حب تحت الرمال
مفاتنها و بالكاد يصل إلى ركبتيها لم يعجبها تصميمه الجرىء و لكنه كان الأقل جرأه من بين الموجود كما أن لونه راقها كثيرا
ارتدت القميص و بقيت دقائق تعبث في غرفتها حين سمعت باب الشقه يفتح و صوت والدتها يملأ المكان هلوووووووو
كانت تلك تحية والدتها المعتاده حينما تعود محمله بالاخبار الساره ثوان و كانت في غرفة فاتن تهتف بمرح هلووو هلوو هلووو عندي ليكي خبر بمليوووون جنيه
ابتسمت فاتن اكيد حاجه فالمسلسل بتاعك صح
انجي اها برافو عليكي المسلسل بتاعي طالبين فيه وجوه جديده عايزين بنت قمرايه وواد مز
صفقت انجي من شدة انفعالها
لتقول فاتن باستغراب اها كملي ايه بقى الخبر الحلو !
انجي بخيبه ايه الخبر الحلو ده سؤال الخبر الحلو انك هتكوني معايا فالمسلسل
فاتن بانفعال قلتلك يا ماما مېت مره انا مش بحب التمثيل و مش هانجح فيه زي حضرتك
ألقت انجي حقيبتها على السرير پعنف و قالت اسمعي يا حببتي انتي اللي ادك فالدول الاجنبيه يعني الناس اللي بتفهم عندهم بيسيبوا بيت اهاليهم و هما من نفسهم بيصرفوا على روحهم و انا مش قايلالك روحي و استقلي و شيلي مسئولية نفسك كل اللي طلباه
منك مساعده انتي مش شايفه الشقه الحقيره اللي احنا عايشين فيها مش شايفه بهدلتنا فالمواصلات مش شايفه وشي بقى عامل ازاي ها وشي ده اللي كان سبب العز اللي تربيتي فيه طول عمرك دلوقت جه دورك تردي الجميل و تساعدي امك فيها ايه لما تروحي تعملي دور فمسلسل ايه هيختل ميزان الكون
صمتت انجي لتجفف دموعها الزائفه ثم أضافت حرام عليكي عايزاني اتبهدل يعد كل اللي عملته عشانك على الاقل مثلي لغاية اما نجمع فلوس و نشتري شقه عدله
ربتت فاتن على يد والدتها قائله خلاص يا مااما متزعليش نفسك انا هاروح معاكي بكره و لو اتقبلت هامثل ان شاء الله بس بطلي عياط عشان خاطري
تنهدت انجي اهو كده يا روح قلب ماما و دلوقت تعالي نتعشى و بعدين هاحفظك المشاهد بتاعة بكره
فاتن الله مش الاول المخرج لازم يشوفني و بعدين يقرر
قاطعتها انجي هو مين اللي هيقرر انا كلمت المخرج و انتي معانا من بكره بس كان فاضل موافقتك يا جميل
ابتسمت فاتن بدون حماسه و قالت اوك يا ماا ما اوك
قالت انجي مستدركه الا قوليلي الواد جارنا ده لؤي معاكي نمرته
فاتن و انا هتكون نمرته معاايا ليه !
انجي امممم طب تقدري تجبيهالي اصل برده شايفه فيه وجه جديد هينفع معانا فالمسلسل
فاتن بتردد بس دول يعني عيلتهم مختلفين عننا اوي
ابتسمت انجي بسخريه مختلفين!
ثم أضافت متشغليش بالك انتي بس هاتي نمرته من سي يحيى بتاعك و انا هاكلمه
فركت فاتن كفيها ثم أومأت حاضر هجبهالك بكره
شهقت انجي يا نهار اسوح بكره ليه اوعي اوعي تقوليلي انك مخدتيش رقم يحيى بتاعك ده
فاتن بانزعاج ماما
تأففت انجي معاكي رقمه و لا لا
أومأت فاتن لتقول انجي خلاص كلميه الليله و ضروري تاخدي رقم اخوه مفهوم
فاتن حاااااضر
صعد يحيى الدرج المؤدي للشقه حيث مقر شركته المتواضعه و كالعاده وجد الباب مفتوحا على مصراعيه و لكن هذه المره فوجىء بسماع ضحكات و أصوات نسائيه قبض كفيه من شدة الڠضب ظانا أن أنس عاد لفعلته و أحضر فتيات للشقه
دلف و الڠضب يتملكه و ما هي الا ثوان حتى تبخر الڠضب لتحل مكانه المفاجأه
بادرت شيرين الجالسه على مقعد بجوار مكتب مالك مش ترد السلام يا حضرة البشمهندس
صمت يحيى و قد أخرسته المفاجأه فخلال يومين متتاليين يعود ليلتقي بزميلتيه او بالاخص زميلته سلوى منصور
قالت سلوى بحرج الظاهر وجودنا مش مرحب بيه
قاطعها مالك على الفور ايه الكلام اللي بتقوليه ده يحيى بس مكنش
ليقاطعه يحيى بدوره لا ازاي انتو تشرفوا فاي وقت انا بس مكنتش متوقع حد بس انتو عرفتوا العنوان ازاي
قال مالك بارتباك انت مالك يا يحيى بقيت تنسى بسرعه كده
ثم نهض من مقعده مكملا حديثه و مقتربا من يحيى احنا مش قلنا هنشوف حد يتطوع و يساعدنا و سلوى و شيرين كتر خيرهم وافقوا و هييجوا ساعه او ساعتين كل يوم حسب ظروفهم
نظر يحيى لصديقه باستغراب ليربت مالك على كتفه هامسا بعدين هافهمك و دلوقتي خليني اكمل شرح تفاصيل شغلنا للمهندسات
بقيت الفتاتان لبضع دقائق أخرى يتبادلن الحديث مع مالك ثم انصرفتا و فور خروجهما صاح يحيى بمالك من امتى بقى بتاخد قرارات من غير ما ترجعلي
مالك مدافعا ما انت بقالك يومين غاطس و محدش بيشوفك و بعدين احنا فعلا محتاجين موظفين معانا و دول هيجوا تطوع يعني شغل بدون مقابل شوف انت هيفدنا ده ازاي
يحيى بس كده احنا بنستغلهم و هما زيهم زينا لسه فبداية الطريق
قاطعه مالك نستغل مين انت ناسي دول اهلهم من اصحاب الملايين يعني هيجوا تسليه و تضييع وقت و بعدين سيبك من ده كله عندي ليك خبر بمليوووووون جنيه
يحيى و قد تذكر الشركه الكوريه اختارونا صح
ابتسم مالك فعلا ختارتنا من ضمن شركات كتير عشان نكون تحت رعايتها و عجبتهم اوي فكرة الابليكشن بتاع الشرق الاوسط و حضر نفسك بقى للسفريه
اضطرب يحيى و تدافعت بداخله مشاعر كثيره الفخر بان مساعيه تحققت لتنمو شركته بمقاييس عالميه و الخيبه لانه حتما لن يستطيع السفر الان و تكملة مسيرته بسبب تعنت والده و اصراره على الانقاص من اهمية طموحه و كعادته نفض عنه مشاعر الاحباط و نظر للجانب المشرق فلقد تكللت مساعيه بالنجاح و باستطاعة مالك ان يحل مكانه على الاقل في هذه السفريه التعريفيه و ربما مع الوقت سيستطيع اقناع والده و السفر شخصيا و حتما سيفعل المره القادمه و لكن الان ليدع والده يرى بأم عينه النتائج الملموسه و من ثم سيقتنع دون الحوجه للدخول في صدام معه و اغضابه فلقد نشأ يحيى على ان بر الوالدين يأتي دوما فالمقام الاول فرضا الله من رضا الوالدين
رن هاتفه ليخرجه من استغراقه فالتفكير نظر للشاشه و تبدد تكدره الناتج عن قراره بعدم السفر عندما راي اسمها يزين هاتفه و على الفور استاذن من صديقه و دلف إلى مكتبه و أجاب فاتن
ووعلى الطرف الاخر اجابته بتلعثم امم مساء الخير ازيك يا يحيى
الحمد لله ازيك انتي
كويسه بس بس
بس ايه قولي من فضلك
احم كنت عايزه يعني لو سمحت رقم اخوك لؤي
اخويا لؤي و انتي تعرفيه منين و هتعوزيه فايه ان شاء الله !
مش عشاني ماما كانت عايزه تديه للمخرج بتاع المسلسل عشان شايفه ان ممكن ينفع يمثل معانا
معاكو مييييين
اصل انا جاني دور فمسلسل و قررت اجرب امثل
بزعيق تمثلي انا مش فاهم حاجه من امتى عايزه تمثلى
اصل معلش انا هابقى افهمك بعدين بس بليز تديني الرقم دلوقت
مفيش حاجه هتحصل بعدين هو ايه الي هتمثلي و بعدين لؤي انسي بابا مش هيسمحله
بس انت اديني نمرته
قاطعها پعنف اسمعي انا لازم اشوفك و دلوقت حالا
بس دلوقت متأخر اوي هنتقابل فين
تأفف