حب فوق الغصون الجزء الأول سارة نيل
ابتسم بحنين وقال بشوق:-
_وحشتني فراولة ووحشني الواد ليث أووي يا بيلا والله الغُربة وحشة بردوة..
_أمال أيه يا عُدي كمان فراولة مش مجرد جارة ليا وبس دي أختي وليث ابني وأخوك، قضيتوا طفولتكم سوا واتربيتوا مع بعص .. والحمد لله اتلم شملنا تاني..
وضع رأسه على ركبتيها وهتف ببسمة وسعادة غامرة:-
_الحمد لله يا بيلا وأخيـــــــــــرًا..
اتعجبت من حالته فتسائلت بنصف عين:-
_تعال هنا بقا وقولي .. مالك كدا من ساعة ما رجعت حسيت إن الروح ردت في وشك يا واد يا عُدي..
ومالك بتقول وأخيرًا بتنهيدة كدا .. إنتَ مخبي عليا حاجة يا واد..
أعتدل ونظر لها وبعض الدمع الخفيف بعينه وقال بلهفة:-
_مش هتصدقي يا أمي لو قلتلك.
شعرت بالقلق من نظرته والدمع الحبيس بأعينه، كورّت وجهه بين كفيها بحنان:-
_مالك يا بني .. مالك يا عُدي قلقتني يا كبد أمك.
قَبَل كفيها كُلًا على حِدة وقال بسعادة:-
_ربنا رحيم أووي يا أمي رحيم فوق ما نتصور .. بعد خمس سنين بتيجي في أحلامي وأنا زيّ التايه والغريق ومش فاهم حاجة..
إرادة ربنا فوق كل شيء .. وألاقيها قدامي النهاردة..
تخيلي يا أمي من الأحلام للحقيقة معقول ..
أنا وقفت مصدوم مش مصدق..
اتسعت أعينها بدهشة وقالت:-
_أوعى يكون إللي في دماغي يا عُدي..
_هو يا أمي .. طلعت إنسانة حقيقية وشوفتها النهاردة ..
غــــــــــــصـــــــــون يا أمي.
شدته لحضنها وبدأت تربت على ظهره بحنان وانسابت دموعها قائلة:-
_مش قولتلك يا عُدي ربنا هيدلك .. دا كان شيء خارج إرادتك وملكش دخل فيه وربنا مش هيعذبك بتعلقك ده أبدًا.. ربك كريم يا ابني..
_عندك حق يا أمي .. أنا لغاية دلوقتي مش مصدق، إللي حصل ده زيّ معجزة بالظبط.
_ربك على كل شيء قدير.
_ونعم بالله يا أمي.
_طب أيه هتعمل أيه بقى؟
_هعمل أيه في أيه؟!
_أولًا هتحكيلي كل حاجة .. ثانيًا أيه هتعمل أيه في أيه دي..!
طبعًا هتتقدم لغصون وتتطلب إيدها…
باقلها خمس سنين معاك في أحــلامــك..
وآن الأون تكون في حيـاتـك وحــلالــــك.
«حُــب فــــوق الــغــــصــون»
-الحلقة الرابعة- ‘4’
ارتدت دريس من لون اللافندر الفاتح وفوقه جاكيت قصير من قطن البوليسير ذا اللون الكريمي وفي لفة رقيقة جعلت خمارها ذا اللون الكريمي أيضًا فكانت في غاية الرقة والإحتشام.. ووضعت بمعصمها إكسسوار رقيق من الفضة يتدلى منه ريشات صغيرة…