه بكلامك ده
فرحة بفرح :- يعنى توقعاتى كانت صح
ضحك علاء بخفوت قائلا :- بصراحة ايوه
فرحة بتساؤل :- بس ممكن اعرف انت خطبتنى ليه
علاء :- هاقولك بس ممكن اعرف انتى الاول مش عايزة تكملى ليه
فرحة بارتباك :- بصراحة انا بحب شخص تانى و هو فى محنة و انا لازم اقف جنبه و عمى مش موافق عشان احنا مخطوبين معلش انا كلامى ملخبط بس ارجوك تقدر ظروفى و ما تظنش فيا ظن وحش
علاء بابتسامة :- مستحيل اظن فيكى حاجة انتى بجد شخصية محترمة جدا
فرحة بامتنان :- متشكرة اوى ممكن بقه اعرف السبب بتاعك انت كمان
اخرج علاء محفظته من جيب الجاكيت الخاص به و اخرج صورة منه
مد يده لفرحة بها قائلا :- شوفى الصورة دى
التقطت منه الصورة و عندما نظرت بها رفعت حاجبيها فى دهشة و هى تنظر للفتاة التى يجمعها بها شبه كبير
فرحة بدهشة :- مين دى
علاء بحزن :- دى فاطمة كنت خاطبها ايام الكلية
فرحة باستغراب :- سبحان الله دى شبهى جدا عشان كده خطبتنى
اومأ علاء برأسه موافقا و لم يتكلم
فرحة بتساؤل :- طيب ليه مكملش معاها راحت فين
علاء بحزن :- ماتت
فرحة بصدمة :- ايه ازاى ؟؟
علاء بحزن :- دى حكاية طويلة اوى
فرحة باشفاق :- ممكن اسمعها لو مش يضايقك
علاء بتماسك :- لا ابدا مش هاضايق ده حتى انا باتمنى افضفض لحد
فرحة باشفاق :- اتمنى انول الشرف ده
علاء :- ربنا يخليكى يا فرحة انا هاحكيلك فاطمة كانت زميلتى فى الكلية اتعرفت عليا و حبيتها و اتخطبنا كانت صعيدية من محافظة المنيا كانت مثال لكل حاجة حلوة محترمة و دمها خفيف و شقية و جميلة و كمان بتحبنى زى ما بحبها و اتخطبنا بس ابوها كان راجل شديد اوى و ظالم و كان له اعداء كتير جدا و للاسف فاطمة كانت ضحية استبداده
فرحة بتساؤل :- ازاى
شرد علاء بذهنه بعيد
فلاااااااااااااااااش باااااااااااااااااااااك
خرجت فاطمة من لجنة الامتحانات بعد انتهاء امتحانات الفرقة الخامسة بكلية الطب جامعة القاهرة
احدى زميلاتها :- عملتى ايه يا فاطمة
فاطمة بابتسامة :- الحمد لله خلصنا على خير ي أمل
أمل بابتتسامة :- الحمد لله يلا اجرى بقه خطيبك مستنيكى على نار فى الكافتريا
فاطمة بفرح :- علاء
غمزت أمل بعينها قائلة بخبث:- ايوه يا احلى صعيدية طالع بقاله ربع ساعة من الامتحان و قالى لو شفتك اخليكى تروحيله هناك ماشية معاكى يا ستى
لكزتها فاطمة فى كتفها قائلة بحرج :- بطلى غلاسة اكيد عايز يسألنى كالعادة عملت ايه فى الامتحان
أمل :- عليا انا ده اخر يوم امتحانات يعنى هتسافرى فى اجازة و تسيبه و عايز يودعك
فاطمة بعتاب :- خلاص يا امل انا ما بحبش الطريقة دى بعد اذنك
أمل بسرعة :- اوعى تكون زعلتى انا باهزر معاكى
و قبلتها قائلة :- اشوفك يوم النتيجة هتنزلى القاهرة
فاطمة بابتسامة :- ايوه ان شاء الله ابقى اشوفك يومها
و سلمت عليها و انصرفت من امامها
دخلت فاطمة الكافتريا فوجدت علاء ينتظرها
علاء بلهفة :- فاطمة عملتى ايه
فاطمة بخجل :- الحمد لله عدى على خير
علاء بارتياح :- الحمد لله .. و استدرك قائلا :- طيب هتسافرى امته
فاطمة :- ابويا هيبعت لى العربية كمان ساعتين على المدينة الجامعية
علاء بضيق :- يعنى مش هالحق اقعد معاكى
فاطمة بضيق :- معلش انا عارفة ان بوى قاصد يعمل اكده عشان ما يديناش فرصة نتكلم بس ملحوقة انا هاخلى امى تلح عليه يعزمكم فى البلد عندينا
علاء بفرح :- بجد
فاطمة بابتسامة :- ان شاء الله
و استدركت قائلة :- معلش انا هامشى عشان يدوب الحق ارتب شنطى لانى لو اتأخرت ابوى هيبهدلنى
علاء بحزن :- اشوفك قريب ان شاء الله
فاطمة :- ان شاء الله
*** وضع النادل اكواب العصير امام فرحة و علاء و انصرف
فرحة بتساؤل :- و سافرت بلدهم معزوم
علاء بحزن :- ايوه سافرت انا و ماما الله يرحمها
فلااااااااش باك
وضع الرجل حقائب علاء و والدته فى منزل ضيوف والد فاطمة
الرجل بترحاب :- يا اهلا بيكم يا جماعة نوروتوا البلد
والدة علاء بابتسامة :- البلد منورة باهلها
الرجل :- ربنا يخليكى يا حاجة خدوا راحكتم اسماعيل بيه أمر ان المضيفة تتنضف و بقت على سنجة عشرة
علاء :- معلش تعبناكم
الرجل :- تعبكم راحة يا دكتور ثوانى و امينة مرتى هتجيب لكم العشا
دق باب المضيفة فى هذه اللحظة فقال الرجل بسرعة :- اهى جت
و فتح مصرعى الباب
دخلت امرأة صعيدية متوسطة العمر و هى تقول بحبور :- حمد لله على السلامة يا ست هانم
والدة علاء :- الله يسلمك يا امينة معلش تعبناكم معانا
امينة بابتسامة :- تعبكم راحة …و التفت للرجل قائلة :- يلا يا متولى نسيبهم يرتاحوا
متولى موافقا :- يلا بينا
غادر متولى و زوجته بينما قالت والدة علاء بارهاق :- انا داخلة انام
حمل علاء حقيبتها و وضعها باحد الغرف و قال :- تصبحى على خير
قبلته والدته و هى تقول :- و انت من اهل الخير و انت مش هتنام
علاء بابتسامة :- اما اكلم فاطمة
والدته :- سلملى عليها
علاء :- حاضر …. و تركها و غادر فاغلقت غرفتها عليها لتخلد للنوم
بينما جلس علاء فى الصالة و طلب رقم فاطمة
فاطمة بسرعة :- علاء انت وصلت
علاء بخبث :- اه هو عمو اسماعيل ما قالكيش و الا ايه
فاطمة بخجل :- لا بوى ما بيقوليش حاجة انى باعرف من امى
علاء :- ربنا يخلى لنا حماتى هى اللى مهونة الصعب بس انتى وحشتينى جدا بجد و نفسى اشوفك
فاطمة :- و انا كمان نفسى اشوفك بقالنا شهر ما اتقابلناش
علاء بتنهيدة :- اه لو تعرفى عدى عليا ازاى
فاطمة بتفكير :- تيجى نتقابل دلوقتى زى ما بنعمل كل مرة تيجى
علاء بدهشة :- ازاى عارفة الساعة كام ده احنا عدينا نص الليل
فاطمة بدعابة :- ايه مش عايز تشوفنى خلاص براحتك
علاء بسرعة :- لا طبعا طيب اشوفك ازاى دلوقتى
فاطمة بجدية :- انا اتخنقت من البيت و لازم انزل بص انا هانزل من الباب الورانى و نتقابل عند شجرة التوت ورا البيت
نهض علاء من مكانه قائلا :- خمس دقايق و هاكون هناك
و اغلق الهاتف معها و خرج من منزله
مشى علاء فى البلدة و الناس نيام لا يرتفع بها سوى صوت نباح الكلام
وصل علاء الى شجرة التوت و وقف تحتها و هو يرقب منزل فاطمة الكبير من الخلف
فتحت فاطمة الباب الخلفى و خرجت منه و هى تتشح بالسواد و تغطى نصف وجهها بوشاح اسود
مشت على اطراف اصابعها حتى خرجت من الباب الخلفى و اتجهت الى الشجرة
رأها علاء فاقبل نحوها بشوق :- وحشتينى اوى
كشفت فاطمة عن وجهها قائلة بابتسامة :- و انت كماان انا قلت اشوفك قبل ما ابويا يسدها علينا من كل ناحية
علاء بحب :- دى احسن حاجة عملتيها
فى هذه الاثناء كان رجلان يجلسان على الشاطىء الاخر لقنال القرية وسط اعواد الذرة
احد الرجال بغل :- دى اخرتها بعد ما كنا اصحاب ملك بقينا بنشتغل خدامين عند اسماعيل
الرجل الاخر بحقد :- عندك حق يا خيرى خد ارضنا بديون الظلم منه لله
سمع الرجال صوت ضحكة فاطمة على الجانب الاخر
التفت الرجلان فوجدوا فاطمة و هى تقف مع علاء
خيرى بذهول :- شايف اللى انى شايفه يا صبحى
صبحى بابتسامة ماكرة :- امال دى بت اسماعيل الدكتورة صح
خيرى :- ايوه بس مين اللى واقف معاها ده
صبحى :- ده تلاقيه خطيبها انى عرفت من متولى انه هيوصل النهاردة
خيرى بمكر :- اه طيب ما تيجى نستغل الفرصة
ضحك صبحى و قال بكره :- شكلك بتفكر زيي
خيرى بابتسامة خبيثة :- عيب عليك ده احنا اخوات و بعدين البت فرسة اصلا
امسك صبحى شومته و قال :- طيب يلا بينا
امسك خيرى يده قائلا :- بس هنخطفها بايه مش معقول هنمشى على رجلينا
صبحى :- ما عدتش عليا مفاتيح عربيه النقل بتاعت اسماعيل معايا كان مديهالى عشان نودى المحصول السوق بكرة الصبح
خيرى بحقد :- جه اليوم اللى هننتقم منه فيه
تحرك صبحى و خيرى خلف اعواد الذرة و عبروا الجسر الذى يفصل شطى القنال
******رن هاتف علاء فى هذه اللحظة فقطع ذكرياته
نظر علاء فى هاتفه فقال باستغراب :- ده الرقم اللى كلمتينى منه
فرحة :- دى منى بنت عمى
اعطى علاء الهاتف لفرحة فتناولته قائلة :- ايوه يا منى
اتاها صوت منى المنفعل و هى تقول :- فرحة انتى لسه مع علاء
فرحة بقلق :- ايوه في ايه
منى بقلق :- اصل ادهم راح لحياة و ملفكيش هناك و هى اضطرت تقوله انك نزلتى من عندها
فرحة بصدمة :- ايه
منى بانفعال :- ايوه تعالى بسرعة لازم توصلى البيت قبله
فرحة بضيق :- طيب انا جاية حالا
و اغلقت الهاتف و ناولته لعلاء
علاء بتساؤل :- خير
نهضت فرحة من مكانها قائلة باعتذار :- انا اسفة بس لازم اروح حالا نكمل كلامنا بعدين
علاء موافقا :- اوك براحتك و انا هاحاول مع بابا و ان شاء الله موضوعنا يخلص على خير
فرحة و هى تغادر :- ان شاء الله بعد اذنك
تركته فرحة و غادرت بسرعة بينما جلس علاء فى مانه و هو يسترجع ذكرياته الاليمة
&&&&&&&&&&&&
دخل احمد منزل حياة الذى استولى عليه فوجد والدته و اخيه يجلسان فى حجرة الطعام
احمد بغضب :- انتى ايه اللى انت عملته ده يا حيوان
محمودو هو يتناول طعامه بلا مبالاة :- شايفة ابنك يا ماما بيكلم اخوه الكبير ازاى
سعاد بغضب :- فيه ايه يا احمد فيى حد يدخل على حد كده
احمد بغضب :- ما انتى مش عارفة ابنك عمل ايه
سعاد بتساؤل عصبى :- عمل ايه يعنى عشان ده كله
احمد بغضب هادر :- تالت شحنة اثاث يضيعها على المعرض بغبائه و يعرضنى لشروط جزاء انا كده هافلس
سعاد بصدمة :- ايه انت عملت كده يا محمود
محمود بغيظ :- ايوه و هافضل اعمل كده لحد ابنك ما ينفذ اللى انا عايزه يا اما هاضرب ضربتى الكبيرة اللى مفيش بعدها رجعه
ساعد بصرامة :- ضربة ايه يا سى محمود ما انت بقيت زعيم عصابة
محمود بشماتة :- هو فاهم و انا فاهم و بلاش نسيح لبعض
رفع احمد قبضته بغيظ ليلكم محمود فى وجهه
امسك محمود بيده و هو يقول بعيون مشتعلة :- لا يا استاذ احمد مش هاسمحلك تمد ايدك عليا كمان كفاية انك كلت حقى
سعاد بعصبية :- و الله عال عايزين تضربوا بعض قدامى كمان و انا واقفة مش فاهمة حاجة
احمد بغضب :- خلى ابنك يبعد عنى احسن له هو ما يعرفنيش اما باقلب انا نابى ازرق و مفيش حد يقدر عليا
محمود بسخرية :- يامى يامى يامى خوفتنى يا استاذ احمد
احمد بغيظ :- شايفة العمايل
سعاد بغضب :- انا مش شايفة حاجة انتوا الاتنين غلطانين
و امسكت رأسها و هى تقول باعياء :- منكم لله رفعتوا لى الضغط
اسندها احمد قائلا بقلق :- الف سلامة عليكى يا ماما
اجلسها احمد على كرسيها بينما غادر محمود قاعة الطعام و هو يتمتم فى غضب :- محسسانى انه ابنها و انا لا
نظرت له سعاد باسى و هو يغادر فهى الان تحصد ثمار سوء تربيتها
&&&&&&&&&&&&&&&
انتهى الطبيب من فحص دينا و هى تحت الاجهزة الطبية و تنهد باسى و خرج من الغرفة
نادية بقلق :- ها يا دكتور اخبارها ايه
الطبيب باشفاق :- هى جرحها خف بس للاسف بنتكم فاقدة الرغبة فى الحياة و مش عايزة تفوق
مجدى بتساؤل :- يعنى ايه
الطبيب موضحا :- يعنى المريض بيكون مر مثلا بازمة نفسية خلته فقد الرغبة فى الحياة و عايز يموت فكل اعضائه بتساعده على كده بانه يفضل فى غيبوبة لان فكرة الحياة بالنسبة له انه هيرجع تانى للمأساة اللى كان عايش فيها و هو مش عايز
سالت دموع نادية على وجهها و قالت :- يعنى دينا بنتى مش هتفوق
الطبيب باسى :- للاسف لازم يظهر اى امل فى حياتها و افضل انكم تتكلموا معاها و هى فى الغيبوبة لان ده هيساعدها على الشفاء بسرعة
مجدى بحزن :- متشكرين اوى يا دكتور
الطبيب مبتسما :- العفو ربنا يقومها بالسلامة بعد اذنكم
تركهم الطبيب و غادر بينما انهمرت دموع نادية على وجهها و مجدى يحاول تهدئتها
مشى الطبيب فى طرقات المشفى و قابل احد الممرضات
الطبيب بسرعة :- سماح
سماح بتساؤل :- ايوه يا دكتور عماد
عماد متسائلا :- فاكرة البنت اللى ابوها ضربها و المستشفى اتلمت
سماح بتفكير :- بنت مين
عماد :- اللى كان دكتور علاء بيعالجها اظن اسمها دينا صح
سماح بتذكر :- اها افتكرتها فعلا اسمها دينا …. و اردفت بتساؤل :- مالها
ناولها عماد الملف الطبى الذى بيده قائلا :- هى دى صح
التقطت سماح الملف من يده و نظرت به قائلة باستغراب :- اه فعلا هى دخلت المستشفى تانى
عماد باشفاق :- اه بس المرة دى قسم العظام
اخذ عماد الملف منها قائلا :- شكرا يا سماح هو دكتور علاء فين
سماح بابتسامة :- العفو دكتور علاء روح
عماد :- اوك بعد اذنك
تركها و غادر الى مكتبه .. دخل عماد مكتبه و اغلق الباب و التقط هاتفه و طلب رقم علاء
علاء بترحاب :- السلام عليكم ازيك يا عمدة
عماد بضحكة :- و عليكم السلام انا الحمد لله انت عامل ايه
علاء :- بخير الحمد لله ها ايه اللى فكرك بيا
عماد بترد :- فاكر البنت اللى حكيتلى عنها و قلتلى انك بتتمنى تقابلها
علاء بتوجس :- دينا
عماد :- ايوه
علاء بقلق :- مالها
عماد :- انا عرفت مكانها دى محجوزة عندنا فى المستشفى
الحلقة الثامنة و العشرين
انتهت بثينة و والدتها و ماجد من انهاء اوراقهم فى المطار
قبلتها فرحة و منى لتودعهم
احتضنتها فرحة قائلة بحزن :- هتوحشينى اوى يا بثينة
تنهدت بثينة قائلة :- و انتى كمان يا حبيبتى
ثم اردفت قائلة :- اول ما اوصل ان شاء الله هاكلمك عشان تاخدى رقمى
فرحة :- اوك هاستنى اتصالك توصلى بالسلامة
تدخلت منى قائلة :- خلاص يا جماعة هنبقى نتكلم على النت كمان ما بقاش فيه حاجة بعيدة دلوقتى
ابتسمت بثينة قائلة :- عندك حق يامنى
اتى ماجد فى هذه اللحظة قائلا :- يلا يا بثينة فاضل ربع ساعة و الطيارة تطلع
ارتفع نداء فى المطار قائلا :- على ركاب الطائرة المتوجهة الى ابو ظبى الاتجاه الى البوابة رقم 3
و ارتفع النداء مرة اخرى باللغة الانجليزية
بثينة بضيق :- بعد اذذكم يا جماعة .. توقفت قائلة :- ما تتخليش عن حسام يا فرحة روحيله
ابتسمت فرحة قائلة :- ما تقلقيش
ابتسمت بثينة قائلة :- ربنا يقرب البعيد سلام بقه
سلمت عليهم بثينة فقالت منى بتساؤل :- هو مش انتى مسافرة الصين
بثينة :- ايوه بس الرحلة الاول ابو ظبى و اقعد ترانزيت و بعد كده نكمل
فرحة بدعاء :- توصلى بالسلامة يارب
انصرفت بثينة من امامهم و معها ماجد و ظلت تلوح لهم حتى اختفت بينما انصرفت منى و فرحة من المطار
فى هذه الاثناء كان عاصى يصرخ فى رجاله فى منزله قائلا بغضب :- يعنى ايه سافرت
احد الرجال :- مصادرنا عرفت انها سافرت على الطيارة اللى طلعت ابو ظبى من نص ساعة
عاصى بسخرية مريرة :- يا فرحتى بمصادركم دى
و اكمل بغضب هادر :- امشوا من قدامى احسن لكم
انصرف الرجال من امامه و هم يتمتمون بضيق من تسلطه عليهم
اتت شيرى و هى تلبس فستان اسود
جلست على كرسى مقابل له و قالت بوجه حزين و عيون محمرة :- سيب بثينة فى حالها يا عاصى
التفت عاصى لها بحدة و قال :- و انتى مالك بتتدخلى ليه
شيرى بمرارة و غضب مكتوم :- مش كفاية اللى حصل لنا ابنك مات عشان انت طول عمرك ظالم
نهض عاصى من مكانه بغضب و هم بان يصفعها قائلا :- اخرسى
رفع يده فى الهواء و لكنه توقف عندما صرخت هى فيه :- هو ده اللى انت شاطر فيه هو ده الحاجة اللى بتعرف تعملها لكن ترحم حد لأ انا ندمانة انى كنت زيك فى يوم من الايام و ندمانة انى اتجوزتك اصلا انت حيوان حيوان
ذهل عاصى من ثورتها فهى لم تستطع فعل هذا من قبل و لكنه لا يعلم حجم جرح الام التى تفقد ولدها لانه بلا قلب كل ما يشغل باله فقط هو النقود و جمعها هى الشىء الوحيد الذى يحزن عند فقده
رن هاتفه النقال فى هذه اللحظة فانتزعته من ذهوله
التقط هاتفه قائلا بضيق :- ايوه
اتاه صوت سكرتيرته و هى تقول بانفعال :- الحقنا يا عاصى بيه
عاصى بقلق :- فيه ايه
السكرتيرة بانفعال :- فيه حد من عمال المصنع اللى حضرتك طردتهم بلغ علينا البوليس
عاصى بقلق متصاعد :- ازاى بلغ قال ايه يعنى
السكرتيرة :- قال ان المصنع بيصنع منتجات لحوم من حيوانت ميتة و حيوانات غير صالحة للاكل الادمى
انتفض عاصى فى مكانه قائلا بصدمة :- ايه
السكرتيى بانفعال اكثر :- و وزارة الصحة عملت حملة مفاجئة على المصنع و اكتشفت كده و اتشمع و حضرتك مطلوب فى النيابة
لاحظت شيرى شحوب وجهه فلان قلبها له و قالت بقلق :- فيه ايه
لم يستطع عاصى تحمل اكثر من ذلك و احس بان الهواء لا يدخل صدره و اعوج فمه و سقط على الارض مشلولا جزاءً بما كسب
بينما صرخت شيرى بهلع :- عاصى الحقونى بسرعة
&&&&&&&&&&&&&
انا هاوريك يا طماع
نطقها محمود بغل و حقد و هو يحدث نفسه جالسا على سرير و بجانبه فتاة ترتدى قميص نوم يفضح اكثر مما يستر
رفعت الفتاة رأسها فظهر جمال وجهها و قالت بتساؤل :- هو مين ده اللى هتوريه
محمود بغيظ :- واحد مضايقنى
الفتاة بالحاح :- مين يعنى
محمود بعصبية :- و بعدين معاكى يا ماهى
ماهى و هى تتصنع الزعل :- كده يا دودوى طيب انا مخاصماك
لان محمود لها فهى من نظرة واحدة تستطيع ان يجعله يخضع لها
قبل محمود يدها و قال برقة :- ما تزعليش منى يا روح قلب دودوى
ماهى بنعومة و ابتسامة جذابة :- خلاص مش زعلانة بس احكيلى ايه اللى مضايقك بقالك مده
ظهر الضيق على وجه محمود و قال :- احمد اخويا
ماهى باستغراب :- اخوك هو انت عندك اخوات ما قولتليش يعنى من ساعة ما اتعرفنا
محمود بلامبالاة :- مجتش فرصة
احاطت ماهى ذراعيها بعنقه و قالت بنعومة :- اهى جت الفرصة اهو احكيلى بقه عملك ايه
محمود بضيق :- خد حقى تخيلى انا حصتى فى المعرض البيت اللى هو خدهم تعدى ال 10 مليون
انبهرت ماهى بالرقم و قالت بدهشة :- عشرة مليون
نهض محمود من جوارها و اشعل سيجارة و وقف يدخنها بصمت بينما قامت هى من مكانها و احتضنته من ظهره قائلة :- احكيلى ايه الموضوع يمكن اساعدك
محمود بخفوت :- تقدرى
ماهى بثقة :- جرب
جلس الاثنان و حكى محمود لها ما حدث و بعد ان انتهى
ماهى بتفكير :- انا شايفة ان اخوك عنيد و كمان انت مش هتكسب حاجة لو بلغت عنه بالعكس هو ممكن يكسب الموضوع بسهولة جدا و يقول انه ما عملش حاجة لان مفيش شهود غيرك و القضية مقفولة من زمان انت بقه كنت فين من ساعتها
محمود موافقا :- عندك حق بس انا هاعمل ايه
ماهى بابتسامة واثقة :- انا عندى الحل بس هتدفع كام
محمود بسرعة :- اللى انتى عايزاه بس قولى
ماهى بانتصار :- اتفقنا بس الاول عايزة اشوف احمد اخوك ده عشان ابدأ لعبتى
نطقتها بثقة فى نفسها و قرأ محمود فى عينيها الخبث و المكر و ايقن انه اقترب من غايته كثيرا
&&&&&&&&&&&
فى ساعة متأخرة من الليل
جلس علاء بجوار دينا و هى ترقد تحت الاجهزة الطبية
فرت دمعة من عينه فمسحها بسرعة و هو يقول :- بقالى اسبوع باجى اقعد جنبك و اكلمك و انتى مش راضية تستجيبى لى
اردف علاء قائلا بحزن :- كنت فاكر حالتك احسن من فاطمة بس اتضح ان كل الاهالى زى بعض و محدش بيسامح انتى عارفة فاطمة انا كلمتك عنها كتير
و اكمل قائلا بأسى :- انا مش عارف اتعلقت بيكى ليه بس ارجوكى ما تضيعيش من ايدى زيها انا محتاجك اوى اوى
ارجع ظهره على الكرسى الذى يجلس عليه قائلا :- انا مش عايز اخسرك انا لقيت فيكى اللى كنت بادور عليه ياريتك سمعانى دلوقتى ياريت
خلع منظاره و فرك عينيه بارهاق و ارتدى منظاره الطبى مرة اخرى و ارجع رأسه للوراء و لشدة ارهاقه راح فى سبات عميق
فلااااااااش باك
عبر خيرى و صبحى الشط الاخر لقنال القرية و هوى صبحى بشومته على رأس علاء من الخلف
فسقط على الارض و الدماء تنزف من رأسه بينما صرخت فاطمة بهلع قائلة :- علاء
و انحنت تفحصه و دموعها تتساقط بينما كمم خيرى فمها بيده و كبل حركتها و هى تقاوم و دموعها تنهمر بشدة و تزوم بين يده كعصفورة تستنجد بين مخالب ذئب جائع
ساعده صبحى و حملوها و هى تقاوم بشدة الى السيارة التى كانت تقف قريبة من المكان و انطلقوا بها مسرعين
فى هذه الاثناء كان متولى يجلس فى غرفته القريبة من الباب الخلفى للمنزل و لكنه نهض بسرعة عندما رأى السيارة و هى تجرى بسرعة امامه
زوجته بقلق :- مالك يا متولى
متولى باستغراب :- كأنى من شوية سمعت صوت الست فاطمة بتصرخ
اعطت زوجته لها ظهره و هى تقول :- باين عليك بتحلم الست فاطمة زمانتها نامت من بدرى
متولى بثقة قلقة :- لأ انا كمان شوفت عربية بتجرى انا طالع نشوف فى ايه
امينة بلامبالاة :- اطلع يا اخويا انا هانام
حمل متولى بندقيته و خرج الى الباب الخلفى و فتحه و هو ينظر للخارج فى حذر و تحرك و هو يشهر البندقية قائلا :- مين هناك
لم يأته رد من احد فتحرك بحذر اكثر خارج المنزل و هو يبحث بعينيه فى المكان و لمح شخص ملقى تحت شجرة التوت فى الظلام
اسرع متولى اليه قائلا بخوف :- يا ساتر يارب
و عدله فظهر وجهه فوجده علاء و الدماء تنزف من رأسه
ارتفع صوت متولى بشدة و يقول باستغاثة :- الحقونا يا خلق الدكتور علاء اتقتل الحقونا يا ناس
اضأت انوار البيت فى ان واحد و اندفع الحراس اللذين يقفون فى الامام و خرج اسماعيل قائلا بقسوة :- فيه ايه
وقفت النسوة على الباب الخلفى يتابعان الموقف بفضول
بينما قال اسماعيل و هو يتفحص علاء :- ده لسه عايش حضرورا العربية بسرعة نوديه للدكتور
انصرف احد الرجال ليحضر السيارة بينما قال اسماعيل بقلق :- هو ايه اللى جابه هنا الساعة دى
و نظر الى زوجته التى كانت تتابع الموقف بذهول هز رأسه اليها بحركة ذات معنى فاسرعت هى الى المنزل و صعدت الى غرفة فاطمة و فتحتها قائلة :- فاطمة انتى فين
فتحت باب الحمام فلم تجد احد و بحثت فى كل ارجاء المنزل فلم تجدها
بينما حضرت سيارة اسماعيل و وضع علاء بها و انطلق مسرعا الى الطبيب
خرجت و الدة فاطمة مسرعة الى الخارج و دموعها تتساقط و هى تقول ببكاء :- الحقنى يا اسماعيل فاطمة مش فى البيت
نظر لها جميع الواقفين بذهول بينما قال شاب فى الثلاثينات بغضب :- يعنى ايه يا امه امال راحت فين
والدته ببكاء :- مش عارفة يا محمد دورت عليها و مش لاقياها
تدخلت امينة قائلة بتردد وخوف :- اصل
والدة فاطمة بسرعة :- اصل ايه يا امينة
احتقن وجه امينة بشدة و قالت بصوت اقرب للبكاء :- يارب اللى فى بالى يطلع غلط
امسكها محمد من ذراعها قائلا بقسوة :- انطقى يا امينة احسنلك
تأوهت امين بشدة و قالت بصوت مبحوح :- و الله ما اعرفش حاجة يا سى محمد كل الحكاية ان متولى قالى انه سمع صوت ست فاطمة بتصرخ عشان كده طلع يشوف فيه ايه
والدة فاطمة بذهول و صوت افرب للانهيار :- يعنى ايه بتى اتخطفت
و امسكت رأسها و هى تقول بعويل :- اه يا ضنايا
محمد بغضب عارم :- مش عايز نسمع صوت حد فيكم دى لو كانت طلعت من البيت عشان تشوف خطيبها فى ساعة زى دى تبقى تستاهل القتل
والدته بفزع :- محمد انت بتقول ايه دى اختك
محمد بغضب :- هى فين اختى دى جابتلنا الفضايح و العار و يا عالم هربت و الا راحت فين
و اسرع الى الرجال قائلا :- جهزوا العربيات هندور على فاطمة فى كل حتة فى البلد
انصرف محمد مع رجاله بينما اسندت امين و خادمة اخرى والدة فاطمة ليدخلوها الى المنزل
***** وصلت سيارة صبحى و خيرى الى منزل قديم متهالك فى منتصف اراضى بلدة مجاورة
اوقف صبحى السيارة و نزل منها هو و خيرى و فتح باب السيارة الخلفى الذى تنزل منه البضائع
و كانت فاطمة ملقاة على ارضية السيارة و هى تبكى بشدة و قد كمم فمها بوشاحها الاسود و انسدل شعرها البنى على وجهها و هى تبكى بشدة و مقيدة بحبال
خيرى بابتسامة ذئب :- وصلنا يا بت اسماعيل
صعد صبحى الى السيارة و جذبها من شعرها بقسوة قائلا بابتسامة مقيتة :- يلا دى الليلة عيد يا فرسة
انزلها خيرى و صبحى و حملوها الى داخل المنزل .. انكمشت فاطمة فى احد الاركان هى تنتفض فى رعب و دموعها الا تتوقف على الانهمار
اقترب منها خيرى و فك وشاحها عن فمها قائلا و هو يتحسس شعرها :- انتى قمر يا بت الايه طالعة لامك
فاطمة بترجى و انهيار :- ارجوك ربنا يخليكوا سيبونى انا ما عملتش لكم حاجة
صبحى بمقت :- بس ابوكى عمل و جه الوقت اللى نخلص فيه القديم و الجديد
انهارت فاطمة فى مكانها اكثر و هى تقول بضراعة :- طيب انا ذنبى ايه حرام عليكم حرام
خلع خيرى جلبابه قائلا :- ذنبك انك بته
و انقض عليها بوحشية بينما صرخت هى صرخة تنخلع لها القلوب صرخة تعلن عن انتهاك برائتها بطريقة وحشية من قبل اشخاص اقل ما يقال عنهم انهم حيوانات لا يعرفون معنى العفاف و لا الرحمة و لا الشرف و لا الانسانية
*********** انتفض علاء على كرسيه و هو يصرخ قائلا :- لاااااااااا
وقع بالكرسى اثر هذه الانتفاضة و لكنه نهض من مكانه و هو ينظر حوله ليجد نفسه ما زال فى غرفة دينا
انحنى ليعدل الكرسى الذى سقط و بينما هو كذلك سمع تأوهات دينا فى ضعف
التفت لها غير مصدق و اسرع نحوها قائلا بفرح منفعل :- دينا
فتحت دينا عينيها بصعوبة فغشيهما الضوء فاغلقتهما بسرعة مرة اخرى
علاء بلهفة :- لو فوقتى بجد حركى صوابع ايدك اليمين
حركت دينا اصابع يدها اليمنى بضعف و فتحت عينيها قائلة بخفوت :- انا فين
علاء بسرعة :- انتى فى المستشفى
دينا باستغراب :- مستشفى ليه ….ولكنها تذكرت ما حدث مع والدها فتمتمت بخفوت :- اه افتكرت
علاء :- حمد لله على سلامتك
نظرت له دينا بامعان و قالت باستغراب :- دكتور علاء
علاء بضحكة خافتة :- ايوه يا مدوخانى
و فرت دمعة من عينه فاخفاها بكفيه و هو يشعر بالفرح لأن حلمه الجديد لم يمت بعد فقلبه المجروح يتشوق للسعادة
&&&&&&&&&&&&&&
ارتفعت الزغاريد و الاناشيد الاسلامية فى منزل حياة فالليلة زفافها الى فارسها و كم انتظرت هذا اليوم
انتهت الكوافيرة من وضع اللمسات الاخيرة عليها بحجابها الابيض و فستانها ناصع البياض الذى يظهرها كأميرة تنتظر فارسها الموعود
احتضنتها خيرية و اغرورقت عيناها بالدموع قائلة :- الف مبروك يا حبيبتى ربنا يسعدك يارب
حياة بفرح :- الله يبارك فيكى ياماما
و اردفت فرحة بعتاب :- ايه يا طنط ده وقت تعيطى فيه
مسحت خيرية دموعها و قالت بسعادة :- معلش دى دموع الفرح
حياة بحزن :- بجد و الا افتكرتى بابا
ظهر الاسى على وجه خيرية و لكنها اخفته بسرعة و هى تقول بابتسامة مصطنعة :- لا دى موع الفرح و بعدين انا عمرى ما نسيت ابوكى عشان تقوليلى انتى افتكرتيه
اغرورقت عينا حياة بالدموع و قالت :- بس انا كان نفسى يكون معايا النهاردة
منى بحزن :- و بعدين يا جماعة معاكم ربنا يرحمه و بعدين اكيد هو حاسس بيكم دلوقتى و فرحان عشان حياة و انتوا هتزعلوه بعياطكم ده
فرحة موافقة :- منى عندها حق
تدخلت الكوافيرة قائلة بضيق :- انتى كده هتبوظى كل اللى انا عملته يا عروسة بلاش عياط
تمالكت حياة نفسها و قالت بابتسامة :- خلاص خلاص
ربتت خيرية على ظهرها قائلة :- ايوه كده مفيش عروسة بتعيط
غمزت منى لفرحة بدعابة و انقضوا على حياة فجأة فقالت بسرعة و هى تضحك :- مالكم يا مجانين
قرصتها منى فى ركبتها و كذلك حياة
منى بعتاب مصطنع :- قاعدة تعيطى عشان تضحكى علينا و ما نقرصكيش فى ركبتك
تأوهت حياة منهم و هى تضحك بينما قالت فرحة بدعابة :- خلاص يا منى كده احنا خدنا حقنا منها سيبيها بقه عشان ادهم يجى يلاقيها سليمة
خيرية بضحك :0- لا فيكى الخير يا فرحة انتى لسه فاكرة كده كسرتوا لى البت اللى حيلتى
حياة بغضب مصطنع :- و حضرتك كنتى دافعتى عنى ده انتى وقفتى تضحكى عليا و خلاص
فرحة بصرامة مصطنعة :- و بعدين معاكى اسكتى عشان ما نعملش فيكى عملة جديدة
رفعت منى حاجبيها بشكل كوميدى و قالت :- البت دى ناوية تتكسر الليلة
حياة بخوف مصنع :- لا خلاص بالله عليكم انا استويت
خرجت خيرية من الغرفة و هى تضحك بشدة من افعالهم الصبيانية
و بعد خروجها بقليل دوت اصوات السيارات الفرحة و هى تعلن قدوم العريس
جرت منى و فرحة الى النافذة ليشاهدوه و هو يدخل البناية وسط حشد كبير من الناس و الانوار الملونة تملأ المكان
بينما جلست حياة فى مكانها و قد احمر وجهها بشدة و هى تفرك كفيها فى توتر
جلست فرحة بجانبها قائلة :- انتى قلقانة
ابتسمت حية لها بشحوب و قالت بابتسامة باهتة :- لا ابدا
منى بدعابة :- علينا برضه
ضحكت حياة بخفوت و لم تجيب بينما فتحت والدتها الباب و معها خالها
مد خالها يديه قائلا بابتسامة :- يلا يا حياة عريسك وصل
نهضت حياة من مكانها و وضعت يدها فى يد خالها و خرجت من الغرفة و خلفهم فرحة و منى و خيرية
انطلقت الزغاريد بشدة فور وصول العروس التى انارت المكان و ابتسم ادهم لها بعذوبة و اخذها من يد خالها مقبلا جبهتها
ادهم بسعادة :- الف مبروك يا حياتى
حياة بخجل :- الله يبارك فيك
تدخل خالها قائلا :- يلا خد عروستك و ادخلوا اقعدوا معانا شوية كفاية انكم ما عملتوش فرح فى قاعة
خيرية بضيق :- احنا متفقين على كده يا محسن عشان عبد المجيد
محسن بابتسامة :- انا عارف … يلا يا عرايس
امسك ادهم بيد حياة و دخلوا سويا و جلسوا معهم و سلم عليهم يوسف و سميرة و باقر معارفهم و التقط الجميع الصور التذكارية بهذه المناسبة
انتهى الزفاف و رحل ادهم مع عروسه الى منزلهم
وقفت حياة على باب المنزل و فتح ادهم الباب قائلا بابتسامة :- يلا يا عروسة ادخلى برجلك اليمين
دخلت حياة و هى تنظر للارض بخجل
اغلق ادهم الباب قائلا بسعادة و هو يمسك بيديها :- انا اسعد واحد فى الدنيا دى كلها
ضحكت حياة بنعومة قائلة :- لا انا اسعد منك
ضحك ادهم مقبلا يديها
سحبها ادهم من ذراعها قائلا :- يلا عشان انا جعان موت و عايز اكل
اوقفته حياة قائلة بسرعة :- لا استنى لازم نصلى الاول
ادهم بابتسامة :- و ماله عشان ربنا يبارك لنا
فرد اهم سجادة الصلاة و وقف امام لحياة ز انتهوا من الصلاة و قرأ الدعاء و قرأته حياة هى الاخرى و انتهوا
غمز ادهم لها :- مش هتغيرى هدومك
احمر وجه حياة بشدة و قالت بخضة :- مش احنا هناكل
ضحك ادهم بشدة قائلا :- يا نهارى على كسوفك يعنى بذمتك هتاكلى بفستان الفرح ده كله ده يفرش السفرة و تحت السفرة كمان
ابتسمت له حياة بقلق فقال ادهم بحب :- انا مش عايزك تقلقى او تخافى خالص طول ما انا معاكى
حياة بابتسامة :- انت اصلا احلى حاجة فى حياتى ربنا يخليك ليا يا حبيبى
ادهم بسرعة :- انتى قولتى ايه
حياة بكسوف :- قلت ربنا يخليك ليا
ادهم بمكر :- لا الكلمة اللى بعدها
حياة بخجل اكثر :- يا حبيبى
فتح ادهم ذراعيه قائلا بسعادة :- ازهرى يا زهور اطلعى يا شمس بالليل حياة بتقولى يا حبيبى
ضحكت حياة قائلة بعتاب :- ادهم
ادهم بهيام :- يا عيون ادهم
مسكت حياة بذيل فستانها قائلة :- انا داخلى اغير هدومى
ادهم بدعابة :- طيب استنى هاجى اساعدك
حياة بخجل :- يا سلام
ادهم بسرعة :- انا امنية حياتى اقلعك الطرحة بالله عليكى حققيهالى
اسرعت حياة الى غرفتهم و عض ادهم على شفتيه بفرح و اسرع ورائها و اغلق الباب
وقفت حياة امام المراءة بصمت و همت ان تخلع طرحتها و لكن ادهم امسك يدها و اقترب منها مستنشقا عبيرها بشغف قائلا بخفوت ناعم :- انا مش قلتلك هاقلعك الطرحة
انزلت حياة يدها باستسلام و هى تنظر له فى المراءة و قلبها يرقص فرحا و سعادة
انتهى ادهم من فك الحجاب و الطرحة و فرد شعرها الاسود على ظهرها قائلا :- شعرك حلو اوى
استدارت له حياة و قالت بنعومة :- عجبك
ادهم بحب :- انتى كلك عاجبانى اصلا
و نظر فى عينيها فوجدها بحور من العسل باهدابها الطويلة التى تزينها
امسكها ادهم من خصرها و ضمها اليه و اقتربت شفتاه من شفتيها
&&&&&&&&&&&&&&&
فى الصباح
استيقظت فرحة مبكرا و ارتدت ملابسها و همت بالخروج
توقفتها سميرة قائلة بتعجب :- انتى رايحة فين بدرى كده يا فرحة
فرحة متصنعة الهدوء :- رايحة ادور على شغل يا طنط
سميرة باستغراب :- النهاردة لازم يعنى
فتحت فرحة الباب و قالت بصرامة :- ايوه بعد اذنك
تمتمت سميرة :- ربنا يوفقك
خرجت فرحة و نزلت من المنز فهى متحمسة جدا لان ادهم حصاره انفك عنها بزواجه
ركبت تاكسى و انطلقت الى شركة السيوفى
وصلت الشركة و سألت عن مجدى فلم تجده و اخذت عنوان منزلهم لتذهب اليه
ذهبت الى المنزل فلم تجده ايضا و لكن الخادمة اعطتها عنوان المشفى الذى توجد بها دينا فذهبت اليهم
دخلت فرحة المشفى و سألت ن غرفة دينا و عرفتها فاسرعت اليها
دقت باب الغرفة فقام مجدى من مكانه و فتح الباب
مجدى بذهول ممزوج بالأمل :- فرحة
فرحة بحرج :- ايوه يا مجدى بيه ارجو انى ما اكنش عملت لحضرتك ازعاج
مجدى بابتسامة :- لا يا بنتى انتى تنورى كفاية انك حبيبة الغالى
و افسح الطريق لها قائلا :- اتفضلى
دخلت فرحة بخطوات مترددة و نظرت لدينا و نادية الذين ينظرون لها بتساؤل
مجدى :- دى فرحة اللى حكيت لكم عنها
نهضت نادية من مكانها و احتضنتها قائلة بأمل :- يا حبيبتى انا كنت عارفة ان حسام مش هيهون عليكى
سلمت عليها فرحة بسعادة من استقبالهم الحار
و همت دينا بالنهوض فاسرعت فرحة لها قائلة :- لا خليكى مرتاحة انتى تعبانة
جلست دين مكانها و قالت بابتسامة :- شكلك طيبة اوى عشان كده حسام حبك
فرحة بألم :- ربنا يرجعه بالسلامة
الجميع :- يارب
مجدى بتساؤل :- انتى فسختى خطوبتك
هزت فرحة رأسها نفيا و قالت :- لا بس ان شاء الله قريب انا اتفقت على كده مع الشخص اللى خطبنى
نادية :- ربنا يقرب البعيد يا بنتى
فرحة بتردد لمجدى :- ممكن اطل من حضرتك طلب
مجدى بتساؤل :- خير يا فرحة
فرحة بقرار نهائى :- انا عايزة ازور حسام
الحلقة التاسعة و العشرين
جلس احمد فى مكان السهرة الذى يجلس بها دائما و هو يتفحص هاتفه فى اهتمام
عبرت ماهى من امام طاولته و هى تنظر له نظرة جانبية و ترتدى فستان قصير و شعرها ينسدل على ظهرها
و فجأة اصطدمت باحد كراسى طاولته عن عمد و صرخت بمياعة :- اااااااه اى
و انحنت تفحص قدمها و هى تتصنع الالم بينما نهض احمد من مكانه قائلا بقلق :- انتى كويسة
ماهى متصنعة الالم :- اه رجلى بتوجعنى
اسندها احمد قائلا :- طيب تعالى ارتاحى
جلست ماهى على الكرسى و جلس احمد مقابلا لها
ماهى بابتسامة ساحرة :- ميرسى اوى
صفر احد الجالسين قريبا منه فى اعجاب فلفت انتباه احمد و سمعه يقول باعجاب :-غزال يا ناس
نظر لها احمد بفضول و شعر بجمالها هو الاخر و رد قائلا بابتسامة :- العفو يا افندم ده واجب
مدت ماهى يدها له قائلة بتعارف :- انا ماهى و انت
سلم احمد عليها و قبل يدها باعجاب قائلا :- انا احمد … و اردف قائلا :- تشربى ايه
ماهى بدلع :- بلاش اتعبك معايا اكتر من كده
احمد باعجاب :- تعبك راحة تحبى تشربى ايه
ماهى متصنعة التفكير :- شمبانيا
نادى احمد على النادل قائلا :- شمبانيا لو سمحت
دون النادل طلباتهم و انصرف
انطلقت الموسيقى عالية فى المكان و تدافع الرواد لارضاء شيطانهم و التمايل على الانغام
اتجه شاب يبدو عليه الثراء و السكر الى ماهى قائلا :- تسمحيلى بالرقصة دى
ماهى بضيق :- اسفة تعبانة شوية
الشاب بنظرة تصميم :- لا معلش هترقصى معايا برضه
احمد بضيق :- ايه يا استاذ مش شايفها قاعدة معايا و بعدين ما قالتلك تعبانة خلى عندك دم
الشاب بغضب :- انت بتشتم مين يا …… انت
نهض احمد بغضب قائلا :- لا ده انت شكلك عايز تتربى
و لكمه بقوة فاطاح به فى ارضية المكان
صرخت ماهى بفزع و امسكت بذراع احمد قائلة :- خلاص بلاش مشاكل
اجلسها احمد بعنف على كرسيها قائلا بغضب مكتوم :- ما تتدخليش انتى انا ما احبش حد يتطاول عليا
نهض الشاب من على الارض بمساعدة مجموعة من رواد المكان و مسح الدماء التى انفجرت من انفه قائلا بغضب هادر :- انا هافرجك يا …………. عاملى نفسك هيرو قدام البت بتاعتك انا هاوريك
و اندفع خارج المكان تاركا الرواد يتابعون الموقف بذهول
امسكت ماهى بذرراع احمد و قالت متصنعة الاسى :- اسفة انا عملتلك مشاكل
نظر احمد لها و وجهه غاضب و لكن بمجرد ان رأى وجهها الجميل الذى استطاعت به سحر قلوب رجال كثيرين لانت ملامحه قائلا بعذوبة :- و لا يهمك ده انا حتى حظى حلو انى اتعرفت عليكى
ضحكت ماهى بميوعة قائلة :- و انا كمان … و رفعت كأسها له قائلة :- فى صحتك
رفع احمد لها كأسه هو الاخر و هو يتفحصها من قمة رأسها حتى اخمص قدميها
انتهت سهرتهم بين كل ما يغضب الله من رقص و شرب و تجاوزات
خرجت ماهى مع احمد من المكان و هى تستند عليه و هو يسألها :- رجلك عاملة ايه
ماهى بدلع :- احسن عشان قعدت معاك
اخذها احمد الى سيارته و فتح الباب و اجلسها و هو يقول : تحبى اوصلك فين
ماهى بدلع :- اركب و هاقولك
و ما ان انهت من كلمتها حتى هوت شومة على ظهر احمد بقوة و صرخ بألم و سقط على الارض امامها
انقض عليه رجلان ضخمى الجثة و انهاول بالضرب و الركلات و هو يتلوى بألم و الشاب الذى ضربه احمد بالداخل يقول بتشفى و غضب :- كسروه عشان يحرم يمد ايده على اسياده
فتحت ماهى باب السيارة و هى تصرخ بفزع :- احمد الحقونا يا ناس هيموتوه
و ركضت باتجاه المكان الذى كانوا يجلسون به و انطلق معها حراسين المكان الى احمد و بمجرد ان رأهم الاشخاص الاخرين انطلقوا مبتعدين تاركين احمد فى حالة مزرية من الضرب
اندفعت ماهى نحوه و هى تتفحصه بفزع :- احمد انت كويس
بصق احمد الدماء من فمه قائلا بضعف :- اه ما تقلقيش
ساعدته ماهى على النهوض و اجلسته فى مقعدها بالسيارة قائلة :- انا اللى هاسوق
و جلست بجانبه خلف مقعد القيادة
احمد بشك:- مش رجلك كانت بتوجعك
ابتسمت ماهى بسحر و قالت :- لا دى كدمة بسيطة
و امسكت ذقنه و اقتربت من وجهه فلفحت انفاسها وجهه و هى تقول بدلال :- انا بس كنت بادلع عليك
نظر احمد لها مسحورا بجمالها و لم يجيب
ضجكت ماهى بثقة و انطلقت بالسياررة قائلة :- انا هاستضيفك فى بيتى النهاردة عندك مانع
احمد باستسلام :- لا طبعا
&&&&&&&&&&&&&
تقلب ادهم فى فراشه و مد ذراعه الى مكان حياة فلم يجدها فتح عينيه و فركهما فى تثاؤب قائلا :- هى الساعة كام
امسك المنبه من على الكومد و هو يعتدل فى فراشه قائلا :- ياااااااه الساعة 3
نهض من فراشه و هو ينادى :- حياة انتى فين
خرج من الغرفة و ظل يبحث عنها و سمع صوتها هى تقول من المطبخ :- انا هنا
دخل ادهم المطبخ فوجد حياة فى المطبخ و هى تخرج الاطعمة من البراد لتقوم بتسخينها
ادهم بابتسامة :- صباح الخير
حياة بصرامة مصطنعة :- صباح الخير بالليل يا كسلان لسه فاكر تصحى
ادهم متظاهرا بالخوف :- اسف يا باشا بس انت اللى مصحتنيش
ادرات له حياة ظهرها و هى تضحك قائلة :- هو انت حد بيقدر يصيحيك ده انت بتكون فى غيبوبة انا مش عارفة طنط سميرة كانت بتصحيك ازاى للمدرسة
ضحك ادهم من كلامها و كانت حياة ترتدى برمودا اسود و بادى نبيتى غامق بحمالات و قد فردت شعرها على ظهرها و صنعت به ضفيرة صغيرة فى منتصفه
وبينما انهمكت هى فى اعداد الطعام احتضنها ادهم من الخلف قائلا بهيام :- سيبك انتى بس ايه الحلاوة دى
ضحكت حياة بخفوت و قالت :- هو انت لسه شوفت حاجة
ضحك ادهم و قبلها من شعرها قائلا :- احبك و انت واثق من نفسك
استدارت له حياة قائلة بنعومة :- و انا كمان بحبك اوى
ادهم بسعادة :- انا حاسس انى باحلم
قرصته حياة فى خده و هى تقول بابتسامة :- لا يا حبيبى ده حقيقى
تأوه ادهم بفرح قائلا :- ايه الشراسة دى
و حملها قائلا :- انا هاوريكى
صرخت حياة بسعادة قائلة :- لا يا ادهم نزلنى انا باخاف و الله
قربها ادهم من وجهه قائلا برقة :- ما تخافيش طول ما انتى بين ايديا فاهمة
حياة حالمة :- فاهمة
و وضعت رأسها على صدره و اغمضت عينيها
&&&&&&&&&&&&&&&&
انتهت دينا من ترتب اغراضها مع والدتها لمغادرة المشفى للمرة الثانية وبعد ان انتهت
دينا بارتباك :- ماما بعد اذنك هاخرج 5 دقايق و راجعة
نادية بتساؤل :- رايحة فين
دينا و هى تفتح الباب :- هاقول لحضرتك اما ارجع
نادية بتنهيدة :- ماشى يا دينا
خرجت دينا من الغرفة و هى تتمتم :- يارب الاقيه
فى هذه الاثناء كان مجدى يصف سيارته امام المشفى ليأخذهم و هو يضع هاتفه على اذنه يحدث فرحة :- السلام عليكم ازيك يا بنتى
فرحة بلهفة :- و عليكم السلام ازى حضرتك
مجدى :- انا الحمد لله المهم انتى اخبارك ايه
فرحة :- الحمد لله …. و اردفت بتردد :- حضرتك عملت ايه فى موضوع زيارتى لحسام
ابتسم مجدى قائلا :- انا متصل بيكى عشان كده انا خدت تصريح بزيارته بكرة لينا كلنا
فرحة بفرح ارادت ان تخفيه :- بجد انا مش عارفة اشكر حضرتك ازاى
مجدى:- العفو ده انا اللى المفروض اشكرك عشان ما اتخلتيش عن حسام
صمتت فرحة و لم تجيب فاكمل مجدى :- خلاص يا فرحة نتقابل بكرة ان شاء الله عشان نروح نزور حسام
فرحة :- حاضر اتفقنا مع السلامة
مجدى :- مع السلامة
اغلقت فرحة الهاتف و هى تقول بفرح :- اخيرا هاشوفه بكرة يا منى
منى بخوف :- بس انا خايفة عليكى يا فرحة
فرحة :- ما تقلقيش انا واثقة فى حسام جدا
منى بقلق :- انا مش باتكلم عن حسام انا قصدى ادهم لو عرف انك اشتريتى موبايل جديد و كمان نفذتى اللى فى دماغك من غير رأى بابا مش هيسكت
فرحة بضيق :- معلش يا منى ادهم ابن عمى و زى اخويا بس مش من حقه يتحكم فى حياتى اكتر من كده انا بجد مش هاسمحله خلاص
منى بتنهيدة :- خلاص يا فرحة براحتك انا بس خايفة عليكى و الله
فرحة :- ما تخافيش ان شاء الله خير
تمتمت منى :- يارب
فى هذه اللحظة كانت دينا تقف على باب حجرة علاء فى تردد و اخذت شهيق عميق و طرقت الباب
سمعت صوت علاء يقول من الداخل :- اتفضل
فتحت دينا الباب و دخلت قائلة :- مساء الخير
نهض علاء من خلف مكتبه قائلا بابتسامة :- اهلا يا دينا حمدا لله على سلامتك
دينا بخجل :- الله يسلمك انا جيت اشكرك قبل ما امشى
علاء بسرعة :- انتى خلاص خارجة
دينا بابتسامة :- ايوه و حبيت اشوفك قبل ما اخرج
علاء بعذوبة :- على فكرة لو مكنتيش عملتى كده كنت هازعل منك اوى
دينا بخجل :- ربنا ما يجيبش زعل انا ماشية بقه بعد اذنك
و همت بالمغادرة فامسك علاء ذراعها بتلقائية قائلا بسرعة :- هاشوفك تانى
افلت ذراعها و هو يقول بحرج :- انا اسف و الل مكنش قصدى
نظرت له دينا بدهشة فهو يعتذر لمجرد انه امسك ذراعها دون قصد و هى التى تعودت و تربت على الانفتاح و لم تعتد هذا
دينا باعجاب :- مفيش داعى للاسف حضرتك شخص محترم و على العموم عنوانى موجود فى الملف لو تحب تزونا
علاء بابتسامة :- قريب اوى ان شاء الله
دينا بسعادة :- تنور بعد اذنك
و تركته و غادرت و بعدها رن هاتفه فوجد جاسر المتصل
علاء :- ايوه يا جاسر ازيك
جاسر :- الحمد لله ايه هترجع البيت امته
علاء باستغراب :- اول مرة تسألنى خير
جاسر :- عادى بس بابا عايزك و عايزنى فى موضوع مهم و هو عنده شغل هترجع امته
علاء بقلق :- كمان ساعة ان شاء الله
جاسر :- خلاص مستينك سلام
علاء بشرود :- سلام
اغلق علاء الهاتف و ظل يفكر بقلق :- يا ترى فيه اكيد موضزع فرحة ربنا يستر
&&&&&&&&&&&&&&&&&&
دق جرس شقة ماهى فنهضت من سريرها و نظرت الى احمد الذى ينام بجوارها و ابتسمت بانتصار
دق جرس الباب مرة اخرى فنهضت مسرعة و ارتدت الروب و اسرعت تفتح
فتحت الباب و وجدت امامها الشاب الذى ضرب احمد
ماهى بدهشة :- رامى انت ايه اللى جابك دلوقتى
رامى باسلوب مستفز :- ايه مش هتقولى لى ادخل و الا الزبون لسه شهر العسل بتاعه مخلصش
ماهى بغضب :- ايوه لسه هنا
رامى بسخرية :- بقاله يومين نايم ده باين عليها غالى اوى
ماهى بعصبية :- ملكش دعوة انت عايز ايه دلوقتى
رامى بهدوء :- عايز بقية فلوسى
ماهى بسرعة :- طيب روح دلوقتى و انا هاجيبهم لك بالليل فى شقتك
مط رامى شفتيه بعدم رضا و قال بتوعد :- ماشى بس لو مجتيش استلقى وعدك و خدى بالك 10000 و ما ينقصوش مليم سلام يا قطة
اغلقت ماهى الباب خلفه و قالت بضيق :- مقرف يخرب بيت اللى يحتاجله
فى هذه الاثناء
لطفى لاحد الرجال بتساؤل :- خلاص هتنفذوا امته
الرجل بثقة :- قريب اوى يا لطفى بيه بس اظبط حاجة عشان اخد فيها شهر حبس و هادخل اعملك اللى انت عايزه
لطفى بقسوة :- ماشى يا فتحى بس خد بالك الغلطة هتساوى عمرك
فتحى بشراسة :- ما تخافش يا بيه هى اول مرة يعنى احنا هنظبطها كأنها خناقة مساجين و هو فرفر فى النص بينا و هاشيلها لعيل من صبيانى
لطفى :- طيب تمام روح انت و ابقى بلغنى باخر الاخبار
انصرف فتحى من امامه بينما استدار لطفى لصورة شريف قائلا بقهر :- ارتاح يا حبيبى انا هادفعه حياته التمن
&&&&&&&&&&&&&&&
دخل علاء منزله فوجد الخادم فى وجهه
علاء بتساؤل :- بابا هنا يا عم امين
امين بابتسامة :- ايوه يا ابنى مستنيك هو و جاسر فى اوضة المكتب
ناوله علاء حقيبته قائلا :- طيب بعد اذنك طلعلى الشنطة دى الاوضة
التقط امين الحقيبة قائلا :- حاضر يا دكتور من عينيا
و صعد بها الى الاعلى بينما دق علاء بابا حجرة المكتب و دخل قائلا :- السلام عليكم
رد عزمى و جاسر السلام و جلس علاء بجوارهم
عزمى بعتاب :- لسه بدرى
نظر علاء للارض بضيق و لم يجيب
تدخل جاسر لانقاذ الموقف قائلا :- معلش يا بابا ما انا قلتلك انه عنده شغل
زفر عزمى بضيق قائلا :- ماشى .. و اردف قائلا :- انا كنت باقول لاخوك اننا رايحين سبوع ادهم بعد بكرة ان شاء الله و هاتفق مع يوسف على ميعاد كتب الكتاب
علاء بدهشة :- كتب كتاب مين
جاسر بتلقائية :- انا و انت
نهض علاء من مكانه قائلا بعصبية :- اظن يا بابا انا قلت لحضرتك انى قلت لحضرتك انى مش هتجوز فرحة
عزمى بهدوء :- امال هتتجوز مين دينا
علاء بدهشة :- حضرتك عرفت اسمها ازاى
نهض عزمى من مكانه قائلا بغضب :- هو ده كل اللى هامك عرفت اسمها ازاى مش ملاحظ يا افندى يا محترم ان المستشفى اللى انت بتشتغل فيها كلها عرفت انك متيم بيها من تصرفاتك الطايشة
علاء بضيق :- انا تصرفاتى مش طايشة
عزمى بهدوء غاضب :- و الله بجد و اللى انت عايز تتجوزها دى بقه شايف انها تناسبك
علاء بتساؤل :- حضرتك تقصد ايه
جاسر بدهشة مما يحدث :- فيه ايه يا بابا مالها يعنى
عزمى بغضب هادر :- اخوك المحترم عايز يتجوز واحدة كانت متجوزة ابن عمها عرفى و حامل منه و اخوها سقطها و ضرب ابن عمها و جابله عاهة و الواد انتحر و اخوها دخل السجن لا و الله و نعم العيلة المحترمة
جاسر بذهول :- الكلام ده صحيح يا علاء
علاء بحزن :- ايوه صحيح ما عدا انى مكنتش اعرف ان اخوها دخل السجن
عزمى بغضب :- و اديك عرفت ناوى تعمل ايه
علاء بغضب :- بابا لو سمحت بلاش الطريقة دى معايا انا مش عيل صغير انا كبير بما فيه الكفاية و اعرف اقرر كويس و مش هاتخلى عن دينا ابدا
عزمى بصرامة :- و انا عمرى ما هاروح اخطبها لك فاهم و لو خرجت عن طوعى و اتجوزتها لا انت ابنى و لا اعرفك فاهم
تدخل جاسر لتهدئة الموقف قائلا :- بابا بلاش توصل الموضوع للدرجة دى هو حر فى حياته
عزمى :- حر فى حياته يعنى ايه يسيب بنت محترمة زى فرحة عشان دينا دى انا اما اقابل يوسف هاتفق معاه خلاص و مفيش رجعة فى الكلام ده
علاء بقهر و عيون محمرة من العصبية و بهدوء :- و انا مش هاتجوز فرحة ابدا
صفعه عزمى على وجهه قائلا بقسوة :- الظاهر انك فاكر نفسك كبرت عليا و عايز تكرر موضوع فاطمة تانى
ابعد جاسر والده عن علاء الذى ترقرقت الدموع فى عينه
جاسر بصدمة :– ليه كده يا بابا حضرتك عمرك ما عملتها
فتح علاء باب الحجرة و اسرع الى غرفته ببينما اسرع جاسر خلفه و هو ينادى و لكن علاء لم يجيبه بل دخل غرفته و اغلقها عليه
&&&&&&&&&&&&
استيقظت فرحة فى الصباح و مزيج من القلق و الفرحة يعصف بها فاليوم ستقابل محبوبها
ارتدت ملابسها و نزلت الى المكان المتفق عليه قريب من السجن الذى يقبع به حسام
وصل مجدى و معه دينا اليها و نزلوا من السيارة
مجدى باعتذار :- معلش اتأخرنا عليكى
فرحة بارتباك :- لا مفيش تأخير
سلمت عليها دينا قائلة :- انا فرحانة اوى اننا هنشوف حسام
دخلوا جميعا الى مكتب مأمور السجن و جلسوا ينتظرون
ذهب العسكرى ليحضر حسام بينما قالت فرحة بتفكير :- ممكن اخرج بره دلوقتى لحد ما تسلموا عليه و بعدين ادخل
مجدى بتساؤل :- اشمعنا
فرحة بحرج :- عايزة اعملها له مفاجأة
دينا اعجاب :- فكرة حلوة اوى
نهضت فرحة و خرجت الى خارج الحجرة و ظلت ترقبها من بعيد و رأت حسام و هو يمشى مع العسكرى فعلت دقات قلبها و حدثت نفسها قائلة بشوق :- لو تعرف وحشتنى قد ايه بس للاسف مش هاقدر اقولها لك
دخل حسام الحجرة وحده و بمجرد ان رأته دينا اسرعت نحوه و القت نفسها بين ذراعيه و هى تحتضنه قائلة ببكاء :- وحشتنى اوى يا حسام
ضمها حسام له و هو يقول بتأثر :- و انتى كمان يا دينا عاملة ايه
رفعت دينا وجهها له و هى تقول :- تعبانة اوى و زعلانة من نفسى عشان اللى عملته فيك
حسام بابتسامة :- معلش كلنا غلطنا و انا مش معترض على قضاء ربنا
ضمته دينا اليها اكثر و هى تقول :- ربنا يخليك ليا انت احسن اخ فى الدنيا
تنحنح مجدى قائلا بسعادة :- من لقى احبابه نسى اصحابه نحن هنا
ضحك حسام قائلا :- ما اقدرش انساك يا بابا
ابتعدت دينا عنه و سلم حسام على والده
نظرت دينا لوالدها نظرة لها معنى و قال مجدى بخبث :- على فكرة احنا محضرين لك مفاجأة
حسام بتساؤل :- خير
فتح مجدى باب الغرفة قائلا :- اظهر و بان عليك الامان
ظهرت فرحة على باب الحجرة و هى تنظر فى الارض و رفعت وجهها له و عيناها تنبض شوقا و قالت بهدوء :- ازيك يا حسام
خيل لحسام انه بحلم فنفض رأسه بقوة و خيل له ان المشهد توقف امامه و ظل ينظر لها غير مصدق انها امامه
افاق على صت دينا و هى تقول :- ايه يا حسام رحت فين
اندفع حسام نحو فرحة و هو يقول بلهفة و شوق شديد :- فرحة
اوقفته فرحة باشارة من يدها و قالت بصرامة مبتسمة :- ما تخلينيش اندم انى جيت
توقف حسام فى مكانه قائلا بضحكة :- لسه زى ما انتى معلش ده تأثير المفاجأة و الله
امسك مجدى يد دينا و خرج بها من الحجرة و هو يقول :- هنسيبكم شوية عشان تاخدوا راحتكم فى الكلام
خرجوا من الغرفة و اغلقوا الباب حينها اندفع الدماء الى وجه فرحة و شعرت بالحرج
احس حسام بها و فتح الباب و هو يقول بعذوبة :- كده كويس
اومأت فرحة برأسها فى اعجاب و قالت :- تمام
جلس حسام على احد الكراسى و جلست فرحة هى الاخرى على كرسى
حسام بشوق :- انتى مش متخيلة زيارتك النهاردة اسعدتنى ازاى
فرحة بخجل :- اعتقد انها كانت لازم تحصل من زمان
حسام بعتاب :- انا اللى المفروض اقلك كده
فرحة بندم :- انا عارفة انى مقصرة معاك بس و الله ظروفى مكنتش سامحة
حسام بحب :- انا واثق انك ما يبعدكيش عنى غير الشديد القوى
و اردف قائلا :- المهم ادهم عمل معاكى ايه اخر مرة اتقابلنا
تذكرت فرحة و لكنها لم تشأ ان تخبره عن خطبتها بعلاء فقالت لتدارى الموقف :- عادى ما تقلقش عدت على خير و بعدين هو اتجوز دلوقتى
حسام بفرح بجد :- الف مبروك ليه
فرحة :- الله يبارك فيك
حسام بهيام :- عقبالنا يارب
احمرت وجنتا فرحة خجلا و قالت بارتباك :- ان شاء الله بس تخرج بالسلامة الاول
حسام برجاء :- ادعيلى يا فرحة انتى طيبة و ربنا سبحانه تعالى هيقبل دعائك ان شاء الله نفسى اخرج من هنا قريب عشان خاطرك انتى
فرحة باسى من اجله :- ان شاء الله هتخرج بالسلامة
حسام بأمل :- اوعدينى تستنينى يا فرحة ما تتخليش عنى صدقينى ما اقدرش اعيش من غيرك
فرحة بابتسامة :- لو مكنتش هاستناك مكنتش جيت النهاردة
حسام بحب :- ربنا يخليكى ليا
احست فرحة بحبه فنهضت قائلة :- معلش انا مضطرة امشى دلوقتى عشان اتأخرت
نهض حسام قائلا بهيام :- هاشوفك تانى
فرحة بخجل :- ان شاء الله
و تركته و و قفت على الباب المفتوح و هى تقول :- فى حفظ الله
حسام بابتسامة :- ربنا يحفظك ليا يارب
اتى مجدى و و دينا و سلموا عليه و انصرفوا مع فرحة مع وعد بلقاء اخر قريبا
عاد حسام الى زنزانته و دخلها و السعادة تبدو على وجهه
جلس على سريره و ظل ينظر للسقف حالما
جلس بجانبه احد المساجين قائلا بدعابة :- ايه يا عم حسام راجع بوش غير الوش
حسام بسعادة :- فرحان فرحان اوى يا مدحت
مدحت بفضول :- طيب فرحنا معاك انت عارف انى بحبك و اتمنالك الخير
حسام بود :- عارف هاقولك
و هم ان يخبره لول ان فتح باب الزنزانة و دخل منه مسجون جديد فقال العسكرى :- ده فتحى زميلكم فى العنبر و اظن معظمكم عارفينه لانه كل شوية بيجى
فتحى باستفزاز :- اصلى عامل اشتراك هنا يا دفعة
لكزه العسكرى فى ظهره قائلا :- بطل لماضة يا فتحى
و خرج و تركه معهم بينما قال مدحت بتأفف :- اعوذ بالله انت رجعت تانى
تجول فتحى فى العنبرو اختار سرير فارغ و جلس عليه و هو ينظر باتجاه حسام فقد حفظ صورته عن ظهر قلب
نظر له حسام بفضول و استغراب من نظراته فهو لم يكن يعلم ان الرجل الذى يجلس امامه يحمل له الشر
&&&&&&&&&&&&&&&
يوم سبوع ادهم و حياة
تأنقت حياة بعباءة استقبال خاصىة بالعرائس و زادتها جمالا بينما لبس ادهم تيشرت و بنطلون جينز شبابيا
استقبل ادهم و حياة اسرتيهما فاتت سميرة و يوسف و فرحة و منى و بعدها اتت خيرية و بعدها اتى عزمى و اولاده
دخلت حياة المطبخ لاعداد العصائر و وقفت و هى تولى ظهرها فاتى ادهم من خلفها و دغزها بجانبها فى مرح
فزعت حياة و التفت له قائلة بدعابة :- ادهم خضيتنى
ادهم بحب :- بعد الشر عنك
ضحكت منى و هى تقف على باب المطبخ و هى تقول :- مش وقت الرومانسيات دى خالص
ضحكت حياة و هى تلكزه فى كتفه قائلة :- عاجبك كده فرجت الناس علينا
و اعطته احد الصوانى و هى تقول :- خد دى وديها للرجالة
التقط ادهم الصينية و هو ينظر لمنى بغيظ قائلا :- كان لاازم تيجى دلوقتى
ضحكت منى قائلة :- معلش بقيت عزول دلوقتى
ضحكت حياة قائلة :- امال يا بنتى
خرج ادهم من الغرفة و هو يقول بغيظ :- انا ماشى اصل مش هنخلص
التقطت حياة الصينية الاخرى و خرجت مع منى الى غرفة النساء
فرحة باعجاب :- احلويتى اوى يا حياة ما شاء الله
حياة بشكر :- ميرسى اوى يا فرحة كلك ذوق يا حبى
سميرة بفرح :- يلا شدى حيلكوا يا عروسة عايزين بيبى حلو زيكم كده
ضحكت خيرية قائلة :- هما لحقوا يا سميرة دول لسه بقالهم اسبوع متجوزين
سميرة :- حلاوتها فى حموتها ربنا يرزقهم الذرية الصالحة يارب
امن الجميع على كلامها و قالت منى بدعابة :- انتوا مش هتغدونا و الا ايه
لكزتها فرحة فى كتفها قائلة :- انتى دايما كده همك على بطنك
تأوهت منى قائلة :- ايه يا بنتى مش بيت اخويا
ضحك الجميع من كلامها و قالت حياة :- سيبيها يا فرحة الاكل جاى فى الطريق
خيرية بتساؤل :- ليه هو انتو ما طبختوش
حياة :- لا اصل ادهم صمم انى ما اطبخش عشان ما يتعبنيش و طلبنا دليفرى
سميرة بعدم رضا :- اه و ايه لزمتها المصاريف دى من اول الجواز كده
تدخلت منى قائلة :- براحتهم يا ماما عرايس و لازم يتدلعوا بقه
دق جرس الباب فنهضت حياة قائلة :- ده اكيد الاكل ثوانى وراجعة
و خرجت من الغرفة باتجاه باب الشقة و فجأة امسكها ادهم من ذراعها قائلا بصرامة :- انتى رايحة تفتحى الباب على اساس انى كيس جوافى هنا
ضحكت حياة قائلة :- ما عاش و لا كان اللى يقول عليك كده يا ادهومتى بس انا خدت الموضوع عادى يعنى
ادهم بصرامة :- انا باتكلم جد طول ما انا موجود فى البيت ما تتكررش تانى فاهمة
قبلته حياة على خده قائلة :- خلاص يا بيبى انت قلبتها جد كده ليه حقك عليا
ابتسم ادهم من ردة فعلها و قال :- طيب ادخلى و انا هابقى اندهلك اما احسبهم عشان تحضرى الاكل
انصرفت حياة من امامه و فتح هو الباب و استقبل عامل الدليفرى و اخذ منه الطعام
دخلت حياة و فرحة و منى و وضعوا الطعام على طاولة السفرة و جلس يوسف و عزمى و اولادهم على الطاولة لتناول الطعام و جلست حياة بجوار ادهم و بجوارهم منى و خيرية و جلست فى الجانب الاخر سميرة بجانب يوسف
انهمك الجميع فى تناول الطعام بينما مالت خيرية على اذن سميرة قائلة :- هو الدكتور علاء ماله حاسه كأنه مش طايق نفسه
سميرة بحيرة :- مش عارفة ماله حاسة كأنه مغصوب على انه يجى
كان علاء واضا وجهه فى طبق طعامه و لا ينظر لاحد و ان كانت تعابير وجهه تعبر عن عدم الرضا
تنحنح يوسف فى هذه اللحظة و قال :- مش تقولوا مبروك يا جماعة
نظر علاء لوالده بحدة فادار عزمى وجهه فى الجانب الاخر و كان لسان حال علاء يقول :- برضه نفذت اللى فى دماغك يا بابا
سميرة بفضول :- على ايه يا يوسف
يوسف :- اتفقت مع عزمى على ميعاد كتب كتاب فرحة و منى على علاء و جاسر
وضعت فرحة ملعقة الطعام فى طبقها و هى تنظر لعلاء فى صدمة و كانت نظراته لا تقل صدمة عنها
الحلقة الثلاثون
علا صوت بوق سيارة الاسعاف الخاصة بالسجن و هى تشق طريقها نحو المشفى
بداخله رقد حسام و هو غارق فى دمائه و الممرضين يحاولون اسعافه و هو فى غيبوبة عميقة
وصلت السيارة الى المشفى و نزل الممرضون به بسرعة و هم يجرون فى طرقات المشفى قابلهم احد الاطباء
فقال بانزعاج من كثرة الدماء التى تلوث جسد حسام :- ايه ده
احد الممرضين :- خناقة مساجين يا دكتور
فحصه الطبيب بسرعة و قال بثقة :- مستحيل انا قدام حالة قتل عمد
فحص نبضه فوجده اقرب الى التوقف فصرخ فى الممرضين ليسرعهم :- على اوضة العمليات على طول و جهزوا تنشيط القلب
ادخله الممرضين بسرعة و اتى الطبيب سريعا مع طاقم العمليات الخاص به
مزق الطبيب ما بقى من تيشرت حسام على صدره و وضع جهاز تنشيط القلب و الممرضن بحاولون ايقاف النزيف
فانتفض حسام من مكانه الى الاعلى اثر صعقة الكهرباء فقالت احد الممرضات :- النبض ضعيف يا دكتور
زاد الطبيب من شدة الجهاز و وضعه على صدره فانتفض حسام مرة اخرى فى عنف و نبض قلبه لثوان و توقف مرة اخرى
الممرضة بقلق :- المصاب مات يا دكتور
فى هذه الاثناء كان مجدى يقف فى غرفته و هو يرتدى ملابسه على عجل
دخلت نادية عليه و نظرت له و قالت بهدوء :- برضه هتروح
مجدى و هو يرتدى سترته :- لازم يا نادية البنت استنجدت بيا و كله عشان خاطر حسام
نادية بحزن :- عندك حق
قرأ مجدى فى عيونها الحزن و القلق فقال :- مالك يا نادية
نادية بضيق فى صدرها :- مش عارفة قلبى مقبوض اوى و مش قادرة ابطل تفكير فى حسام
مجدى لتهدئتها :- يمكن عشان فرحة ممكن تسيبه
نادية بقلق :- يمكن
فجأة سمعوا صرخة دينا من الاسفل فقالت نادية بلهفة :- دينا
و نزلت مسرعة نزل مجدى خلفها وهو يقول :- استر يارب
نزلوا فوجدوا دينا تبكى بشدة بجانب هاتف المنزل
مجدى بقلق :- مالك يا دينا
دينا من وسط بكائها :- مش قادرة اتكلم
احتضنتها نادية فى هلع و جرى مجدى الى سماعة الهاتف الملقاة و وضعها على اذنه و بمجرد ان سمع المتحدث :- اتسعت عيناه فى هلع
و وضع الهاتف و هو يقول بصدمة :- حسام
نادية بقلق عارم :- ماله حسام
مجدى بانفعال :- حسام فى المستشفى
نادية بخضة :- ايه … و انفجرت فى البكاء و هى تقول :- انا قلبى كان حاسس
جرى مجى الى باب المنزل و هو يقول :- انا رايح له
جرت نادية معه بينما نهضت دينا خلفهم و هى تقول :- استنونى
اوقفها مجدى قائلا بانفعال من بين قلقه و صدمته :- لا هاتى ورقة و قلم بسرعة اكتبلك عنوان فرحة تروحى تجيبها و تحصلينا حالا
دينا ببكاء :- لا انا هاجى معاكم و فرحة تيجى بعدين
مجدى بصرامة :- فرحة كتب كتابها النهاردة و انا كنت رايح اوقفه و بما انى لازم اروح لاخوكى حالا فانتى دورك توقفيه
نظر له دينا بصدمة بينما قالت نادية ببكاء راجى :- يلا يا مجدى بسرعة
نظر مجدى الى عينى دينا و قال بحزن :- روحى وقفيه عشان خاطر اخوكى
دينا بتأثر :- حاضر يا بابا
&&&&&&&&&&&&&
بارك الله لكما و بارك عليكما و جمع بينكما فى خير
نطق المأذون بهذه العبارة و شد عزمى على يد يوسف قائلا بفرح :- الف مبروك
يوسف بسعادة :- الف مبروك علينا كلنا
قبلت حياة منى قائلة بسعادة :- مبروك يا عروسة
منى بود :- الله يبارك فيكى يا يويا
حياة لفرحة :- الدور عليكى يا قمر
فرحة بثقة و حزن :- ان شاء الله مش هيحصل
و نظرت لعلاء نظرة ذات معنى فنظرت لهما حياة بدهشة و قد ادركت انهم لن يتزوجوا
استعد المأذون لعقد القران الثانى بعد منى و جاسر
و وضع المنديل على يدى يوسف و عزمى للمرة الثانية و قبل ان يتكلم نهض علاء من مكانه قائلا :- لو سمحت قبل ما تبدأ انا عايز اقول حاجة
نظر له الجميع بدهشة بينما نظر له عزمى بغضب و صرامة و لكن علاء تجاهل نظراته و اشار لفرحة هى الاخرى
فنهضت من مكانها قائلة بثقة :- و انا كمان عايزة اقول حاجة
انتقلت العيون نحو فرحة و كانت نظرات الجميع تصرخ بالتساؤل و الدهشة مما يحدث
ظل الجميع على وضعهم ينتظرون حديثهم فى هذه الاثناء كانت دينا تصعد درج البناية و هى تعدو مسرعة و انفاسها تكاد تنقطع من كثرة الجرى و البكاء فى ان واحد و هى تمتم قائلة :- يارب الحقها
و صلت الى باب الشقة الذى كان مفتوحا و د زينته الاضواء الملونة
تنحنح علاء قائلا بصرامة :- انا مش …….
و قطع كلامه مرة واحدة اثر صيحة دينا الملهوفة على الباب قائلة :- فرحة
تحولت الانظار الى دينا و اتسعت عينا علاء فى دهشة و لكن دينا لم تنتبه له و دخلت جريا نحو فرحة
فرحة بخضة :- مالك يا دينا فى ايه
دينا بصوت متقطع من البكاء و انفاس لاهثة :- فرحة اوعى تكونى اتجوزتى
فرحة اتهدئها و قد ارتعبت من هيئتها المزرية :- لا ما حصلش اطمنى
جلست دينا على احد الكراسى و هى تقول :- الحمد لله الحمد لله انى لحقتك
ادهم بغضب :- ممكن تفهمينا ايه اللى بيحصل يا فرحة
فرحة بضيق :- مش لما انا افهم الاول …. و التفت لدينا قائلة بقلق :- فيه ايه يا دينا
دينا ببكاء :- حسام فى المستشفى و بيموت و محتاجك جنبه
فرحة بصدمة :- ايه
امسكتها دينا من يدها قائلة برجاء :- ارجوكى تعالى معايا دلوقتى حالا
يوسف بصرامة :- تيجى معاكى فين يا بنتى هى ملهاش اهل و بعدين مش كفاية المعازيم اللى فضحتينا قدامهم
نظرت دينا للارض فى حرج و ازاداد بكائها حرارة بينما انهمرت دموع فرحة و هى تقول بهستيريا :- لا يا عمو الفضيحة دى انتم اللى عملتوها لما صممتوا تجوزونى واحد مش عايزاه دينا ما عملتش حاجة غلط دينا بتدافع عن حقى انا و اخوها
غلت الدماء فى عروق يوسف فقال بغضب :- فرحة دى اول مرة تكلمينى كده
فرحة بتصميم :- و اول مرة هاخرج عن طوعك
سرت همهمة بين المدعوين و جاسر و عزمى و علاء يتابعون ما يحدث بصدمة و حياة ممسكة بيد ادهم يتابعون الموقف بدهشة و سميرة و منى ايضا
افاق الجميع من صدمتهم على صوت صفعة عنيفة نزلت على وجه فرحة من يوسف
صرخت فرحة بألم بينما قال يوسف بغضب :- انتى ازاى تكلمينى كده قدام الناس الظاهر انى ما عرفتش اربيكى كويس
امسكه ادهم و جاسر و ابعدوه عنها و هو يصرخ غاضبا :- لو رحتى معاها ما ترجعيش البيت ده تانى
بدأ المدعون فى الانصراف بينما انهمرت دموع فرحة اكثر و دينا ممسكة بيدها تبكى و فرت الدموع من عينى حياة من اجلها و دفنت وجهها فى صدر ادهم تخشى مما قد يحدث ايضا
فرحة بتصميم :- انا هاروح معاها و مش عايزة حد معايا
و همت بالمغادرة معها لو لا ان اوقفها علاء قائلا بشهامة :- استنى يا فرحة انا جاى معاكى
نظرت له دينا بصدمة فهى لا تعلم سبب وجوده هنا و لا تعلم انه كان سيتزوج فرحة
امسكه عزمى من يده بغضب قائلا :- رايح فين بعد ما رفضتك قدام الناس كلها
علاء بثقة :- ما انا كمان كنت رافضها و حضرتك عارف و عارف كمان انى كنت هاقول كده دلوقتى قبل ما دينا تدخل فمعلش يا بابا بلاش نضحك على بعض
و تركه و نزل مع فرحة و دينا مسرعا و سط ذهول كل الحاضرين
&&&&&&&&&&&
خرجت الممرضة مسرعة من غرفة العمليات و نادية و مجدى يقفون امامها فى انهيار
جرى مجدى و نادية نحوها … مجدى بلهفة :- طمنينا يا بنتى ابنى اخباره ايه الله يخليكى
نظرت له الممرضة باشفاق و جرت من امامه مسرعة بينما قالت نادية بعصبية باكية لأم انفطر قلبها :- هى ما بتردش علينا ليه
ربت مجدى على ظهرها و قال و الدموع فى عينه :- ربنا يستر شكلنا هنخسر ………
وضعت نادية يدها على فمه و قالت بجزع :- لا ما تكملهاش
احتضنها مجدى فى مشهد مأساوى لا يحسدوا عليه و كان رواد المشفى يتابعونهم باشفاق
عادت الممرضة بعد دقائق قليلة و بيدها اكياس الدماء و دخلت مسرعة الى حجرة العمليات
اعطتها للطبيب الذى ما زال يحاول مداواة طعنات حسام المتعددة و كدمات وجهه الشاحب شحوب الموتى
وصلت فرحة الى المشفى مع علاء و دينا
دينا بلهفة :- ايه الاخبار يا بابا
مجدى باسى :- مفيش جديد لسه فى العمليات
فرحة بتساؤل :- هو ايه اصلا اللى حصل
نادية ببكاء :- ياريتنا نعرف يا بنتى
تدخل علاء قائلا :- طيب مفيش حد تسألوه
نظر له مجدى بدهشة قائلا :- مين حضرتك
فرحة بحرج :- ده الدكتور علاء اللى حكيت لحضرتك عنه
مجدى بتذكر :- اه اللى كنتى هتتجوزيه
تدخلت نادية قائلة بفضول :- هو مش حضرتك اللى كنت بتعالج دينا
عدل علاء منظاره الطبى و هو يقول بحرج :- ايوه يا افندم
دينا بصوت مبحوح :- يعنى انت خطيب فرحة
علاء لتصحيح الموقف :- احنا كنا مخطوبين بناء على رغبة اهالينا و مكناش ناويين نكمل النهاردة التمثيلية السخيفة دى
فرحة بضيق و قهر :- فعلا كانت تمثيلية سخيفة
دينا بعدم اقتناع :- اهااا فهمت
خرج الطبيب من غرفة العمليات و ازاح كمامته بارهاق
جرى الجميع نحوه بلهفة
مجدى بقلق :- طمنا يا دكتور فيه ايه
الطبيب باسى :- هو انتوا اهله
نادية بنفاذ صبر :- ايوه ممكن بقه نعرف ماله
الطبيب :- هو المفروض انه جاى من السجن و المفروض يكون فيه تحقيق رسمى و حراسة على اوضته و المفروض ما اقولش اى حاجة غير للبوليس
ظهرت خيبة الامل على وجه الجميع فقال مجدى برجاء :- ارجوك يا دكتور شوف حالتنا كلنا ام و اخت و خطيبة و صديق و اب تفتكر كل دول مش من حقهم يعرفوا ابنهم ماله
الطبيب بتأثر :- ادعوله انه يعيش
شهقت نادية بفزع و اسندتها دينا و انهمرت دموع فرحة على وجهها و ظهر الحزن فى عيون مجدى و علاء
مجدى بصدمة :- ليه بتقول كده يا ابنى
الطبيب باشفاق :- ابنكم واخد اكتر من 5 طعنات فى الجنب و البطن غير كدمات وشه اللى محتاجة تجميل عمليتين على الاقل
اسندت فرحة ظهرها للحائط و هى تبكى بصوت مسموع و تكتم صرخاتها
اكمل الطبيب قائلا :- كان عنده تهتك فى الطحال و عملنا عملية بس المشكلة الكبيرة انه محتاج زرع كلية فى اقرب فرصة و الا هيكون فى خطورة على حياته ده اصلا لو عدت ال 48 ساعة الجايين على خير
اندفعت فرحة تقول بلهفة :- انا مستعدة اتبرع له
علاء لتهدئتها :- استنى يا فرحة الموضوع مش بالسهولة دى
علاء للطبيب :- هى فصيلة الدم و عامل الريساس ايه
الطبيب :- فصيلة دمه B و عامل الريساس سالب
دينا بلهفة :- دى نفس فصيلة دمى انا
تدخل علاء قائلا :- و انا كمان …. نظر له الجميع بدهشة فاكمل بشهامة :- انتى ناسية انى اتبرعت لك بدمى قبل كده يا دينا و معنديش ادنى مشكلة انى اتبرع لحسام بكليتى رغم انى ما اعرفهوش
مجدى بشكر :- متشكرين اوى يا ابنى بس اخته اولى بيه
علاء :- خلينا الاول نعمل التحاليل المطلوبة و نشوف مين فينا احسن انه يتبرع له
نادية بامتنان :- ربنا يحميك يا ابنى
تدخل الطبيب لدى رؤية الضابط و العسكرى القادمين من بعيد
الطبيب :- الظاهر ان التحقيق هيبدأ بعد اذنكم
تركهم الطبيب و انصرف بينما مسحت فرحة دموعها و قالت بامتنان :- انت طيب اوى يا علاء
ابتسم علاء قائلا :- شكرا يا فرحة ده من ذوقك
لم ينتبهوا ان نظرات دينا لهم كانت توحى بالغيرة قبل ترقرق الدموع فى عينها مرة اخرى و لكن ليس هذه المرة من اجل اخيها و لكن من اجل حلمها الجديد الذى تخشى ضياعه
&&&&&&&&&&&&&&
سقط فتحى على ارضية مكتب مأمور السجن اثر لكمة من احد الضباط بالسجن وهو يتأوه بغضب
المأمور بغضب :- و شرف امى المرة دى ما هاعديها لك يا فتحى
فتحى بزمجرة غاضبة :- و انا كنت عملت ايه بس يا باشا
الضابط بغضب هادر :- يعنى مش عارف انا متأكد انك انت اللى حاولت تقتل حسام
فتحى بترقب :- هو ما ماتش
الضابط بثقة :- شفت ما دام سألت تبقى انت اللى عملتها ما انت كل دخلة ليك عندنا بتطلع بقتيل بس للاسف المرة دى جيت على موتك لانك عملتها مع واحد مسنود
فتحى بضيق :- مسنود ازاى يعنى ……ز و اردف بعناد :- انا ما عملتش حاجة اصلا
نفخ الضابط بغضب قائلا :- برضه مصمم على الانكار على العموم ادعى ربنا انه ما يموتش لانه لو مات
و اكمل بلهجة تجمد الدماء فى العروق :- هتكون نهايتك عشماوى يا فتحى
و ضغط الزر على كتبه فدخل العسكرى يؤدى التحية قائلا :- تمام يا افندم
اشعل الضابط سيجارته قائلا بأمر : خده على الحبس الانفرادى يا عسكرى
امسك العسكرى فتحى من ذراعه و فتحى يقول بعصبية :- ده ظلم انا ما عملتش حاجة هو مفيش غير فتحى فى السجن
لم يعيره الضابط اهتمام و خرج من كتبه بعدها بقليل نحو العنبر الذى كان به حسام
دخل الضابط العنبر و هو يتفحص جميع المساجين باهتمام و وقع بصره على مدحت زميل حسام و هو منكمش فى فراشه و يدفن وجهه بين ساقيه
الضابط بصرامة :- طبعا عرفتوا اللى حصل لزميلكم حسام فى الحمام
سرت همهمة بين المساجين فاكمل الضابط بصرامة اكثر :- مش عايز اسمع صوت انا بس جاى اقولكم ان اللى شاف حاجة او عارف حاجة يجى يقولى و ما يخافش انا هاحمي لان فتحى خلاص نهايته قربت
رفع مدحت وجهه الى الضابط فرأى الضاب وجه مقهور ينبض حزنا و قهرا و عيون محمرة من البكاء
نظر له الضابط نظرة ذات معنى و قال :- فهمتوا على العموم انا مستنى اللى حابب يتكلم
و خرج و تركهم
اسند مدحت رأسه على سريره و هو يتمتم :- سامحنى يا حسام مش قادر اتكلم سامحنى
و وضع يده على وجهه و انفجر فى بكاء حار و المساجين يتابعونه فى فضول
فلاااااااااااااااااش باك
مشى مدحت فى ساحة السجن و قابل احد زملائه فقال بتساؤل :- هو حسام فين
زميله :- انا شفته عند الحمامات
تركه مدحت و اتجه الى الحمامات و بمجرد ان وصل سمع تأوهات مكتومة من داخله
نظر مدحت من فرجة الباب فوجد رجلان يكبلان حسام بقوة و يكممان فمه و فتحى ممسك بمطواة و الدماء تغرق يديه
اتسعت عيون مدحت بذعر و سمع فتحى يقول بقسوة :- دى هدية من عمك لطفى
و جرحه بالمطواة فى وجهه و حسام يتأوه بشدة و يزوم بين يديهم
انهال فتحى بالمطواة على حسام حوالى ثلاث طعنات متتالية
كتم مدحت تنفسه من خلف الباب و عجز عقله عن التفكير و هو يقول بحيرة فزعة :- اعمل ايه بس يارب
و وقع بصره على كرسى ملقى باهمال بجانب الحائط فاسرع اليه و رفعه و اسقطه على الارض بدوى مسموع
سمع فتحى يقول :- فيه حد جاى يلا بينا بسرعة
القى الرجلان حسام على ارضية الحمام و هو عاجز عن الحركة و خرجوا مع فتحى مسرعين و هو يترقبون الطريق و لم يلحظوا مدحت الذى اختبأ خلف احد الجدران
تابع مدحت سيرهم حتى اختفوا عن الانظار فاسرع الى الحمام و وجد حسام غارقا فى دمائه
اسرع مدحت اليه و رفع وجهه قائلا بصوت مختنق :- حسام
حسام فى ضعف :- مدحت الحقنى انا باموت
صرخ مدحت بفزع و هلع :- الحقونا يا ناس
و ترك حسام و خرج من الحمام و هو يصرخ بهستريا حتى اجتمع العساكر و المساجين حول حسام
********* ايه رحت فين ؟
افاق مدحت من شروده على هذ السؤال فنظر للمدحثه قائلا بضيق حزين :- ملكش دعوة
زميله بتوعد :- براحتك يا زمل بس خليك فاكر انى شاكك فيك
و ترك مدحت و ذهب بجوار رجل اخر و قال بثقة :- اقطع دراعى انه عارف حاجة
&&&&&&&&&&&&&&
فتحت دينا باب احد الغرف قائلة بارهاق :- تعالى يا فرحة
دخلت فرحة الغرفة و بصرها يدور بالمكان فى حرج
دينا بترحاب :- ما تتكسفيش اتعاملى كأنك فى بيتك و يارب الاوضة تعجبك
فرحة بتساؤل :- هى دى اوضتك
دينا نافية :- لا دى اوضة الضيوف انا اوضتى اخر الطرقة
و اردفت قائلة :- خدى راحتك انا رايحة اجيبلك حاجة تلبسيها من عندى
و همت بالخروج فامسكت فرحة بذراعها قائلة بثقة :- انتى البنت اللى بيحبها علاء مش كده
دينا بدهشة :- بيحبها
فرحة بابتسامة مرهقة :- ايوه انا متأكدة
دينا بارتباك :- امال كان هيخطبك ليه
فرحة بضيق :- دى كانت حاجة غصب عننا اهلى و اهله ضغطوا علينا عشان عمى شايف ان حسام مش مناسب و ….
قطعت فرحة كلامها و قالت بارتباك :- و كده يعنى انتى فاهمة
اغرورقت عينا دينا بالدموع و قالت بانكسار :- و والد علاء برضه شايفنى مش مناسبة مش هو ده قصدك يا فرحة
وضعت فرحة ذراعيها على كتفى دينا قائلة باشفاق :- دينا علاء بيحبك و شاريكى فما تبيعهوش عشان رأى اى حد و صدقينى اهالينا فى يوم من الايام هيسامحونا و يعرفوا ان احنا اختارنا صح
ابتسمت دينا بشحوب و قالت بدعاء :- يارب
و اردفت قائلة بندم :- انتى مش متخيلة انا ندمت قد ايه على موضوع شريف ده انا كنت غبية عيلة اضحك عليها بكلمتين حلوين اتاريه بيخلص عقده من حسام اخويا فيا
و انفجرت فى بكاء حار فاجلتها فرحة علىاريكة و جلست بجوارها قائلة بحنان :- المهم انك تتوبى و تقربى من ربنا سبحانه و تعالى لان صدقينى ربنا هو اللى بيسامح و قادر بعظمته يخلى كل الناس تنسى توكلى انتى بس على ربنا
مسحت دينا دموعها و قالت :- و نعم بالله …..و قالت بتردد :- انا عايزة اكلم المحامى بتاعنا بس خايفة بابا ما يرضاش
فرحة بحيرة :- و عايزة تكلميه ليه
دينا بحزن :- عايزاه يفتح قضية حسام تانى عشان اروح النيابة اشهد باللى حصل عشان حسام يخرج
فرحة بدهشة :- دينا انتى بتقولى ايه حسام ضحى عشانك و عشان سمعتك خلاص اقفلى الموضوع
دينا بتصميم :- لا مش هاقفله حسام مرمى فى المستشفى بعد خناقة مساجين و يا عالم هيعيش و الا لا و كل ده بسببى انا وديته السجن بغبائى ضحى بحياته و مستقبله عشانى
و اردفت باسى :- حسام الشاب الوسيم الجنتل اللى كل الناس كانت بتحسده على حيويته و نشاطه بقى فى السجن بسببى لا و كمان بيموت برضه بسببى لا انا مش انانية و لازم زى ما دخلته اخرجه
فرحة بحزن :- و تفتكرى هيصدقوكى
دينا بهستريا :- هاعمل اى حاجة ان شاء الله اخلى الطب الشرعى يكشف عليا و اجيب الجيران بتوع شقة شريف يشهدوا باللى حصل بس مش هاسيبه مش هاسيب حسام ابدا يفضل فى الجحيم ده بسببى
فرحة بألم :- يارب بس يقوم بالسلامة الاول و هابقى اشوف معاكى الموضوع ده
دينا بتساؤل حذر :- انتى هتقاطعى اهلك يا فرحة
فرحة بمرارة :- انا ما قاطعتش حد بس صدقينى ما اقدرش اتخلى عن حسام ابدا حسام اختارنى من بين ناس كتير احسن منى و انا مستحيل اسيبه فى محنته ابدا اهلى مش قادرين يفهموا كده بس انا مش هاقطعهم و هاحاول معاهم
دينا :- ان شاء الله خير يا فرحة
فرحة بدعاء :- يارب
دينا :- انا هاجيبلك حاجة تلبسيها بقه عشان ترتاحى عشان نصحى بدرى نروح لبابا و ماما المستشفى
فرحة بارهاق :- اوك
خرجت دينا و بعد قليل اتت باحد بيجاماتها لفرحة قائلة :- يارب تيجى مقاسك تصبحى على خير
فرحة :- شكرا يا دنا بس معلش مفيش عباية هنا
دينا باستغراب :- ليه
فرحة :- عشان اصلى بيها ما هو ما ينفعش بالبيجامة
دينا :- هاجيبلك واحدة من عند ماما
و همت بالخروج من الغرفة و لكنها استدارت قائلة بابتسامة :- على فكرة القبلة كده ……….. و اشارت باتجاه النافذة
فرحة بشكر :- ميرسى اوى يا دينا
دينا :- العفو يا حبيبتى على ايه تصبحى على خير
فرحة :- و انتى من اهله
&&&&&&&&&&&&
دخل علاء منزله بعد منتصف الليل
و هم بصعود الدرج لولا ان سمع صوت عزمى يقول بصرامة :- انت جيت يا استاذ
علاء بضيق :- ايوه يا بابا
عزمى بغضب :- انت خليت فيها بابا احرجتنى و فضحتنى قدام الناس انتى و الست فرحة و دينا بتوعك
علاء بهدوء :- ما يهمناش كلام الناس
عزمى بعصبية :- بقه كده …….. و اردف قائلا بنبرة هادئة حزينة :- على العموم براحتك انا مش هاضغط عليك ف حاجة بعد كده بس خليك فاكر انى حذرتك
و هم بصعود الدرج فقا علاء بأسف :- بابا انا باعتذرلك عشان فى الفترة الاخيرة ما راعتش طريقة كلامى مع حضرتك بس و الله انا بحب دينا و عايز اتجوزها لانى حضرتك و ماما الله يرمها ربتونا كويس اوى
عزمى بزعل :- و دلوقتى بتخرج عن طوعى صح احنا ربناك كده
علاء بتأثر :- لا طبعا بس حضرتك دايما لما كنت بتدافع عن حد و تقف جنبه بحكم وظيفتك كنت بتقول حديث مهم اوى عن الرسول عليه افضل الصلاة و السلام
عزمى بتساؤل :- حديث ايه
علاء برصانة :- من ستر مسلما ستره الله فى الدنيا و الاخرة …….. و فيه حديث تانى …. من فرج عن مؤمن كربة من كرب الدنيا فرج الله عنه كربة من كربات يوم القيامة … صدق رسول الله صلى الله عليه و سلم
عزمى بتاثر :- عليه افضل الصلاة و السلام
علاء :- عليه افضل الصلاة و السلام .. تفتكر بقه يا بابا ده ما يستحقش انى اقف جنب دينا و اساعدها فى محنتها و استرها عشان ن رضا ربنا سبحانه و تعالى الى جانب انى بحبها .. تفتك ما يستحقش يا بابا
عزمى بتأثر :- يستحق طبعا …
و ربت على ذراعه قائلا :- ربنا يحميك يا ابنى اعمل اللى انت عايزه انا دلوقتى بس اتاكدت انى ربيت صح
و صعد الدرج ستوقفه علاء قائلا :- حضرتك مش زعلان منى صح
ربت عزمى على خده قائلا بحب :- انا عمرى ما زعلت منك يا علاء انا بس خايف عليك بكرة اما تخلف هتحس بمعزة الولاد
احتضنه علاء قائلا باحترام :- ربنا يخليك ليا يا بابا
ربت عزمى على ظهره ائلا :- و يخليك ليا يا حبيبى
فى هذه الاثناء دخلت سميرة الغرفة على يوسف الذى يجلس بصمت
يوسف بجمود :- منى بطلت عياط
جلست سميرة بجانبه على السرير قائلة باسى :- ايوه جاسر اتصل بيها و بتكلمه الله يسامحك يا فرحة عكننتى علينا فى احلى يوم باستناه
يوسف بألم :- و احنا ما غلطناش فى حقها اما غصبانها على علاء
سميرة بضيق :- يمكن بس ده ما يديهاش الحق فى الفضيحة اللى عملتها لنا
يوسف بحزن :- بس افتكرى اننا بعد سبوع ادهم و اتفاقى مع عزمى هى جت و قالتلى و هى بتعيط
فلاااش باك
فرحة ببكاء :- عمى حضرتك ازاى تتفق مع والد علاء انا قلت لحضرتك انى مش هاتجوزه
يوسف بغضب :- فرحة خلاص ما تصغرنيش قدام الناس الموضوع انتهى
فرحة بتصميم :- لا ما انتهاش يا عمو بس احب اقول لحضرتك ان الجوازة دى استحالة تتم عشان علاء برضه مش عايزنى و احنا تقريبا شبه متفقين على كده
يوسف بدهشة :- ايه
فرحة بثقة :- ايوه يا عمى و ما تزعلش مننا من اللى هيحصل بعد اسبوعين فى كتب الكتاب
باااااااااااااااك
سميرة بدهشة :- ايه هى قالت لك كده طيب ليه ما وقفتش الموضوع
يوسف باسى :- انا كنت خايف عليها و عايز مصلحتها فرحة امانة فى رقبتى بعد موت اخويا و لازم احافظ عليها
سميرة بعتاب :- عشان كده تعتب طردتها من بيتك النهاردة قدام الناس
يوسف بحزن :- ده كان رد فعل طبيعى على اللى هى عملته المهم انا عايز اطمن عليها و اعرف هى فين
سميرة لتهدئته :- ما تقلقش فرحة بنتك زى منى و هترجعلك عشان تطمنك
يوسف بدعاء :- يارب يا سميرة
&&&&&&&&&&&&&
فى الصباح
خرج احمد من الحمام فى شقة ماهى و هو يمسك بمنشفة
ماهى بابتسامة :- صباحك قشطة يا ميدو
احمد باعجاب :- صباح الجمال … و اكنه امسك رأسه و كاد ان يسقط
ماهى متصنعة القلق :- مالك
احمد بحيرة :- مش عارف بقالى كام يوم مش مظبوط خالص و حاسس ان دماغى تقيلة
ماهى متصنعة الخضة :- طيب ارتاح هاعملك ليمون
جلس احمد على الكرسى فى الصالة بينما ذهبت ماهى الى المطبخ و صنعت كوب الليمون و انتهت منه و نظرت الى باب المظبخ لتتأكد من عدم كون احمد يراها و اخرجت من جيب بيجامتها كيس به مسحوق ابيض و اذابته فى كوب العصير و القته من نافذة المطبخ
خرجت ماهى بكوب العصير و قدمته لاحمد قائلة :- بالهنا و الشفا
احمد باعجاب :- ميرسى يا قلبى
شرب احمد كوب العصير عن اخره و ماهى تتابعه فى ترقب
ثوان و غاب عقل احمد عن الوعى فجلست ماهى بجانبه و قالت بخبث :- مالك
احمد بلا وعى و ضحكة بلهاء :- مش عارف حاسس انى طاير فى السما و فرحان
ماهى بانتصار :- يارب تكون فرحان دايما
و التقطت هاتفها و طلبت رقم و ردت قائلة :- الزبون استوى اطلعوا بسرعة عشان نخلص
ثوان و دق جرس الباب و ذهبت ماهى و فتحته دخل محمود و معه رجلا اخر بيده حقيبة
محمود بتساؤل :- هو فين
ماهى بلامبالاة :- عندك فى الريسيبشن التانى خلصوا بسرعة عشان اخد حقى انا كمان
محمود بانتصار :- من عينيا
دخل محمود و معه الرجل الاخر و نظر لاحمد بشماتة \
جلس محمود امام احمد قائلا :- طلع العقود يا استاذ
اخرج الرجل عقود البيع من حقيبته قائلا :- دى عقود بيع نهائى
احمد بلا وعى :- محمود
محمود بشماته :- ايوه يا اخويا الصغير
احمد بلا وعى :- و مين ده
محمود بانتصار :- ده موظف الشهر العقارى اللى جاى عشان يخلص موضوع بيعك ليا المعرض و البيت
احمد ببلاهة :- هو انا عندى معرض و بيت
محمود بسخرية :- ايوه تخيل و بيعتهم لى كمان
و وضع الاوراق امامه قائلا بصرامة :- امضى بقه
احمد بعناد طفولى و ضحكة بلهاء :- مش ماضى
امسكه محمود من ياقة قميصه قائلا بغضب هادر :- هتمضى لو على رقبتك
احمد :- مش هامضى
لملم الموظف اوراقه و قال :- انا هامشى دلوقتى و اما تتفقوا ابقوا تعالوا هاتونى من الشهر العقارى
صرخ محمود فى وجهه بوحشية قائلا :- اقعد مكانك
تدخلت ماهى التى كانت تتابع الموقف قائلة بقلق :- محمود انا مش عايزة مشاكل فى بيتى
محمود بثورة :- اسكتوا كلكم انا لازم اخد حقى منه باى شكل
و امسك احمد و القاه ارضا و هو يقول بحقد :- طول عمره فاكر نفسه احسن منى و امى بتفضله عليا بس انا لازم اخد منه كل حاجة
ركض موظف الشهر العقارى الى الباب و هو يقول بهلع :- انا ماشى
ابعدت ماهى محمود عن احمد قائلة بفزع :- محمود انت كده هتموته
احمد و قد بأ يفيق من توهان عقله :- ده ما يقدرش يموت فرخة
دفع محمود ماهى بعيدا عنه فسقطت على الارض و هى تصرخ بألم
بينما امسك محمود احد التماثيل بالمنزل و هوى به على رأس احمد و هو يقول بمقت و غضب :- انا ما اعرفش اموت فرخة اديك نهايتك على ايدى
و ظل يهوى بها و انفجرت الدماء من رأس احمد بغزارة و محمود بلا وعى يحطم فى رأسه بقسوة و ماهى تصرخ بفزع من هول ما ترى و جرت الى باب الشقة فتحته و هى تقول بفزع :- الحقونى يا ناس المجنون قتل اخوه
تجمع الجيران على صوتها و امسكوا بمحمود و انحنى احدهم يفحص احمد و قال باشفاق :- مات خلاص
شهقت ماهى بفزع و ما هى الا ثوان حتى حضرت الشرطة و القت القبض على ماهى و محمود ليسدل الستار على قصة اخوين قتل الطمع اخوتهم و انسانيتهم
&&&&&&&&&&&&&&&&&
بعد مرور عدة ايام
جلس علاء على سرير فى غرفة الاعداد للعمليات و هو يستعد
دينا بقلق :- كان نفسى انا اللى اتبرع
علاء بابتسامة عذبة :- انا و انتى واحد يا دينا و بعدين انتى بنيتك ضعيفة و الدكتور قال ما تستحمليش عملية زى دى
فرحة بقلق متضاعف :- ربنا يقومكم بالسلامة
مجدى بدعاء :- يارب يا بنتى
نادية بامتنان :- انا مش هانسى جميلك ده العمر كله يا ابنى
علاء بعذوبة :- العفو يا امى انا باعتبر حسام زى اخويا بالظبط
نادية بحنان :- انت فعلا بقيت فى مكانة ابنى بالظبط
علاء بابتسامة :- ربنا يديم المعروف
دخل الطبيب قائلا بابتسامة مشجعا :- ها جاهز يا دكتور علاء
علاء متصنعا عدم القلق :- اها ان شاء الله
و نظر لفرحة قائلا :- بعدما ندخل اوضة العمليات اتصلى ببابا و خليه يجى عشان انا ما قولتلهوش
فرحة بتنهيدة :- حاضر
بعد قليل دخل علاء و حسام غرفة العمليات علاء متبرعا بكليته و حسام من يحتاج اليها و لم يفق من غيبوبته منذ الحادث
********* رن جرس الهاتف فى مكتب عزمى وهو يطالع بعض الاوراق
التقط الهاتف بلا مبالاة قائلا :- السلام عليكم
فرحة بتردد :- و عليكم السلام
عزمى بتذكر للصوت :- مين معايا
فرحة بتردد :- انا فرحة يا افندم
عزمى بضيق :- ايوه يا فرحة ازيك خير فيه حاجة
فرحة بارتباك :- خير ان شاء الله علاء طلب منى اكلم حضرتك
عزمى باستغراب :- علاء ليه ماله
فرحة بتردد :- اصل ايه ……
عزمى و قد بدأ القلق يدب بداخله :- اصل ايه يا بنتى
فرحة كمن يلقى حملا من على ظهرها :- بصراحة علاء فى بيعمل عملية دلوقتى و طلب منى ابلغ حضرتك
عزمى بصدمة :- ايع عملية ايه دى
فرحة بـتأثر :- بيتبرع بكليته لواحد مريض
عزمى بصدمة :- ايه و نا اخر من يعلم
و نهض من كانه قائلا بغضب من صدمته :- انتوا فى مستشفى ايه
فرحة باستسلام :- فى مستشفى الشرطة
عزمى بلهفة :- طيب انا جاى حالا
و اغلق الهاتف معها و خرج من مكتبه مسرعا
قابله جاسر قائلا بقلق من هيئته :- بابا فى ايه حضرتك رايح فين
عزمى بصدمة :- اخوك بيعمل عملية فى مستشفى الشرطة
جاسر بصدمة :- ايه عملية ايه دى هو كان عيان
عزمى :- لا بيتبرع بكليته و خبى عنى عشان ما ارفضش
جاسر بدهشة :- عشان كده
عزمى بتساؤل :- عشان كده ايه
جاسر بارتباك :- اصله جالى اوضتى امبارح و قعد يقولى كلام غريب كده
عزمى بلهفة :- كلام ايه
جاسر بتأثر :- قعد يقولى خلى بالك من نفسك و من بابا و لو جرالى حاجة خليك جنب بابا دايما و كلام كده يعنى
عزمى بتأثر و لهفة :- طيب يلا بينا بسرعة
و ذهبوا سويا لرؤيته و هم لا يعلمون ماذا يخبىء لهم القدر
الحلقة الحادية و الثلاثون ( الأخيرة )
( الجزء الاول ) :-
فتح علاء عينيه فى ضعف فغشيهما الضوء فاغلقهما و فتحهما مرة اخرى و نظر حوله بضعف و حاول ان يحرك ذراعه فلم يستطع فهو مرتبط بالاجهزة الطبية
زفر علاء بضيق لعدم قدرته على الحركة بعد غيبوبة يومين فرفع ذراعه الى الجرس المعلق على سريره و ضغطه بكل ما أوتى من قوة
ثوانى و انفتح الباب و دخلت منه الممرضة مسرعة و معها عزمى و مجدى
فحصته الممرضة و قالت بابتسامة :- حمدا لله على السلامة
علاء بتعب :- الله يسلمك
امسك عزمى بيده فى فرح قائلا :- حمدا لله على سلامتك يا حبيبى ربنا وحده اللى عالم انا كانت حالتى ايه اليومين اللى فاتوا
رفع علاء يد والده و قبلها قائلا بابتسامته العذبة :- الله يسلمك يا بابا ربنا يخليك ليا
تدخل مجدى قائلا باعجاب و فرح :- و نعم التربية و الله يا استاذ عزمى انا بجد مش عارف اشكركم ازاى
علاء بابتسامة :- العفو يا افندم ده واجبى حسام زى اخويا هو اخباره ايه صحيح
مجدى باسى :- و الله يا ابنى الحمد لله العملية نجحت بس لسه ما فاقش ربنا يقومه بالسلامة
الجميع بدعاء :- يارب
دخل الطبيب فى هذه اللحظة و هو يقول :- حمدا لله على سلامتك يا علاء
و التفت لعزمى و مجدى قائلا :- ممكن بعد اذنكم تستنوا بره عشان افحص المريض و اطمن عليه
عزمى :- حاضر بس هو هيتنقل اوضة عادية امته
الطبيب بابتسامة :- نطمن عليه و ان شاء الله كمان شوية كلكم هتشوفوه فى اوضة عادية
خرج عزمى مع مجدى و جلسوا امام العناية المركزة استراح عزمى على كرسيه و هو يتمتم :- الحمد لله يارب
مجدى :- الحمد لله ربنا يقومه بالسلامة يارب
عزمى بارتياح :- يارب ….. و اردف باسف :- انا اسف على معاملتى ليكم اليومين اللى فاتوا بس انت ما تعرفش علاء بالذات بالنسبة لى ايه
مجدى بابتسامة :- و لا يهمك كان من حقك تخاف عليه و تتهمنا اننا ضحكنا عليه عشان حسام ابنى بس و الله هو اللى اتطوع من نفسه
عزمى باعتذار :- انا اسف للمرة التانية بجد و ربنا يقوم حسام بالسلامة حسام فعلا راجل كفاية اللى عمله مع اخته
مجدى بتنهيدة حزينة :- يارب دى مامته ما بتقومش من عند اوضته نازلة عياط و كل اللى عليها عايزة اسمع صوته تانى
عزمى باشفاق :- ربنا يفرحكم بشفاه و خروجه من محنته بالسلامة يارب
مجدى بدعاء و امل :- يارب
اتت دينا و فرحة فى هذه اللحظة مسرعين
دينا بلهفة :- هو الدكتور علاء فاق
اومأ مجدى و عزمى ايجابا
فتنفست دينا و فرحة الصعداء و قالت فرحة :- الحمد لله
فحص عزمى دينا بعينيه و رغم ما سمعه عنها و ما فعلت شعر بالشفقة نحوها فهى ما زالت صغيرة فى نظره و كانت بلا رعاية من اسرتها و لا توجيه فلا يمكن ان نحملها ذنب ما اقترفت وحدها فجميعنا شركاء فيه
احست دينا بنظراته فشعرت بالحرج و الارتباك و ادارت وجهها
خرج الطبيب من غرفة علاء تم نقله الى غرفة عادية و انشغل معه مجدى لكى يشكره بينما ذهبت فرحة الى نادية لكى تقف بجوارها
و استغلت دينا الفرصة و قالت لعزمى بحرج :- انكل عزمى ممكن اخد رأى حضرتك فى حاجة
عزمى باستغراب :- خير يا بنتى
دينا بارتباك :- مش هينفع هنا عشان بابا
عزمى بهدوء :- طيب تعالى معايا
نزلت دينا خلفه و ذهبوا الى استراحة المشفى و جلسوا
عزمى بتساؤل :- خير عايزة تاخدى رأيي فى ايه
تنحنحت دينا بحرج قائلة :- حضرتك محامى و تقدر تقولى اعمل ايه
عزمى بقلق :- تعملى ايه فى ايه بالظبط
دينا بندم :- انا عايزة اروح النيابة و اقول كل حاجة عشان حسام يخرج بالسلامة
عزمى بدهشة :- ايه
دينا برجاء :- اللى حضرتك سمعته و ياريت تساعدنى
عزمى بترقب :- بس يا بنتى اخوكى اتحمل المسئولية و هو عايز يحافظ على سمعتك و انتى زى بنتى ازاى عايزانى اعمل كده
دينا برجاء و قد بدأت دموعها تظهر فى عينها :- ارجوك تساعدنى لو سمحت عايزة اقنع بابا انا مش قادرة اشوف حسام كده حاسة بالذنب الفظيع حضرتك مش متخيل العذاب اللى انا فيه
و انفجرت فى البكاء بحرارة و احس عزمى بالشفقة نحوها فقال بتأثر :- حاضر انا هاحاول اقنعه يا بنتى و ربنا يقدم اللى فيه الخير
مسحت دينا دموعها و قالت بشكر :- انا بجد متشكرة جدا
عزمى بحنان :- طيب تعالى نروح عند علاء عشان باباكى ما يقلقش عليكى
مضت دينا معه و ذهبوا الى حجرة علاء
فنظر لهم مجدى باستغراب قائلا :- كنتوا فين
تركتهم دينا و ذهبت لوالدتها و لم تجيب بينما قال عزمى بهدوء :- استاذ مجدى عايزك فى موضوع
مجدى بتساؤل :- خير
عزمى :- نقعد بس و هاشرحلك
مجدى :- ماشى يلا بينا
خرجوا سويا و جلسوا تنحنح عزمى قائلا :- انت ناوى تعمل ايه فى قضية حسام
مجدى بحزن :- هنعمل ايه بس اللى فيه الخير يقدمه ربنا
تنحنح عزمى قائلا :- ممكن اساعد انا
مجدى باستغراب :- ازاى يعنى
عزمى موضحا :- يعنى امسك قضية حسام و نفتحها من تانى
مجدى بتساؤل :- و هتتفتح ازاى ما دام اتحكم فيها خلاص
عزمى بحرج :- دينا عايزة تشهد فى النيابة
مجدى بصدمة :- ايه ….. و انتفض غاضبا :- و حضرتك عايزنى اوافق يعنى لو كانت بنتك كنت هتقبل عليها كده
عزمى مهدئا :- افهمنى بس انا محامى و افهم كويس انت خايف على بنتك و ده حقك بس حسام كمان ابنك و ليه حق عليك فاهمنى
مجدى باسى و قد استعاد هدوئه :- فاهم طبعا بس هنحلها ازاى
عزمى :- انا هاخد اذن ان الجلسة تكون سرية و كمان هاخد اذن من النيابة بعدم النشر و بكده هيكون الموضوع سرى جدا ما تخافش
مجدى بتردد :- تفتكر يا استاذ عزمى
عزمى بثقة :- ان شاء الله
&&&&&&&&&&&&&&
انتهى ادهم من نصف يومه فى العمل و اتى زميله مازن قائلا :- ايه يا ادهم مش هتنزل الاستراحة عشان نتغدى
ادهم بارهاق :- اه طبعا جاى
و نهض من مكانه قائلا بارهاق :- حاسس ان جسمى متكسر
مازن :- ما ده الطبيعى مش اول يوم تنزل بعد شهر العسل لازم تتعب عشان كنت مرتاح فى البيت
فرك ادهم عينيه قائلا :- عندك حق يلا ناكل عشان هاموت من الجوع
نزلوا سويا الى مكان الاستراحة و جلبوا غدائهم و جلسوا سويا يتحدثون فى امور عامة
و بينما ادهم منهمك فى طعامه فجأة توقفت يداه عند فمه و وضع ملعقته و هو ينظر الى باب الاستراحة بدهشة
مازن باستغراب :- مالك
و نظر خلفه و قال بمعرفة :- اه انت ما تعرفش ان داليا رجعت الشغل
ادهم و قد استفاق من دهشته و قال بلا مبالاة :- لا مكنتش اعرف هى مش كانت استقالت بعدما اتجوزت
مازن بحذر :- لا دى كانت واخدة اجازة و اول ما اطلقت رجعت الشغل تانى
ادهم بسخرية :- و اطلقت كمان اكيد فلوس العريس خلصت
مازن بنصح :- ادهم انت دلوقتى متجوز انسى الموضوع ده
ادهم بجدية :- انا نسيته من زمان يا مازن بجد و بعدين حياة مراتى ملاك ربنا يرزقك بزوجة زيها
مازن بابتسامة :- ايوه انا عايزك عاقل كده ,,, و اكمل بمرح :- و بالله عليك كثف الدعوات شوية عايز اتلم فى بيت بقه
ضحك ادهم قائلا :- ربنا يرزقك يا سيدى خليك تعقل شوية
مازن بضحكة :- يارب
علت ضحكات ادهم و مازن و هم يضحكون سويا و يمرحون و لم يعر ادهم داليا اى اهتمام بينما جلست هى و هى تكا تنفجر من الغيظ بعد علمها بزواجه و الاكثر من هذا انه يراها الان و لا يهتم بها مثل السبق لكى ترضى غرورها
انتهى ادهم من طعامه و انصرف الجميع الى عملهم و فى طريقه لمكتبه استوقفته داليا قائلة بندم مصطنع :- ازيك يا ادهم
نظر لها ادهم بازدراء و قال بلا مبالاة :- اهلا الحمد لله انا كويس
و رن هاتفه فاخرجه من جيبه و وجد المتصل ( حياتى ) فرد قائلا بسعادة :- حبيبى انا لو تتخيلى وحشتينى قد ايه من اول يوم شغل
و انصرف من امام داليا الى مكتبه و كانت ستنفجر من الغيظ
فى هذه الاثناء كان منى تقف مع والدتها فى المطبخ تعد الطعام
منى بتردد :- مش هنروح عشان نزور علاء يا ماما
سميرة :- اكيد يا منى و هناخد حياة و ادهم معانا كمان
منى بتنحنح :- طيب فرحة هناك على فكرة
سميرة بضيق :- عارفة سمعتك بتتكلمى انتى وجاسر بس ما قلتش لابوكى
منى :- على فكرة يا ماما فرحة ما غلطتش و لازم نقول لبابا و نصلح بينهم عشان هى من حقها تختار حياتها
سميرة بتأفف :- عارفة انى مش هاخلص من فلسفتك يا منى و برضه عندك حق
منى بأمل :- يعنى هتكلمى بابا
سميرة :- ايوه ان شاء الله
&&&&&&&&&&&
جلست فرحة شاردة خلف النافذة فى منزل عائلة حسام و فرت دمعة من عينها على حالها
مسحتها فرحة بحزن و قالت بدعاء و امل :- يااااااااااااااااااااارب فرحنى و فرج همى يارب
فى هذه اللحظة سطع البرق فى السماء و دوى صوت الرعد و انهمرت المطار غزيرة تضرب النافذة بعنف
ضحكت فرحة بفرح من وسط حزنها و هى ترى المطر من خلف النافذة و قالت :- الحمد لله يبقى الفرج قريب
رن هاتف المنزل المتصل بجميع الغرف فى هذه اللحظة فجرت فرحة نحوه و التقطت السماعة بسرعة فسمعت نادية تقول بفرح :- حسام فاق يا دينا
و سمعت دينا تقول بسعادة ملهوفة :- بجد يا ماما طيب احنا جايين على طول
نادية :- لا ما ينفعش دلوقتى استنوا للصبح عشان الزيارة ما تنفعش دلوقتى
دينا بخيبة امل :- حاضر بكرة من النجمة هنكون عندكم
و اغلقت معها الخط و بعدها انهمرت دموع فرحة بشدة و لكن هذه المرة دموع الفرح و قامت من مكانها على الارض ساجدة لله و هى تقول :- الحمد لله يارب الحمد لله انا كنت واثقة انك عمرك ما هتخذلنى سبحانك يارب
دخلت دينا عليها بلهفة فوجدتها ساجدة دينا بفرح :- حسام فاق يا فرحة فاق
نهضت فرحة من مكانها و احتضنتها قائلة بسعادة :- انا سمعتكم بتتكلموا بالصدفة
دينا بسعادة :- ربنا يتمم فرحتنا على خير
فرحة بدعاء :- يارب
فى هذه الاثناء كانت نادية تجلس بجوار حسام على سريره و هى تحتضنه بسعادة قائلة :- حمد ا لله على سلامتك يا حبيبى
حسام بضعف و ذبول :- الله يسلمك
تحسس حسام وجهه و قال بألم :- مما ممكن تجيبلى مراية
نادية بترقب :- ليه
حسام بمرارة :- عايز اشوف وشى المشوه
نادية بحزن :- حسام ما تقولش كده و بعدين انت لسه قدامك عمليتين و هتبقى كويس
حسام بحزن :- تفتكرى بتوع السجن هيسيبونى ادلع و اقعد بره اعمل عمليات تجميل انا اول ما هاقدر اقف هارجع تانى الزنزانة
نادية لتواسيه :- لا يا حبيبى ان شاء الله انت هتخرج من هنا على بيتك
حسام بمرارة :- جايز برضه
نادية بحزن :- قول يارب
حسام بحزن :- يارب …. و اردف بتساؤل :- هو مين اللى اتبرع لى بكليته
نادية :- الدكتور علاء اللى كان بيعالج دينا
حسام باستغراب :- هو يعنى اتصاحب عليكم للدرجة دى
نادية لتهرب من سؤاله :- دى حكاية طويلة هاحكيها لك بعدين
و قالت لتفرحه :- المهم فرحة جايالك الصبح
حسام بخضة :- فرحة
نادية باستغراب :- ايوه ما هى كانت واقفة معانا طول الايام اللى فاتت
حسام بألم :- مش عايزاها تشوفنى كده
نادية :- حسام دى بتحبك اوى
حسام بعصبية :- برضه مش عايزاها تشوفنى كده
نادية بدهشة :- يعنى ايه هنمنعها تشوفك
حسام بعصبية :- ايوه لحد ما اخف خالص
نادية بصدمة :- بس انت كده هتكسر قلبها ازاى تفكر كده
حسام بعصبية اكثر :- ماما لو سمحتى فرحة بالذات ما تشوفنيش كده
و تأوه و هو يمسك بجرح بطنه و الالم مرتسم على وجهه
نادية بفزع :- مالك يا حبيبى
حسام بضعف :- مفيش شوية ألم بس عشان اتعصبت
نادية بحنان :- طيب ارتاح انت و هاعمل اللى انت عايزه
انهار حسام على فراشه بضعف و تركته نادية و غادرت الغرفة ليستريح و بعدما خرجت
فرت دمعة من عين حسام على وجهه من قلبه الجريح و قال بألم و مرارة :- انتى حبيبتى و لازم اكون فى عينيكى دايما احسن الناس ما اقدرش اخليكى تشوفينى كده سامحينى يا فرحة سامحينى
********** خرجت نادية و جلست مع مجدى فى الانتظار
مجدى بارهاق :- حسام نام
نادية :- ايوه سيبته يرتاح
مجدى :- على فكرة الاستاذ عزمى هيفتح قضية حسام تانى من بكرة و ان شاء الله يخرج من المحنة دى بالسلامة
نادية بفرح :- بجد الحمد لله
مجدى باسى :- و عندى خبر تانى يفرحك
نادية بلهفة :- خير
مجدى :- البوليس قبض على اللى حاول يقتل حسام
نادية بفرح :- بجد ازاى
مجدى بحزن :- واحد من المساجين شافهم و اعترف عليهم و هيتحاكموا
نادية بفرح :- الحمد لله ربنا ينتقم منهم
و اردفت بتساؤل :- بس انت شكلك فيك حاجة مزعلاك
تنهد مجدى باسى قائلا :- اصل لطفى اخويا هو اللى طلع مسلطهم
نادية بصدمة :- ايه لطفى
مجدى بحزن :- ايوه و البوليس قبض عليه انا مش عارف ازاى حقده يوصله للدرجة دى يعنى عايز ابنه يدمر ولادى و هو كمان جاى يكمل
نادية باسى :- ربنا يدى كل واحد على قد عمله
مجدى باسى :- يارب
&&&&&&&&&&&&&&
اتى الصباح سريعا
دخلت فرحة و دينا المشفى سريعا الى غرفة حسام و استأذنوا العسكرى الواقف على غرفته فى اخبار والدته بقدومهم
خرجت نادية اليهم و قالت بحرج :- اهلا يا بنات
دينا بقلق :- ماما مالك حسام كويس
نادية :- الحمد لله كويس
فرحة بتساؤل :- امال فى ايه حضرتك شكلك زعلانة
نادية باشفاق :- فرحة انا يا بنتى يعز عليا اقولك الكلام ده بس للاسف مش هاقدر اخليكى تدخلى تشوفى حسام
احست فرحة بطعنة فى قلبها و قالت بصوت مختنق :- ليه هو انا عملت حاجة غلط
نادية بسرعة :- لا طبعا هو انتى فيه زيك فى الدنيا يشهد ربنا انى بحبك زى بنتى دينا بس حسام هو اللى عايز كده
فرحة بألم و قد بدأت الدموع تترقرق فى عينها :- حسام
نادية بحنان :- حسام بيحبك اوى بس هو مش عايزك تشوفيه فى حالته دى و وشه متشوه كمان
فرحة برجاء :- بس انا عمرى ما فكرت كده عمرى ما حبيت حسام عشان وسيم او عشان مركزه انا حبيته لشخصه و بس
دينا باشفاق :- احنا عارفين يا فرحة
فرحة بعصبية و قد بدأت دموعها تتساقط :- امال ليه بتعملوا كده ليه موافقين حسام على الكلام الفارغ اللى بيقوله
اقتربت منها نادية قائلة باشفاق :- فرحة ما تعيطيش
ابعدتها فرحة عنها باشارة من يدها قائلة :- لو سمحتى انا عايزة ابقى لوحدى
و اسرعت من امامهم فقالت دينا لنادية بعتاب :- ليه يا ماما عملتى كده
نادية بندم :- مكنش قصدى و الله روحى وراها يا دينا بسرعة
اسرعت دينا خلفها بينما دخلت نادية غرفة حسام
حسام بألم و هو مغلق عينيه :- فرحة كانت هنا صح
نادية بعتاب :- ايوه يهمك امرها اوى
حسام بحب حزين :- اكتر مما تتخيلى
نادية بعتاب :- حسام لو فرحة جت وقفت على بابك تانى عمرى ما هاكسر بخاطرها و هادخلها
حسام برجاء :- ماما لو سمحتى
نادية بصرامة :- كلامى خلص و كفاية اوى لحد كده اللى هى شافته فى حياتها دى انسانة و من حقها تفرح و تحس بالامان ما تقساش عليها زى حياتها ما هى قاسية اللى اعرفه انها يتيمة و بتتمنى تلاقى حد يعوضها الحنان اللى افتقدته فى حياتها و عمرى ما هسمحلك يا حسام انك تزعلها تانى
حسام بدهشة :- انتى حبيتيها للدرجة دى
نادية بحنان :- محدش يقدر يتعامل معاها و ما يحبهاش دى ملاك بجد مستعدة تفنى حياتها عشان تشوف اللى حواليها سعداء يبقى من حقها اننا نسعدها
فى هذه الاثناء جلست فرحة على احد مقاعد الاستقبال قرب باب المشفى و هى تبكى بشدة و بصوت مسموع و النظرات تتابعها بفضول
جلست دينا بجانبه و هى تنهج من الجرى دينا باشفاق :- فرحة ما تعمليش فى نفسك كده حسام اكيد ما يقصدش
ادارت فرحة وجهها و قالت بجفاء :- دينا لو سمحتى سيبنى لوحدى دلوقتى
دينا بتصميم :- مستحيل اسيبك و انتى فى الحالة دى
فرحة بهستيريا و زعيق من وسط بكائها :- قلتلك سيبنى لوحدى مش عايزة حد جنبى دلوقتى
نظرت لها دينا بدهشة و قد ترقرقت الدموع فى عينها و اسرعت تختفى من امامها باحراج وسط نظرات الدهشة من رواد المكان
دفنت فرحة وجهها بين كفيها و هى تكمل بكائها فى هذه اللحظة احست بيد توضع على ظهرها بحنان
انتفضت فرحة من مكانها و هبت واقفة لترى من بجانبها
يوسف بسرعة :- ما تخافيش يا فرحة
فرحة بشوق حزين :- عمو يوسف
و ارتمت فى احضانه باكية فاحتضنها يوسف بحنان
يوسف بحنان :- ايوه يا حبيبتى … و اردف بحزن من اجلها :- انتى بتعيطى ليه حد من الناس دى زعلك
فرحة بمرارة :- انا محتاجة حضرتك اوى
يوسف بغضب من اجلها :- مين اللى مزعلك يا فرحة هما فاكرين انك مالكيش اهل
مسحت فرحة دموعها و قالت بهدوء :- مفيش حاجة انا بس زعلانة عشان حسام
يوسف بشك :- بجد
فرحة لتدارى امرها :- ايوه … و اردفت بتساؤل :- هو حضرتك جيت هنا ليه
يوسف :- احنا جينا نزور علاء و منى و جاسر و سميرة طلعوا و انا شوفتك و جيتلك تفتكرى مش من حقى اطمن على بنت اخويا اللى ربيتها
فرحة بحب :- طبعا يا عمو انا اصلا ماليش غير حضرتك
يوسف بتساؤل :- وحسام يا فرحة بالنسبة لك ايه
فرحة بحرج :- تفرق مع حضرتك
يوسف بثقة :- اكيد
فرحة باستغراب :- بس حضرتك مش موافق على جوازنا
يوسف بتنهيدة :- بصى يا فرحة انتى امانة و لازم احافظ عليها و صدقينى اى حاجة كنت باعملها كنت باحافظ بيها عليكى بس لو انتى شايفة ان حسام هو اللى هيصونك و يحافظ عليكى و هو الشخص اللى قلبك دق له يبقى ليكى حرية الاختيار
فرحة باستفسار :- يعنى ايه
يوسف بشرح :- يعنى انتى اللى هتختارى الشخص اللى هيشاركك حياتك انا قعدت مع نفسى و قررت كده عشان ما اظلمكيش ابدا
ارتمت فرحة فى احضانه بحب و مسحت دموعها قائلة :- ربنا يخليك ليا يا عمو
ربت يوسف على ظهرها بحنان قائلا :- و يخليكى ليا يارب
و اردف بتساؤل :- انتى قعدتى فين الايام اللى فاتت
تنحنحت فرحة بحرج قائلة :- عند اهل حسام
يوسف بضيق :- انا اسف انى حطيتك فى الموقف ده
فرحة بابتسامة :- و لا يهم حضرتك كفاية عليا جرعة الحنان اللى خدتها دلوقتى
ابتسم يوسف من كلامها و قال :- طيب يلا على بيتنا
شعر بترددها …. فاكمل قائلا :- فرحة انتى جوهرة و تستحقى افضل حاجة ان شاء الله و لازم تقعدى فى بيتك معززة مكرمة و اللى عايزك يجيلك لحد عندك اسمعى كلامى بس المرة دى
فرحة بابتسامة :- حاضر بس هاروح اسلم على دينا و طنط نادية
يوسف :- ماشى و انا هاستناكى فى اوضة علاء دى منى و سميرة هيفرحوا اوى اما يشوفوكى
فرحة :- حاضر دقايق و راجعة
و اسرعت من امامه بينما ذهب هو الى غرفة علاء
وصلت فرحة الى المكان الذى تجلس به نادية و دينا و شعرت بالذنب عندما وجدت اثار البكاء على وجه دينا و نادية تحاول تهدئتها
فرحة باعتذار :- دينا انا اسفة اوى و الله مكنش قصدى بس انا كنت متعصبة جدا
نظرت لها دينا و لم تجيب بينما قالت نادية :- و لا يهمك يا فرحة انتوا اخوات و بعدين احنا مقدرين انك زعلانة من حسام
فرحة بامتنان :- ربنا يخليكى يا طنط بس احب اسمعها من دينا
دينا بصوت لا يزال الحزن به :- خلاص يا فرحة حصل خير
فرحة :- بجد … و احتضنتها قائلة :- بالله عليكى ما تزعليش منى
دينا و قد بدأت الابتسامة تعود لمحياها :- خلاص مش زعلانة بجد انا مقدرة موقفك
فرحة بتمنى :- ربنا يديم المعروف دايما انا جيت اسلم عليكوا عشان راجعة البيت مع عمى
دينا بسرعة :- ليه بس انا اتعودت على وجودك معايا
تدخلت نادية قائلة :- يااااااه هو زعلك من حسام وصل الموضوع للدرجة دى
فرحة بحرج :- لا بس عمى هنا فى المستشفى بيزور علاء و طلب منى اروح معاه
نادية بحذر :- و حسام
فرحة بتنهيدة عميقة :- انا موجودة فى بيت اهلى و عمرى ما هانساه و لو محتاج لى يجيلى هناك انا عملت معاه كل اللى اقدر عليه
دينا بتساؤل :- ده قرارك النهائى
فرحة بحزن :- ايوه و ياريت يا دينا بعد اذن اى حاجة تحصل تبلغينى بيها
دينا باشفاق :- حاضر من عينيا
قبلت فرحة دينا و نادية و انصرفت و هى تشعر بان حسام اهان كرامتها لعدم سماحه برؤيتها
&&&&&&&&&&&&&&&
مر شهر كامل
فرحة تجلس فى بيت عمها وحيدة تفكر بحسام الذى لم يحاول حتى الاتصال بها و حسام ايضا فى المشفى اقترب من التماثل للشفاء و بقى له فقط تجميل وجهه المصاب و كل ما يفكر به فرحة و حبها له و احيانا يشعر بتأنيب الضمير و لكنه يعود و يقول :- لا انا مش عايزها تشوفنى كده ما اقدرش استحمل نظرة الشفقة عليا فى عينيها دى حبيبتى و لازم تشوفنى دايما فى احسن حال سامحينى عارف انى باعذبك بس صدقينى ده احسن ليا و ليكى
و علاء خرج من المشفى و عاد الى منزله و قد بدأ يشعر ان والده رضى عن زواجه بدينا و هذا يعطيه دفعة و امل فى حياته المقبلة
و منى و جاسر يعدون منزل الزوجية الخاص بهم وسط سعادة غامرة من كليهما
و ادهم و حياة يعيشون حياة سعيدة و لكن ينغصها شعور ادهم بالذنب لانه لم يحدث حياة عن موضوع عودة داليا للعمل معه و كذلك محاولات داليا للتقرب منه مرة اخرى بخبث و انانية
اما عزمى فقد فتح قضية حسام و زج بعمه لطفى و فتحى فى السجن بتهمة الشروع فى قتل حسام و ايضا اتى بشهود من جيران شقة شريف و شهدوا بما حدث يوم الحادث و شهدت دينا هى الاخرى و تحددت جلسة للنطق بالحكم مرة اخرى
محكمة
نطق كاتب المحكمة بهذه الكلمة فى الجلسة السرية المنعقدة بداخل احد القاعات الصغيرة فنهض عزمى و مجدى و الشهود و دينا
و دخل القاضى و المستشارين و وكيل النائب العام و جلسوا و جلس الجميع
القاضى :- بعد الاطلاع على الاوراق و سماع شهادة الشهود حكمت المحكمة غيابيا على المتهم حسام الدين مجدى السيوفى بالسجن ثلاثة اشهر مع ايقاف التنفيذ رفعت الجلسة
ارتفعت اصوات مجدى و عزمى و دينا بقول :- الحمد لله
و انهمرت دموع دينا من الفرح بينما قال عزمى بسعادة :- مع ايقاف التنفيذ و هو كمان قضى المدة يعنى خلاص انا هانهى اجراءات الافراج و تقدروا تنقلوه مستشفى تانية و خلص الموضوع
مجدى بشكر :- انا مش عارف اشكرك ازاى يا استاذ عزمى الفضل لربنا سبحانه و تعالى ثم ليك ربنا يكرمك و يحميلك ولادك زى ما رجعتلى ابنى
عزمى بابتسامة :- لا شكر على واجب كلهم ولادى .. بعد اذنك انا هاروح اشوف بقية الاجراءات
و تركهم و انصرف بينما القت دينا نفسها فى احضان والدها قائلة بسعادة :- دلوقتى بس اقدر اروح جامعتى من تانى و اعيش حياتى و ابص فى وش حسام
مجدى بفرح :- الحمد لله ي بنتى ربنا يخليكوا ليا
&&&&&&&&&&&&&&&
دق جرس باب شقة حياة
فنادت حياة من المطبخ قائلة :- ماما لو سمحتى افتحى الباب انا مش فاضية
نهضت خيرية من مكانها قائلة :- حاضر يا اللى على الباب
و فتحت الباب فوجدت امامها اخر شخص تتوقع رؤيته
خيرية بدهشة :- سعاد
سعاد و هى تتشح بالاسود و بانكسار :- ايوه يا خيرية ممكن ادخل
خيرية بضيق :- اتفضلى
دخلت سعاد بخطوات حزينة و قالت بتساؤل :- هى حياة هنا
خيرية :- ايوه عايزاها فى ايه مش كفاية اللى ابنك عمله فيها
اتت حياة من المطبخ فى هذه اللحظة و هى تقول بصوت عال :- مين يا ما…
و قطعت كلامها عندما وجدت سعاد امامها و قالت بدهشة متضايقة :- طنط سعاد
اسرعت سعاد نحوها و امسكت بيدها تحاول تقبيلها قائلة ببكاء :- سامحينا يا بنتى ابوس ايدك
سحبت حياة يدها بسرعة قائلة بازعاج :- استغفر الله العظيم
اسندت خيرية سعاد قائلة باشفاق :- فيه ايه يا سعاد
اخرجت سعاد من حقيبتها اوراق و قالت بحزن :- ده تنازل عن المعرض و البيت و كل حاجة خدناها منكم
التقطت حياة من يدها الاوراق بدهشة و قالت :- معقول و احمد رضى يتنازل
سعاد بألم :- احمد مات من اكتر من شهر يا حياة
خيرية بصدمة :- ايه … و اردفت باشفاق :- تعالى اقعدى يا سعاد
جلست سعاد على اريكة و جلست خيرية بجانبها بينما جلست حياة على كرسى فى مقابلتهم و هى ممسكة بالاوراق بلامبالاة و تنظر لسعاد بصدمة مما تسمع
انسابت دموع سعاد على وجهها و قالت :- انا اتنازلت لك على كل حاجة بيع و شرا عشان احاول اكفر عن ذنوبى انا و ابنى
خيرية باشفاق :- الله يرحمه بس محمود هو اللى يورث اخوه ازاى قبل يتنازل و الا موت احمد كسركم
اغمضت سعاد عينيها بألم و قالت :- القاتل لا يرث يا خيرية
حياة بصدمة :- قاتل ازاى يعنى
سعاد و قد انفجرت فى بكاء اكثر :- محمود قتل احمد و هما بيتخانقوا على فلوسك و اتحكم عليه بالاعدام ولادى ضاعوا من المال الحرام
شعرت حياة بالحزن من اجلهم و بالشفقة اتجاه سعاد و كذلك خيرية
ربتت حياة على ركبة سعاد قائلة باشفاق :- ربنا يعوضك يا طنط و يصبرك
سعاد بحزن :- انا عايزاكى بس تسامحينا عشان ربنا يرحم ولادى اللى ضاعوا منى
حياة بتسامح :- مسمحاهم يا طنط ربنا يرحم الجميع
خيرية باشفاق :- ربنا يعوضك يا سعاد و يبرد نار الفراق اللى حاسة بيها
سعاد بدعاء :- يارب
و نهضت قائلة بانكسار :- بعد اذنكم انا لازم امشى دلوقتى
خيرية بحنان :- عايزين نشوفك يا سعاد ما تنسيناش
سعاد بأسى :- ان شاء الله اصلا ماليش غيركم دلوقتى
و و دعتهم و غادرت بينما جلست خيرية قائلة بتعجب :- سبحانك يارب يمهل و لا يهمل اللهم لا شماتة يارب صبرها
تمتمت حياة بدعاء مشفق :- يارب يا ماما
فى هذه الاثناء اتصلت دينا بفرحة و بمجرد ان رأت فرحة اسمها على الشاشة التقط الهاتف بسرعة قائلة :- السلام عليكم
دينا بنبرة فرح :- و عليكم السلام ازيك يا فرحتنا الجميلة
فرحة بأمل :- الحمد لله ما دام فرحانة كده يبقى عندك اخبار حلوة
ضحكت دينا قائلة :- و اى اخبار دى تستهال حلاوة كبير ة حسام تقريبا خد براءة و مش راجع السجن تانى
فرحة بسعادة بالغة :- بجد الحمد لله يارب الحمد لله
دينا :- و هيعمل عمليتين تجميل قريب اوى و على فكرة طلب انك تكونى اول واحدة تشوف بعد العمليتين
فرحة :- تفتكرى تفرق معاه
دينا بثقة :- طبعا حسام بيعشقك يا فرحة لدرجة انه بيقسى على نفسه و عليكى عشان ما يشوفش نظرة حزن فى عينيكى عليه لان صدقينى النظرة دى ممكن تقتله
فرحة بسرعة :- بعد الشر عنه و ربنا يتمم شفاه على خير ابقى بلغينى باخر الاخبار
دينا بسعادة :- حاضر ادعيلى بقه امتحانات نص السنة قربت و عايزة اعوض اللى فاتنى دى اخر سنة
فرحة بدعاء :- ربنا معاكى يارب
و قالتها و هى تنظر الى لوحة معلقة على الحائط متكوب عليها
( وبشر الصابرين )
ما اعظمك يارب
( الحلقه الحاديه و الثلاثون ) ” الاخيره ”
( الجزء الثانى )
مر شهران
اخذ حسام يمشى فى غرفته ذهابا و ايابا و هو يفرك كفيه فى توتر و قلق و الشاش يغطى وجهه
نادية بزهق :- ما تقعد يا ابنى بقه خيلتنى
حسام بضيق :- قلقان اوى يا ماما ….. و اشار الى وجهه قائلا بتوتر :- خايف تكون العملية فشلت
ضحكت نادية قائلة :- محسسنى انها عملية خطيرة يعنى دى عملية تجميل اقعد بقه ارتاح عشان خلاص فاضل 5 دقايق و الدكتور يجى يفك لك الشاش
جلس حسام على سريره بضيق و اردف بتساؤل :- امال فين بابا و دينا
نادية :- باباك فى الشركة و دينا فى الامتحان
حسام بتوتر :- طيب و ……
قاطعته نادية قائلة بخبث :- فرحة صح
حسام بلهفة :- ايوه
نادية باشفاق :- فرحة مش جاية يا حسام
حسام بخضة :- ليه
نادية بعتاب :- يعنى انت عايز تمنعها انها تشوفك فى الاول و عايزها تيجى برجليها لحد هنا دلوقتى لا اسمحلى انا لو مكانها اللى عايزنى يجيلى لحد بيت اهلى
ابتسم حسام قائلا :- اكيد ان شاء الله امال هاخطبها ازاى
نادية بدعاء :- ربنا يسعدكم و يتمم لكم على خير يارب
طرق الطبيب الباب و دخل قائلا بابتسامة و معه الممرضة :- السلام عليكم
نادية و حسام :- و عليكم السلام
الطبيب :- يلا جاهز خلاص خلصنا كده
حسام بتوتر :- يارب تكون بس خلصت على خير
الطبيب بابتسامة :- ان شاء الله
و اخذ يفك فى الشاش و الممرضة تساعده حتى انتهى و كان حسام مغمض عينيه اما نادية فقد ابتسمت عندما رأت وجه ابنها كما كان من قبل و تمتمت قائلة :- الحمد لله
وضع الطبيب مراءة امام وجه حسام و قال بثقة :- فتح عينك بقه
فتح حسام عينيه ببطء و نظر للمراءة بترقب و ابتسم قائلا :- الحمد لله متشكر اوى يا دكتور
انصرف الطبيب من امامه قائلا :- العفو ده واجبى تقدر تخرج النهاردة لو تحب
و خرج مع الممرضة من الغرفة بينما جرى حسام من مكانه على والدته و احتضنها قائلا بسعادة :- دلوقتى هارجع لحياتى الطبيعية من تانى
ملست نادية على شعره الاسود قائلة بحنان :- ان شاء الله هتبقى اسعد حياة يا حبيبى
&&&&&&&&&&&&&&&
خرجت دينا من لجنة امتحانها فى الجامعة الامريكية و هى تراجع اجاباتها مع زميلاتها و بعد ان خرجت و اتجهت الى سيارتها وجدت اخر شخص تتوقع رؤيته يستند عليها و هو يبتسم بعذوبة كعادته
دينا بدهشة :- دكتور علاء
ضحك علاء قائلا :- بلاش دكتور دى
دينا باستغراب :- طيب انت بتضحك على ايه دلوقتى
ضحك علاء اكثر و قال :- بصراحة شكلك يموت من الضحك و انتى مدهوشة انك شوفتينى
دينا بضيق مصطنع :- بقه كده
علاء بابتسامة :- ايوه المهم عملتى ايه فى امتحان النهاردة
دينا بسعادة لاهتمامه :- الحمد لله تمام انا كده خلصت التيرم ده و فاضلى ترم واحد فى الجامعة
علاء بارتياح :- الحمد لله ……. و اردف قائلا :- طيب ممكن توصلينى فى طريقك عشان عايز ازور حسام و اطمن عليه و ما اعرفش المستشفى
دينا بلهجة ذات معنى :- لا انا ممكن امشى بعربيتى و انت تمشى ورايا بعربيتك و هتعرف العنوان برضه عشان ما ينفعش نركب سوا و الا ايه
ابتسم علاء لردها و شعر بالرضا و قال بسعادة :- معنديش مانع يلا بينا
و ركب سيارته التى كانت تقبع بالقرب من سيارة دينا و انطلقوا سويا الى المشفى
فى هذه الاثناء كان ادهم يجلس فى مكتبه يخط احد الرسومات المعمارية بقلمه و منهمك بها
وقفت داليا على باب مكتبه و قالت بنعومة افعى :- ممكن ادخل يا ادهم
رفع ادهم رأسه لها بدهشة قائلا ببرود :- لا مش ممكن
صدمت داليا من رده و لكنها صممت و دخلت بخطوات بطيئة قائلة بحزن مصطنع :- ليه كده بقى هى دى معاملتك ليا بعد ما خلاص سبت جوزى عشانك
وضع ادهم قلمه بضيق و قال :- استغفر الله العظيم
اقتربت داليا من مكتبه و قالت بهيام افعى :- انت نسيت حبنا يا ادهم
ادهم بعصبية :- اتفضلى اطلعى بره انا دلوقتى متجوز و مش عايز اعرفك تانى
داليا بتصميم انانى :- لا مش هاطلع بره انت بتحبنى مش معقول تنسى حب 5 سنين عشان واحدة لسه عارفاها من اقل من سنة
تمالك ادهم اعصابه و قال بهدوء غاضب :- ما تجيبيش سيرتها على لسانك و انتى سيبتينى عشان واحد عنده فلوس و نسيتى ال 5 سنين برضه و جريتى اتجوزتى واحد غنى
داليا بندم مصطنع :- اهلى كانوا غاصبنى عليا و ما قدرتش استحمله كتير و سيبته عشانك و رجعت لك
و انهمرت دموع التماسيح على وجهها فاحس ادهم بشيطانه يقربه منها فى هذه اللحظة دخل مازن الغرفة و هو يقول بغضب :- ما تصدقهاش يا ادهم الهانم اطلقت لما جوزها ظبطها بتخونه مع اعز اصحابه و كان هيقتلها لولا الناس خلصوها من ايده
صرخت داليا فى وجه مازن قائلة بهستيريا :- كداب
مازن بصرامة :- انا مش كداب انا سألت و اتأكدت لما لقيتك بتحاولى تقربى من ادهم تانى عشان احميه منك و من امثالك
ظل ادهم ينظر لهم بصدمة مما يسمع فاقتربت منه داليا و دموع التماسيح على وجهها و قالت بانكسار مصطنع :- ما تصدقهوش يا ادهم ده بيعمل كده عشان حاول معايا و انا ما رضيتش بيه عشانك
نظر لها مازن باحتقار و قال باشمئزاز :- رخيصة صحيح و تعملى اكتر من كده
لم تبالى داليا به و امسكت بذراع ادهم قائلة باستعطاف :- صدقنى با ادهم
نفض ادهم ذراعها بعنف و دفعها بيده بقوة لتسقط على الارض بعنف و هى تتأوه
ادهم بغضب هادر :- كفاية مش عايز اسمع منك و لا كلمة و لا عايز اشوفك قدامى تانى انا ندمان انى فى يوم من الايام عرفت واحدة زيك حقيرة كده اطلعى بره مكتبى يلا
و اردف بهستريا اكبر و بصوت اعلى :- يلاااااااااااااا بره
نهضت داليا من على الارض هى تنظر له بذعر من حالته بينما اسرع مازن اليه قائلا بسرعة :- ادهم اهدى دى ما تستاهلش
خرجت داليا من الغرفة و هى تنظر لهم بحقد و غيظ بينما انهار ادهم على كرسيه و انخرط فى بكاء حار
مازن باشفاق :- طيب انتى بتعيط ليه دلوقتى
ادهم من وسط دموعه :- ضميرى هيموتنى مش قادر حاسس انى باخدع حياة و خايفاها تضيع منى بسبب الحقيرة دى
مازن لتهدئته :- ما تخافش مراتك عاقلة و انتوا تستحقوا بعض و انت حافظت عليها و ما سمعتش لداليا يعنى ريح ضميرك
مسح ادهم دموعه و قال بلهفة :- تفتكر بجد
ابتسم مازن و قال :- طبعا روح انت بس خد اذن و روح عشان اعصابك ترتاح
نهض ادهم قائلا بهدوء :- ماشى بس انا خلاص نويت اقدم طلب نقل اروح فرع تانى
مازن ليؤيده :- ده قرار صح عشان تحافظ على بيتك
ادهم بابتسامة :- انا متشكر اوى يا مازن بجد على وقوفك جنبى
مازن :- العفو يا سيدى احنا اصحاب و مفيش بينا شكر
نظر له ادهم بامتنان و احتضنه بحب و عرفان بجميله
&&&&&&&&&&&&
ايه اقولها انك سافرت ازاى يعنى
نطقت دينا هذه الجملة باستنكار و هى تجلس مع حسام و علاء و والدتها فى غرفة حسام
حسام بسرعة :- يا بنتى افهمى انا محضر لها فى دماغى مفاجأة جامدة جدا عشان افرحها و مش عايزها تعرف انى فى مصر عشان ما تتوقعهاش
تدخلت نادية قائلة بصرامة :- مفاجأة ايه دى ما تعرفنا احنا كمان
حسام ليدارى الموقف :- و الله مفاجأة حلوة و انتوا كلكم هتساعدونى فها حتى عيلتها كمان بس هتعرفوا كل حاجة فى وقتها
نظر له الجميع بعدم رضا فقال حسام ليقنعهم :- و الله ما تخافوا منى اصلا محدش هيخاف على مشاعرها قدى
تدخل علاء قائلا :- طيب يا استاذ حسام قولهم ناوى على ايه عشان يوافقوك على كلامك و تريحهم
نظر له حسام بابتسامة و قال باحترام : بلاش استاذ و الالقاب دى انت دلوقتى زى اخويا و قريب اى هنبقى نسايب كمان
خفضت دينا رأسها بخجل بينما قال علاء بسعادة :- مش اما الاستاذ مجدى والدكم يوافق الاول
نادية بفرح :- هيوافق يا ابنى ان شاء الله هو احنا هنلاقى لبنتنا حد يخاف عليها و يقدرها زيك
علاء بسعادة :- ربنا يخليكوا ليا ……….. و اردف قائلا بتوتر :- و انت يا حسام قدرت موقفى انا و فرحة من اللى حكيته لك
حسام لينهى الموقف بثقة :- انا متأكد ان الموضوع ده كان غصب عنكم لانى واثق فى حب فرحة جدا عشان كده انساه و اوعى تفتكر انى فى يوم من الايام هافكر فيه كده
تنفس علاء الصعداء بارتياح بينما قالت دينا بتصميم :- بس انا برضه مش هاقول لفرحة يا حسام انك سافرت غير لما اعرف انت ناوى على ايه
نادية بصرامة : و انا كمان
تدخل علاء فى الكلام بصورة مضحكة و قال بدعابة :- و انا كمان
ضحك الجميع من اسلوبه بينما قال حسام و هو يضحك :- عارف انى مش هاخلص من زنكم و فضولكم اقعدوا هاحكى لكم ناوى على ايه
جلس الجميع و بدأ هو يحكى ما ينتوى فعله و اتسعت ابتسامة الجميع لما يسمعون
فى هذه الاثناء فتح ادهم باب شقته و دخل و وجهه مرهق و حزين مما حدث فى الشركة
اتت حياة من المطبخ على صوت الباب الذى فتح و بمجرد ان رأت ادهم قالت بدهشة :- ادهم
اسند ادهم رأسه على الاريكة التى يجلس عليها بارهاق و لم يجيبها
بينما اسرعت حياة نحوه و هى تقول بلهفة و ذعر و تتحسس جبهته قائلة :- ايه اللى رجعك بدرى انت تعبان
ادهم بضيق :- لا ابدا انا كويس الحمد لله امال طنط خيرية فين
ابتعدت حياة عنه و هى تقول باستغراب منه :- ماما هتبات عند خالو يومين المهم انت مالك بس
ادهم بهدوء غاضب :- مفيش حاجة
حياة بقلق :- بجد و الا بتضحك عليا
ادهم بعصبية و غضب :- و بعدين معاكى بقه هو الواحد مش من حقه يروح بدرى و الا ايه دى بقت عيشة تقرف
حياة بصوت مختنق و هى تكاد تبكى :- ادهم انت شايف انت بتعاملنى ازاى
ادهم بضيق و خنقة :- يوووووووه دى بقت عيشة تقصف العمر انا نازل احسن ما انفجر
و اسرع الى الباب خارجا ليدارى امره بينما انهارت حياة على احد الكراسى و هى تبكى بشدة قائلة :- يا ترى مالك مستحيل تكون طبيعى ابدا
&&&&&&&&&&
ازاحت فرحة هاتفها من على اذنها و هى تقول بضيق :- يا ترى ما بترديش ليه يا دينا عليا
دخلت منى الغرفة و هى تحمل صينية عليها كوبين قائلة بمرح :- عملتلك نسكافيه بقه هتاكلى صوابعك وراه
ضحكت فرحة من بين ضيقها و قلقا و قالت :- على اساس انه طبخة يعنى و الله شكلك هتجوعى جاسر يا عينى عليه
وضعت منى الصينية و جلست معها قائلة بغرور مصطنع :- يا عينى عليه هو كان يطول اصلا واحدة زيى يا بنتى
ضحكت فرحة قائلة :- اها صح عندك حق دى امه داعية له
ضحكت منى قائلة :- قصدك داعية عليه
فرحة بسرعة :- لا داعية له و الله هو انتى فيه زيك ربنا يسعدكم
منى بامتنان :- ربنا يخليكى يا فرحة ….. و مدت يدها بكوب النسكافيه قائلة :- اشربى بقه قبل ما يبرد
التقطت منها فرحة الكو ب و جلست تشربه شاردة
تنحنحت منى قائلة بتساؤل :- مالك يا فرحة
تنهدت فرحة بضيق قائلة :- دينا ما بتردش عليا عشان تطمنى على حسام انا خايفة يكون جراله حاجة
منى باستغراب :- لا ان شاء الله خير ما تقلقيش جربى اطلبيها تانى اكيد مشغولة فى حاجة
امسكت فرحة هاتفها و طلبت دينا قائلة :- نجرب
و ارتفع الرنين فى الجانب الاخر فردت دينا و هى تتصنع الاسى :- ايوه يا فرحة
فرحة بلهفة :- دينا مكنتيش بتردى ليه
صمتت دينا و قالت بتردد :- اصل ……
فرحة بقلق:- ايه حسام جراله حاجة
دينا بسرعة :- لا لا حسام كويس ما تقلقيش
فرحة بترقب :- امال فيه ايه
دينا و هى تزيح حملا من على ظهرها :- بصراحة حسام سافر بره
فرحة بصدمة :- نعم فجأة كده ليه يعنى هو مش خف خلاص
دينا متصنعة الاسف :- و الله يا فرحة مكنتش عايزة اقولك عشان ما تزعليش انا اصلا مش عارفة سافر ليه انا اتفاجئت زيك بالظبط
فرحة بعصبية و قد بدأت الدموع تظهر فى عينها :- سافر كده عادى و مفيش حد على باله و انا بالنسبة له و لا حاجة صح
دينا بسرعة :- فرحة ما تقوليش كده انتى عارفى ان حسام بي ………..
قاطعتها فرحة قائلة بألم و قد انسابت دموعها على وجهها :- ما تكمليش خلاص انا مش عايزة اسمع حاجة تانى كاية اوى لحد كده
دينا باشفاق :- فرحة افهمى بس
فرحة بضيق :- سلام يا دينا سلام دلوقتى
و اغلقت الهاتف دون ان تسمع ردها بينما اسرعت منى الى فرحة قائلة بلهفة :- مالك يا فرحة بتعيكى ليه
ارتمت فرحة فى احضانها و قالت بمرارة :- حسام سافر و ما عبرنيش كأنى و لا حاجة فى حياته
منى بصدمة :- سافر ازاى يعنى
فرحة ببكاء :- مش عارفة انا مش عايزة اعرفه تانى انا تعبت خلاص
منى باشفاق :- اهدى بس محدش عارف الظروف
&&&&&&&&&&
رجع ادهم منزله حوالى الساعة العاشرة مساءً و دخله و هو يشعر بتأنيب الضمير و بالألم لما فعله بزوجته
نادى قائلا بهدوء :- حياة انتى فين
سمعت حياة صوته من غرفتها حيث كانت جالسة فى سريرها تبكى فاسرعت و تصنعت النوم و اعطت ظهرها للباب
دخل ادهم الغرفة و اشعل الاضاءة فاغلقت حياة عينيها اكثر و لم تنظر له
خلع ادهم جاكته و القاه على اريكة بالغرفة و جلس بجوار حياة على السرير قائلا بندم :- انا اسف اوى يا حياة
انسابت دمعة من عينها على وجهها فى الجانب الاخر
اقترب ادهم منها و ملس على شعرها قائلا بحب :- انا بجد اسف مش عارف انا عملت كده ازاى ارجوكى سامحينى يا حبيبتى
ارتعشت حياة لكلامه و لمسته فاحس ادهم بها فاحتضنها من الخلف قائلا باعتذار :- انا عارف انك صاحية و سمعانى انا بجد عمرى ما هاعمل كده تانى ابدا
لم تستطع حياة التحمل اكثر فارتفع صوتها بالبكاء
عدلها ادهم بحيث جعلها تنام على ظهرها و مسح دموعها قائلا باختناق :- لو كنت اعرف انى هاكون سبب فى دموعك فى يوم الايام كنت اتمنيت الموت قبل ما اعملها
القت حياة نفسها فى احضانه قائلة بسرعة و هى تحتضنه بشدة :- بعد الشر عنك يا حبيبى
ادهم بندم :- مش زعلانة منى يا حياة
حياة و قد بدأت ترتاح :- انا عمرى ما ازعل منك انا بس كنت زعلانة عشانك اكيد حاجة مضايقاك خلتك تعمل معايا كده
ادهم بضيق :- فعلا انا كنت مضايق اوى
رفعت حياة رأسها من احضانه قائلة بتساؤل :- طيب مش هتحكيها لى
ادهم بضيق :- موضوع فى الشغل و حليته انى هانقل فرع تانى ارجوكى يا حياة قفلى عليه عشان كل ما افتكره باضايق اوى
حياة :- خلاص اللى يريحك
قبل ادهم يدها قائلا بهيام :- ربنا يخليكى لياا ممكن بقه تحضريلى العشا من ايديكى الحلوين دول عشان ما كلتش حاجة من الصبح
حياة بابتسامة :- غير انت هدومك و ثوانى و الاكل هيكون جاهز
و اسرعت لتحضره و لكن بمجرد ان نهضت احست بدوخة شديدة فقالت باعياء :- اه
و كادت تسقط ارضا فالتقطها ادهم بين ذراعيه قائلا بخضة :- مالك يا حبيبتى
حياة باعياء :- مش عارفة من الصبح مش مظبوطة خالص
اسندها ادهم و اجلسها على كرسى قائلا بقلق :- طيب ارتاحى و انا هاحضر العشا
ابتسمت حياة بشحوب و قالت بضحكة :- انت عايز تكسر لى المطبخ و الا ايه هو انت بتعرف تعمل حتى كوباية شاى
ضحك ادهم قائلا :- اهو نجرب حظنا
ربتت حياة على يده و قد تمالكت نفسها قائلة :- لا يا حبيبى خليك مرتاح انا هاقوم احضره ما تخافش دى مجرد دوخة اكيد بسبب النوم الكتير
نهضت من مكانها و خرجت من الغرفة تحت انظاره القلقة و وقف امام المراءة ليبدل ملابسه و بمجرد ان فك ازرار قميصه سمع صوت طبق يتهشم بالمطبخ و صوت حياة و هى تقول بضعف :- اه
اسرع ادهم الى المطبخ و رأى حياة ممدة على ارضية المطبخ و قد غابت عن الوعى
اسرع ادهم يفحصها و قال بذعر و قلق :- حياة ردى عليا
لم ترد حياة بسبب الاغماء بينما صرخ ادهم بذعر و قلبه ينتفض :- حياااة
&&&&&&&&&&&&&
بعد مرور اسبوع
وقفت فرحة فى غرفتها و هى تشعر بالتردد
دخلت منى عليها قاائلة باستغراب :- انتى لسه ما لبستيش يا فرحة كده هنتأخر
فرحة بضيق :- مش عايزة اروح يا منى ماليش نفس
منى متصنعة الاسف :- ازاى يعنى كده هتحرجينى قدام صاحبتى دى عازمانا كلنا
فرحة بشك :- بصراحة كده انا مش عارفة ايه سبب اصراركم كلكم اننا نروح النهاردة خطوبة صاحبتك دى
منى :- عشان نغير جو كلنا ده حتى حياة و ادهم جايين ……… و اكملت قائلة بصرامة :- على فكرة كلنا لبسنا ما عدا انتى
و فتحت الدولاب و التقطت منه فستان باللون الفضى الراقى رقيق جدا تشعر من سترتديه انها اميرة
وضعته منى على السرير قائلة :- يلا البسى بقه
نظرت فرحة للفستان و قالت باستغراب و شك :- حتى الفستان اللى انتوا شارينيه لى ده محسسنى ان انا العروسة اوفر اوى لا لو عايزنى اروح مش هالبسه
دخلت سميرة و حياة الغرفة فجأة
سميرة قائلة بصرامة :- برضه ما لبستيش يا فرحة
نفخت فرحة بضيق بينما قالت منى بتنهيدة :- قطعت نفسى معاها يا ماما
التقطت حياة الفستان قائلة بمرح :- احنا هنلبسها غصب عنها كلنا لازم نروح
فرحة بضيق :- حياة لو سمحتى انا ماليش نفس لاى حاجة
حياة بصرامة مصطنعة :- بت انتى انا حامل و مش حمل دلعك ده هتلبس و رجلك فوق رقبتك و هتيجى معانا و الا و حياة عتريس ما هاكلمك تانى
ضحك الجميع بينما قالت منى بسخرية ضاحكة :- عتريس يا جمال الاسم هو ده اللى اتفقتوا عليه و انتى و ادهم
حياة بصرامة مصطنعة :- ما تتريقيش على اسم ابنى يا بت انتى احسنلك
و التفت لفرحة قائلة :- يلا يا اختى انتى كمان قومى البسى
فرحة بضحكة :- خلاص هالبس انا عارفة انى مش هاخلص معاكم
خرجت منى و سميرة من الغرفة و تركوا حياة تساعد فرحة فى ارتداء الفستان
يوسف بتساؤل :- ها اقتنعت و لبست
سميرة بتنهيدة :- دى طلعت عينينا هى اصلا شاكة فى الموضوع
مدت منى يدها لوالداها قائلة :- دى صور فرحة و بطاقتها و كل الاوراق اللى حضرتك طلبتها
التقطها يوسف قائلا بابتسامة :- على خيرة الله ربنا يعدى النهاردة على خير
سميرة بدعاء :- يارب
******** انتهت حياة من مساعدة فرحة فى ارتداء الفستان و الحجاب الخاص به و قالت باعجاب :- قمر يا فرحة و الله
فرحة بعدم رضا :- بس انا حاساه اوفر اوى و مش مرتاحة ده انا حتى مجرد معزومة عادية جدا
حياة بلهجة تخفى شيئا :- مش عادية اوى يعنى
فرحة باستغراب :- يعنى ايه
حياة لتدير الموقف و تدارى الامر بدعابة :- اصل بصراحة احنا زهقنا منك فقلنا نهتم بيكى و نزوقك يمكن تعجبى حد و نخلص بقه منك و نجوزك
ضربتها فرحة فى كتفها برفق قائلة بغيظ :- بس يا رخمة
تأوهت حياة قائلة بضحكة :- كده يا فرحة تضربينى و انا حامل ده حتى ما يصحش
ضحكت فرحة قائلة :- ايه يا بنتى انتى هتذلينا محسسانى انك اول واحدة تحمل و عاملة حظر تجوال حواليكى
حياة بصرامة مصطنعة :- ايه مش من حقى و الا ايه
احتضنتها فرحة قائلة بسعادة :- لا طبعا من حقك ربنا يتمم لك على خير يارب
تمتمت حياة قائلة :- يارب ,,, و اكملت بهمس :- و يتمم لك انتى كمان يا حبيبتى
&&&&&&&&&&&&
خرجت دينا من احد القاعات فى احد فنادق القاهرة الشهيرة و هى تعطى ارشادات للعمال الذى يجهزونها بطريقة معينة
قابلها علاء قائلا بابتسامة :- ايه كله تمام
دينا بسعادة :- ايوه انا فرحانة اوى
علاء بابتسامته العذبة :- عقبالنا يارب
خفضت دينا رأسها بخجل و قالت بارتباك من امرها :- حسام خلص
علاء :- ايوه خلاص بينهى لبسه فوق سيبت ادهم و جاسر معاه فوق و نزلت اطمن عليكى
فى هذه الاثناء نزل حسام و جاسر و ادهم من الاعلى و حسام متأنقا فى بدلته السوداء على اكمل وجه
دينا باعجاب :- ايوه يا عم مين قدك
ضحك حسام قائلا :- امال يا بنتى
رن هاتف ادهم قالتقطه قائلا بلهفة :- ايوه يا حياة ……. ايه وصلتوا طيب تمام
و اغلق الهاتف قائلا بسعادة :- وصلوا يلا بقه عشان نجهز مبروك يا حسام
حسام بسعادة :- الله يبارك فيك
دخلوا جميعا القاعة و كانت نادية و مجدى و عزمى يجلسان بالداخل و قد زينت القاعة بالشموع و الورود الحمراء و بمتصفها نافورة رومانسية تطلق المياه بالوان متعددة تخلب الانظار
بعد ثوان دخل يوسف و سميرة و حياة و منى و معهم فرحة بالتأكيد الى القاعة
فرحة باستغراب :- هى الدنيا ضلمة كده ليه
اضأت انوار القاعة دفعة واحدة و شعرت فرحة بالانبهار و العيون تراقبها بسعادة
وقف حسام على مكان الكوشة فى القاعة و هو يعطيها ظهره و هى تنظر له بشك من الخلف
التفت حسام لها و قال بابتسامة عذبة و صوت رخيم يذيب القلوب :- نورتى يا عروسة
احست فرحة بنبضات قلبها تعلو و الحرارة تنبعث من وجهها الذى احمر بشدة و لم تستطع الحركة من مكانها
اتجه حسام نحوها و الابتسامة تملأ وجهه و جثا على ركبته قائلا بحب و هو يفتح علبة بها خاتم من الالماس :- تتجوزينى
ضحكت حياة بخجل غير مصدقة ما يحدث و لم تستطع الاجابة
تدخل يوسف قائلا بسعادة :- يلا يا عروسة عايزين نسمع رأيك المأذون مستنى
فى هذه اللحظة دخل اثنان من المشرفين على القاعة و معهم المأذون و هم يحملون طاولة مزينة بالورود البيضاء و الشموع و خليط من الاقمشة و الزينة الرائعة و وضعوها و جلس المأذون عليها
لم تستطع فرحة تصديق ما حولها و نظرت لحسام مرة اخرى و هو ما يزال على وضعه
حسام بابتسامة :- قلت ايه
اومأت فرحة برأسها بخجل و قالت بصوت منخفض من شدة خجلها :- موافقة
ارتفعت زغاريد سميرة و نادية و جلس مجدى مع يوسف و بجانبهم الجميع و تم كتب الكتاب
و وقعت فرحة و حسام على الاوراق و انتهى المأذون قائلا :- بالرفاء و البنين الف مبروك
بعدها وقف حسام و هو ينظر لفرحة بسعادة و هى ايضا غير مصدقة و وقف بجانبها عمها يوسف قائلا بتشجيع :- روحى يا فرحة ده جوزك دلوقتى
امسكت فرحة ذيل فستانها و مشت فى اتجاه حسام بخطوات بطيئة بينما اسرع حسام اليها مرة واحدة و اخذها فى احضانه و هو يحملها و يدور بها فى المكان و هى لا ترى حولها من فرط سعادتها
و توقف حسام عن الدوران و هو ما يزال يحتضنها و قال بحب :- مكنش ينفع اول مرة اشوفك فيها بعد الغيبة دى كلها ما تكونيش مراتى بصراحة مكنتش هاقدر امسك نفسى انى ما احضنكيش
فرحة بهيام :- انت مش متخيل سعادتى ازاى دلوقتى
حسام بعذوبة :- و انتى ما تتخيليش انا كنت مشتاق لك قد ايه
في كلام لما بيتقال بيغير كل حياتنا معاه
عنه بيستاهل ندور طول العمر ونستناه
انا من اللحظه دى بقولك اني بحبك اكتر مني
انتي اللي عشانك بكتب شعري انتي اللي عشانها بغني
تتجوزيني
تتجوزيني
مش عايز غيرك فى الحياة اوعى تسبيني
من غير ما اتكلم انتي بتسمعيني
عشانك اطول السما لو حبتيني
انا حاسس ان الكون وياك بشوفو بشكل جديد
الدنيا بتضحك وانتى معايا
تكشر وانتى بعيد
انا شايف فيكى ولادنا ومستقبلنا ودنيا أمان
مهما هنكبر ونعجز هفضل احبك زي زماااااااااان
تتجوزيني
مش عايز غيرك فى الحياة اوعى تسبيني
من غير ما اتكلم انتي بتفهميني
عشانك اطول السما لو حبتيني
انا من اللحظه دى بقولك اني بحبك اكتر مني
انتي اللي عشانك بكتب شعري انتي اللي عشانها بغني
تتجوزيني
&&&&&&&&&&&
بعد مرور 6 سنوات
انتهت حياة من ارتداء فستان بنفسجى اللون و وقفت امام المراءة تعدل حجابها
دخل حسام عليه الغرفة فجأة فقالت بخضة :- حسام خضيتنى
قبل حسام يدها قائلا باعجاب :- بعد الشر عليكى يا قمرى انتى
ضحكت فرحة و وضعت يدها تعدل رابطة العنق الخاصة بحسام قائلة بمرح :- انت على طول كده الكرافت بتاعتك بايظة شكلك قاصد
ضحك حسام قائلا :- بصراحة اه اصلى بحبك او تعدليها لى
و نظر بعينها قائلا بحب :- ربنا يخليكى ليا يارب
فرحة بعشق :- و يخليك ليا يا حبيبى
و هام حسام بوجهها و استنشق عبيرها و اقتربت شفتاه من شفتيها و فجأة دخل الغرفة اعصار صغير يقول بسعادة طفولية :- مامى مامى انا خلصت لبس
نظر حسام بضيق للطفلة الصغيرة و قال بانزعاج :- مش وقتك خالص يا جيجى
ضحكت فرحة منه و نزلت الى مستوى الطفلة و قالت بحنان :- برافو عليكى يا جميلة شطورة يا حبيبتى امال فين اخوكى يحيى
جميلة ببراءة الاطفال :- يحيى لسه ما خلصش لبس انا اشطر منه خلصت بسرعة
قبلتها فرحة على خدها قائلة بضحكة :- عارفة يا حبيبتى انتى طالعة لى مامتك بقه
حسام بغضب مصطنع :- يا سلام و انا و يحيى يعنى وحشين
ضحكت فرحة قائلة :- لا طبعا انتوا عيلتى و احلى حاجة عندى
حسام بزعل مصطنع :- لا الصلح ده ما ينفعش عايز تصبيره ….. و اشار لخده بمرح
ضحكت فرحة اكثر و قلبته بخده كالصغار و وقتها دخل طفل صغير الغرفة يقول ببراءة :- انتوا بتعملوا ايه
حسام بضيق مصطنع :- ولادك دول مستقصدنى
فرحة بضحكة :- يا سلام هما كانوا ولادى لوحدى و بعدين دول توأم عسلات و الله
و قالت للاطفال :- يلا يا حبايبى انزلوا تحت عشان تستنوا المعازيم
نزل الاطفال بسعادة و فى هذه الاثناء علا صوت رسالة من اللاب توب الخاص بفرحة
فاسرعت له فتحت ايميلها و وفتحت صورة و جلس بجانبها حسام على الاريكة
حسام بابتسامة :- دول بثينة و ماجد …. و اردف بتساؤل و هو يشير لطفل رضيع معهم :- ايه ده هما خلفوا
فرحة بسعادة :- ايوه اصل بثينة خلفت من اسبوعين بس و طلبت منها تبعتلى الصورة على الايميل
حسام بفرح :- فرحتينى و الله ربنا عوض صبرهم خير بشفاء بثينة و رزقهم بالطفل اللى كانوا عايزينه الحمد لله
اغلقت فرحة اللاب و هى تقول :- الحمد لله على كل حال يلا بقه ننزل زمان كله وصل تحت
حسام :- يلا بينا
نزلت فرحة و حسام و سلموا على حياة و ادهم
فرحة بدعابة :- امال فين عتريس
اشارت حياة الى طفل فى السادسة من عمره قائلة :- يوسف الصغير اهو الحمد لله انه اتلهى فى الحفلة و نسانى ده مطلع عينى
ادهم بدعابة :- امال يعنى عايزين تبقوا امهات ببلاش
حياة باستنكار مصطنع :- و انتوا مهمتكم ايه بقه ان شاء الله
ضحكت فرحة و حسام و قالت فرحة :- ايه انتوا جايين تتخانقوا فى عيد ميلاد ولادى اهدوا كده الله يخليكم
حياة بضحكة :- اعمل ايه بس انا مش عارفة ابنى ما طلعش هادى زى يحيى و جميلة ولادك و لاحتى زى ياسمين بنت منى ليه
فرحة بضحكة :- هاديين اه قلبك ابيض يا بنتى دول كلهم يدوخونا معاهم يلا عشان نطفى الشمع
ذهب الجميع لاطفاء الشمع و التف حول المائدة جميع الاسر حياة و ادهم و ابنهم يوسف و منى و جاسر و ابنتهم ياسمين فى الثاثلة من عمرها و علاء و دينا ببطنها المكور و بالطبع سميرة و يوسف و نادية و مجدى و عزمى
مال علاء على اذن دينا قائلا بحب :- عقبال عيد ميلاد ابننا
دينا بسعادة :- ان شاء الله
وقف حسام و فرحة و فى المنتصف بينهم وقف الصغيران جميلة و يحيى امام حلوى عيد الميلاد الكبيرة التى تأخذ الطاولة باكملها و عليها صورتان للطفل و الطفلة و شمعة تعلن عن عمر خمس سنوات
اخذ الجميع فى الغناء للطفلين و بمجرد ان انتهوا مال الجميع لاطفاء الشموع
و بعدها نظر حسام لفرحة و هم مائلون و غمز لها بعينه قائلا بسعادة :- بحبكم يا فرحتى يا أم ولادى
……. تمت بحمد الله ………….
بقلم خلود خالد.
رواية حبيبي زوج صديقتي.