متاهة مشاعر الجزء الأول بقلم نهى كلبة
رمقتها نيرة بنظرة صاعقة:
ـ أفندم… أنتِ بتقولي إيه!!.. أنتِ عارفة أنا مين؟..
ـ أيوه والله عارفة بس دي الأوامر..
أبعدتها نيرة باستعلاء:
ـ الأوامر دي ما تمشيش عليَّ..
وفتحت الباب لتدخل على حسن الذي رفع رأسه على الفور وضاقت عينيه وهو يتأمل بلوزتها ذات فتحة الصدر الدائرية والتي كانت شفافة تماماً حتى أنه رأى حمالة صدرها بوضوح تام.. كانت ترتدي معها تنورة لم يكد طولها يصل لمنتصف فخذها مظهراً طول وجمال ساقيها الممشوقتين..
راقبها تتقدم نحوه حتى وصلت إلى مكتبه والتفت حوله لتقف أمام المقعد الذي يجلس عليه وتميل على وجهه لتقبله فحرك وجهه مانحاً إياها وجنته.. ليمنعها من تلقي القبلة التي تتوق إليها.. رفعت نفسها على مكتبه للتتكأ عليه بصورة جانبية مانحة حسن صورة في غاية الاغراء لجسدها المحني عليه وهي تهمس له وتداعب وجنته بأناملها الناعمة:
ـ إيه رأيك في المفاجأة دي؟..
تحرك حسن بعدم ارتياح في مقعده وحاول النهوض منه إلا أنها انزلقت من فوق المكتب لتحتك به تماماً في نفس اللحظة التي تمكن بها من النهوض..
ارتبك حسن قليلاً وحاول أن يبعدها عنه إلا أنها اقتربت لتطوق عنقه بذراعيها وهي تهمس له:
ـ وحشتني.. وحشتني قوي..
فك تشابك ذراعيها من حول عنقه وهو يجيبها برسمية:
ـ شكراً!..
ضربت نيرة الأرض بقدمها حنقاً وهي تتصنع الألم ولكن كان غضبها حقيقي:
ـ وبعدين بقى يا حسن في طريقتك دي..
أجاب بهدوء مستفز:
ـ وبعدين إيه يا نيرة.. إحنا في مكان شغل ما ينفعش فيه الحركات دي.. وبعدين إحنا مع بعض كل يوم.. مش معقول يعني لحقت أوحشك..
ـ هو أنت هتعد علي الساعات اللي بنقضيها سوا!!.. مش هو ده المفروض.. إننا نقرب من بعض أكتر..
مسح حسن وجهه بكفيه في تعب.. فهو مجهد.. مستنفذ.. عاطفياً وبدنياً فمنذ أسبوع كامل بالتحديد منذ ليلة الحفل ونيرة تصر على التواجد أمامه في كل وقت وكل لحظة.. وهو يحاول مجاراتها.. على قدر ما يستطيع.. ولكنه أوشك بالفعل على الانفجار غضباً وغيظاً.. خاصة إن منى تكتفي برسائلها المسائية فقط.. ولا تجيب على أي من مكالماته.. لقد اتصل بها فوق الألف مرة في هذا الأسبوع.. وهي مازالت متمسكة بصمودها ومبدأها.. ما يعزيه قليلاً أن عم نصر ترك العمل مع والده بالفعل وبدأ بالعمل على السيارة الأجرة التي ابتاعها من أجله..