متاهة مشاعر الجزء الأول بقلم نهى كلبة
أجابت عليا بنفس اللهجة الرقيقة:
ـ نيرة.. هو مازن يهمك؟.. أقصد..
أشاحت نيرة بيدها وهي تنفي بقوة:
ـ لا طبعاً.. أنتِ بتقولي إيه.. أنا بس مش عاوزة تحصل مشاكل.. خاصة أنه مازن ويزيد أصحاب قوي..
أومأت عليا برأسها بتفهم وشيء بداخلها يخبرها أن الأمر أكبر من هذا.. هي لا تجهل طبيعة نيرة الأنانية.. فهل غضبت نيرة لأن علياء جذبت منها الأنظار؟.. أم لأن عقلها الملتوي صور لها أن علياء تحاول خطف عاشقها المتيم…
************
ـ مازن.. أبعد عن علياء.. ما تدخلهاش في صراع هي ما لهاش فيه..
كانت تلك كلمات يزيد التي وجهها مباشرة إلى مازن فور إن التقى وجهيهما..
أجابه مازن بعجب:
ـ صراع!!.. صراع إيه..
ـ بص.. أنت عايز نيرة تغير.. وتفوق من هوسها بحسن.. بس..
قاطعه مازن بغضب:
ـ يزيد.. أوعى.. شوف أوعى يجي على بالك للحظة واحدة أني ممكن أعمل أي حاجة عشان ألفت انتباه نيرة.. خطيبة أخويا.. فاهم..
أجابه يزيد بقوة:
ـ خطيبة أخوك اللي هو مش عايزها..
ـ حتى لو هو مش عايزها.. لكنها في الأول والآخر شايلة دبلة عليها اسمه.. يعني شايلة اسمه.. ومش أنا اللي أطعن أخويا في ضهره..
ـ أومال ليه الرقصة؟..
أجابه بسخرية:
ـ يمكن عايز حد تاني يفوق!!
صرخ به يزيد:
ـ وبعدين معاك بقى في التلميحات دي؟
وضع مازن يده على كتف يزيد وهو يخبره بهدوء:
ـ يزيد.. فكر كويس قوي قبل ما تتسرع في جوازك لمجرد إنك بتهرب أو بتراضي أي حد على حساب نفسك.. دور شوف يكون في مشاعر جواك ناحية عليا.. البنت بتحبك.. أي أعمى ممكن يشوف مشاعرها في عينيها
.. قبل أن يرد يزيد بأي كلمة دخل حسن إلى الشرفة ليجدهما يتهماسان معاً فصاح بهما في غيظ:
ـ أنتوا هنا!!!.. بتعملوا إيه… أنا قاعد لوحدي بقى لي ساعة..
افتعل يزيد ضحكة قصيرة:
ـ يعني الحق علينا اللي بنفضي لك الجو مع نيرة هانم..
دفعه حسن في كتفه بغيظ:
ـ أيوه.. اتريق اتريق.. ما هو أنا بقيت النكتة بتاعتك اليومين دول.. بس اطمن.. نيرة هانم راحت تصلح مكياجها..
ضحك يزيد وهو يخبره:
ـ أيوه.. وريناد كمان.. نفسي أعرف مين اللي كسره لهم..
ضرب حسن كفه بجبهته وهو يتصنع الخوف:
ـ ريناد مع نيرة في مكان واحد.. لازم نستعين بقوات مكافحة الشغب..
ضحك الرجال الثلاثة معاً.. وهم يتبادلون المزاح قليلاً ثم تحول حوارهم إلى العمل وأحوال السوق وما إلى ذلك.. حتى نظر يزيد إلى ساعته واستأذن من صديقيه لليذهب بحثاً عن ريناد.. فأخبره حسن: