متاهة مشاعر الجزء الأول بقلم نهى كلبة

صرخت بقوة:

ـ لا.. لا.. أنا مش عايزة أروح معاك أنت وريناد..

هي لا تتصور نفسها محبوسة في سيارة يزيد لتراقب نظراته المغازلة لريناد من هذا القرب.. وتتعذب من همساتهما والحسرة تتآكلها في كل لحظة أنها دائماً في المقعد الخلفي بينما ريناد جواره.

هتف بها بغضب:

ـ يعني ايه.؟..

استدركت بسرعة:

ـ أقصد خليني مع نيرة.. يعني لو عمو عصام وافق إني أروح الحفلة.. يبقى خليني مع نيرة.. عشان كمان لازم أشتري شوية حاجات وهي هتكون معايا..

ـ ما ريناد موجودة تحت.. هقولها تروح معاكِ.. و..

قاطعته بسرعة:

ـ لا.. أنا هكلم نيرة.. أكيد ريناد هتكون مشغولة.. و..

قاطعها:

ـ خلاص براحتك..

مد يده في جيبه ليخرج من محفظته إحدى بطاقات الإئتمان ليدفعها في يدها:

ـ خلي دي معاك عشان الحاجات اللي هتشتريها..

ـ لا.. لا.. أنا معايا بتاعتي..

ضغطها في يدها:

ـ خليها معاكِ.. بس خودي بالك.. أقسم بالله يا علياء لو جبتِ فستان قصير.. ولا عريان لأكون جرك من شعرك على المزرعة قدام الناس كلها ومش هيهمني.. فاهمة؟..

رفرفت برموشها وهي مأخوذة بالعنف في صوته.. فكرر بتأكيد:

ـ فاهمة؟؟؟

أومأت موافقة.. وهي ترتجف من الغيظ.. فها هو يعود لإلقاء الأوامر عليها مرة أخرى.. ويترك الحبل على الغارب لخطيبته الحسناء…

تمتمت بغيظ:

ـ أنت مش هتبطل الشيزوفيرنيا دي؟..

لسوء حظها وصله همسها فصرخ بها:

ـ ايه!!.. بتقولي إيه؟.. شيزوفرينيا إيه!!.. أنتِ اتجننتِ!!

عادت خطوتين للخلف وهي ترتجف من الخوف فقد أغضبته بدون أن تقصد..

حاولت تفسير كلماتها:

ـ أيوه.. أنت بهدلتني على هدومي.. وبتسيب ريناد اللي هي خطيبتك تلبس زي ما هي عايزة.. و.. وده يبقى اسمه ايه؟؟

ـ ريناد مش بتلفت الأنظار زيك..

خرجت الكلمات منه بسرعة وبدون أن يفكر بها.. ورمقته هي بذهول لا تدري ماذا يقصد بكلماته.. أيتهمها بمحاولة جذب الأنظار؟.. أم.. يعتقد أن خطيبته أقل جاذبية منها؟..

ظلت ترمقه بذهول وتساؤل.. بينما تجمدت الكلمات على لسانه ولم يستطع إضافة أي كلمة لتوضيح ما تفوه به للتو.. فما كان منه إلا أن خرج كالعاصفة مغلقاً الباب خلفه بعنف جعلها ترتجف في مكانها..

أخرجها من جمودها رسالة على هاتفها.. فتحتها لتجدها من نيرة..

“أنا قدام الفيلا.. انزلي..”..

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45 46 47 48 49 50 51 52 53 54 55الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *