متاهة مشاعر الجزء الأول بقلم نهى كلبة

خرجت نيرة من شرودها على صوت علياء:

ـ هاااااااه.. إيه يا بنتي.. روحتي مني فين؟.. آه على الحب وعمايله.. واضح إن حسن دايب فيكي وبقى زي الخاتم في صوابعك

ضحكت نيرة بتكلف:

ـ طبعا يا بنتي.. وهي بنت السواق دي تيجي جنبي حاجة.. يللا بينا نروح المطعم.. لأني مواعدة حسن هناك..

ولكنها كانت تكذب بالطبع فهي علمت بالصدفة بوجود حسن في النادي ليتناول الغذاء مع شقيقه مازن ويزيد صديقهما الحميم… وقررت أن تباغته بظهورها المفاجئ لتجبره على الاعتراف بها في حياته.. وممارسة دوره كخطيب فخور للفاتنة نيرة غيث..

***********

جلس الأصدقاء الثلاثة حول إحدى موائد المطعم الملحق بالنادي الشهير.. فجذبوا أنظار الجميع وخاصة النساء.. فكل واحد منهم يتميز بوسامة مميزة.. حسن بلون عينيه الزمردي النادر الذي تحسده عليه النساء.. ومازن بملامحه المنحوتة كأحد آلهة الأغريق.. ويزيد أكبرهم سناً وأكثرهم جذباً للأنظار بعينيه السوداوين التي تموج بالشقاوة والعبث وشعره الأسود الحالك.. وبشرته السمراء الجذابة.. كانوا اعتادوا على الالتقاء بانتظام.. ولكن ظروف العمل ومسئولياته جعلت أوقات لقائهم تتباعد أكثر وأكثر.. حتى أن يزيد لم يستطع حضور خطبة حسن لارتباطه بالسفر للخارج.. فقام بدعوة صديقيه على الغذاء كتعويض عن تقصيره في حقهما..

ربت يزيد على كتف حسن مهنئاً:

ـ ألف مبروك يا معلم.. عقبال الفرح والليلة الكبيرة بقى..

ابتسم حسن ابتسامة بلا معنى وهو يجيب صديقه:

ـ أنت مصدق نفسك يا يزيد.. لا وعاملي عزومة وغدا!!.. وأنت عارف اللي فيها..

تبادل يزيد النظرات مع مازن الذي أشار له خفية بتغيير الموضوع… فأطلق ضحكة مُحرجة وهو يتوجه بحديثه إلى مازن:

ـ وأنت بقى ناوي تقعد كده.. عايز تبقى أنت السينجل الوحيد اللي فينا.. يللا شد حيلك كده.. عشان نفرح فيك.. أقصد بيك أنت كمان..

ابتسم مازن بمرارة وهو يقول بسخرية:

ـ يللا يا سيدي إيدي على كتفك.. عندك عروسة لي؟.. بيتهيألي ريناد ما عندهاش أخوات بنات..

ابتسم يزيد:

ـ ريناد ما فيش منها اتنين.. هي ريناد واحدة بس..

ثم أردف بعبث:

ـ أنت بس شاور.. وهتلاقي البنات بتترص قدامك طوابير.. أنا فاكر أنهم كانوا أيام الكلية بيطنشوني أنا وحسن وبيموتوا عليك أنت..

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45 46 47 48 49 50 51 52 53 54 55الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *