حب تحت الرمال
و دون أن يعي ما يفعله نزل بكفه على وجنة ديما صاڤعا إياها بقوه
شهقت ديما بنبرة مكلومه و تطلعت إليه بعينين دامعتين ليعتريه الندم سريعا
قال لؤي بأنفاس لاهثه انا اسف انا مش عارف عملت كده ليه
بطلع عقدك على طفله يا جبان
تطلعت ديما مستنجده بالقادم الغاضب واستدار لؤي في نفس اللحظه ليواجهه
الفصل الحادي عشر
ما بين ظلمة اليأس و بصيص الأمل
وقف يحيى مصډوما من تصرف أخيه الأصغر و تمنى أن يقدر على التماس العذر له كما فعل في الفتره الأخيره و لكن أي عذر هذا الذي يجعل ضړب فتاه صغيره كديما مبررا ربما حان الوقت لاتخاذ موقف حاسم تجاه التقلبات التي عصفت بأخيه مؤخرا و اعطائها رد الفعل المناسب فالرسول اوصى رفقا بالقوارير و اوصي بأن انصر اخاك ظالما او مظلوما و أخاه هنا ظالما لمن تركت أمانه في كنفهم ظنا من والديها بأنها ستلقى الرعايه و المعالمه بالحسنى
استدار لؤي قائلا پغضب اه جتلك عالطبطاب بقى
يحيى باستهجان هو ايه االي جاني عالطبطاب !
لؤي انك تظهر البطل اللي مفيش منك و لا فاخلاقك و يا عيني هتيجي و تنقذ السنيوره من الولد الفاشل التلفان
هز يحيى راسه بخيبه و قال مش هتبطل الحقد اللي مالي قلبك ده انا بس نفسي افهم انا غلطت فحقك فايه و لا المسكينه دي كانت عملتلك ايه لو عندك مشكله يبقى تخليك راجل وواجهها و حلها مش تقرفنا و تطلع عقدك علينا
ضحك لؤي بسخريه و قال شوف مين بيتكلم عن العقد ده انت اكبر معقد فالدنيا و لا فاكر عشان بنت الفنانه بصتلك تبقى خلاص كووول لا يا نجم انزل من عالمسرح دي اكيد بتتسلى على الهبل اللي انت فيه
ظهرت ملامح الاستغراب على وجه يحيى ليقول لؤي ايه فاكر محدش يعرف انك ماشي معاها شفت بقى لو انا حقود و معقد زيك كنت جريت على الوالد و قولتله بس انا احسن منك سامع احسن منك مېت مره و بكره هاثبت للكل اني احسن منك سامع سامع !
زفر يحيى بضيق شاعرا بالاختناق و الحسره على من كان يوما رفيق الدرب والظل الذي يلازمه شريك المؤامرات و كاتم الاسرار الاخ الصغير و الصديق الكبير كبير بحجم مساندته لاخيه في كل المواقف كلها صفات دثرت منذ مده و الان فقط أعلن عن استلام رفاتها ربما في قرارة نفسه أحس يحيى بتغيير كبير في علاقته بأخيه تغيير لم يستسيغه ولم يشأ أن يقر بوجوده لقد تمنى ان تكون سحابة صيف عابره و لكن اليوم بات من المستحيل عليه ان يضع راسه في الرمال و يتغاضى عن الحقيقه الماثله امامه
همست ديما پخوف دي خالتي صحيت !
استدار الاثنان ليواجها والدتهما خديجه التي هرولت مسرعه في اتجاه المطبخ بعد أن أغلقت باب غرفة النوم على زوجها بهدوء شديد
قالت باستنكار حين اصبحت وجها لوجه مع ابنيها ايه الحكايه ده داحنا داخلين الفجر و لو ابوكو صحي و شافكو بتتخانقوا مش هيحصل طيب !
يحيى مدافعا يعني عايزاني اشوفه بيضربها و اقوله تسلم ايدك
خديجه باستغراب يضرب مين !
و تنقلت بنظرها بين ديما و لؤي الذي ارتسمت على ملامحه سيمات المذنب لتسأل بصوت خفيض مترع بالڠضب هو ضړبك
أن تحب للمره الأولى تعني عند البعض أن يدق قلبك بطريقة مختلفه حين ذكر اسم الحبيب