متاهة مشاعر الجزء الأول بقلم نهى كلبة

لا تنكر أنه يظهرها فاتنة ومغرية للغاية.. كأنها.. كأنها.. ساقطة.. نعم هذا أول ما خطر على بالها عندما رأت نفسها به أمام المرآة في محل الثياب وبالتأكيد هذا ما سيفكر به يزيد إذا رآها ترتديه.. لذا خلعته بهدوء وطلبت من البائعة أن توضبه في إحدى الأكياس وتجهز الفاتورة الخاصة به حتى لا تثير عواصف نيرة التي كانت مشغولة عنها بمراقبة وصول منى التي انتهت فترة راحتها ولم تصل بعد _ولله الحمد_… فانتهزت علياء تلك الفرصة وتوجهت إلى الثوب الذي خطف بصرها منذ اللحظة الأولى وقررت شرائه حتى بدون تجربته أولاً..

***********

التف ذراع يزيد حول خصر ريناد الرشيق وهو يحاول أن يضمها أكثر إلى صدره.. ليتمكن من مراقصتها كما يريد ولكن تلك الفراشة الكبيرة المثبتة على صدر ثوبها كانت تمنعه من تنفيذ ما يريد.. فهمس لها متأففاً:

ـ أنا مش فاهم أنتِ ليه بتحبي اللبس المكلكع ده.. إيه لازمة الفراشة اللي قاعدة تعضني دي..

ضحكت ريناد بتأنيب:

ـ الموضة يا حبيبي.. وبعدين أنت مش قلت أن نيرة هتحضر الحفلة.. عايزها تكون أشيك مني ولا إيه؟..

هز يزيد رأسه بتعجب لانشغال ذهن ريناد دائماً بالتفوق على نيرة.. وكأن هناك مسابقة ما بينهما لمن تتزعم درب الجمال والأناقة.. لا يعلم ما أسباب تلك المنافسة الغريبة.. فريناد ذات جمال مشرق يختلف عن جمال نيرة الوحشي.. فهي ذات شعر ذهبي وعيون بلون العسل.. وابتسامة أنثوية جذابة

حسناً قد تتشابه الفتاتان في شيء واحد فكليهما تعشق التفرد والتميز.. فريناد مثلاً ارتدت لتلك الحفلة ثوباً طويلاً من الساتان البرونزي, بلا أكتاف ولا أكمام.. يكشف عن ظهرها وصدرها الذي يكاد أن يختفي تحت الفراشة اللعينة والتي تنتهي بعقدة ذات لون ذهبي.. ثم يضيق الثوب ليظهر رشاقة قدها وبطنها المسطح, ووركيها الدقيقين والذي يبدأ الثوب في الاتساع بعدهما مباشرة في عدة ثنايات حتى يصل إلى ما بعد كاحليها… كانت مثالية في أناقتها.. وفاتنة بزينتها المتقنة.. وجاهزة تماماً لتكسب نقطة على نيرة في حفلة الليلة كما كانت تظن..

استمر يزيد في محاولة مراقصتها بوجود الفراشة الضخمة كحاجز بينهما.. وهمس في أذنها:

ـ أنتِ الليلة أجمل واحدة في الحفلة… لولا بس الفراشة دي..

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45 46 47 48 49 50 51 52 53 54 55الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *