حب فوق الغصون الجزء الأول سارة نيل

هبطت دموع مِسك بغزارة بألم نفسي قبل جسدي وهمست بضعف شديد ووهن:-
_كل حاجة وجعاني .. كل حاجة يا .. أمي .. كل حاجة..
تعرفي قبل ما أجي .. المستشفى زمايلي في الكلية قالولي أيه..؟ وكان عندهم حق
تعرفي يا أمي إن كنت بتمنى الموت وبقول يا ريتني ما أقوم..

نطقت والدتها بصدمة:-
_مِسك .. بنتي إنتِ بتقولي أيه..

_الكل قالي حتى لو عملتي العملية يا مِسك إنتِ معدتيش هتنفعي لحاجة يا حرام .. متزعليش دا نصيبك إحنا كلنا شافقين عليكِ .. إنتِ مستحيل حد يقبل بيكِ وهتعيشي متعذبه طول حياتك بين الفقد ومرارة الرفض..
حتى هتفقدي أبسط حقوقك في كل حاجة ..
مستحيل حد يقبل يتجوز واحدة زيك … أو حتى لو فرضًا جدلًا حصل عمرك ما هتبقي أم..
وفي نهاية دا كله .. يقولوا إحنا بنقولك الحقيقة وبنواجهك بيها أوعي تزعلي..
شوفتي يا أمي نظرت الناس ليا ..
ياريت هما وبس دا أنا بشوف الشفقة في عيون الكل..

وقفت فادية مصدومة مش مصدقة إللي بتسمعه إزاي كانت غافلة عن كل الكلام ده ومقدرتش تحمي بنتها..
هي كانت فين وبنتها بتتعذب العذاب النفسي دا كله..
أيه المرحلة إللي وصلت لها مِسك تخليها بعد ما تفوق وربنا نجاها تزعل إنها عاشت واتمنت الموت..
إزاي دا حصل..؟!

لم تستطع الرد حيث دخل والدها بصحبة عُبيدة الذي دخل مبتهجًا بإبتسامة بشوشة والسعادة ترتسم على وجهه..

_السلام عليكم.

التفتت مِسك بوجهها بعيدًا وتشعر أنها تبغض هذا الطبيب لفلاحه في إنقاذها وكأنه هو السبب وليست أعمار وقدر الله..

اقترب عُبيدة بصحبة ممرضة وتفحص بعض الشاشات والأجهزة بينما تفحصت الممرضة المحلول المعلق بيدها..

لاحظ عُبيدة أثار الدموع على وجهها فعقد حاجباه وتسائل بإهتمام:-
_آنسة مِسك عاملة أيه .. قوليلي حاسه بأيه .. وأيه بيوجعك..

رفعت أعينها له ونظرت له بحدة وهجوم وتحدثت بوجه محتقن ألمًا:-
_كل حاجة بتوجعني … وجع فظيع في صدري .. ووو
مش قااادرة… أتكلم..

تعجب عُبيدة من هجومها ونظراتها الحادة لكن شعر بالقلق من أجلها وقال:-
_الوجع طبيعي يا آنسة مِسك .. لازم تكوني قوية علشان تقومي بالسلامة .. العملية مش ساهلة ولازم يبقى عندك عزيمة واستعداد إن تكوني بخير وأهم شيء العامل النفسي وتنسي كل حاجة تانية… وو….

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45 46 47 48الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *