حب فوق الغصون الجزء الأول سارة نيل
أغمضت أعينها شاعرة بأن إدراكها يتراجع وتفقد وعيها هامسة:-
_أشهد أن لا إله إلا الله … وأن سيدنا محمد رسول الله..
وسقط رأسها في ظلام دامس..
وقف عُبيدة وهو لا يُصدق ما يرى في صدمة لا يتوقعها..
أما والدتها فصرخت صرخة شقت سكون المشفى وتخشبت على إثرها غصون التي تقف في الخارج…
✲✲✲✲✲✲✲✲
وصل عُدي أمام منزل غصون .. طرق الباب فقابله رجل عرف من مظهره أنه والدها..
_السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
_ وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته، خير يا ابني أقدر أساعدك في حاجة..
_دا بيت عم عبد القادر صح..
_أيوا أنا …اتفضل يا أستاذ..
دلف عُدي للداخل في حرج .. ثم جلس بهدوء ليجلس والد غصون أمامه بتعجب..
تنحنح عُدي وقال:-
_أنا بعتذر لو جيت لحضرتك من غير ميعاد يا عمّ عبد القادر
_ولا يهمك يا ابني أنا تحت أمرك…
ورفع صوته قائلًا:-
_الشاي يا أم غصون..
ابتسم حينما سمع اسمها وقال:-
_أنا اسمي عُدي الحصري عندي ٣١ سنة وبقالي ٥ سنين مسافر برا أنا ووالدتي لأن كنت بشتغل في شركة وحاليا استقرينا في مصر وبشتغل في أحد الشركات..
والدي الله يرحمه متوفي ومليش ألا أمي الله يبارك في عمرها…
_أهلًا وسهلًا يا ابني .. اتشرفت بيك..
_أكيد حضرتك مستغرب كلامي ودخلتي .. بس مفيش أفضل من الصراحة وأنا هكون صريح مع حضرتك وهحكيلك على كل حاجة ..
بصراحة كدا على سنة الله ورسوله أنا طالب إيد بنت حضرتك الآنسة غصون…
أنا من فترة كنت عايز أكلم حضرتك بس مكونتش أعرف العنوان أو رقمك..
تأمل والد غصون عُدي وسيمات الصلاح والإيمان المرتسمة على وجهه وطريقته المهذبة في الحديث معه..
شعر بالألفة لهذا الشاب وقبول لا يعلم سببه..
أكمل عُدي حديثه وقال:-
_أنا هحكي لحضرتك كل حاجة..إنت في مقام والدي الله يرحمه..
وبدأ يسرد له كل شيء .. رحلة أحلامه مع غصون ورؤيته لها أول مرة ومجاهدته في الثبات وفي الأخر وصوله لهنا وتجنب الموقف الذي حدث من أحمد وحازم..
رأى والد غصون الصدق والإخلاص بعينه، إنه يشبه ابنته غصون في كثير من الأشياء، حقًا ما بعد الصبر إلا الجبر..
– أنا اتشرفت بيك يا بشمهندس عُدي..
– ليه بشمهندس ما من البداية قولت ابني..
– أكيد طبعًا يا ابني، أنا هعرض الأمر على غصون ونتناقش وربنا ييسر يارب.