حب فوق الغصون الجزء الأول سارة نيل
قال بثبات ونبرة حادة بعد أدرك ما ترمي إليه:-
_مش مستاهلة يا أستاذة كل حاجة هتبقى مفهومة..
وخرج بثبات لكنه لمح تلك التي تقف وعلى وجهها تلك الملامح الساخطة قبل خروجه فابتسم وذهب إلى مكتبه…
واستشاطت صبا غضبًا..
_ماشي يا عُدي باشا اتقل زي ما إنت عايز وفي الأخر هعمل إللي أنا عيزاه..
قربت منها أسيل وهمست:-
_بردوه بيصد.. مش قولتلك دا تقيل ومش من نوع الشباب بتوع اليومين دول..
_مش عليا يا أسيل .. هتشوفي هعمل أيه..
_شكله منبهر بالبومة إللي اسمها غصون..
_أخدت بالي متقلقيش أحمد هينفذ الخطة النهاردة عايزين نركز علشان ننفذ كل حاجة بالظبط..
جمعت غصون أورقها وشافتهم بيتهامسوا فقلقت من جواها بس قالت بيقين:-
_ويمكرون ويمكر الله والله خير الماكرين…
✲✲✲✲✲✲✲✲
وقفت في البلكونة في وقت البريك تتنفس بهدوء وتذكر الله تارة وتحوقل تارة أخرى..
قالت بهدوء وسعادة:-
_شكرًا يارب .. لك الحمد يارب العالمين، كنت عارفة أنك هتجبر بخاطري .. فرحت قلبي وأنعمت عليا، مش عارفة النِعم دي كلها أوافي منها نعمة واحدة إزاي..مقدرش على شكرها يارب.
جابرني يارب .. تعرف أنا بحبك أووي يارب..
دلني على الطريق الصحيح وريح قلبي لو الموضوع دا في شر ابعده عني بما شئت وكيفما شئت..
من قبل ما يدخل وأقعد معاه .. أصل يارب القاعدى دي بتبقى تقيلة على قلبي ومش سهلة عليا..
ياااارب..
وقبل ما تكمل وصلة كلامها وحديثها الذاتي مع الله عز وجل لقت صوت دوشة جاي من وراها..
الشرفة إللي واقفة فيها كانت الشرفة البحرية وبتقع في ممر طويل فيه مكاتب بعض الموظفين وبناحية هادئة جانبية كان مكتب عُدي …
استدارت لترى أحمد يأتي بغضب شديد وخلفه صبا المنهارة والباكية وتُهدأها أسيل ..
تعجبت كثيرًا من حالتهم وأصابها القلق..
في هذا الأثناء كان يجلس عُدي بمكتبه فسمع ضوضاء وجلبة في الخارج..
خرج بقلق ليرى ما يحدث ليتوقف متسمرًا بصدمة حينما رأى وسمع ما يحدث…
_إنتِ مش ناوية تسبيني في حالي بقى ولا أيه يا أستاذة غصون..
قالها أحمد صارخًا بغضب شديد وهو يقف أمام غصون التي لا تفهم ما يحدث…
أكمل بصراخ لتزيد صبا بالبكاء:-
_قولتلك مية مرة أنا هخطب صبا وبحبها وإنتِ مصممة على الكلام بتاعك وكل يوم والتاني بعتالي رسايل شكل..
أطنش وأجي أكلمك بالعقل مفيش فايدة..
ليه توقعي بيني وبين البنت إللي هخطبها وتخليها تفتكر إن في حاجة بينا..