حب فوق الغصون الجزء الأول سارة نيل
حاولت إبتلاع ريقها الذي جف ورددت بتيهةٍ:-
_حازم..!!! يعني مش عارفة إتفاجأت جدًا..
طب إنتَ قولت أيه يا بابا ولا رأيك أيه..
قال الأب بعقلانية:-
_والله يا بنتي مبدئيًا الشاب واضح عليه ذوق ومحترم وكمان أول ما خرج من هنا سألت عليه كام واحد مِعرفة كدا ومحدش قال عليه كلمة وحشة، أُسرته كويسة، والده متوفي وهو بنى نفسه بنفسه .. دا يعني كسؤال مبدئي بس قولت الكلمة الأولى والأخيرة لكِ قبل ما يجي ويدخل البيت وتقعدي معاه..
قالت هُدى بخوف أم:-
_براحتك خالص يا غصون خدي وقتك حتى من قبل ما يجي، ومش هيضر يا بنتي لو جِه وقعدتي معاه وشوفتي هيبقى في قبول ولا لا وهترتاحي ولا لا..
وإنتِ قرارك في الأول والأخر إللي هيمشي ومحدش هيجبرك على حاجة..
كل ما تريده الآن الإنفراد بنفسها ومناجاة ربها تريد الإختلاء والإختباء عن الأعين..
تصنعت المرح وغصبت إبتسامة كاذبة على فمها قائلة وهي تسحب كوبها ثم تقف:-
_سيبوني أستخير رب العالمين وأستشيره وبعدين أرد عليكم.. يلا سلام عليكم يا أهل الخير..
هرولت لغرفتها وولجت بداخلها ثم أغلقت خلفها مستندة على الباب وهي تضع يدها على قلبها بأنفاس سريعة وأعين متسعة مترقرقة بالدمع..
خرجت للشرفة سريعًا تتنفس ثم رفعت رأسها للسماء وبمجرد ما نظرت إليها فاضت أعيونها بالدموع..
وقالت بستنجاد:-
_إلحقتي … أنا متلغبطة رتبني، أكيد في حكمة من كل ده صح!!
أنا خايفة من الوجع يا حنان، طب أقولك بالله عليك يارب لو الموضوع ده في شر أبعده من بعيد لبعيد من أقبل ما يدخل البيت .. لو مفيش نصيب ابعده بما شئت وكيفما شئت يارب من قبل ما يتسبب في جروح..
لو في شر اصرفه عني يارب ولو في خير قربه مني يارب..
أصلًا أنا مليش غيرك .. إنتَ كل حاجة، طب أقولك أنا أصلًا مليش حد أروحله واحكيله ومحدش هيفهمني زيك يارب العالمين .. إنتَ فاهمني من غير ما أتكلم صح..
إنتَ عارف سبب خوفي وبكائي دلوقتي إللي معرفش سببه وعارف إللي جوايا إللي أنا معرفوش صح..
إنت ركني الشديد وحبلي المتين يا الله..
إنت إللي فاهم غصون بالله عليك ما تسبني ولا تتركني إلى نفسي فتهلكني…
تعرف أنا هعمل أيه دلوقتي أنا هسيب الأمور كلها لك .. أنا بطلب منك يارب تتولى أمري وترتبه أنا واثقة في إللي عندك..
دبر لي أمري فأنا لا أُحسن التدبير يا الله …