حب فوق الغصون الجزء الأول سارة نيل

_صلي ركعتين قضاء حاجة بنية تفريج كربك وربنا كبير..

توقفت فجأة وقالت مُتسائلة:-
_عمّ سيد هو إنتَ سألت المدير إللي جاي جديد ده.

_لا والله يا بنتي بعد ما روحت لرئيس مجلس الإدارة نفسه ورفض وصاحب الشركة ومراته رفضوا كمان قولت أكيد هو كمان هيكون رده نفس الرد يعني هيعمل أيه يعني..

تلكأت في كلماتها لكن قالت ببعض الثقة والاطمئنان التي لا تعلم مصدره وهي تتذكر هيئته المختلفة:-
_مش هتخسر حاجة يا عمّ سيد وهو باين عليه مختلف عنهم وابن حلال كلمه يمكن يكون ليه طريقة ويكلم صاحب الشركة .. استعين بالله كدا وأنا معاك وهدور من جهتي بردوه وعرفني هيرد عليك ويقولك أيه بس..

_حاضر يا أستاذة غصون هنزل أصلي ركعتين وربك كبير وقادر على كل شيء .. وهكلم أستاذ عُدي وأشوف كدا..

ورحل الرجل من أمامها لتظل تنظر في أثره وبعض التساؤلات ثارت بداخلها عن موقف هذا المدير الجديد..
ماذا سيقول؟!
شعرت بالضيق من مجرد رفضه مساعدة العمّ سيد..

_يا ترى هيقبل يساعده ولا يكون زيّ غيره، بس واضح أووي إن مختلف عن إللي هنا..

أفاقت على نفسها وتنحنحت قائلة:-
_وأنا مالي مختلف ولا غيره..

دخلت المكتب فوجدته خالي وصفا وأسيل وأروى وأحمد لم يأتوا بعد!!

_أحسن حاجة إنهم مجوش والله علشان أكل السندويشه بمزاج وأبدأ شغل..

وبعد مُدة أخرجت طعام إفطارها وبدأت تلتهم الشطيرة بنهم وتلذذ وتُصدر الهمهمات المستمتعة بالطعام وترتشف الحليب البارد بتمهل..

_البت أمينة إيديها تتلف في حرير .. حاجة كدا وهم إن شاء الله هجيب واحدة بكرا بردوه مش خسارة فيها العشرين جنية..

بينما في الخارج كان يسير نحو مكتبه فوجدها على هذا الوضع فلم يكن منه إلا أنه ابتسم بإتساع من قلبه على حالتها وتصرفاتها المجنونة..
وبعدما طال وقوفه مثل المتلصصين فاق على نفسه وهرول مبتعدًا وهو يلتفت من حوله…

_لا أنا حالتي بقت تخوف .. على رأي بيلا أيه هيخليني أستنى وخير البر عاجله .. وأخيرًا يا ست غصون هتبقى ملكة مملكتي .. يارب وفق ويسر الأمور يا الله..

دخل مكتبه ثم جلس بتأنٍ وأمسك بالمصحف ثم وبصوت عذب بدأ بترتيل سورة البقرة كعادة إعتادها صباح كل يوم..

عند غصون أخرجت مفكرة صغيرة وبدأت تكتب المهام المطلوبة منها وإللي أنجزتها..

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45 46 47 48الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *