حب فوق الغصون الجزء الأول سارة نيل
سحبت من درجها إكسسوار رقيق من الفضة يتدلى منه ريشات صغيرة ووضعته حول معصمها..
وضعت كل ما تحتاجه في حقيبتها القماشية ذات اللون السماوي والمتناثر عليها سُحب بيضاء ضاحكة..
_يلا بينا .. توكلنا على الله..
خرجت من الغرفة وقالت وهي ترتدي حذائها الأرضي ذا اللون الأبيض:-
_يا صباح الخيرات يا أهل الدار..
خرجت والدتها من المطبخ بينما والدها فكان يُتابع الأخبار على التلفاز:-
_هتخرجي من غير ما تفطري يا غصون، أنا جهزت الفطار أهو استني تفطري يا بنتي..
_لا يا هدهد أنا نويت الصيام إن شاء الله..
_ربنا يعينك يا غِصن..
_يارب يا بابا.. يلا همشي أنا بقى وادعولي كتير، السلام عليكم..
وخرجت ودعوات والديها تلاحقها..
قالت وهي تهبط السلالم:-
_بسم الله توكلت على الله ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم، بسم الله الذي لا يضر مع اسمه شيء في الأرض ولا في السماء…
وبعد أقل من ساعة كانت تدخل الشركة بهدوء وسكينة، دخلت مكتبها لتجد الجميع متواجد..
_السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
محدش رد عليها غير أروى إللي ابتسمت بهدوء وقالت:-
_وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته.
ابتسمت لها غصون وتسائلت:-
_إزيك يا أروى عاملة أيه، أمال مجتيش إمبارح ليه لعل المانع خير..
_خير يا غصون ماما بس كانت تعبانة شوية وعملت أجازة على ما تشد حيلها شوية..
_ألف سلامة عليها يا حبيبتي ربنا يشفيها ويعافيها يارب.
_الله يسلمك يا غصون تسلميلي يارب يا حبيبتي.
صبا وأسيل كانوا بيبصولها بقرف وغل كبير وأحمد كان بيغلي من جواه…
_أيه يا حاجة غصون الألوان اللوكل إللي لبساها دي .. الواحد عينه وجعته من ألوان الطيف دي ولا أيه يا أسيل..
ضحك كل من أسيل وأحمد بصوت مرتفع على كلام صبا وتريقتها بينما أروى حركت رأسها بعدم فايده ومسكت قلمها وأوراقها وبدأت تصمم نموذج لها..
أما غصون ابتسمت بهدوء وحركت يدها على ملابسها بنعومة وقالت ببرود أعصاب:-
_ليه تتعبي نفسك كدا يا صبوبة أنا يا حبيبتي مش طلبت رأيك أصلًا … متجهديش نفسك في التعبير يا روحي وكفاية إن عجبني ومش تاعب عيوني..
اشتعلت عيون صبا بالغضب وأسيل حست بحرج من أجل صبا…
أما أحمد فبصلها بغموض وبيستحلف لها من جواه، وقال من بين أسنانه:-
_شايف إن الحاجة غصون طلع لها لسان وبقت ترد وتتريق علينا .. طب خافي على نفسك بقى علشان هتعيطي كتير يا غصون هانم..