حب تحت الرمال
يحيى طب كلميني اسكايب ما هو مش هينفع نتكلم فون بعد القنابل اللي عماله تقوليهالي
فاتن اوك مليني ايميك و اضيفك عندي
و بعد دقائق ارسلت فاتن طلب محادثه ليحيى و الذي قبله على الفور
لم يكن يحيى ليطيل التحديق فيها و لكنه في النهايه رجل
فاتن ببراءه انت بتبصلي كده ليه اسمع انا مش قصدي ادايقك بس ماما محتاجه فعلا رقم
حين سماع صوتها ارتد إليه عقله و غض بصره فالحال و قاطعها قائلا بعصبيه روحي البسي اسدال او اي حاجه و غطي نفسك
فاتن بدهشه اغطي نفسي ثم سمع شهقتها عبر السماعات
بعد دقيقتين عاد صوتها و الله انا نسيت اني لابسه كده اصل اول مره البسه
قال ذلك و أنهى المحادثه و في داخله أيضا عزم على إنهاء مشاعره تجاهها فليست هي بالفتاه التي ستصون بيته و لا التي ستساعده على المزيد من الالتزام ألم يقم للتو بالسماح لنظره بالتحديق بأريحيه في مفاتنها أليس ذلك يندرج تحت قول النبي و العين تزني
نعم العين تزني فبدلا من أن يشكر الله على توفيقه مع الشركه الكوريه و تحقيقه أول سلمه في طريق النمو بشركته قام باقتراف كبيره من الكبائر
أراح رأسه على مكتبه عل تلك الراحه تصل إلى قلبه الخائڼ الذي سمح له أن يتعلق بفتاه بعيده كل البعد عن مبادئه و قيمه و الأهم عن ما يحبه الله و يرضاه رسوله
رواية حب تحت الرمال
الفصل التاسع
أميره تنقصها الأسطوره
تفقدت نوف خزائن المطبخ و محتويات الثلاجه و من ثم جلست على المائدة الصغيره الموجوده في إحدى زوايا مطبخهم الفسيح لتدون ما ينقصها من حاجيات لزوم إعداد طعام كاف لضيوف والدها
بعد ربع ساعه انتهت من مهمتها و انطلقت بسيارتها إلى السوبرماركت القريب من سكنهم ابتاعت حاجياتها و عادت ادراجها إلى البيت
في الداخل وجدت تركي جالسا على أحد المقاعد في الحديقه و في يده عصفور أمعنت النظر لتجد أنه عصفور الكناري ذو اللون الأزرق السماوي خاصتها هرولت صاړخه شنو تسوي رجعه مكانه
انتبه تركي لصړاخها قال محرجا بعتذر منك بس لونه كتير رائع
نوف بعصبيه طب رجعه الحين خلاص مش شفته
أومأ تركي معيدا العصفور إلى قفصه قائلا انا راح ساعدك فالاغراض
انتبهت نوف أنها ألقت جميع الأكياس عند هرولتها في اتجاه تركي
نوف ما في داع أنا راح دخلهم جوه
تركي ما يصير و تقدم جامعا الأكياس الملقاه على الأرض و استبقها إلى المطبخ واضعا الأكياس على المائده
تبعته نوف شكرا تبعتك وياي
أومأ تركي تعبك راحه
هم بالمغادره و لكن استوقفه رنين هاتف نوف و التي ما إن رأت رقم المتصل حتى أشرق وجهها بابتسامه عريضه و كأنها نست العالم من حولها أجابت بسرعه أنس
لم تكمل جملتها و بسرعه تبدلت ابتسامتها بخيبة كبيره و انزعاج باد على وجهها
همت بالحديث و لكن انتبهت لوجوده فاستأذنت مهروله إلى الطابق العلوي
ركل تركي الباب بقدمه فعروسه المنتقاه من قبل والده و التي دق قلبه لها للاسف قلبها مشغول برجل اخر اسمه أنس
نظرت خديجه لابنائها الثلاث الملتفين حول مائدة الافطار و قالت مالكم كلكلم مكلضمين كده ليه !
تبرع لؤي باجابه ابدا يا ست الكل كلنا بس مضغوطين ما انتي عارفه امتحانات و كده
خديجه و يحيى مالك ايه عندك امتحانات انت الاخر !
ألقى يحيى نظره على والدته و قال لا يا أمي ده انا حتى عندي خبر حلو جدا
خديجه بحماس و ساكت ما تقول يا بني و فرحنا
شعر يحيى بتأنيب الضمير نظرا لانشغاله الكلي بحماقته نعم حماقته مع جارته فاتن لدرجة ان ينسى اخبار والدته بقبولهم لدى الشركه الكوريه فلقد كانت هي الأخرى تنتظر النتيجه على أحر من الجمر
يحيى الشركه الكوريه قبلت إننا نكون تحت رعايتها
زغردت خديجه فور سماعها الخبر و نهضت من مقعدها محتضنه يحيى الف مبروك يا حبيبي الف مليون مبروك
ربت يحيى على رأس والدته و قام بتقبيل يدها و قال الله يبارك فيكي ده بركة دعاكي يا ست الكل
قال عبدالرحمن و الله كل اللي بتعمله ده عالفاضي شركة برمجه فمصر يعني الناس هنا هتسيب الياباني و الكوري و تشتري المصري بلاش تضيع وقتك يا
بني
لؤي مدافعا ازاي يا بابا تقول الكلام ده احنا عندنا عقول أحسن من بره مليون مره بس للاسف مفيش فرص فالبلد
قاطعه عبدالرحمن كعادته مفيش فرص دي حجتك عدت ثانوي مرتين عشان مفيش فرص
قهقهت ديما بصوت خفيض لتلفت انتباه لؤي مما أمعن لديه شعور الخزي فللمره الثانيه يهينه في وجودها لم يع لم يغضبه الأمر كثيرا فلقد اعتاد طبع والده الذي لم يقتصر فقط على احراجه و لكن مقارنته المستمره مع أخيه الأكبر و لكن لسبب ما لم يشأ أن تشوه صورته في نظر ابنة خالته الصغرى
همس لؤي بحنق لديما الجالسه بجواره طب مش هاخدك الكليه انهارده
لوت ديما شفتيها الله انت زعلت ده عمو بيهزر عادي يعني
خديجه بضيق بتتودودو فايه انتو الجوز !
ديما بانزعاج طفولي آل مش هياخدني الكليه انهارده
خديجه باستغراب هو انتي مش ناويه تيجي معايا المستشفى تشوفي ابوكي
ديما لؤي وعدني ياخدني الكليه وبعديها نعدي على بابا عشان هو كمان يزوره
نظرت خديجه لابنها بضيق و قالت بسخريه و من امتى ان شاء الله بتتفقوا سوا كده و مش مديني خبر هتروحوا فين !
عبدالرحمن باستهزاء هو لو كان يفهم فالاصول زي يحيى كان يعرفك اول باول
تنهدت ليلى و التي كانت غارقه في بؤسها الخاص و قالت الحمد لله شبعت و غادرت المائده
ليقول لؤي متعمدا استفزاز ديما شوفي ليلى كلت زي العصفوره و قامت كده بيعملوا البنات الامامير مش زيك لسه بټضربي فطبق الفول
نهره جميع من على المائده و لكن حديث اليوم وسخرية والده كانت فوق الاحتمال أراد أن ينفث عن غضبه و لم يجد صيدا سهلا سوى ديما
غادرت ديما المائده و الدموع تملأ عينيها قال لؤي ما انتي السبب يا ماما
شهقت خديجه شوفوا الواد انا السبب ازاي يعني هو انا اللي كسفتها !
لؤي مدافعا ما هو كله بسبب الكلام اللي قولتيه قبل شويه هو انا هاكل بنت اختك دي زي اختي
خديجه ربنا يهديك يا بني
يحيى ابقى اعتذرها على الي قولته ما انت عارف هي اد ايه حساسه عشان وزنها
لؤي بحنق حاضر من عنيا انت تؤمر و احنا فالخدمه ما انت مفيش زيك اتنين
عبدالرحمن پغضب عيب عليك تكلم اخوك الكبير بالاسلوب ده و فوجودي كمان !
لؤي لا اله الا الله هو مفيش حاجه بقولها تعجب
يحيى معلش يا بابا ده بيهزر متاخدش فبالك
لؤي انت بجد مستفز
يحيى هي طالبه خناق معاك عالصبح و لا ايه
عبدالرحمن سيبك منه يا يحيى ده ممنوش فايده و الحمد لله اتسدت نفسي
نهض عبد الرحمن فاتجاه الصاله ليقرأ الجريده كعادته و بقى كلا من يحيى و لؤي
نظر يحيى أمامه لتتلاقي نظراته بأخيه ليرى الألم في عينيه لثوان لمح ضعف أخيه و حاجته لكلمة ثناء او شكر من والده و لكنه سرعان ما أخفى تلك النظره و حل مكانها نظرة اللامبالاه
و في محاوله منه لتخفيف حدة الموقف و الذي تأزم بدون سبب