حب فوق الغصون الجزء الأول سارة نيل
أما عُدي وقف مكانه وحاسس بتيهة كبيرة وخرج وهو مقرر هيعمل أيه..
وغصون إنتهت من عملها سريعًا وخرجت ذاهبة إلى زيارة مِسك والاطمئنان عليها…
✲✲✲✲✲✲✲✲
شعرت بالضيق من الجلوس في هذا المكان ووغزات الألم لا تبرح عنها..
_مالك يا مِسك .. في حاجة وجعاكِ؟..
_أيوا في وجع صعب أوي من الصبح..
وقفت والدتها وخرجت بلهفة لأحد الممرضات، قالت بلهفة:-
_بالله يا بنتي تنادي الدكتور عُبيدة مِسك موجوعة أووي..
قالت الممرضة:-
_الدكتور عُبيدة بيصلي والله يا خالتي عشر دقايق وهيكون هنا..
_طيب يا بنتي يارب ما يغيب أصلها بتتوجع أووي..
_دا طبيعي علشان عمليتها كانت مش سهلة، ربنا يشفيها ويعافيها يارب..
_يارب يا بنتي .. يارب..
دخلت للغرفة تاني وتأملت وجه مِسك إللي مرتسم عليه الألم الشديد..
_استحملي يا مِسك دكتور عُبيدة عشر دقايق وهيكون هنا..
قالت بغضب وهي بتتوجع:-
_أنا قولتلك مش عايزة أعمل عمليات وسيبني للموت بدل ما إحنا قاعدين تحت رحمة دكتور الهنا ده..
_اصبري يا بنتي واستحملي كدا .. ربنا يشفيكِ ويعافيكِ يارب..
ظلت تتلوي من الألم وهطلت الدموع من أعينها وقد شعرت بالألم يتمكن منها ولا تستطيع التحمل حتى أنفاسها قد ضاقت عليها…
_آآآه يااااارب…
وظلت تبكي بشدة وتنهج بسرعة قوية .. أصاب الذعر الخالة فادية وهي ترى ابنتها تنتفض..
دخل عُبيدة الغرفة مهرولًا ليراها في تلك الحالة أسرع نحوها لتقول والدتها بترجي:-
_بالله يا دكتور عُبيدة إلحقها أنا مش عارفة مالها..
_خير يا حاجة .. إهدى بس كدا مفيش حاجة هي بس بتدلع..
ومن وسط وجعها نظرت له بغضب وهو يستهين بألمها..
قال عُبيدة بجدية:-
_متركزيش في الألم وتوهمي نفسك لازم تتحملي وتواجهي الوجع..
كانت في قمة تعجبها من هذا الطبيب في وسط هذا الألم ..
كيف يقول هذا؟!..
قالت وهي تلهث من بين أنفاسها:-
_بقولك مش قادرة … الو..جع بيقتل…ني ..
بجد … إنت .. إنسان .. معندكش إحساس..
تجاهل فظاظتها وقال:-
_إنتِ إللي واهمة نفسك ومش بتساعدي نفسك على الشفاا
.. أنا قللت المسكن وهتواجهي نفسك وسيبك من الكبرياء ده..
لم تستطيع الرد وهي تنتفض وتلهث وهي ترى بأعينها أنها النهاية والألم يمزقها ومن حولها يشاهدون كأنه مسرحية هزلية…