أنا جوزك الجزء الثاني
صدمت من حديثه وقالت :عملت ايه.
حمحم وهو يعود لرشده فقالت:ماردتش عليا ليه… عملت فيك ايه ومن امتى يا يونس.
اغمض عينيه بعصبيه طفيفه وقال :انا مش كده يا شهد… مش راجل سئ كده…. عمرى ما سمحت لعيني تطول النظر فيكى غير بعد ما بقيتى على ذمتي قدام الكل… مش انا اللي هيبص على حرمات اخ…..
قطع كلامه وهو يتوقف عن تذكر انها كانت تنسب لأخيه من قـ,ـبله… كلما حاول معالجة ما بقلبه ناحية اخيه تأتي غيرته وتهدم كل شئ ولكنه حقا يحاول.
اشاح بوجهه للجهه الأخرى بحزن وعضب منها. عضت على شـ,ـفتيها وهى تدرك نبرة الاتهام التى كانت بحديثها.
وضعت يدها على كتفه قائله :انا اسفه ماكنتش اقصد.
نظر لها نظره علمت منها أنه يعلم أنها كانت تقصد وهى الان تبرر فقط.
التصقت به قليلا وقالت بخفوت:خلاص بقا مايبقاش قلبك أسود.
لكن هو لا يجيب
قالت:انا بس اتفاجئت من كلامك على عيونى والى عملوه فيك.. فكها.. فكها بقا.
كان يعلم أنها تقصد.. كل حديثها لاينفى ولكن إصرارها على مصالحته جعلته يرفق بها وحاول الا يضخم الموقف بتحدث اخيرا وقال بهدوء :خلاص ياشهد حصل خير.
شهد بإصرار :والله أبدا.. لازم اشوف الضحكه الحلوة.
ابتسم هو وقال :حلوة بذمتك.
شهد بتأكيد :والله حلوه.
ثم أكملت بمرح وهى توكظه بكتفه وقالت:مش هتقولى عيونى عملت فيك ايه.
تنهد بقوه وقال:هقولك… هقولك كل اللى فى قلبى… وكمان مش ناسى إنك طلبتى منى ايام امتحاناتك اننا نتكلم وانا اجلتها… النهاردة هنتكلم فى كل اللى انتى عايزه تقوليه.. وانا كمان هقولك حاجات كتير فى قلبى.
صمت قليلا وقال:انا عملت بروجرم هايل لينا طبعا بالأماكن اللى انتى قولتى عليها ليا… وفى مكان حلو اوى بيقولو هادى اووى هنروح هناك كمان شوية ونتكلم فى كل اللى احنا عايزينه.
ابتسمت له بحماس وقالت :اوكى… يالا كمل اكلك بقا عشان شكله يوم طويل.
ابتسم لها بحب وقال :حاضر يا مجننانى.
ابتسمت هى وشرعت معه باكمال طعامها مع كوب النسكافيه الساخن وهو كذلك.
توقفوا امام مرسى المراكب الشراعيه. وهى سعيدة سعادة طفله صغيره تتمسك بيد والدها الحنون ليصطحبها لنزهة عمرها. يدها الموضوعة بيده كانت تزيد فرحته واستعادة شبابه وهو يرى الحماس في عينيها ممزوج بالامان لأنه معها… حاميها كما قالت منذ قليل.